3- مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِي عُمَارَةَ الطَّيَّارِ قَالَ قُلْتُ لأبِي عَبْدِ اللهِ (عَلَيْهِ السَّلام) إِنَّهُ قَدْ ذَهَبَ مَالِي وَتَفَرَّقَ مَا فِي يَدِي وَعِيَالِي كَثِيرٌ فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللهِ (عَلَيْهِ السَّلام) إِذَا قَدِمْتَ الْكُوفَةَ فَافْتَحْ بَابَ حَانُوتِكَ وَابْسُطْ بِسَاطَكَ وَضَعْ مِيزَانَكَ وَتَعَرَّضْ لِرِزْقِ رَبِّكَ قَالَ فَلَمَّا أَنْ قَدِمَ فَتَحَ بَابَ حَانُوتِهِ وَبَسَطَ بِسَاطَهُ وَوَضَعَ مِيزَانَهُ قَالَ فَتَعَجَّبَ مَنْ حَوْلَهُ بِأَنْ لَيْسَ فِي بَيْتِهِ قَلِيلٌ وَلا كَثِيرٌ مِنَ الْمَتَاعِ وَلا عِنْدَهُ شَيْءٌ قَالَ فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ اشْتَرِ لِي ثَوْباً قَالَ فَاشْتَرَى لَهُ وَأَخَذَ ثَمَنَهُ وَصَارَ الثَّمَنُ إِلَيْهِ ثُمَّ جَاءَهُ آخَرُ فَقَالَ لَهُ اشْتَرِ لِي ثَوْباً قَالَ فَطَلَبَ لَهُ فِي السُّوقِ ثُمَّ اشْتَرَى لَهُ ثَوْباً فَأَخَذَ ثَمَنَهُ فَصَارَ فِي يَدِهِ وَكَذَلِكَ يَصْنَعُ التُّجَّارُ يَأْخُذُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ ثُمَّ جَاءَهُ رَجُلٌ آخَرُ فَقَالَ لَهُ يَا أَبَا عُمَارَةَ إِنَّ عِنْدِي عِدْلا مِنْ كَتَّانٍ فَهَلْ تَشْتَرِيهِ وَأُؤَخِّرَكَ بِثَمَنِهِ سَنَةً فَقَالَ نَعَمْ احْمِلْهُ وَجِئْنِي بِهِ قَالَ فَحَمَلَهُ فَاشْتَرَاهُ مِنْهُ بِتَأْخِيرِ سَنَةٍ قَالَ فَقَامَ الرَّجُلُ فَذَهَبَ ثُمَّ أَتَاهُ آتٍ مِنْ أَهْلِ السُّوقِ فَقَالَ لَهُ يَا أَبَا عُمَارَةَ مَا هَذَا الْعِدْلُ قَالَ هَذَا عِدْلٌ اشْتَرَيْتُهُ قَالَ فَبِعْنِي نِصْفَهُ وَأُعَجِّلَ لَكَ ثَمَنَهُ قَالَ نَعَمْ فَاشْتَرَاهُ مِنْهُ وَأَعْطَاهُ نِصْفَ الْمَتَاعِ وَأَخَذَ نِصْفَ الثَّمَنِ قَالَ فَصَارَ فِي يَدِهِ الْبَاقِي إِلَى سَنَةٍ قَالَ فَجَعَلَ يَشْتَرِي بِثَمَنِهِ الثَّوْبَ وَالثَّوْبَيْنِ وَيَعْرِضُ وَيَشْتَرِي وَيَبِيعُ حَتَّى أَثْرَى وَعَرَضَ وَجْهُهُ وَأَصَابَ مَعْرُوفاً.