باب النوادر

الكافي|المجلّد 5|الكتاب 2|الباب 159

الكافي

المجلّد 5, الكتاب 2, الباب 159

باب النوادر
59 حديثًا
الحديث 1

1- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ (عَلَيْهِ السَّلام) قَالَ اخْتَصَمَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ السَّلام) رَجُلانِ اشْتَرَى أَحَدُهُمَا مِنَ الآخَرِ بَعِيراً وَاسْتَثْنَى الْبَائِعُ الرَّأْسَ وَالْجِلْدَ ثُمَّ بَدَا لِلْمُشْتَرِي أَنْ يَبِيعَهُ فَقَالَ لِلْمُشْتَرِي هُوَ شَرِيكُكَ فِي الْبَعِيرِ عَلَى قَدْرِ الرَّأْسِ وَالْجِلْدِ.

الحديث 2

2- عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي حَمَّادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَمَّادٍ قَالَ أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُرَازِمٍ عَنْ أَبِيهِ أَوْ عَمِّهِ قَالَ شَهِدْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ (عَلَيْهِ السَّلام) وَهُوَ يُحَاسِبُ وَكِيلا لَهُ وَالْوَكِيلُ يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ وَاللهِ مَا خُنْتُ وَاللهِ مَا خُنْتُ فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللهِ (عَلَيْهِ السَّلام) يَا هَذَا خِيَانَتُكَ وَتَضْيِيعُكَ عَلَيَّ مَالِي سَوَاءٌ لأنَّ الْخِيَانَةَ شَرُّهَا عَلَيْكَ ثُمَّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ هَرَبَ مِنْ رِزْقِهِ لَتَبِعَهُ حَتَّى يُدْرِكَهُ كَمَا أَنَّهُ إِنْ هَرَبَ مِنْ أَجَلِهِ تَبِعَهُ حَتَّى يُدْرِكَهُ مَنْ خَانَ خِيَانَةً حُسِبَتْ عَلَيْهِ مِنْ رِزْقِهِ وَكُتِبَ عَلَيْهِ وِزْرُهَا.

الحديث 3

3- مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِي عُمَارَةَ الطَّيَّارِ قَالَ قُلْتُ لأبِي عَبْدِ اللهِ (عَلَيْهِ السَّلام) إِنَّهُ قَدْ ذَهَبَ مَالِي وَتَفَرَّقَ مَا فِي يَدِي وَعِيَالِي كَثِيرٌ فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللهِ (عَلَيْهِ السَّلام) إِذَا قَدِمْتَ الْكُوفَةَ فَافْتَحْ بَابَ حَانُوتِكَ وَابْسُطْ بِسَاطَكَ وَضَعْ مِيزَانَكَ وَتَعَرَّضْ لِرِزْقِ رَبِّكَ قَالَ فَلَمَّا أَنْ قَدِمَ فَتَحَ بَابَ حَانُوتِهِ وَبَسَطَ بِسَاطَهُ وَوَضَعَ مِيزَانَهُ قَالَ فَتَعَجَّبَ مَنْ حَوْلَهُ بِأَنْ لَيْسَ فِي بَيْتِهِ قَلِيلٌ وَلا كَثِيرٌ مِنَ الْمَتَاعِ وَلا عِنْدَهُ شَيْ‏ءٌ قَالَ فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ اشْتَرِ لِي ثَوْباً قَالَ فَاشْتَرَى لَهُ وَأَخَذَ ثَمَنَهُ وَصَارَ الثَّمَنُ إِلَيْهِ ثُمَّ جَاءَهُ آخَرُ فَقَالَ لَهُ اشْتَرِ لِي ثَوْباً قَالَ فَطَلَبَ لَهُ فِي السُّوقِ ثُمَّ اشْتَرَى لَهُ ثَوْباً فَأَخَذَ ثَمَنَهُ فَصَارَ فِي يَدِهِ وَكَذَلِكَ يَصْنَعُ التُّجَّارُ يَأْخُذُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ ثُمَّ جَاءَهُ رَجُلٌ آخَرُ فَقَالَ لَهُ يَا أَبَا عُمَارَةَ إِنَّ عِنْدِي عِدْلا مِنْ كَتَّانٍ فَهَلْ تَشْتَرِيهِ وَأُؤَخِّرَكَ بِثَمَنِهِ سَنَةً فَقَالَ نَعَمْ احْمِلْهُ وَجِئْنِي بِهِ قَالَ فَحَمَلَهُ فَاشْتَرَاهُ مِنْهُ بِتَأْخِيرِ سَنَةٍ قَالَ فَقَامَ الرَّجُلُ فَذَهَبَ ثُمَّ أَتَاهُ آتٍ مِنْ أَهْلِ السُّوقِ فَقَالَ لَهُ يَا أَبَا عُمَارَةَ مَا هَذَا الْعِدْلُ قَالَ هَذَا عِدْلٌ اشْتَرَيْتُهُ قَالَ فَبِعْنِي نِصْفَهُ وَأُعَجِّلَ لَكَ ثَمَنَهُ قَالَ نَعَمْ فَاشْتَرَاهُ مِنْهُ وَأَعْطَاهُ نِصْفَ الْمَتَاعِ وَأَخَذَ نِصْفَ الثَّمَنِ قَالَ فَصَارَ فِي يَدِهِ الْبَاقِي إِلَى سَنَةٍ قَالَ فَجَعَلَ يَشْتَرِي بِثَمَنِهِ الثَّوْبَ وَالثَّوْبَيْنِ وَيَعْرِضُ وَيَشْتَرِي وَيَبِيعُ حَتَّى أَثْرَى وَعَرَضَ وَجْهُهُ وَأَصَابَ مَعْرُوفاً.

الحديث 4

4- عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي حَمَّادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الأحْوَلِ قَالَ قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللهِ (عَلَيْهِ السَّلام) أَيُّ شَيْ‏ءٍ مَعَاشُكَ قَالَ قُلْتُ غُلامَانِ لِي وَجَمَلانِ قَالَ فَقَالَ اسْتَتِرْ بِذَلِكَ مِنْ إِخْوَانِكَ فَإِنَّهُمْ إِنْ لَمْ يَضُرُّوكَ لَمْ يَنْفَعُوكَ.

الحديث 5

5- أَبُو عَلِيٍّ الأشْعَرِيُّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ صَبِيحٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ (عَلَيْهِ السَّلام) يَقُولُ مِنَ النَّاسِ مَنْ رِزْقُهُ فِي التِّجَارَةِ وَمِنْهُمْ مَنْ رِزْقُهُ فِي السَّيْفِ وَمِنْهُمْ مَنْ رِزْقُهُ فِي لِسَانِهِ.

الحديث 6

6- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ الْمُثَنَّى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ (عَلَيْهِ السَّلام) قَالَ مَنْ ضَاقَ عَلَيْهِ الْمَعَاشُ أَوْ قَالَ الرِّزْقُ فَلْيَشْتَرِ صِغَاراً وَلْيَبِعْ كِبَاراً. وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ (عَلَيْهِ السَّلام) مَنْ أَعْيَتْهُ الْحِيلَةُ فَلْيُعَالِجِ الْكُرْسُفَ.

الحديث 7

7- مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ فُضَيْلٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ (عَلَيْهِ السَّلام) قَالَ كُلُّ مَا افْتَتَحَ بِهِ الرَّجُلُ رِزْقَهُ فَهُوَ تِجَارَةٌ.

الحديث 8

8- مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مَيَّاحٍ عَنْ أُمَيَّةَ بْنِ عَمْرٍو عَنِ الشَّعِيرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ (عَلَيْهِ السَّلام) قَالَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ السَّلام) يَقُولُ إِذَا نَادَى الْمُنَادِي فَلَيْسَ لَكَ أَنْ تَزِيدَ وَإِنَّمَا يُحَرِّمُ الزِّيَادَةَ النِّدَاءُ وَيُحِلُّهَا السُّكُوتُ.

الحديث 9

9- مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ أَوْ غَيْرِهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعَبْدِيِّ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي يَعْفُورٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ (عَلَيْهِ السَّلام) يَقُولُ مَنْ زَرَعَ حِنْطَةً فِي أَرْضٍ فَلَمْ يَزْكُ زَرْعُهُ أَوْ خَرَجَ زَرْعُهُ كَثِيرَ الشَّعِيرِ فَبِظُلْمِ عَمَلِهِ فِي مِلْكِ رَقَبَةِ الأرْضِ أَوْ بِظُلْمٍ لِمُزَارِعِيهِ وَأَكَرَتِهِ لأنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ طَيِّباتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ يَعْنِي لُحُومَ الإبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ وَقَالَ إِنَّ إِسْرَائِيلَ كَانَ إِذَا أَكَلَ مِنْ لَحْمِ الإبِلِ هَيَّجَ عَلَيْهِ وَجَعَ الْخَاصِرَةِ فَحَرَّمَ عَلَى نَفْسِهِ لَحْمَ الإبِلِ وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ تَنْزِلَ التَّوْرَاةُ فَلَمَّا نَزَلَتِ التَّوْرَاةُ لَمْ يُحَرِّمْهُ وَلَمْ يَأْكُلْهُ.

الحديث 10

10- مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الصَّبَّاحِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ قُلْتُ لأبِي عَبْدِ اللهِ (عَلَيْهِ السَّلام) فَتًى صَادَقَتْهُ جَارِيَةٌ فَدَفَعَتْ إِلَيْهِ أَرْبَعَةَ آلافِ دِرْهَمٍ ثُمَّ قَالَتْ لَهُ إِذَا فَسَدَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ رُدَّ عَلَيَّ هَذِهِ الأرْبَعَةَ آلافٍ فَعَمِلَ بِهَا الْفَتَى وَرَبِحَ ثُمَّ إِنَّ الْفَتَى تَزَوَّجَ وَأَرَادَ أَنْ يَتُوبَ كَيْفَ يَصْنَعُ قَالَ يَرُدُّ عَلَيْهَا الأرْبَعَةَ آلافِ دِرْهَمٍ وَالرِّبْحُ لَهُ.

الحديث 11

11- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ (عَلَيْهِ السَّلام) قَالَ نَهَى رَسُولُ اللهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) أَنْ يُؤْكَلُ مَا تَحْمِلُ النَّمْلَةُ بِفِيهَا وَقَوَائِمِهَا.

الحديث 12

12- الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ (عَلَيْهِ السَّلام) قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ حِيلَةُ الرَّجُلِ فِي بَابِ مَكْسَبِهِ.

الحديث 13

13- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الرِّبَاطِيِّ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ مَوْلَى آلِ سَامٍ عَنْ جَابِرٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ (عَلَيْهِ السَّلام) عَنْ رَجُلٍ صَادَقَتْهُ امْرَأَةٌ فَأَعْطَتْهُ مَالا فَمَكَثَ فِي يَدِهِ مَا شَاءَ اللهُ ثُمَّ إِنَّهُ بَعْدُ خَرَجَ مِنْهُ قَالَ يَرُدُّ إِلَيْهَا مَا أَخَذَ مِنْهَا وَإِنْ كَانَ فَضَلَ فَهُوَ لَهُ.

الحديث 14

14- مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ كَتَبَ مُحَمَّدٌ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ (عَلَيْهِ السَّلام) رَجُلٌ يَكُونُ لَهُ عَلَى رَجُلٍ مِائَةُ دِرْهَمٍ فَيَلْزَمُهُ فَيَقُولُ لَهُ أَنْصَرِفُ إِلَيْكَ إِلَى عَشَرَةِ أَيَّامٍ وَأَقْضِي حَاجَتَكَ فَإِنْ لَمْ أَنْصَرِفْ فَلَكَ عَلَيَّ أَلْفُ دِرْهَمٍ حَالَّةً مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ وَأَشْهَدَ بِذَلِكَ عَلَيْهِ ثُمَّ دَعَاهُمْ إِلَى الشَّهَادَةِ فَوَقَّعَ (عَلَيْهِ السَّلام) لا يَنْبَغِي لَهُمْ أَنْ يَشْهَدُوا إِلا بِالْحَقِّ وَلا يَنْبَغِي لِصَاحِبِ الدَّيْنِ أَنْ يَأْخُذَ إِلا الْحَقَّ إِنْ شَاءَ اللهُ.

الحديث 15

15- وَعَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنِ الثُّمَالِيِّ قَالَ مَرَرْتُ مَعَ أَبِي عَبْدِ اللهِ (عَلَيْهِ السَّلام) فِي سُوقِ النُّحَاسِ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ هَذَا النُّحَاسُ أَيُّ شَيْ‏ءٍ أَصْلُهُ فَقَالَ فِضَّةٌ إِلا أَنَّ الأرْضَ أَفْسَدَتْهَا فَمَنْ قَدَرَ عَلَى أَنْ يُخْرِجَ الْفَسَادَ مِنْهَا انْتَفَعَ بِهَا.

الحديث 16

16- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُتْبَةَ قَالَ قُلْتُ لا أَزَالُ أُعْطِي الرَّجُلَ الْمَالَ فَيَقُولُ قَدْ هَلَكَ أَوْ ذَهَبَ فَمَا عِنْدَكَ حِيلَةٌ تَحْتَالُهَا لِي فَقَالَ أَعْطِ الرَّجُلَ أَلْفَ دِرْهَمٍ وَأَقْرِضْهَا إِيَّاهُ وَأَعْطِهِ عِشْرِينَ دِرْهَماً يَعْمَلُ بِالْمَالِ كُلِّهِ وَتَقُولُ هَذَا رَأْسُ مَالِي وَهَذَا رَأْسُ مَالِكَ فَمَا أَصَبْتَ مِنْهُمَا جَمِيعاً فَهُوَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ فَسَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ (عَلَيْهِ السَّلام) عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ لا بَأْسَ بِهِ.

الحديث 17

17- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْفَضْلِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا قَالَ شَكَوْنَا إِلَى أَبِي عَبْدِ اللهِ (عَلَيْهِ السَّلام) ذَهَابَ ثِيَابِنَا عِنْدَ الْقَصَّارِينَ فَقَالَ اكْتُبُوا عَلَيْهَا بَرَكَةٌ لَنَا فَفَعَلْنَا ذَلِكَ فَمَا ذَهَبَ لَنَا بَعْدَ ذَلِكَ ثَوْبٌ.

الحديث 18

18- مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ عَنِ الْخَيْبَرِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ ثُوَيْرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ (عَلَيْهِ السَّلام) قَالَ إِذَا أَصَابَتْكُمْ مَجَاعَةٌ فَاعْبَثُوا بِالزَّبِيبِ.

الحديث 19

19- وَعَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنِ السِّنْدِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ (عَلَيْهِ السَّلام) قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ السَّلام) لا يَحِلُّ مَنْعُ الْمِلْحِ وَالنَّارِ.

