قَالَ مُصَنِّفُ هَذَا الْكِتَابِ رَحِمَهُ اللَّهُ كَانَ أَصْحَابُ الْأَمْوَالِ فِيمَا مَضَى يُجَزِّءُونَ أَمْوَالَهُمْ فَمِنْهُمْ مَنْ يَجْعَلُ أَجْزَاءَ مَالِهِ عَشَرَةً وَ مِنْهُمْ مَنْ يَجْعَلُهَا سَبْعَةً فَعَلَى حَسَبِ رَسْمِ الرَّجُلِ فِي مَالِهِ تُمْضَى وَصِيَّتُهُ وَ مِثْلُ هَذَا لَا يُوصِي بِهِ إِلَّا مَنْ يَعْلَمُ اللُّغَةَ وَ يَفْهَمُ عَنْهُ فَأَمَّا جُمْهُورُ النَّاسِ فَلَا تَقَعُ لَهُمْ الْوَصَايَا إِلَّا بِالْمَعْلُومِ الَّذِي لَا يَحْتَاجُ إِلَى تَفْسِيرِ مَبْلَغِهِ فَإِذَا أَوْصَى رَجُلٌ بِمَالٍ كَثِيرٍ أَوْ نَذَرَ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِمَالٍ كَثِيرٍ فَالْكَثِيرُ ثَمَانُونَ وَ مَا زَادَ لِقَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَواطِنَ كَثِيرَةٍ وَ كَانَتْ ثَمَانِينَ مَوْطِناً.