اَلْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ اَلزَّرَّادِ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ أَبِي اَلْوَرْدِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: «خَطَبَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ اَلنَّاسَ فِي آخِرِ جُمُعَةٍ مِنْ شَعْبَانَ فَحَمِدَ اَللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ« أَيُّهَا اَلنَّاسُ إِنَّهُ قَدْ أَظَلَّكُمْ شَهْرٌ فِيهِ لَيْلَةٌ« خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ» وَ هُوَ شَهْرُ رَمَضَانَ فَرَضَ اَللَّهُ صِيَامَهُ وَ جَعَلَ قِيَامَ لَيْلَةٍ فِيهِ بِتَطَوُّعِ صَلاَةٍ كَمَنْ تَطَوَّعَ بِصَلاَةِ سَبْعِينَ لَيْلَةً فِيمَا سِوَاهُ مِنَ اَلشُّهُورِ وَ جَعَلَ لِمَنْ تَطَوَّعَ فِيهِ بِخَصْلَةٍ مِنْ خِصَالِ اَلْخَيْرِ وَ اَلْبِرِّ كَأَجْرِ مَنْ أَدَّى فَرِيضَةً مِنْ فَرَائِضِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مَنْ أَدَّى فِيهِ فَرِيضَةً مِنْ فَرَائِضِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ كَانَ كَمَنْ أَدَّى سَبْعِينَ فَرِيضَةً مِنْ فَرَائِضِ اَللَّهِ فِيمَا سِوَاهُ مِنَ اَلشُّهُورِ وَ هُوَ شَهْرُ اَلصَّبْرِ وَ إِنَّ اَلصَّبْرَ ثَوَابُهُ اَلْجَنَّةُ وَ هُوَ شَهْرُ اَلْمُوَاسَاةِ وَ هُوَ شَهْرٌ يَزِيدُ اَللَّهُ فِي رِزْقِ اَلْمُؤْمِنِينَ وَ مَنْ فَطَّرَ فِيهِ مُؤْمِناً صَائِماً كَانَ لَهُ عِنْدَ اَللَّهِ بِذَلِكَ عِتْقُ رَقَبَةٍ وَ مَغْفِرَةٌ لِذُنُوبِهِ فِيمَا مَضَى» فَقِيلَ لَهُ يَا رَسُولَ اَللَّهِ لَيْسَ كُلُّنَا يَقْدِرُ أَنْ يُفَطِّرَ صَائِماً فَقَالَ« إِنَّ اَللَّهَ تَعَالَى كَرِيمٌ يُعْطِي هَذَا اَلثَّوَابَ لِمَنْ لَمْ يَقْدِرْ إِلاَّ عَلَى مَذْقَةٍ مِنْ لَبَنٍ يُفَطِّرُ بِهَا مِنْ ذَلِكَ أَوْ شَرْبَةٍ مِنْ مَاءٍ عَذْبٍ أَوْ تَمْرَةٍ لاَ يَقْدِرُ عَلَى أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ وَ مَنْ خَفَّفَ فِيهِ عَنْ مَمْلُوكِهِ خَفَّفَ اَللَّهُ عَنْهُ حِسَابَهُ وَ هُوَ شَهْرٌ أَوَّلُهُ رَحْمَةٌ وَ وَسَطُهُ مَغْفِرَةٌ وَ آخِرُهُ إِجَابَةٌ وَ اَلْعِتْقُ مِنَ اَلنَّارِ وَ لاَ غَنَاءَ بِكُمْ فِيهِ عَنْ أَرْبَعِ خِصَالٍ خَصْلَتَيْنِ تُرْضُونَ اَللَّهَ بِهِمَا وَ خَصْلَتَيْنِ لاَ غَنَاءَ بِكُمْ عَنْهُمَا أَمَّا اَللَّتَانِ تُرْضُونَ اَللَّهَ بِهِمَا فَشَهَادَةُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اَللَّهُ وَ أَنِّي رَسُولُ اَللَّهِ وَ أَمَّا اَللَّتَانِ لاَ غَنَاءَ بِكُمْ عَنْهُمَا فَتَسْأَلُونَ اَللَّهَ فِيهِ حَوَائِجَكُمْ وَ اَلْجَنَّةَ وَ تَسْأَلُونَ اَلْعَافِيَةَ وَ تَتَعَوَّذُونَ بِهِ مِنَ اَلنَّارِ»»
باب فضل شهر رمضان والصلاة فيه زيادة على النوافل المذكورة في سائر الشهور
تهذيب الأحكام
المجلّد 3, الكتاب 1, الباب 4
عَنْهُ عَنِ اَلْحَسَنِ عَنْ زُرْعَةَ عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ: قَالَ لِي« صَلِّ فِي لَيْلَةِ إِحْدَى وَ عِشْرِينَ وَ لَيْلَةِ ثَلاَثٍ وَ عِشْرِينَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا إِنْ قَوِيتَ عَلَى ذَلِكَ مِائَةَ رَكْعَةٍ سِوَى اَلثَّلاَثَ عَشْرَةَ وَ اِسْهَرْ فِيهِمَا حَتَّى تُصْبِحَ فَإِنَّهُ يُسْتَحَبُّ أَنْ تَكُونَ فِي صَلاَةٍ وَ دُعَاءٍ وَ تَضَرُّعٍ فَإِنَّهُ يُرْجَى أَنْ تَكُونَ لَيْلَةُ اَلْقَدْرِ فِي إِحْدَاهُمَا وَ« لَيْلَةُ اَلْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ»» فَقُلْتُ لَهُ كَيْفَ هِيَ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ قَالَ« اَلْعَمَلُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ اَلْعَمَلِ فِي أَلْفِ شَهْرٍ وَ لَيْسَ فِي هَذِهِ اَلْأَشْهُرِ لَيْلَةُ اَلْقَدْرِ وَ هِيَ تَكُونُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَ« فِيهٰا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ»» فَقُلْتُ وَ كَيْفَ ذَاكَ فَقَالَ «مَا يَكُونُ فِي اَلسَّنَةِ وَ فِيهَا يُكْتَبُ اَلْوَفْدُ إِلَى مَكَّةَ»
عَنْهُ عَنِ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ اِبْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ لَيْلَةِ اَلْقَدْرِ قَالَ« هِيَ لَيْلَةُ إِحْدَى وَ عِشْرِينَ أَوْ ثَلاَثٍ وَ عِشْرِينَ» قُلْتُ أَ لَيْسَ إِنَّمَا هِيَ لَيْلَةٌ قَالَ« بَلَى» قُلْتُ فَأَخْبِرْنِي بِهَا فَقَالَ« وَ مَا عَلَيْكَ أَنْ تَفْعَلَ خَيْراً فِي لَيْلَتَيْنِ»
عَنْهُ عَنِ اَلْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَقَالَ لَهُ أَبُو بَصِيرٍ اَللَّيْلَةُ اَلَّتِي يُرْجَى فِيهَا مَا يُرْجَى فَقَالَ« فِي إِحْدَى وَ عِشْرِينَ أَوْ ثَلاَثٍ وَ عِشْرِينَ» قَالَ فَإِنْ لَمْ أَقْوَ عَلَى كِلْتَيْهِمَا فَقَالَ« مَا أَيْسَرَ لَيْلَتَيْنِ فِيمَا تَطْلُبُ» قَالَ قُلْتُ فَرُبَّمَا رَأَيْنَا اَلْهِلاَلَ عِنْدَنَا وَجَاءَنَامَنْ يُخْبِرُ نَابِخِلاَفِ ذَلِكَ فِي أَرْضٍ أُخْرَى فَقَالَ« مَا أَيْسَرَ أَرْبَعَ لَيَالٍ تَطْلُبُهَا فِيهَا» قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ لَيْلَةُ ثَلاَثٍ وَ عِشْرِينَ لَيْلَةُ اَلْجُهَنِيِّ فَقَالَ« إِنَّ ذَلِكَ لَيُقَالُ» قُلْتُ إِنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ خَالِدٍ رَوَى فِي تِسْعَ عَشْرَةَ يُكْتَبُ وَفْدُ اَلْحَاجِّ فَقَالَ« يَا أَبَا مُحَمَّدٍ يُكْتَبُ وَفْدُ اَلْحَاجِّ فِي لَيْلَةِ اَلْقَدْرِ وَاَلْمَنَايَا وَاَلْبَلاَيَا وَاَلْأَرْزَاقُ وَمَا يَكُونُ إِلَى مِثْلِهَا فِي قَابِلٍ فَاطْلُبْهَا فِي إِحْدَى وَ ثَلاَثٍ وَ صَلِّ فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا مِائَةَ رَكْعَةٍ وَأَحْيِهِمَا إِنِ اِسْتَطَعْتَ» قُلْتُ فَإِنْ لَمْ أَسْتَطِعْ قَالَ« فَلاَ عَلَيْكَ أَنْ تَكْتَحِلَ فِي أَوَّلِ اَللَّيْلِ بِشَيْءٍ مِنَ اَلنَّوْمِ إِنَّ أَبْوَابَ اَلسَّمَاءِ تُفَتَّحُ فِي رَمَضَانَ وَ تُصَفَّدُ اَلشَّيَاطِينُ وَ تُقْبَلُ أَعْمَالُ اَلْمُؤْمِنِينَ نِعْمَ اَلشَّهْرُ رَمَضَانُ كَانَ يُسَمَّى عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ اَلْمَرْزُوقَ»
مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ اَلْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْوَلِيدِ عَنْ مُحَسِّنِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عِيسَى اَلْقَمَّاطِ عَنْ عَمِّهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« أُرِيَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فِي مَنَامِهِ بَنِي أُمَيَّةَ لع يَصْعَدُونَ مِنْبَرَهُ مِنْ بَعْدِهِ وَ يُضِلُّونَ اَلنَّاسَ عَنِ اَلصِّرَاطِ اَلْقَهْقَرَى فَأَصْبَحَ كَئِيباً حَزِيناً» قَالَ« فَهَبَطَ عَلَيْهِ جَبْرَئِيلُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اَللَّهِ مَالِي أَرَاكَ كَئِيباً حَزِيناً فَقَالَ« يَا جَبْرَئِيلُ إِنِّي رَأَيْتُ بَنِي أُمَيَّةَ فِي لَيْلَتِي هَذِهِ يَصْعَدُونَ مِنْبَرِي