الحديث 20

20- عَنْهُ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ عَنْ وَاصِلِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ (عَلَيْهِ السَّلام) قَالَ كَانَ لِلنَّبِيِّ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) خَلِيطٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَلَمَّا بُعِثَ (عَلَيْهِ السَّلام) لَقِيَهُ خَلِيطُهُ فَقَالَ لِلنَّبِيِّ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) جَزَاكَ اللهُ مِنْ خَلِيطٍ خَيْراً فَقَدْ كُنْتَ تُوَاتِي وَلا تُمَارِي فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) وَأَنْتَ فَجَزَاكَ اللهُ مِنْ خَلِيطٍ خَيْراً فَإِنَّكَ لَمْ تَكُنْ تَرُدُّ رِبْحاً وَلا تُمْسِكُ ضِرْساً.

الحديث 21

21- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ [أَبِيهِ] عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَاسَانِيِّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ (عَلَيْهِ السَّلام) قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَوْدَعَهُ رَجُلٌ مِنَ اللُّصُوصِ دَرَاهِمَ أَوْ مَتَاعاً وَاللِّصُّ مُسْلِمٌ هَلْ يَرُدُّ عَلَيْهِ قَالَ لا يَرُدُّ عَلَيْهِ فَإِنْ أَمْكَنَهُ أَنْ يَرُدَّ عَلَى صَاحِبِهِ فَعَلَ وَإِلا كَانَ فِي يَدِهِ بِمَنْزِلَةِ اللُّقَطَةِ يُصِيبُهَا فَيُعَرِّفُهَا حَوْلا فَإِنْ أَصَابَ صَاحِبَهَا رَدَّهَا عَلَيْهِ وَإِلا تَصَدَّقَ بِهَا فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا بَعْدَ ذَلِكَ خَيَّرَهُ بَيْنَ الأجْرِ وَالْغُرْمِ فَإِذَا اخْتَارَ الأجْرَ فَلَهُ الأجْرُ وَإِنِ اخْتَارَ الْغُرْمَ غَرِمَ لَهُ وَكَانَ الأجْرُ لَهُ.

الحديث 22

22- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ سَأَلْتُ عَبْداً صَالِحاً فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ كُنَّا مُرَافِقِينَ لِقَوْمٍ بِمَكَّةَ فَارْتَحَلْنَا عَنْهُمْ وَحَمَلْنَا بَعْضَ مَتَاعِهِمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَقَدْ ذَهَبَ الْقَوْمُ وَلا نَعْرِفُهُمْ وَلا نَعْرِفُ أَوْطَانَهُمْ فَقَدْ بَقِيَ الْمَتَاعُ عِنْدَنَا فَمَا نَصْنَعُ بِهِ قَالَ فَقَالَ تَحْمِلُونَهُ حَتَّى تَلْحَقُوهُمْ بِالْكُوفَةِ فَقَالَ يُونُسُ قُلْتُ لَهُ لَسْتُ أَعْرِفُهُمْ وَلا نَدْرِي كَيْفَ نَسْأَلُ عَنْهُمْ قَالَ فَقَالَ بِعْهُ وَأَعْطِ ثَمَنَهُ أَصْحَابَكَ قَالَ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَهْلَ الْوَلايَةِ قَالَ فَقَالَ نَعَمْ.

الحديث 23

23- الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَائِذٍ عَنْ أَبِي خَدِيجَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ (عَلَيْهِ السَّلام) قَالَ سَأَلَهُ ذَرِيحٌ الْمُحَارِبِيُّ عَنِ الْمَمْلُوكِ يَأْخُذُ اللُّقَطَةَ قَالَ وَمَا لِلْمَمْلُوكِ وَاللُّقَطَةِ لا يَمْلِكُ مِنْ نَفْسِهِ شَيْئاً فَلا يَعْرِضُ لَهَا الْمَمْلُوكُ فَإِنَّهُ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُعَرِّفَهَا سَنَةً فَإِنْ جَاءَ طَالِبُهَا دَفَعَهَا إِلَيْهِ وَإِلا كَانَتْ فِي مَالِهِ فَإِنْ مَاتَ كَانَ مِيرَاثاً لِوَلَدِهِ وَلِمَنْ وَرِثَهُ فَإِنْ لَمْ يَجِئْ لَهَا طَالِبٌ كَانَتْ فِي أَمْوَالِهِمْ هِيَ لَهُمْ وَإِنْ جَاءَ طَالِبُهَا دَفَعُوهَا إِلَيْهِ.

الحديث 24

24- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ (عَلَيْهِ السَّلام) قَالَ نَهَى رَسُولُ اللهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) عَنِ الْكَشُوفِ وَهُوَ أَنْ تُضْرَبَ النَّاقَةُ وَوَلَدُهَا طِفْلٌ إِلا أَنْ يُتَصَدَّقَ بِوَلَدِهَا أَوْ يُذْبَحَ وَنَهَى أَنْ يُنْزَى حِمَارٌ عَلَى عَتِيقَةٍ.

الحديث 25

25- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ اللُّؤْلُؤِيِّ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ قَالَ كَانَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِنَا بِالْمَدِينَةِ فَضَاقَ ضَيْقاً شَدِيداً وَاشْتَدَّتْ حَالُهُ فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللهِ (عَلَيْهِ السَّلام) اذْهَبْ فَخُذْ حَانُوتاً فِي السُّوقِ وَابْسُطْ بِسَاطاً وَلْيَكُنْ عِنْدَكَ جَرَّةٌ مِنْ مَاءٍ وَالْزَمْ بَابَ حَانُوتِكَ قَالَ فَفَعَلَ الرَّجُلُ فَمَكَثَ مَا شَاءَ اللهُ قَالَ ثُمَّ قَدِمَتْ رِفْقَةٌ مِنْ مِصْرَ فَأَلْقَوْا مَتَاعَهُمْ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ عِنْدَ مَعْرِفَتِهِ وَعِنْدَ صَدِيقِهِ حَتَّى مَلَئُوا الْحَوَانِيتَ وَ بَقِيَ رَجُلٌ مِنْهُمْ لَمْ يُصِبْ حَانُوتاً يُلْقِي فِيهِ مَتَاعَهُ فَقَالَ لَهُ أَهْلُ السُّوقِ هَاهُنَا رَجُلٌ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ وَلَيْسَ فِي حَانُوتِهِ مَتَاعٌ فَلَوْ أَلْقَيْتَ مَتَاعَكَ فِي حَانُوتِهِ فَذَهَبَ إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُ أُلْقِي مَتَاعِي فِي حَانُوتِكَ فَقَالَ لَهُ نَعَمْ فَأَلْقَى مَتَاعَهُ فِي حَانُوتِهِ وَجَعَلَ يَبِيعُ مَتَاعَهُ الأوَّلَ فَالأوَّلَ حَتَّى إِذَا حَضَرَ خُرُوجُ الرِّفْقَةِ بَقِيَ عِنْدَ الرَّجُلِ شَيْ‏ءٌ يَسِيرٌ مِنْ مَتَاعِهِ فَكَرِهَ الْمُقَامَ عَلَيْهِ فَقَالَ لِصَاحِبِنَا أُخَلِّفُ هَذَا الْمَتَاعَ عِنْدَكَ تَبِيعُهُ وَتَبْعَثُ إِلَيَّ بِثَمَنِهِ قَالَ فَقَالَ نَعَمْ فَخَرَجَتِ الرِّفْقَةُ وَخَرَجَ الرَّجُلُ مَعَهُمْ وَخَلَّفَ الْمَتَاعَ عِنْدَهُ فَبَاعَهُ صَاحِبُنَا وَبَعَثَ بِثَمَنِهِ إِلَيْهِ قَالَ فَلَمَّا أَنْ تَهَيَّأَ خُرُوجُ رِفْقَةِ مِصْرَ مِنْ مِصْرَ بَعَثَ إِلَيْهِ بِبِضَاعَةٍ فَبَاعَهَا وَرَدَّ إِلَيْهِ ثَمَنَهَا فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ الرَّجُلُ أَقَامَ بِمِصْرَ وَجَعَلَ يَبْعَثُ إِلَيْهِ بِالْمَتَاعِ وَيُجَهِّزُ عَلَيْهِ قَالَ فَأَصَابَ وَكَثُرَ مَالُهُ وَأَثْرَى.

