قال الشيخ رحمه الله:) فإذا بلغ أحد هذه الاشياء خمسة أوساق وجبت فيه الزكاة، يخرج منه العشر إن كان سقي سيحا ونصف العشر إن كان سقي بالغرب والنواضح والدوالي(.
باب زكاة الحنطة والشعير والتمر والزبيب
يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا رَوَاهُ سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ وَ اَلْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:» مَا أَنْبَتَتِ اَلْأَرْضُ مِنَ اَلْحِنْطَةِ وَ اَلشَّعِيرِ وَ اَلتَّمْرِ وَاَلزَّبِيبِ مَا بَلَغَ خَمْسَةَ أَوْسَاقٍ وَاَلْوَسْقُ سِتُّونَ صَاعاً فَذَلِكَ ثَلاَثُمِائَةِ صَاعٍ فَفِيهِ اَلْعُشْرُ وَمَا كَانَ مِنْهُ يُسْقَى بِالرِّشَاءِ وَاَلدَّوَالِي وَاَلنَّوَاضِحِ فَفِيهِ نِصْفُ اَلْعُشْرِ وَ مَا سَقَتِ اَلسَّمَاءُ أَوِ اَلسَّيْحُ أَوْ كَانَ بَعْلاً فَفِيهِ اَلْعُشْرُ تَامّاً وَ لَيْسَ فِيمَا دُونَ اَلثَّلاَثِمِائَةِ صَاعٍ شَيْءٌ وَ لَيْسَ فِيمَا أَنْبَتَتِ اَلْأَرْضُ شَيْءٌ إِلاَّ فِي هَذِهِ اَلْأَرْبَعَةِ أَشْيَاءَ«.
عَلِيُّ بْنُ اَلْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَخَوَيْهِ عَنْ أَبِيهِمَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحَدِهِمَا عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ قَالَ:» فِي زَكَاةِ اَلْحِنْطَةِ وَ اَلشَّعِيرِ وَ اَلتَّمْرِ وَ اَلزَّبِيبِ لَيْسَ فِيمَا دُونَ اَلْخَمْسَةِ أَوْسَاقٍ زَكَاةٌ فَإِذَا بَلَغَتْ خَمْسَةَ أَوْسَاقٍ وَجَبَتْ فِيهِ اَلزَّكَاةُ وَاَلْوَسْقُ سِتُّونَ صَاعاً فَذَلِكَ ثَلاَثُمِائَةِ صَاعٍ بِصَاعِ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَ اَلزَّكَاةُ فِيهَا اَلْعُشْرُ فِيمَا سَقَتِ اَلسَّمَاءُ أَوْ كَانَ سَيْحاً أَوْ نِصْفُ اَلْعُشْرِ فِيمَا سُقِيَ بِالْغَرْبِ وَاَلنَّوَاضِحِ«.
عَلِيُّ بْنُ اَلْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اَللَّهِ بْنِ زُرَارَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عُبَيْدِ اَللَّهِ اَلْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ فِي كَمْ تَجِبُ اَلزَّكَاةُ مِنَ اَلْحِنْطَةِ وَ اَلشَّعِيرِ وَ اَلتَّمْرِ وَ اَلزَّبِيبِ قَالَ» فِي سِتِّينَ صَاعاً« وَ قَالَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ» لَيْسَ فِي اَلنَّخْلِ صَدَقَةٌ حَتَّى يَبْلُغَ خَمْسَةَ أَوْسَاقٍ وَ اَلْعِنَبُ مِثْلُ ذَلِكَ حَتَّى يَبْلُغَ خَمْسَةَ أَوْسَاقٍ زَبِيباً وَاَلْوَسْقُ سِتُّونَ صَاعاً« وَ قَالَ» فِي صَدَقَةِ مَا سُقِيَ بِالْغَرْبِ نِصْفُ اَلصَّدَقَةِ وَ مَا سَقَتِ اَلسَّمَاءُ وَ اَلْأَنْهَارُ أَوْ كَانَ بَعْلاً فَالصَّدَقَةُ وَ هُوَ اَلْعُشْرُ وَ مَا سُقِيَ بِالدَّوَالِي أَوْ بِالْغَرْبِ فَنِصْفُ اَلْعُشْرِ«.
فَأَمَّا اَلْخَبَرُ اَلَّذِي رَوَاهُ سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَخِيهِ اَلْحَسَنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ زُرْعَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ اَلْحَضْرَمِيِّ عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلزَّكَاةِ فِي اَلتَّمْرِ وَ اَلزَّبِيبِ فَقَالَ» فِي كُلِّ خَمْسَةِ أَوْسَاقٍ وَسْقٌ وَاَلْوَسْقُ سِتُّونَ صَاعاً وَ اَلزَّكَاةُ فِيهِمَا سَوَاءٌ«.
وَ اَلَّذِي رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ اَلْأَشْعَرِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اَلزَّكَاةِ فِي اَلزَّبِيبِ وَ اَلتَّمْرِ فَقَالَ» فِي كُلِّ خَمْسَةِ أَوْسَاقٍ وَسْقٌ وَاَلْوَسْقُ سِتُّونَ صَاعاً وَ اَلزَّكَاةُ فِيهِمَا سَوَاءٌ فَأَمَّا اَلطَّعَامُ فَالْعُشُرُ فِيمَا سَقَتِ اَلسَّمَاءُ وَ أَمَّا مَا سُقِيَ بِالْغَرْبِ وَاَلدَّوَالِي فَإِنَّمَا عَلَيْهِ نِصْفُ اَلْعُشْرِ«.
فان هذين الخبرين الاصل فيهما سماعة وتختلف روايته لان الرواية الاخيرة قال فيها: سألته ولم يذكر المسؤول، وهذا يحتمل أن يكون المسؤول غير من يجب إتباع قوله، وزاد أيضا فيه الفرق بين زكاة الحنطة والشعير والتمر والزبيب، وقد قدمنا من الاحاديث ما يدل على انه لا فرق بين هذه الاشياء، والرواية الاولى قال فيها: سألت أبا عبد الله عليه السلام وذكر الحديث، وهذا الاضطراب في الحديث مما يضعف الاحتجاج به ولو سلم من ذلك كله لكان محمولا على الاستحباب بدلالة ما قدمناه من الاخبار وانه لا يجوز تناقضها. ويحتمل أن يكون أراد بقوله عليه السلام: في كل خمسة أوساق وسق الخمس، وإن كان أطلق عليه إسم الزكاة، لان الزكاة في الاصل هي النمو، وإنما سميت الزكاة في الشريعة به لما يؤول إليه من عاقبته من استحقاق الثواب وهذا المعنى موجود في الخمس فلا يمتنع إطلاق الاسم عليه، ألا ترى انا نطلق إسم الزكاة على النافلة وغيرها لما يؤول إليه من إستحقاق الثواب، والخمس يجب إخراجه بعد إخراج الزكاة والذي يدل على ذلك ما رواه:
سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُجَاعٍ اَلنَّيْسَابُورِيُّ: أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا اَلْحَسَنِ اَلثَّالِثَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ رَجُلٍ أَصَابَ مِنْ ضَيْعَتِهِ مِنَ اَلْحِنْطَةِ مِائَةَ كُرٍّ مَا يُزَكَّى فَأُخِذَ مِنْهُ اَلْعُشْرُ عَشَرَةُ أَكْرَارٍ وَ ذَهَبَ مِنْهُ بِسَبَبِ عِمَارَةِ اَلضَّيْعَةِ ثَلاَثُونَ كُرّاً وَ بَقِيَ فِي يَدِهِ سِتُّونَ كُرّاً مَا اَلَّذِي يَجِبُ لَكَ مِنْ ذَلِكَ وَ هَلْ يَجِبُ لِأَصْحَابِهِ مِنْ ذَلِكَ عَلَيْهِ شَيْءٌ فَوَقَّعَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ» لِي مِنْهُ اَلْخُمُسُ مِمَّا يَفْضُلُ مِنْ مَئُونَتِهِ«.
ويزيد ما قدمناه بيانا من انه لا يجب في هذه الاشياء أكثر من العشر ونصف العشر ما رواه:
مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ اَلْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ وَ بُكَيْرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:» فِي اَلزَّكَاةِ مَا كَانَ يُعَالَجُ بِالرِّشَاءِ وَاَلدِّلاَءِ وَاَلنَّوَاضِحِ فَفِيهِ نِصْفُ اَلْعُشْرِ وَ إِنْ كَانَ يُسْقَى مِنْ غَيْرِ عِلاَجٍ بِنَهْرٍ أَوْ عَيْنٍ أَوْ بَعْلٍ أَوْ سَمَاءٍ فَفِيهِ اَلْعُشْرُ كَامِلاً«.