مِنْ بَعْدِي وَ يُضِلُّونَ اَلنَّاسَ عَنِ اَلصِّرَاطِ اَلْقَهْقَرَى» فَقَالَ وَ اَلَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ إِنَّ هَذَا شَيْءٌ مَا اِطَّلَعْتُ عَلَيْهِ ثُمَّ عَرَجَ إِلَى اَلسَّمَاءِ فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ نَزَلَ عَلَيْهِ بِآيٍ مِنَ اَلْقُرْآنِ يُؤْنِسُهُ بِهَا قَالَ« أَفَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْنٰاهُمْ سِنِينَ` ثُمَّ جٰاءَهُمْ مٰا كٰانُوا يُوعَدُونَ` مٰا أَغْنىٰ عَنْهُمْ مٰا كٰانُوا يُمَتَّعُونَ» وَ أَنْزَلَ اَللَّهُ عَلَيْهِ« إِنّٰا أَنْزَلْنٰاهُ فِي لَيْلَةِ اَلْقَدْرِ` وَ مٰا أَدْرٰاكَ مٰا لَيْلَةُ اَلْقَدْرِ` لَيْلَةُ اَلْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ» جَعَلَ اَللَّهُ لَيْلَةً لِنَبِيِّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ خَيْراً مِنْ أَلْفِ شَهْرِ مُلْكِ بَنِي أُمَيَّةَ لَعَنَهُمُ اَللَّهُ»
وَ عَنْهُ عَنِ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْحَكَمِ أَخِي هِشَامٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: «إِنَّ لِلَّهِ تَعَالَى فِي كُلِّ يَوْمٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ عُتَقَاءَ مِنَ اَلنَّارِ إِلاَّ مَنْ أَفْطَرَ عَلَى مُسْكِرٍ أَوْ مُشَاحِنٍ أَوْ صَاحِبَ شَاهَيْنِ» قَالَ قُلْتُ وَ أَيُّ شَيْءٍ صَاحِبُ شَاهَيْنِ قَالَ« اَلشِّطْرَنْجُ»
عَلِيُّ بْنُ حَاتِمٍ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ زِيَادٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ اَلنَّهِيكِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ اَلْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَبِي خَدِيجَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« كَانَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ إِذَا جَاءَ شَهْرُ رَمَضَانَ زَادَ فِي اَلصَّلاَةِ وَ أَنَا أَزِيدُ فَزِيدُوا»
عَلِيُّ بْنُ اَلْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ اَلْحَسَنِ اَلْمَرْوَزِيِّ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَسُئِلَ هَلْ يُزَادُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فِي صَلاَةِ اَلنَّوَافِلِ فَقَالَ« نَعَمْ قَدْ كَانَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يُصَلِّي بَعْدَ اَلْعَتَمَةِ فِي مُصَلاَّهُ فَيُكْثِرُ وَ كَانَ اَلنَّاسُ يَجْتَمِعُونَ خَلْفَهُ لِيُصَلُّوا بِصَلاَتِهِ فَإِذَا كَثُرُوا خَلْفَهُ تَرَكَهُمْ وَ دَخَلَ مَنْزِلَهُ فَإِذَا تَفَرَّقَ اَلنَّاسُ عَادَ إِلَى مُصَلاَّهُ فَصَلَّى كَمَا كَانَ يُصَلِّي فَإِذَا كَثُرَ اَلنَّاسُ خَلْفَهُ تَرَكَهُمْ وَ دَخَلَ مَنْزِلَهُ وَ كَانَ يَصْنَعُ ذَلِكَ مِرَاراً»
عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ قَالَ إِنَّ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ لَهُ:« إِنَّ أَصْحَابَنَا هَؤُلاَءِ أَبَوْا أَنْ يَزِيدُوا فِي صَلاَتِهِمْ فِي رَمَضَانَ وَ قَدْ زَادَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فِي صَلاَتِهِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ»
عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ اَلنُّعْمَانِ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ: أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَ يَزِيدُ اَلرَّجُلُ فِي اَلصَّلاَةِ فِي رَمَضَانَ فَقَالَ« نَعَمْ إِنَّ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَدْ زَادَ فِي رَمَضَانَ فِي اَلصَّلاَةِ»
مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ أَبِي اَلْعَبَّاسِ اَلْبَقْبَاقِ وَ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« كَانَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَزِيدُ فِي صَلاَتِهِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ إِذَا صَلَّى اَلْعَتَمَةَ صَلَّى بَعْدَهَا يَقُومُ اَلنَّاسُ خَلْفَهُ فَيَدْخُلُ وَ يَدَعُهُمْ ثُمَّ يَخْرُجُ أَيْضاً فَيَجِيئُونَ وَ يَقُومُونَ خَلْفَهُ فَيَدْخُلُ وَ يَدَعُهُمْ مِرَاراً» قَالَ وَ قَالَ« لاَ تُصَلِّ بَعْدَ اَلْعَتَمَةِ فِي غَيْرِ شَهْرِ رَمَضَانَ»
عَلِيُّ بْنُ حَاتِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ اَلْمُؤَدِّبِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ اَلْحَسَنِ اَلصَّفَّارُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْحُسَيْنِ عَنِ اَلنَّضْرِ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« إِنِ اِسْتَطَعْتَ أَنْ تُصَلِّيَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَ غَيْرِهِ فِي اَلْيَوْمِ وَ اَللَّيْلَةِ أَلْفَ رَكْعَةٍ فَافْعَلْ فَإِنَّ عَلِيّاً عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ كَانَ يُصَلِّي فِي اَلْيَوْمِ وَ اَللَّيْلَةِ أَلْفَ رَكْعَةٍ»
عَلِيُّ بْنُ اَلْحَسَنِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ اَلْحَسَنِ اَلْمَرْوَزِيِّ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ عَنِ اَلْجَعْفَرِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ اَلْعَبْدَ اَلصَّالِحَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يَقُولُ:« فِي لَيْلَةِ إِحْدَى وَ عِشْرِينَ وَ ثَلاَثٍ وَ عِشْرِينَ مِائَةُ رَكْعَةٍ يُقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ'« قُلْ هُوَ اَللّٰهُ أَحَدٌ» عَشْرَ مَرَّاتٍ»
عَلِيُّ بْنُ حَاتِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْقَاسِمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ ثَابِتٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو يَحْيَى عَنْ عِدَّةٍ مِمَّنْ يُوثَقُ بِهِمْ قَالَ:« مَنْ صَلَّى لَيْلَةَ اَلنِّصْفِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ مِائَةَ رَكْعَةٍ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ عَشْرَ مَرَّاتٍ بِ«قُلْ هُوَ اَللّٰهُ أَحَدٌ» فَذَلِكَ أَلْفُ مَرَّةٍ فِي مِائَةٍ لَمْ يَمُتْ حَتَّى يَرَى فِي مَنَامِهِ مِائَةً مِنَ اَلْمَلاَئِكَةِ ثَلاَثِينَ يُبَشِّرُونَهُ بِالْجَنَّةِ وَ ثَلاَثِينَ يُؤْمِنُونَهُ مِنَ اَلنَّارِ وَ ثَلاَثِينَ تَعْصِمُهُ مِنْ أَنْ يُخْطِئَ وَ عَشَرَةً يَكِيدُونَ مَنْ كَادَهُ
عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بُنْدَارَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ اَلْحَكَمِ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ قَالَ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ:« مَنْ صَلَّى لَيْلَةَ اَلنِّصْفِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ مِائَةَ رَكْعَةٍ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بِقُلْ هُوَ اَللَّهُ أَحَدٌ عَشْرَ مَرَّاتٍ أَهْبَطَ اَللَّهُ عَزَّوَجَلَّ إِلَيْهِ مِنَ اَلْمَلاَئِكَةِ عَشَرَةً يَدْرَءُونَ عَنْهُ أَعْدَاءَهُ مِنَ اَلْجِنِّ وَ اَلْإِنْسِ وَ أَهْبَطَ اَللَّهُ إِلَيْهِ عِنْدَ مَوْتِهِ ثَلاَثِينَ مَلَكاً يُؤْمِنُونَهُ مِنَ اَلنَّارِ»