الحديث 26

26- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَوَّاضٍ الطَّائِيِّ قَالَ قُلْتُ لأبِي عَبْدِ اللهِ (عَلَيْهِ السَّلام) إِنِّي اتَّخَذْتُ رَحًى فِيهَا مَجْلِسِي وَيَجْلِسُ إِلَيَّ فِيهَا أَصْحَابِي فَقَالَ ذَاكَ رِفْقُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ.

الحديث 27

27- الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ (عَلَيْهِ السَّلام) يَقُولُ لَجُلُوسُ الرَّجُلِ فِي دُبُرِ صَلاةِ الْفَجْرِ إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ أَنْفَذُ فِي طَلَبِ الرِّزْقِ مِنْ رُكُوبِ الْبَحْرِ فَقُلْتُ يَكُونُ لِلرَّجُلِ الْحَاجَةُ يَخَافُ فَوْتَهَا فَقَالَ يُدْلِجُ فِيهَا وَلْيَذْكُرِ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ فَإِنَّهُ فِي تَعْقِيبٍ مَا دَامَ عَلَى وُضُوءٍ.

الحديث 28

28- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَأَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ (عَلَيْهِ السَّلام) قَالَ يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ عَضُوضٌ يَعَضُّ كُلُّ امْرِئٍ عَلَى مَا فِي يَدَيْهِ وَيَنْسَى الْفَضْلَ وَقَدْ قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ وَلا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ يَنْبَرِي فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ قَوْمٌ يُعَامِلُونَ الْمُضْطَرِّينَ هُمْ شِرَارُ الْخَلْقِ.

الحديث 29

29- سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُرَازِمٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ (عَلَيْهِ السَّلام) يَقُولُ مَنْ طَلَبَ قَلِيلَ الرِّزْقِ كَانَ ذَلِكَ دَاعِيَهُ إِلَى اجْتِلابِ كَثِيرٍ مِنَ الرِّزْقِ [وَمَنْ تَرَكَ قَلِيلا مِنَ الرِّزْقِ كَانَ ذَلِكَ دَاعِيَهُ إِلَى ذَهَابِ كَثِيرٍ مِنَ الرِّزْقِ].

الحديث 30

30- عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُنْدَارَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ رَجُلٍ سَمَّاهُ عَنِ الْحُسَيْنِ الْجَمَّالِ قَالَ شَهِدْتُ إِسْحَاقَ بْنَ عَمَّارٍ يَوْماً وَقَدْ شَدَّ كِيسَهُ وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَقُومَ فَجَاءَهُ إِنْسَانٌ يَطْلُبُ دَرَاهِمَ بِدِينَارٍ فَحَلَّ الْكِيسَ فَأَعْطَاهُ دَرَاهِمَ بِدِينَارٍ قَالَ فَقُلْتُ لَهُ سُبْحَانَ اللهِ مَا كَانَ فَضْلُ هَذَا الدِّينَارِ فَقَالَ إِسْحَاقُ مَا فَعَلْتُ هَذَا رَغْبَةً فِي فَضْلِ الدِّينَارِ وَلَكِنْ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ (عَلَيْهِ السَّلام) يَقُولُ مَنِ اسْتَقَلَّ قَلِيلَ الرِّزْقِ حُرِمَ الْكَثِيرَ.

الحديث 31

31- أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْغِفَارِيِّ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ (عَلَيْهِ السَّلام) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) مَنْ أَعْيَتْهُ الْقُدْرَةُ فَلْيُرَبِّ صَغِيراً. زَعَمَ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى أَنَّ الْغِفَارِيَّ مِنْ وُلْدِ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

الحديث 32

32- أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِي زُهْرَةَ عَنْ أُمِّ الْحَسَنِ قَالَ مَرَّ بِيَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ السَّلام) فَقَالَ أَيَّ شَيْ‏ءٍ تَصْنَعِينَ يَا أُمَّ الْحَسَنِ قُلْتُ أَغْزِلُ فَقَالَ أَمَا إِنَّهُ أَحَلُّ الْكَسْبِ أَوْ مِنْ أَحَلِّ الْكَسْبِ.

الحديث 33

33- أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ جَهْمِ بْنِ حُمَيْدٍ الرَّوَّاسِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ (عَلَيْهِ السَّلام) إِذَا رَأَيْتَ الرَّجُلَ يُخْرِجُ مِنْ مَالِهِ فِي طَاعَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فَاعْلَمْ أَنَّهُ أَصَابَهُ مِنْ حَلالٍ وَإِذَا أَخْرَجَهُ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فَاعْلَمْ أَنَّهُ أَصَابَهُ مِنْ حَرَامٍ.

الحديث 34

34- أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ (عَلَيْهِ السَّلام) قَالَ قُلْتُ الرَّجُلُ يَخْرُجُ ثُمَّ يَقْدَمُ عَلَيْنَا وَقَدْ أَفَادَ الْمَالَ الْكَثِيرَ فَلا نَدْرِي اكْتَسَبَهُ مِنْ حَلالٍ أَوْ حَرَامٍ فَقَالَ إِذَا كَانَ ذَلِكَ فَانْظُرْ فِي أَيِّ وَجْهٍ يُخْرِجُ نَفَقَاتِهِ فَإِنْ كَانَ يُنْفِقُ فِيمَا لا يَنْبَغِي مِمَّا يَأْثَمُ عَلَيْهِ فَهُوَ حَرَامٌ.

الحديث 35

35- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ (عَلَيْهِ السَّلام) قَالَ مَرَّ النَّبِيُّ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) عَلَى رَجُلٍ وَمَعَهُ ثَوْبٌ يَبِيعُهُ وَكَانَ الرَّجُلُ طَوِيلا وَالثَّوْبُ قَصِيراً فَقَالَ لَهُ اجْلِسْ فَإِنَّهُ أَنْفَقُ لِسِلْعَتِكَ.

الحديث 36

36- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الأشْعَرِيِّ عَنِ ابْنِ الْقَدَّاحِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ (عَلَيْهِ السَّلام) قَالَ جِئْتُ بِكِتَابٍ إِلَى أَبِي أَعْطَانِيهِ إِنْسَانٌ فَأَخْرَجْتُهُ مِنْ كُمِّي فَقَالَ لِي يَا بُنَيَّ لا تَحْمِلْ فِي كُمِّكَ شَيْئاً فَإِنَّ الْكُمَّ مِضْيَاعٌ.

