قَالَ شَيْخُنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَتَى عُدِّلَتِ الْقَبَالَةُ بَيْنَ رَجُلَيْنِ عِنْدَ رَجُلٍ إِلَى أَجَلٍ فَكَتَبَا بَيْنَهُمَا اتِّفَاقاً لِيَحْمِلَهُمَا عَلَيْهِ فَعَلَى الْعَدْلِ أَنْ يَعْمَلَ بِمَا فِي الِاتِّفَاقِ وَ لَا يَتَجَاوَزَهُ وَ لَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يُؤَخِّرَ رَدَّ ذَلِكَ الْكِتَابَ عَلَى مُسْتَحِقِّهِ فِي الْوَقْتِ الَّذِي يَسْتَوْجِبُهُ فِيهِ وَ سَمِعْتُهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ سَمِعْتُ مَشَايِخَنَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ يَقُولُونَ إِنَّ الِاتِّفَاقَاتِ لَا تُحْمَلُ عَلَى الْأَحْكَامِ لِأَنَّهَا إِنْ حُمِلَتْ عَلَى الْأَحْكَامِ بَطَلَتْ وَ الْمُسْلِمُونَ عِنْدَ شُرُوطِهِمْ فِيمَا وَافَقَ كِتَابَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ مَتَى جَاءَ مَنْ عَلَيْهِ الْمَالُ بِبَعْضِهِ فِي الْمَحَلِّ أَوْ قَبْلَهُ وَ حَلَّ الْأَجَلُ وَ لَمْ يَحْمِلْ تَمَامَهُ فَعَلَى الْعَدْلِ أَنْ يُصَحِّحَ الْمَقْبُوضَ مِنَ الْمَالِ عَلَى قَابِضِهِ بِالْإِشْهَادِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مَلِيّاً وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ مَلِيّاً فَبِالاسْتِيثَاقِ وَ إِنْ أَمَرَهُ بِرَدِّهِ عَلَى مَنْ قَبَضَهُ مِنْهُ كَانَ أَوْلَى وَ أَبْلَغَ وَ إِنْ ذُكِرَ فِي الِاتِّفَاقِ بَيْنَهُمَا غَيْرُ ذَلِكَ حَمَلَهُمَا عَلَيْهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.