وَ عَنْهُ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ شُرَيْحٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:» فِيمَا سَقَتِ اَلسَّمَاءُ وَ اَلْأَنْهَارُ أَوْ كَانَ بَعْلاً فَالْعُشُرُ فَأَمَّا مَا سَقَتِ اَلسَّوَانِي وَاَلدَّوَالِي فَنِصْفُ اَلْعُشُرِ« فَقُلْتُ لَهُ فَالْأَرْضُ تَكُونُ عِنْدَنَا تُسْقَى بِالدَّوَالِي ثُمَّ يَزِيدُ اَلْمَاءُ وَ تُسْقَى سَيْحاً فَقَالَ» إِنَّ ذَا لَيَكُونُ عِنْدَكُمْ كَذَلِكَ« قُلْتُ نَعَمْ قَالَ »اَلنِّصْفُ وَ اَلنِّصْفُ نِصْفٌ بِنِصْفِ اَلْعُشُرِ وَ نِصْفٌ بِالْعُشُرِ« فَقُلْتُ وَ اَلْأَرْضُ تُسْقَى بِالدَّوَالِي ثُمَّ يَزِيدُ اَلْمَاءُ فَتُسْقَى اَلسَّقْيَةَ وَاَلسَّقْيَتَيْنِ سَيْحاً قَالَ» وَ كَمْ تُسْقَى اَلسَّقْيَةَ وَاَلسَّقْيَتَيْنِ سَيْحاً« قُلْتُ فِي ثَلاَثِينَ لَيْلَةً أَرْبَعِينَ لَيْلَةً وَ قَدْ مَكَثَ قَبْلَ ذَلِكَ فِي اَلْأَرْضِ سِتَّةَ أَشْهُرٍ سَبْعَةَ أَشْهُرٍ قَالَ» نِصْفُ اَلْعُشْرِ«.
والذي يدل على انه لا فرق بين الحنطة والشعير والتمر والزبيب مضافا إلى ما قدمناه ما رواه:
مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ اَلسِّنْدِيِّ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اَلْحِنْطَةِ وَاَلتَّمْرِ عَنْ زَكَاتِهِمَا فَقَالَ» اَلْعُشْرُ وَ نِصْفُ اَلْعُشْرِ اَلْعُشُرُ فِيمَا سَقَتِ اَلسَّمَاءُ وَنِصْفُ اَلْعُشُرِ مِمَّا سُقِيَ بِالسَّوَانِي« فَقُلْتُ لَيْسَ عَنْ هَذَا أَسْأَلُكَ إِنَّمَا أَسْأَلُكَ عَمَّا خَرَجَ مِنْهُ قَلِيلاً كَانَ أَوْ كَثِيراً أَ لَهُ حَدٌّ يُزَكَّى مِمَّا خَرَجَ مِنْهُ فَقَالَ» يُزَكَّى مِمَّا خَرَجَ مِنْهُ قَلِيلاً كَانَ أَوْ كَثِيراً مِنْ كُلِّ عَشَرَةٍ وَاحِدٌ وَ مِنْ كُلِّ عَشَرَةٍ نِصْفُ وَاحِدٍ« قُلْتُ فَالْحِنْطَةُ وَ اَلتَّمْرُ سَوَاءٌ قَالَ» نَعَمْ«.
قوله عليه السلام في آخر الخبر: يزكى ما خرج منه قليلا كان أو كثيرا من كل عشرة واحدا ومن كل عشرة نصف واحد، فالمراد به ما زاد على الخمسة أوساق لان ما نقص عنه لا يجب فيه الزكاة ونحن ندل فيما بعد على ذلك، فأما الخبر الذي رواه:
مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ اَلسِّنْدِيِّ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ شُعَيْبِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ:» لاَ تَجِبُ اَلصَّدَقَةُ إِلاَّ فِي وَسْقَيْنِ وَاَلْوَسْقُ سِتُّونَ صَاعاً«.
وَعَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ اَلْحُسَيْنِ عَنِ اَلْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:» لاَ يَكُونُ فِي اَلْحَبِّ وَ لاَ فِي اَلنَّخْلِ وَ لاَ فِي اَلْعِنَبِ زَكَاةٌ حَتَّى تَبْلُغَ وَسْقَيْنِ وَاَلْوَسْقُ سِتُّونَ صَاعاً«.
وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْحُسَيْنِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنِ اِبْنِ سِنَانٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلزَّكَاةِ فِي كَمْ تَجِبُ فِي اَلْحِنْطَةِ وَ اَلشَّعِيرِ فَقَالَ» فِي وَسْقٍ«.