الحديث 37

37- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ السَّلام) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَشْكُونَ فِيهِ رَبَّهُمْ قُلْتُ وَكَيْفَ يَشْكُونَ فِيهِ رَبَّهُمْ قَالَ يَقُولُ الرَّجُلُ وَاللهِ مَا رَبِحْتُ شَيْئاً مُنْذُ كَذَا وَكَذَا وَلا آكُلُ وَلا أَشْرَبُ إِلا مِنْ رَأْسِ مَالِي وَيْحَكَ وَهَلْ أَصْلُ مَالِكَ وَذِرْوَتُهُ إِلا مِنْ رَبِّكَ.

الحديث 38

38- مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ السَّلام) يَقُولُ كَانَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) مُؤْمِنٌ فَقِيرٌ شَدِيدُ الْحَاجَةِ مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ وَكَانَ مُلازِماً لِرَسُولِ اللهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) عِنْدَ مَوَاقِيتِ الصَّلاةِ كُلِّهَا لا يَفْقِدُهُ فِي شَيْ‏ءٍ مِنْهَا وَكَانَ رَسُولُ اللهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) يَرِقُّ لَهُ وَيَنْظُرُ إِلَى حَاجَتِهِ وَغُرْبَتِهِ فَيَقُولُ يَا سَعْدُ لَوْ قَدْ جَاءَنِي شَيْ‏ءٌ لأغْنَيْتُكَ قَالَ فَأَبْطَأَ ذَلِكَ عَلَى رَسُولِ اللهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) فَاشْتَدَّ غَمُّ رَسُولِ اللهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) لِسَعْدٍ فَعَلِمَ اللهُ سُبْحَانَهُ مَا دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ مِنْ غَمِّهِ لِسَعْدٍ فَأَهْبَطَ عَلَيْهِ جَبْرَئِيلَ (عَلَيْهِ السَّلام) وَمَعَهُ دِرْهَمَانِ فَقَالَ لَهُ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللهَ قَدْ عَلِمَ مَا قَدْ دَخَلَكَ مِنَ الْغَمِّ لِسَعْدٍ أَفَتُحِبُّ أَنْ تُغْنِيَهُ فَقَالَ نَعَمْ فَقَالَ لَهُ فَهَاكَ هَذَيْنِ الدِّرْهَمَيْنِ فَأَعْطِهِمَا إِيَّاهُ وَمُرْهُ أَنْ يَتَّجِرَ بِهِمَا قَالَ فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) ثُمَّ خَرَجَ إِلَى صَلاةِ الظُّهْرِ وَسَعْدٌ قَائِمٌ عَلَى بَابِ حُجُرَاتِ رَسُولِ اللهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) يَنْتَظِرُهُ فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) قَالَ يَا سَعْدُ أَتُحْسِنُ التِّجَارَةَ فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ وَاللهِ مَا أَصْبَحْتُ أَمْلِكُ مَالا أَتَّجِرُ بِهِ فَأَعْطَاهُ النَّبِيُّ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) الدِّرْهَمَيْنِ وَقَالَ لَهُ اتَّجِرْ بِهِمَا وَتَصَرَّفْ لِرِزْقِ اللهِ فَأَخَذَهُمَا سَعْدٌ وَمَضَى مَعَ النَّبِيِّ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) حَتَّى صَلَّى مَعَهُ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) قُمْ فَاطْلُبِ الرِّزْقَ فَقَدْ كُنْتُ بِحَالِكَ مُغْتَمّاً يَا سَعْدُ قَالَ فَأَقْبَلَ سَعْدٌ لا يَشْتَرِي بِدِرْهَمٍ شَيْئاً إِلا بَاعَهُ بِدِرْهَمَيْنِ وَلا يَشْتَرِي شَيْئاً بِدِرْهَمَيْنِ إِلا بَاعَهُ بِأَرْبَعَةِ دَرَاهِمَ فَأَقْبَلَتِ الدُّنْيَا عَلَى سَعْدٍ فَكَثُرَ مَتَاعُهُ وَمَالُهُ وَعَظُمَتْ تِجَارَتُهُ فَاتَّخَذَ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ مَوْضِعاً وَجَلَسَ فِيهِ فَجَمَعَ تِجَارَتَهُ إِلَيْهِ وَكَانَ رَسُولُ اللهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) إِذَا أَقَامَ بِلالٌ لِلصَّلاةِ يَخْرُجُ وَسَعْدٌ مَشْغُولٌ بِالدُّنْيَا لَمْ يَتَطَهَّرْ وَلَمْ يَتَهَيَّأْ كَمَا كَانَ يَفْعَلُ قَبْلَ أَنْ يَتَشَاغَلَ بِالدُّنْيَا فَكَانَ النَّبِيُّ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) يَقُولُ يَا سَعْدُ شَغَلَتْكَ الدُّنْيَا عَنِ الصَّلاةِ فَكَانَ يَقُولُ مَا أَصْنَعُ أُضَيِّعُ مَالِي هَذَا رَجُلٌ قَدْ بِعْتُهُ فَأُرِيدُ أَنْ أَسْتَوْفِيَ مِنْهُ وَهَذَا رَجُلٌ قَدِ اشْتَرَيْتُ مِنْهُ فَأُرِيدُ أَنْ أُوفِيَهُ قَالَ فَدَخَلَ رَسُولَ اللهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) مِنْ أَمْرِ سَعْدٍ غَمٌّ أَشَدُّ مِنْ غَمِّهِ بِفَقْرِهِ فَهَبَطَ عَلَيْهِ جَبْرَئِيلُ (عَلَيْهِ السَّلام) فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللهَ قَدْ عَلِمَ غَمَّكَ بِسَعْدٍ فَأَيُّمَا أَحَبُّ إِلَيْكَ حَالُهُ الأولَى أَوْ حَالُهُ هَذِهِ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) يَا جَبْرَئِيلُ بَلْ حَالُهُ الأولَى قَدْ أَذْهَبَتْ دُنْيَاهُ بِ‏آخِرَتِهِ فَقَالَ لَهُ جَبْرَئِيلُ (عَلَيْهِ السَّلام) إِنَّ حُبَّ الدُّنْيَا وَالأمْوَالِ فِتْنَةٌ وَمَشْغَلَةٌ عَنِ الآخِرَةِ قُلْ لِسَعْدٍ يَرُدُّ عَلَيْكَ الدِّرْهَمَيْنِ اللَّذَيْنِ دَفَعْتَهُمَا إِلَيْهِ فَإِنَّ أَمْرَهُ سَيَصِيرُ إِلَى الْحَالَةِ الَّتِي كَانَ عَلَيْهَا أَوَّلا قَالَ فَخَرَجَ النَّبِيُّ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) فَمَرَّ بِسَعْدٍ فَقَالَ لَهُ يَا سَعْدُ أَمَا تُرِيدُ أَنْ تَرُدَّ عَلَيَّ الدِّرْهَمَيْنِ اللَّذَيْنِ أَعْطَيْتُكَهُمَا فَقَالَ سَعْدٌ بَلَى وَمِائَتَيْنِ فَقَالَ لَهُ لَسْتُ أُرِيدُ مِنْكَ يَا سَعْدُ إِلا الدِّرْهَمَيْنِ فَأَعْطَاهُ سَعْدٌ دِرْهَمَيْنِ قَالَ فَأَدْبَرَتِ الدُّنْيَا عَلَى سَعْدٍ حَتَّى ذَهَبَ مَا كَانَ جَمَعَ وَعَادَ إِلَى حَالِهِ الَّتِي كَانَ عَلَيْهَا.

