و قل يا أبا جعفر أسعدك الله لأبي الحسن أعزه الله يقول محمد بن عبد الرحمن قد أوجدناك إنية المدعى له فأين المهرب هل تقر على نفسك بالإبطال كما ضمنت أو يمنعك الهوى من ذلك فتكون كما قال الله تعالى وَ إِنَّ كَثِيراً لَيُضِلُّونَ بِأَهْوائِهِمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ
فأما ما وسم به أهل الحق من اللابدية لقولهم لا بد ممن تجب به حجة الله فيا عجبا فلا يقول أبو الحسن لا بد ممن تجب به حجة الله و كيف لا يقول و قد قال عند حكايته عنا و تعييره إيانا أجل لا بد من وجوده فضلا عن كونه فإن كان يقول ذلك فهو و أصحابه من اللابدية و إنما وسم نفسه و عاب إخوانه و إن كان لا يقول ذلك فقد كفينا مئونة تنظيره و مثله بالبيت و السراج و كذا يكون حال من عاند أولياء الله يعيب نفسه من حيث يرى أنه يعيب خصمه و الحمد لله المؤيد للحق بأدلته و نحن نسمي هؤلاء بالبدية إذ كانوا عبدة البد قد عكفوا على ما لا يسمع و لا يبصر و لا يغني عنهم شيئا و هكذا هؤلاء و نقول يا أبا الحسن هداك الله هذا حجة الله على الجن و الإنس و من لا تثبت حجته على الخلق إلا بعد الدعاء و البيان محمد ص قد أخفى شخصه في الغار حتى لم يعلم بمكانه ممن احتج الله عليهم به إلا خمسة نفر.
فإن قلت إن تلك غيبة بعد ظهوره و بعد أن قام على فراشه من يقوم مقامه قلت لك لسنا نحتج عليك في حال ظهوره و لا استخلافه لمن يقوم مقامه من هذا في قبيل و لا دبير و إنما نقول لك أ ليس تثبت حجته في نفسه في حال غيبته على من لم يعلم بمكانه لعلة من العلل فلا بد من أن تقول نعم قلنا و نثبت حجة الإمام و إن كان غائبا لعلة أخرى و إلا فما الفرق ثم نقول و هذا أيضا لم يغب حتى ملأ آباؤه عليه السلام آذان شيعتهم بأن غيبته تكون و عرَّفوهم كيف يعملون عند غيبته فإن قلت في ولادته فهذا موسى عليه السلام مع شدة طلب فرعون إياه و ما فعل بالنساء و الأولاد لمكانه حتى أذن الله في ظهوره.
قَدْ قَالَ الرِّضَا عليه السلام فِي وَصْفِهِ بِأَبِي وَ أُمِّي شَبِيهِي وَ سَمِيُّ جَدِّي وَ شَبِيهُ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ.
الشرح #3
و قل يا أبا جعفر أسعدك الله لأبي الحسن أعزه الله يقول محمد بن عبد الرحمن قد أوجدناك إنية المدعى له فأين المهرب هل تقر على نفسك بالإبطال كما ضمنت أو يمنعك الهوى من ذلك فتكون كما قال الله تعالى وَ إِنَّ كَثِيراً لَيُضِلُّونَ بِأَهْوائِهِمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ
فأما ما وسم به أهل الحق من اللابدية لقولهم لا بد ممن تجب به حجة الله فيا عجبا فلا يقول أبو الحسن لا بد ممن تجب به حجة الله و كيف لا يقول و قد قال عند حكايته عنا و تعييره إيانا أجل لا بد من وجوده فضلا عن كونه فإن كان يقول ذلك فهو و أصحابه من اللابدية و إنما وسم نفسه و عاب إخوانه و إن كان لا يقول ذلك فقد كفينا مئونة تنظيره و مثله بالبيت و السراج و كذا يكون حال من عاند أولياء الله يعيب نفسه من حيث يرى أنه يعيب خصمه و الحمد لله المؤيد للحق بأدلته و نحن نسمي هؤلاء بالبدية إذ كانوا عبدة البد قد عكفوا على ما لا يسمع و لا يبصر و لا يغني عنهم شيئا و هكذا هؤلاء و نقول يا أبا الحسن هداك الله هذا حجة الله على الجن و الإنس و من لا تثبت حجته على الخلق إلا بعد الدعاء و البيان محمد ص قد أخفى شخصه في الغار حتى لم يعلم بمكانه ممن احتج الله عليهم به إلا خمسة نفر.
فإن قلت إن تلك غيبة بعد ظهوره و بعد أن قام على فراشه من يقوم مقامه قلت لك لسنا نحتج عليك في حال ظهوره و لا استخلافه لمن يقوم مقامه من هذا في قبيل و لا دبير و إنما نقول لك أ ليس تثبت حجته في نفسه في حال غيبته على من لم يعلم بمكانه لعلة من العلل فلا بد من أن تقول نعم قلنا و نثبت حجة الإمام و إن كان غائبا لعلة أخرى و إلا فما الفرق ثم نقول و هذا أيضا لم يغب حتى ملأ آباؤه عليه السلام آذان شيعتهم بأن غيبته تكون و عرَّفوهم كيف يعملون عند غيبته فإن قلت في ولادته فهذا موسى عليه السلام مع شدة طلب فرعون إياه و ما فعل بالنساء و الأولاد لمكانه حتى أذن الله في ظهوره.
قَدْ قَالَ الرِّضَا عليه السلام فِي وَصْفِهِ بِأَبِي وَ أُمِّي شَبِيهِي وَ سَمِيُّ جَدِّي وَ شَبِيهُ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ.