بَابُ الْوَصِيَّةِ بِالشَّيْءِ مِنَ الْمَالِ وَ السَّهْمِ وَ الْجُزْءِ وَ الْكَثِيرِ

من لا يحضره الفقيه|المجلّد 4|الكتاب 1|الباب 99

من لا يحضره الفقيه

المجلّد 4, الكتاب 1, الباب 99

بَابُ الْوَصِيَّةِ بِالشَّيْءِ مِنَ الْمَالِ وَ السَّهْمِ وَ الْجُزْءِ وَ الْكَثِيرِ
5 أحاديث · شرحان
الحديث 1

رَوَى أَبَانُ بْنُ تَغْلِبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ اَلْحُسَيْنِ عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ: أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ أَوْصَى بِشَيْءٍ مِنْ مَالِهِ فَقَالَ "اَلشَّيْءُ فِي كِتَابِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ وَاحِدٌ مِنْ سِتَّةٍ".

الحديث 2

وَ رَوَى اَلسَّكُونِيُّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ يُوصِي بِسَهْمٍ مِنْ مَالِهِ فَقَالَ "اَلسَّهْمُ وَاحِدٌ مِنْ ثَمَانِيَةٍ لِقَوْلِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِنَّمَا اَلصَّدَقٰاتُ لِلْفُقَرٰاءِ وَ اَلْمَسٰاكِينِ وَ اَلْعٰامِلِينَ عَلَيْهٰا وَ اَلْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَ فِي اَلرِّقٰابِ وَ اَلْغٰارِمِينَ وَ فِي سَبِيلِ اَللّٰهِ وَ اِبْنِ اَلسَّبِيلِ.

الحديث 3

وَ قَدْ رُوِيَ: "أَنَّ اَلسَّهْمَ وَاحِدٌ مِنْ سِتَّةٍ ".

الشرح 1

قَالَ مُصَنِّفُ هَذَا الْكِتَابِ رَحِمَهُ اللَّهُ مَتَى أَوْصَى بِسَهْمٍ مِنْ سِهَامِ الزَّكَاةِ كَانَ السَّهْمُ وَاحِداً مِنْ ثَمَانِيَةٍ وَ مَتَى أَوْصَى بِسَهْمٍ مِنْ سِهَامِ الْمَوَارِيثِ فَالسَّهْمُ وَاحِدٌ مِنْ سِتَّةٍ وَ هَذَانِ الْحَدِيثَانِ مُتَّفِقَانِ غَيْرُ مُخْتَلِفَيْنِ فَتُمْضَى الْوَصِيَّةُ عَلَى مَا يَظْهَرُ مِنْ مُرَادِ الْمُوصِي.

الحديث 4

وَ رَوَى اَلْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ رَجُلٍ أَوْصَى بِجُزْءٍ مِنْ مَالِهِ فَقَالَ "جُزْءٌ مِنْ عَشَرَةٍ قَالَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ ثُمَّ اِجْعَلْ عَلىٰ كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً وَ كَانَتِ اَلْجِبَالُ عَشَرَةً.

الحديث 5

وَ رَوَى اَلْبَزَنْطِيُّ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي اَلْحَسَنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ أَوْصَى بِجُزْءٍ مِنْ مَالِهِ قَالَ "سُبُعُ ثُلُثِهِ".

الشرح 2

قَالَ مُصَنِّفُ هَذَا الْكِتَابِ رَحِمَهُ اللَّهُ كَانَ أَصْحَابُ الْأَمْوَالِ فِيمَا مَضَى يُجَزِّءُونَ أَمْوَالَهُمْ فَمِنْهُمْ مَنْ يَجْعَلُ أَجْزَاءَ مَالِهِ عَشَرَةً وَ مِنْهُمْ مَنْ يَجْعَلُهَا سَبْعَةً فَعَلَى حَسَبِ رَسْمِ الرَّجُلِ فِي مَالِهِ تُمْضَى وَصِيَّتُهُ وَ مِثْلُ هَذَا لَا يُوصِي بِهِ إِلَّا مَنْ يَعْلَمُ اللُّغَةَ وَ يَفْهَمُ عَنْهُ فَأَمَّا جُمْهُورُ النَّاسِ فَلَا تَقَعُ لَهُمْ الْوَصَايَا إِلَّا بِالْمَعْلُومِ الَّذِي لَا يَحْتَاجُ إِلَى تَفْسِيرِ مَبْلَغِهِ فَإِذَا أَوْصَى رَجُلٌ بِمَالٍ كَثِيرٍ أَوْ نَذَرَ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِمَالٍ كَثِيرٍ فَالْكَثِيرُ ثَمَانُونَ وَ مَا زَادَ لِقَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَواطِنَ كَثِيرَةٍ وَ كَانَتْ ثَمَانِينَ مَوْطِناً.