الحديث 39

39- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَأَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ (عَلَيْهِ السَّلام) قَالَ كُلُّ شَيْ‏ءٍ يَكُونُ فِيهِ حَلالٌ وَحَرَامٌ فَهُوَ حَلالٌ لَكَ أَبَداً حَتَّى أَنْ تَعْرِفَ الْحَرَامَ مِنْهُ بِعَيْنِهِ فَتَدَعَهُ.

الحديث 40

40- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ [عَنْ أَبِيهِ] عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ (عَلَيْهِ السَّلام) قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ كُلُّ شَيْ‏ءٍ هُوَ لَكَ حَلالٌ حَتَّى تَعْلَمَ أَنَّهُ حَرَامٌ بِعَيْنِهِ فَتَدَعَهُ مِنْ قِبَلِ نَفْسِكَ وَذَلِكَ مِثْلُ الثَّوْبِ يَكُونُ قَدِ اشْتَرَيْتَهُ وَهُوَ سَرِقَةٌ أَوِ الْمَمْلُوكِ عِنْدَكَ وَلَعَلَّهُ حُرٌّ قَدْ بَاعَ نَفْسَهُ أَوْ خُدِعَ فَبِيعَ أَوْ قُهِرَ أَوِ امْرَأَةٍ تَحْتَكَ وَهِيَ أُخْتُكَ أَوْ رَضِيعَتُكَ وَالأشْيَاءُ كُلُّهَا عَلَى هَذَا حَتَّى يَسْتَبِينَ لَكَ غَيْرُ ذَلِكَ أَوْ تَقُومَ بِهِ الْبَيِّنَةُ.

الحديث 41

41- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ أَبِي مَسْرُوقٍ النَّهْدِيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ عُمَرَ بْنِ بَزِيعٍ قَالَ قُلْتُ لِلرِّضَا (عَلَيْهِ السَّلام) جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ النَّاسَ رَوَوْا أَنَّ رَسُولَ اللهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) كَانَ إِذَا أَخَذَ فِي طَرِيقٍ رَجَعَ فِي غَيْرِهِ فَكَذَا كَانَ يَفْعَلُ قَالَ فَقَالَ نَعَمْ وَأَنَا أَفْعَلُهُ كَثِيراً فَافْعَلْهُ ثُمَّ قَالَ لِي أَمَا إِنَّهُ أَرْزَقُ لَكَ.

الحديث 42

42- عَنْهُ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَسْعُودِيِّ عَنْ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ الْبَجَلِيِّ قَالَ شَكَوْتُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللهِ (عَلَيْهِ السَّلام) حَالِي وَانْتِشَارَ أَمْرِي عَلَيَّ قَالَ فَقَالَ لِي إِذَا قَدِمْتَ الْكُوفَةَ فَبِعْ وِسَادَةً مِنْ بَيْتِكَ بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ وَادْعُ إِخْوَانَكَ وَأَعِدَّ لَهُمْ طَعَاماً وَسَلْهُمْ يَدْعُونَ اللهَ لَكَ قَالَ فَفَعَلْتُ وَمَا أَمْكَنَنِي ذَلِكَ حَتَّى بِعْتُ وِسَادَةً وَاتَّخَذْتُ طَعَاماً كَمَا أَمَرَنِي وَسَأَلْتُهُمْ أَنْ يَدْعُوا اللهَ لِي قَالَ فَوَ اللهِ مَا مَكَثْتُ إِلا قَلِيلا حَتَّى أَتَانِي غَرِيمٌ لِي فَدَقَّ الْبَابَ عَلَيَّ وَصَالَحَنِي مِنْ مَالٍ لِي كَثِيرٍ كُنْتُ أَحْسُبُهُ نَحْواً مِنْ عَشَرَةِ آلافِ دِرْهَمٍ قَالَ ثُمَّ أَقْبَلَتِ الأشْيَاءُ عَلَيَّ.

الحديث 43

43- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَأَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) لَيْسَ بِوَلِيٍّ لِي مَنْ أَكَلَ مَالَ مُؤْمِنٍ حَرَاماً.

الحديث 44

44- مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ أَبُو الْعَبَّاسِ الْكُوفِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ وَعَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ جَمِيعاً عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَاسَانِيِّ قَالَ كَتَبْتُ إِلَيْهِ يَعْنِي أَبَا الْحَسَنِ الثَّالِثَ (عَلَيْهِ السَّلام) وَأَنَا بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ إِحْدَى وَثَلاثِينَ وَمِائَتَيْنِ جُعِلْتُ فِدَاكَ رَجُلٌ أَمَرَ رَجُلا يَشْتَرِي لَهُ مَتَاعاً أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ فَاشْتَرَاهُ فَسُرِقَ مِنْهُ أَوْ قُطِعَ عَلَيْهِ الطَّرِيقُ مِنْ مَالِ مَنْ ذَهَبَ الْمَتَاعُ مِنْ مَالِ الآمِرِ أَوْ مِنْ مَالِ الْمَأْمُورِ فَكَتَبَ س مِنْ مَالِ الآمِرِ.

الحديث 45

45- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أُخْتِ الْوَلِيدِ بْنِ صَبِيحٍ عَنْ خَالِهِ الْوَلِيدِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ (عَلَيْهِ السَّلام) قَالَ إِنَّ مِنَ النَّاسِ مَنْ جُعِلَ رِزْقُهُ فِي السَّيْفِ وَمِنْهُمْ مَنْ جُعِلَ رِزْقُهُ فِي التِّجَارَةِ وَمِنْهُمْ مَنْ جُعِلَ رِزْقُهُ فِي لِسَانِهِ.

الحديث 46

46- سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ صَالِحٍ عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْجَعْفَرِيِّينَ قَالَ كَانَ بِالْمَدِينَةِ عِنْدَنَا رَجُلٌ يُكَنَّى أَبَا الْقَمْقَامِ وَكَانَ مُحَارَفاً فَأَتَى أَبَا الْحَسَنِ (عَلَيْهِ السَّلام) فَشَكَا إِلَيْهِ حِرْفَتَهُ وَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ لا يَتَوَجَّهُ فِي حَاجَةٍ فَيُقْضَى لَهُ فَقَالَ لَهُ أَبُو الْحَسَنِ (عَلَيْهِ السَّلام) قُلْ فِي آخِرِ دُعَائِكَ مِنْ صَلاةِ الْفَجْرِ سُبْحَانَ اللهِ الْعَظِيمِ أَسْتَغْفِرُ اللهَ وَأَسْأَلُهُ مِنْ فَضْلِهِ عَشْرَ مَرَّاتٍ قَالَ أَبُو الْقَمْقَامِ فَلَزِمْتُ ذَلِكَ فَوَ اللهِ مَا لَبِثْتُ إِلا قَلِيلا حَتَّى وَرَدَ عَلَيَّ قَوْمٌ مِنَ الْبَادِيَةِ فَأَخْبَرُونِي أَنَّ رَجُلا مِنْ قَوْمِي مَاتَ وَلَمْ يُعْرَفْ لَهُ وَارِثٌ غَيْرِي فَانْطَلَقْتُ فَقَبَضْتُ مِيرَاثَهُ وَأَنَا مُسْتَغْنٍ.

الحديث 47

47- عَنْهُ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ سَعْدَانَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ (عَلَيْهِ السَّلام) لا تُمَانِعُوا قَرْضَ الْخَمِيرِ وَالْخُبْزِ وَاقْتِبَاسَ النَّارِ فَإِنَّهُ يَجْلِبُ الرِّزْقَ عَلَى أَهْلِ الْبَيْتِ مَعَ مَا فِيهِ مِنْ مَكَارِمِ الأخْلاقِ.

الحديث 48

48- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ عَنْ أَبِيهِ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ حَضِيرَةَ الأزْدِيِّ قَالَ وَجَدَ رَجُلٌ رِكَازاً عَلَى عَهْدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ السَّلام) فَابْتَاعَهُ أَبِي مِنْهُ بِثَلاثِمِائَةِ دِرْهَمٍ وَمِائَةِ شَاةٍ مُتْبِعٍ فَلامَتْهُ أُمِّي وَقَالَتْ أَخَذْتَ هَذِهِ بِثَلاثِمِائَةِ شَاةٍ أَوْلادُهَا مِائَةٌ وَأَنْفُسُهَا مِائَةٌ وَمَا فِي بُطُونِهَا مِائَةٌ قَالَ فَنَدِمَ أَبِي فَانْطَلَقَ لِيَسْتَقِيلَهُ فَأَبَى عَلَيْهِ الرَّجُلُ فَقَالَ خُذْ مِنِّي عَشْرَ شِيَاهٍ خُذْ مِنِّي عِشْرِينَ شَاةً فَأَعْيَاهُ فَأَخَذَ أَبِي الرِّكَازَ وَأَخْرَجَ مِنْهُ قِيمَةَ أَلْفِ شَاةٍ فَأَتَاهُ الآخَرُ فَقَالَ خُذْ غَنَمَكَ وَائْتِنِي مَا شِئْتَ فَأَبَى فَعَالَجَهُ فَأَعْيَاهُ فَقَالَ لأضِرَّنَّ بِكَ فَاسْتَعْدَى إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ السَّلام) عَلَى أَبِي فَلَمَّا قَصَّ أَبِي عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) أَمْرَهُ قَالَ لِصَاحِبِ الرِّكَازِ أَدِّ خُمُسَ مَا أَخَذْتَ فَإِنَّ الْخُمُسَ عَلَيْكَ فَإِنَّكَ أَنْتَ الَّذِي وَجَدْتَ الرِّكَازَ وَلَيْسَ عَلَى الآخَرِ شَيْ‏ءٌ لأنَّهُ إِنَّمَا أَخَذَ ثَمَنَ غَنَمِهِ.

الحديث 49

49- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ (عَلَيْهِ السَّلام) قَالَ سُئِلَ رَجُلٌ لَهُ مَالٌ عَلَى رَجُلٍ مِنْ قِبَلِ عِينَةٍ عَيَّنَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا حَلَّ عَلَيْهِ الْمَالُ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مَا يُعْطِيهِ فَأَرَادَ أَنْ يُقَلِّبَ عَلَيْهِ وَيَرْبَحَ أَيَبِيعُهُ لُؤْلُؤاً وَغَيْرَ ذَلِكَ مَا يَسْوَى مِائَةَ دِرْهَمٍ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ وَيُؤَخِّرَهُ قَالَ لا بَأْسَ بِذَلِكَ قَدْ فَعَلَ ذَلِكَ أَبِي رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَأَمَرَنِي أَنْ أَفْعَلَ ذَلِكَ فِي شَيْ‏ءٍ كَانَ عَلَيْهِ.

الحديث 50

50- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْفَضْلِ [عَنْ] أَبِي عَمْرٍو الْحَذَّاءِ قَالَ سَاءَتْ حَالِي فَكَتَبْتُ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ السَّلام) فَكَتَبَ إِلَيَّ أَدِمْ قِرَاءَةَ إِنَّا أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى‏ قَوْمِهِ قَالَ فَقَرَأْتُهَا حَوْلا فَلَمْ أَرَ شَيْئاً فَكَتَبْتُ إِلَيْهِ أُخْبِرُهُ بِسُوءِ حَالِي وَأَنِّي قَدْ قَرَأْتُ إِنَّا أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى‏ قَوْمِهِ حَوْلا كَمَا أَمَرْتَنِي وَلَمْ أَرَ شَيْئاً قَالَ فَكَتَبَ إِلَيَّ قَدْ وَفَى لَكَ الْحَوْلُ فَانْتَقِلْ مِنْهَا إِلَى قِرَاءَةِ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قَالَ فَفَعَلْتُ فَمَا كَانَ إِلا يَسِيراً حَتَّى بَعَثَ إِلَيَّ ابْنُ أَبِي دَاوُدَ فَقَضَى عَنِّي دَيْنِي وَأَجْرَى عَلَيَّ وَعَلَى عِيَالِي وَوَجَّهَنِي إِلَى الْبَصْرَةِ فِي وَكَالَتِهِ بِبَابِ كَلاءَ وَأَجْرَى عَلَيَّ خَمْسَمِائَةِ دِرْهَمٍ وَكَتَبْتُ مِنَ الْبَصْرَةِ عَلَى يَدَيْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ (عَلَيْهِ السَّلام) إِنِّي كُنْتُ سَأَلْتُ أَبَاكَ عَنْ كَذَا وَكَذَا وَشَكَوْتُ إِلَيْهِ كَذَا وَكَذَا وَإِنِّي قَدْ نِلْتُ الَّذِي أَحْبَبْتُ فَأَحْبَبْتُ أَنْ تُخْبِرَنِي يَا مَوْلايَ كَيْفَ أَصْنَعُ فِي قِرَاءَةِ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ أَقْتَصِرُ عَلَيْهَا وَحْدَهَا فِي فَرَائِضِي وَغَيْرِهَا أَمْ أَقْرَأُ مَعَهَا غَيْرَهَا أَمْ لَهَا حَدٌّ أَعْمَلُ بِهِ فَوَقَّعَ (عَلَيْهِ السَّلام) وَقَرَأْتُ التَّوْقِيعَ لا تَدَعْ مِنَ الْقُرْآنِ قَصِيرَهُ وَطَوِيلَهُ وَيُجْزِئُكَ مِنْ قِرَاءَةِ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ يَوْمَكَ وَلَيْلَتَكَ مِائَةَ مَرَّةٍ.

الحديث 51

51- سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَهْلٍ قَالَ كَتَبْتُ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) إِنِّي قَدْ لَزِمَنِي دَيْنٌ فَادِحٌ فَكَتَبَ أَكْثِرْ مِنَ الاسْتِغْفَارِ وَرَطِّبْ لِسَانَكَ بِقِرَاءَةِ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ.

الحديث 52

52- سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ كَثِيرٍ الْمَدَائِنِيِّ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) أَنَّهُ دَخَلَ عَلَيْهِ بَعْضُ أَصْحَابِهِ فَرَأَى عَلَيْهِ قَمِيصاً فِيهِ قَبٌّ قَدْ رَقَعَهُ فَجَعَلَ يَنْظُرُ إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللهِ (عَلَيْهِ السَّلام) مَا لَكَ تَنْظُرُ فَقَالَ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَبٌّ يُلْقَى فِي قَمِيصِكَ فَقَالَ لَهُ اضْرِبْ يَدَكَ إِلَى هَذَا الْكِتَابِ فَاقْرَأْ مَا فِيهِ وَكَانَ بَيْنَ يَدَيْهِ كِتَابٌ أَوْ قَرِيبٌ مِنْهُ فَنَظَرَ الرَّجُلُ فِيهِ فَإِذَا فِيهِ لا إِيمَانَ لِمَنْ لا حَيَاءَ لَهُ وَلا مَالَ لِمَنْ لا تَقْدِيرَ لَهُ وَلا جَدِيدَ لِمَنْ لا خَلَقَ لَهُ.