فهذه الاخبار كلها محمولة على أن المراد بها الاستحباب والندب دون الفرض والايجاب، وليس لاحد أن يقول لا يمكن حملها على الندب لانه تتضمن بلفظ الوجوب، لانها وان تضمنت لفظ الوجوب فان المراد بها تأكيد الندب لان ذلك قد يعبر عنه بلفظ الوجوب وقد بيناه في غير موضع من هذا الكتاب، والذي يدل على انه لم يرد بها الفرض والايجاب الذي يستحق بتركه العقاب ما رواه:
مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَحْمَدَ عَنِ اَلْحُسَيْنِ عَنِ اَلنَّضْرِ عَنْ هِشَامٍ عَنْ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:» لَيْسَ فِي اَلنَّخْلِ صَدَقَةٌ حَتَّى تَبْلُغَ خَمْسَةَ أَوْسَاقٍ وَ اَلْعِنَبُ مِثْلُ ذَلِكَ حَتَّى يَكُونَ خَمْسَةَ أَوْسَاقٍ زَبِيباً«.
مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ ع عَنِ اَلتَّمْرِ وَ اَلزَّبِيبِ مَا أَقَلُّ مَا تَجِبُ فِيهِ اَلزَّكَاةُ فَقَالَ» خَمْسَةُ أَوْسَاقٍ وَ يُتْرَكُ مِعَافَأْرَةٍ وَ أُمُّ جُعْرُورٍ وَ لاَ يُزَكَّيَانِ وَ إِنْ كَثُرَا وَ يُتْرَكُ لِلْحَارِسِ اَلْعَذْقُ وَاَلْعَذْقَانِ وَاَلْحَارِسُ يَكُونُ فِي اَلنَّخْلِ يَنْظُرُهُ فَيُتْرَكُ ذَلِكَ لِعِيَالِهِ«.
سَعْدٌ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عُبَيْدِاَللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ اَلْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:» لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسَاقٍ شَيْءٌ وَاَلْوَسْقُ سِتُّونَ صَاعاً«.
عَلِيُّ بْنُ اَلْحَسَنِ عَنِ اَلْقَاسِمِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ وَ اَلْحَسَنِ بْنِ شِهَابٍ قَالاَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ:» لَيْسَ فِي أَقَلَّ مِنْ خَمْسَةِ أَوْسَاقٍ زَكَاةٌ وَاَلْوَسْقُ سِتُّونَ صَاعاً«.
وَعَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ وَبُكَيْرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:» وَ أَمَّا مَا أَنْبَتَتِ اَلْأَرْضُ مِنْ شَيْءٍ مِنَ اَلْأَشْيَاءِ فَلَيْسَ فِيهِ زَكَاةٌ إِلاَّ فِي أَرْبَعَةِ أَشْيَاءَ اَلْبُرِّ وَ اَلشَّعِيرِ وَ اَلتَّمْرِ وَ اَلزَّبِيبِ وَ لَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْ هَذِهِ اَلْأَرْبَعَةِ اَلْأَشْيَاءِ شَيْءٌ حَتَّى يَبْلُغَ خَمْسَةَ أَوْسَاقٍ وَاَلْوَسْقُ سِتُّونَ صَاعاً وَ هُوَ ثَلاَثُمِائَةِ صَاعٍ بِصَاعِ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ فَإِنْ كَانَ فِي كُلِّ صِنْفٍ خَمْسَةُ أَوْسَاقٍ غَيْرَ شَيْءٍ وَ إِنْ قَلَّ فَلَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ وَ إِنْ نَقَصَ اَلْبُرُّ وَ اَلشَّعِيرُ وَ اَلتَّمْرُ وَ اَلزَّبِيبُ أَوْ نَقَصَ مِنْ خَمْسَةِ أَوْسَاقٍ صَاعٌ أَوْ بَعْضُ صَاعٍ فَلَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ فَإِذَا كَانَ يُعَالَجُ بِالرِّشَاءِ وَاَلنَّضْحِ وَاَلدِّلاَءِ فَفِيهِ نِصْفُ اَلْعُشْرِ وَ إِنْ كَانَ يُسْقَى بِغَيْرِ عِلاَجٍ بِنَهْرٍ أَوْ غَيْرِهِ أَوْ سَمَاءٍ فَفِيهِ اَلْعُشْرُ تَامّاً«.
وَ سَأَلَ عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ أَخَاهُ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلْبُسْتَانِ لاَ تُبَاعُ غَلَّتُهُ وَ لَوْ بِيعَتْ بَلَغَتْ غَلَّتُهَا مَالاً فَهَلْ تَجِبُ فِيهِ صَدَقَةٌ قَالَ» لاَ إِذَا كَانَتْ تُؤْكَلُ«.