الحديث 53

53- أَبُو عَلِيٍّ الأشْعَرِيُّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ مَنْدَلِ بْنِ عَلِيٍّ الْعَنْزِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُطَرِّفٍ عَنْ مِسْمَعٍ عَنِ الأصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ السَّلام) قَالَ رَسُولُ اللهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) إِذَا غَضِبَ اللهُ عَلَى أُمَّةٍ وَلَمْ يُنْزِلْ بِهَا الْعَذَابَ غَلَتْ أَسْعَارُهَا وَقَصُرَتْ أَعْمَارُهَا وَلَمْ تَرْبَحْ تُجَّارُهَا وَلَمْ تَزْكُ ثِمَارُهَا وَلَمْ تَغْزُرْ أَنْهَارُهَا وَحُبِسَ عَنْهَا أَمْطَارُهَا وَسُلِّطَ عَلَيْهَا شِرَارُهَا.

الحديث 54

54- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ النَّوْفَلِيِّ عَمَّنْ رَفَعَهُ قَالَ قَدِمَ أَعْرَابِيٌّ بِإِبِلٍ لَهُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) فَقَالَ لَهُ يَا رَسُولَ اللهِ بِعْ لِي إِبِلِي هَذِهِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) لَسْتُ بِبَيَّاعٍ فِي الأسْوَاقِ قَالَ فَأَشِرْ عَلَيَّ فَقَالَ لَهُ بِعْ هَذَا الْجَمَلَ بِكَذَا وَبِعْ هَذِهِ النَّاقَةَ بِكَذَا حَتَّى وَصَفَ لَهُ كُلَّ بَعِيرٍ مِنْهَا فَخَرَجَ الأعْرَابِيُّ إِلَى السُّوقِ فَبَاعَهَا ثُمَّ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) فَقَالَ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا زَادَتْ دِرْهَماً وَلا نَقَصَتْ دِرْهَماً مِمَّا قُلْتَ لِي فَاسْتَهْدِنِي يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ لا قَالَ بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ فَلَمْ يَزَلْ يُكَلِّمُهُ حَتَّى قَالَ لَهُ أَهْدِ لَنَا نَاقَةً وَلا تَجْعَلْهَا وَلْهَى.

الحديث 55

55- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ زَكَرِيَّا الْخَزَّازِ عَنْ يَحْيَى الْحَذَّاءِ قَالَ قُلْتُ لأبِي الْحَسَنِ (عَلَيْهِ السَّلام) رُبَّمَا اشْتَرَيْتُ الشَّيْ‏ءَ بِحَضْرَةِ أَبِي فَأَرَى مِنْهُ مَا أَغْتَمُّ بِهِ فَقَالَ تَنَكَّبْهُ وَلا تَشْتَرِ بِحَضْرَتِهِ فَإِذَا كَانَ لَكَ عَلَى رَجُلٍ حَقٌّ فَقُلْ لَهُ فَلْيَكْتُبْ وَكَتَبَ فُلانُ بْنُ فُلانٍ بِخَطِّهِ وَأَشْهَدَ اللهَ عَلَى نَفْسِهِ وَكَفَى بِاللهِ شَهِيداً فَإِنَّهُ يُقْضَى فِي حَيَاتِهِ أَوْ بَعْدَ وَفَاتِهِ.

الحديث 56

56- سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ بِلالٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ بَسَّامٍ الْجَمَّالِ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ الصَّيْرَفِيِّ فَجَاءَ رَجُلٌ يَطْلُبُ غَلَّةً بِدِينَارٍ وَكَانَ قَدْ أَغْلَقَ بَابَ الْحَانُوتِ وَخَتَمَ الْكِيسَ فَأَعْطَاهُ غَلَّةً بِدِينَارٍ فَقُلْتُ لَهُ وَيْحَكَ يَا إِسْحَاقُ رُبَّمَا حَمَلْتُ لَكَ مِنَ السَّفِينَةِ أَلْفَ أَلْفِ دِرْهَمٍ قَالَ فَقَالَ لِي تَرَى كَانَ لِي هَذَا لَكِنِّي سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ (عَلَيْهِ السَّلام) يَقُولُ مَنِ اسْتَقَلَّ قَلِيلَ الرِّزْقِ حُرِمَ كَثِيرَهُ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ فَقَالَ يَا إِسْحَاقُ لا تَسْتَقِلَّ قَلِيلَ الرِّزْقِ فَتُحْرَمَ كَثِيرَهُ.

الحديث 57

57- حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَحْمَدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ (عَلَيْهِ السَّلام) قَالَ إِنَّ مِنَ الرِّزْقِ مَا يُيَبِّسُ الْجِلْدَ عَلَى الْعَظْمِ.

الحديث 58

58- أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَاصِمِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ التَّيْمِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ (عَلَيْهِ السَّلام) قَالَ ذَكَرْتُ لَهُ مِصْرَ فَقَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) اطْلُبُوا بِهَا الرِّزْقَ وَلا تَطْلُبُوا بِهَا الْمَكْثَ ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ (عَلَيْهِ السَّلام) مِصْرُ الْحُتُوفِ تُقَيَّضُ لَهَا قَصِيرَةُ الأعْمَارِ.

الحديث 59

59- أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَاصِمِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ النَّهْدِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ شَرِيفِ بْنِ سَابِقٍ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ أَبِي قُرَّةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ (عَلَيْهِ السَّلام) قَالَ أَتَتِ الْمَوَالِي أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ السَّلام) فَقَالُوا نَشْكُو إِلَيْكَ هَؤُلاءِ الْعَرَبَ إِنَّ رَسُولَ اللهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) كَانَ يُعْطِينَا مَعَهُمُ الْعَطَايَا بِالسَّوِيَّةِ وَزَوَّجَ سَلْمَانَ وَبِلالا وَصُهَيْباً وَأَبَوْا عَلَيْنَا هَؤُلاءِ وَقَالُوا لا نَفْعَلُ فَذَهَبَ إِلَيْهِمْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ السَّلام) فَكَلَّمَهُمْ فِيهِمْ فَصَاحَ الأعَارِيبُ أَبَيْنَا ذَلِكَ يَا أَبَا الْحَسَنِ أَبَيْنَا ذَلِكَ فَخَرَجَ وَهُوَ مُغْضَبٌ يُجَرُّ رِدَاؤُهُ وَهُوَ يَقُولُ يَا مَعْشَرَ الْمَوَالِي إِنَّ هَؤُلاءِ قَدْ صَيَّرُوكُمْ بِمَنْزِلَةِ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى يَتَزَوَّجُونَ إِلَيْكُمْ وَلا يُزَوِّجُونَكُمْ وَلا يُعْطُونَكُمْ مِثْلَ مَا يَأْخُذُونَ فَاتَّجِرُوا بَارَكَ اللهُ لَكُمْ فَإِنِّي قَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) يَقُولُ الرِّزْقُ عَشَرَةُ أَجْزَاءٍ تِسْعَةُ أَجْزَاءٍ فِي التِّجَارَةِ وَوَاحِدَةٌ فِي غَيْرِهَا. تَمَّ كِتَابُ الْمَعِيشَةِ مِنْ كِتَابِ الْكَافِي وَيَتْلُوهُ كِتَابُ النِّكَاحِ وَالْحَمْدُ للهِ فَالِقِ الإصْبَاحِ.