عَلِيُّ بْنُ اَلْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« مِمَّا كَانَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَصْنَعُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ كَانَ يَتَنَفَّلُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ وَ يَزِيدُ عَلَى صَلاَتِهِ اَلَّتِي كَانَ يُصَلِّيهَا قَبْلَ ذَلِكَ مُنْذُ أَوَّلِ لَيْلَةٍ إِلَى تَمَامِ عِشْرِينَ لَيْلَةً فِي كُلِّ لَيْلَةٍ عِشْرِينَ رَكْعَةً ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ مِنْهَا بَعْدَ اَلْمَغْرِبِ وَ اِثْنَتَيْ عَشْرَةَ بَعْدَ اَلْعِشَاءِ اَلْآخِرَةِ وَ يُصَلِّي فِي اَلْعَشْرِ اَلْأَوَاخِرِ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ ثَلاَثِينَ رَكْعَةً اِثْنَتَيْ عَشْرَةَ مِنْهَا بَعْدَ اَلْمَغْرِبِ وَ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ بَعْدَ اَلْعِشَاءِ اَلْآخِرَةِ وَ يَدْعُو وَ يَجْتَهِدُ اِجْتِهَاداً شَدِيداً وَكَانَ يُصَلِّي فِي لَيْلَةِ إِحْدَى وَ عِشْرِينَ مِائَةَ رَكْعَةٍ وَ يُصَلِّي فِي لَيْلَةِ ثَلاَثٍ وَ عِشْرِينَ مِائَةَ رَكْعَةٍ وَ يَجْتَهِدُ فِيهِمَا»
اَلْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ اَلْحَسَنِ عَنْ زُرْعَةَ عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ شَهْرِ رَمَضَانَ كَمْ يُصَلَّى فِيهِ فَقَالَ «كَمَا يُصَلَّى فِي غَيْرِهِ إِلاَّ أَنَّ لِرَمَضَانَ عَلَى سَائِرِ اَلشُّهُورِ مِنَ اَلْفَضْلِ مَا يَنْبَغِي لِلْعَبْدِ أَنْ يَزِيدَ فِي تَطَوُّعِهِ فَإِنْ أَحَبَّ وَ قَوِيَ عَلَى ذَلِكَ أَنْ يَزِيدَ فِي أَوَّلِ اَلشَّهْرِ عِشْرِينَ لَيْلَةً كُلَّ لَيْلَةٍ عِشْرِينَ رَكْعَةً سِوَى مَا كَانَ يُصَلِّي قَبْلَ ذَلِكَ مِنْ هَذِهِ اَلْعِشْرِينَ اِثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً بَيْنَ اَلْمَغْرِبِ وَ اَلْعَتَمَةِ وَ ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ بَعْدَ اَلْعَتَمَةِ ثُمَّ يُصَلِّي صَلاَةَ اَللَّيْلِ اَلَّتِي كَانَ يُصَلِّي قَبْلَ ذَلِكَ ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ وَاَلْوَتْرَ ثَلاَثَ رَكَعَاتٍ رَكْعَتَيْنِ يُسَلِّمُ فِيهِمَا ثُمَّ يَقُومُ فَيُصَلِّي وَاحِدَةً يَقْنُتُ فِيهَا فَهَذَا اَلْوَتْرُ ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيِ اَلْفَجْرِ حِينَ يَنْشَقُّ اَلْفَجْرُ فَهَذِهِ ثَلاَثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً فَإِذَا بَقِيَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ عَشْرُ لَيَالٍ فَلْيُصَلِّ ثَلاَثِينَ رَكْعَةً فِي كُلِّ لَيْلَةٍ سِوَى هَذِهِ اَلثَّلاَثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً يُصَلِّي بَيْنَ اَلْمَغْرِبِ وَ اَلْعِشَاءِ اِثْنَتَيْنِ وَ عِشْرِينَ رَكْعَةً وَ ثَمَانَ رَكَعَاتٍ بَعْدَ اَلْعَتَمَةِ ثُمَّ يُصَلِّي بَعْدَ صَلاَةِ اَللَّيْلِ ثَلاَثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً كَمَا وَصَفْتُ لَكَ وَ فِي لَيْلَةِ إِحْدَى وَ عِشْرِينَ وَ ثَلاَثٍ وَ عِشْرِينَ يُصَلِّي فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا إِذَا قَوِيَ عَلَى ذَلِكَ مِائَةَ رَكْعَةٍ سِوَى هَذِهِ اَلثَّلاَثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً وَ لْيَسْهَرْ فِيهِمَا حَتَّى يُصْبِحَ فَإِنَّ ذَلِكَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَكُونَ فِي صَلاَةٍ وَ دُعَاءٍ وَ تَضَرُّعٍ فَإِنَّهُ يُرْجَى أَنْ يَكُونَ لَيْلَةُ اَلْقَدْرِ فِي إِحْدَاهُمَا»
اَلْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ اَلْقَاسِمِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَقَالَ لَهُ أَبُو بَصِيرٍ مَا تَقُولُ فِي اَلصَّلاَةِ فِي رَمَضَانَ فَقَالَ لَهُ« إِنَّ لِرَمَضَانَ لَحُرْمَةً وَ حَقّاً لاَ يُشْبِهُهُ شَيْءٌ مِنَ اَلشُّهُورِ صَلِّ مَا اِسْتَطَعْتَ فِي رَمَضَانَ تَطَوُّعاً بِاللَّيْلِ وَ اَلنَّهَارِ وَ إِنِ اِسْتَطَعْتَ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَ لَيْلَةٍ أَلْفَ رَكْعَةٍ فَصَلِّ إِنَّ عَلِيّاً عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ كَانَ فِي آخِرِ عُمُرِهِ يُصَلِّي فِي كُلِّ يَوْمٍ وَ لَيْلَةٍ أَلْفَ رَكْعَةٍ فَصَلِّ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ زِيَادَةً فِي رَمَضَانَ» فَقَالَ كَمْ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَقَالَ« فِي عِشْرِينَ لَيْلَةً تَمْضِي فِي كُلِّ لَيْلَةٍ عِشْرِينَ رَكْعَةً ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ قَبْلَ اَلْعَتَمَةِ وَاِثْنَتَيْ عَشْرَةَ بَعْدَهَا سِوَى مَا كُنْتَ تُصَلِّي قَبْلَ ذَلِكَ فَإِذَا دَخَلَ اَلْعَشْرُ اَلْأَ وَاخِرُ فَصَلِّ ثَلاَثِينَ رَكْعَةً كُلَّ لَيْلَةٍ ثَمَانٍ قَبْلَ اَلْعَتَمَةِ وَ اِثْنَتَيْنِ وَ عِشْرِينَ بَعْدَ اَلْعَتَمَةِ سِوَى مَا كُنْتَ تَفْعَلُ قَبْلَ ذَلِكَ»
عَلِيُّ بْنُ حَاتِمٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سُلَيْمَانَ اَلزُّرَارِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ سَعْدَانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ:« صَلِّ فِي اَلْعِشْرِينَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ ثَمَانِياً بَعْدَ اَلْمَغْرِبِ وَ اِثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً بَعْدَ اَلْعَتَمَةِ فَإِذَا كَانَتِ اَللَّيْلَةُ اَلَّتِي يُرْجَى فِيهَا مَا يُرْجَى فَصَلِّ مِائَةَ رَكْعَةٍ تَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ« قُلْ هُوَ اَللّٰهُ أَحَدٌ» عَشْرَ مَرَّاتٍ» قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَإِنْ لَمْ أَقْوَ قَائِماً قَالَ« فَجَالِساً» قُلْتُ فَإِنْ لَمْ أَقْوَ جَالِساً قَالَ« فَصَلِّ وَ أَنْتَ مُسْتَلْقٍ عَلَى فِرَاشِكَ»
عَلِيُّ بْنُ حَاتِمٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي اَلصُّهْبَانِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ إِنَّ عِدَّةً مِنْ أَصْحَابِنَا اِجْتَمَعُوا عَلَى هَذَا اَلْحَدِيثِ مِنْهُمْ يُونُسُ بْنُ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ وَ صَبَّاحٌ اَلْحَذَّاءُ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي اَلْحَسَنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ وَ سَمَاعَةُ بْنُ مِهْرَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ: وَ سَأَلْتُ اَلرِّضَا عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ هَذَا اَلْحَدِيثِ فَأَخْبَرَنِي بِهِ وَ قَالَ« هَؤُلاَءِ جَمِيعاً سَأَلْنَا عَنِ اَلصَّلاَةِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ كَيْفَ هِيَ وَ كَيْفَ فَعَلَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَقَالُوا جَمِيعاً إِنَّهُ لَمَّا دَخَلَتْ أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ صَلَّى رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ اَلْمَغْرِبَ ثُمَّ صَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ اَلَّتِي كَانَ يُصَلِّيهِنَّ بَعْدَ اَلْمَغْرِبِ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ ثُمَّ صَلَّى ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ فَلَمَّا صَلَّى اَلْعِشَاءَ اَلْآخِرَةَ وَ صَلَّى اَلرَّكْعَتَيْنِ اَللَّتَيْنِ كَانَ يُصَلِّيهِمَا بَعْدَ اَلْعِشَاءِ اَلْآخِرَةِ وَ هُوَ جَالِسٌ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ قَامَ فَصَلَّى اِثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً ثُمَّ دَخَلَ بَيْتَهُ فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ اَلنَّاسُ وَ نَظَرُوا إِلَى رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ قَدْ زَادَ فِي اَلصَّلاَةِ حِينَ دَخَلَ شَهْرُ رَمَضَانَ سَأَلُوهُ عَنْ ذَلِكَ فَأَخْبَرَهُمْ« أَنَّ هَذِهِ اَلصَّلاَةَ صَلَّيْتُهَا لِفَضْلِ شَهْرِ رَمَضَانَ عَلَى اَلشُّهُورِ» فَلَمَّا كَانَ مِنَ اَللَّيْلِ قَامَ يُصَلِّي فَاصْطَفَّ اَلنَّاسُ خَلْفَهُ فَانْصَرَفَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ« أَيُّهَا اَلنَّاسُ إِنَّ هَذِهِ اَلصَّلاَةَ نَافِلَةٌ وَ لَنْ يُجْتَمَعَ لِلنَّافِلَةِ وَ لْيُصَلِّ كُلُّ رَجُلٍ مِنْكُمْ وَحْدَهُ وَ لْيَقُلْ مَا عَلَّمَهُ اَللَّهُ مِنْ كِتَابِهِ وَ اِعْلَمُوا أَنْ لاَ جَمَاعَةَ فِي نَافِلَةٍ» فَافْتَرَقَ اَلنَّاسُ فَصَلَّى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عَلَى حِيَالِهِ لِنَفْسِهِ فَلَمَّا كَانَ لَيْلَةُ تِسْعَ عَشْرَةَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ اِغْتَسَلَ حِينَ غَابَتِ اَلشَّمْسُ وَ صَلَّى اَلْمَغْرِبَ بِغُسْلٍ فَلَمَّا صَلَّى اَلْمَغْرِبَ وَ صَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ اَلَّتِي كَانَ يُصَلِّيهَا فِيمَا مَضَى فِي كُلِّ لَيْلَةٍ بَعْدَ اَلْمَغْرِبِ دَخَلَ إِلَى بَيْتِهِ فَلَمَّا أَقَامَ بِلاَلٌ لِصَلاَةِ اَلْعِشَاءِ اَلْآخِرَةِ خَرَجَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ فَصَلَّى بِالنَّاسِ فَلَمَّا اِنْفَتَلَ صَلَّى اَلرَّكْعَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ كَمَا كَانَ يُصَلِّي فِي كُلِّ لَيْلَةٍ ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى مِائَةَ رَكْعَةٍ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ اَلْكِتَابِ وَ« قُلْ هُوَ اَللّٰهُ أَحَدٌ» عَشْرَ مَرَّاتٍ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ ذَلِكَ صَلَّى صَلاَتَهُ اَلَّتِي كَانَ يُصَلِّي كُلَّ لَيْلَةٍ فِي آخِرِ اَللَّيْلِ وَ أَوْتَرَ فَلَمَّا كَانَ لَيْلَةُ عِشْرِينَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ فَعَلَ كَمَا كَانَ يَفْعَلُ قَبْلَ ذَلِكَ مِنَ اَللَّيَالِي فِي شَهْرِ رَمَضَانَ ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ بَعْدَ اَلْمَغْرِبِ وَ اِثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً بَعْدَ اَلْعِشَاءِ اَلْآخِرَةِ فَلَمَّا كَانَتْ لَيْلَةُ إِحْدَى وَ عِشْرِينَ اِغْتَسَلَ حِينَ غَابَتِ اَلشَّمْسُ وَ صَلَّى فِيهَا مِثْلَ مَا فَعَلَ فِي لَيْلَةِ تِسْعَ عَشْرَةَ فَلَمَّا كَانَ فِي لَيْلَةِ اِثْنَتَيْنِ وَعِشْرِينَ زَادَ فِي صَلاَتِهِ فَصَلَّى ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ بَعْدَ اَلْمَغْرِبِ وَاِثْنَتَيْنِ وَ عِشْرِينَ رَكْعَةً بَعْدَ اَلْعِشَاءِ اَلْآخِرَةِ فَلَمَّا كَانَتْ لَيْلَةُ ثَلاَثٍ وَ عِشْرِينَ اِغْتَسَلَ أَيْضاً كَمَا اِغْتَسَلَ فِي لَيْلَةِ تِسْعَ عَشْرَةَ وَ كَمَا اِغْتَسَلَ فِي لَيْلَةِ إِحْدَى وَ عِشْرِينَ ثُمَّ فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ» قَالُوا فَسَأَلُوهُ عَنْ صَلاَةِ اَلْخَمْسِينَ مَا حَالُهَا فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَقَالَ« كَانَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يُصَلِّي هَذِهِ اَلصَّلاَةَ وَ يُصَلِّي صَلاَةَ اَلْخَمْسِينَ عَلَى مَا كَانَ يُصَلِّي فِي غَيْرِ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ لاَ يَنْقُصُ مِنْهَا شَيْئاً»
عَلِيُّ بْنُ حَاتِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ بُطَّةَ اَلْقُمِّيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي اَلْخَطَّابِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ وَ أَبُو مُحَمَّدٍ هَارُونُ بْنُ مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَعْمَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي اَلْخَطَّابِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ اَلْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ:« يُصَلَّى فِي شَهْرِ رَمَضَانَ زِيَادَةُ أَلْفِ رَكْعَةٍ» قَالَ قُلْتُ وَ مَنْ يَقْدِرُ عَلَى ذَلِكَ قَالَ« لَيْسَ حَيْثُ تَذْهَبُ أَ لَيْسَ تُصَلِّي فِي شَهْرِ رَمَضَانَ زِيَادَةَ أَلْفِ رَكْعَةٍ فِي تِسْعَ عَشْرَةَ مِنْهُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ عِشْرِينَ رَكْعَةً وَفِي لَيْلَةِ تِسْعَ عَشْرَةَ مِائَةَ رَكْعَةٍ وَفِي لَيْلَةِ إِحْدَى وَعِشْرِينَ مِائَةَ رَكْعَةٍ وَ فِي لَيْلَةِ ثَلاَثٍ وَ عِشْرِينَ مِائَةَ رَكْعَةٍ وَ تُصَلِّي فِي ثَمَانِ لَيَالٍ مِنْهُ فِي اَلْعَشْرِ اَلْأَوَاخِرِ ثَلاَثِينَ رَكْعَةً فَهَذِهِ تِسْعُمِائَةٍ وَ عِشْرُونَ رَكْعَةً» قَالَ قُلْتُ جَعَلَنِيَ اَللَّهُ فِدَاكَ فَرَّجْتَ عَنِّي لَقَدْ كَانَ ضَاقَ بِيَ اَلْأَمْرُ فَلَمَّا أَنْ أَتَيْتَ لِي بِالتَّفْسِيرِ فَرَّجْتَ عَنِّي فَكَيْفَ تَمَامُ اَلْأَلْفِ رَكْعَةٍ قَالَ« تُصَلِّي فِي كُلِّ يَوْمِ جُمُعَةٍ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ لِأَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ وَ تُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ لاِبْنَةِ مُحَمَّدٍ صَ وَ تُصَلِّي بَعْدَ اَلرَّكْعَتَيْنِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ لِجَعْفَرٍ اَلطَّيَّارِ وَ تُصَلِّي فِي لَيْلَةِ اَلْجُمُعَةِ فِي اَلْعَشْرِ اَلْأَوَاخِرِ لِأَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عِشْرِينَ رَكْعَةً وَ تُصَلِّي فِي عَشِيَّةِ اَلْجُمُعَةِ لَيْلَةِ اَلسَّبْتِ عِشْرِينَ رَكْعَةً لاِبْنَةِ مُحَمَّدٍ صَ» ثُمَّ قَالَ« اِسْمَعْ وَ عِهْ وَ عَلِّمْ ثِقَاتِ إِخْوَانِكَ هَذِهِ اَلْأَرْبَعَ وَ اَلرَّكْعَتَيْنِ فَإِنَّهُمَا أَفْضَلُ اَلصَّلَوَاتِ بَعْدَ اَلْفَرَائِضِ فَمَنْ صَلاَّهَا فِي شَهْرِ رَمَضَانَ أَوْ غَيْرِهِ اِنْفَتَلَ وَ لَيْسَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ ذَنْبٍ» ثُمَّ قَالَ« يَا مُفَضَّلَ بْنَ عُمَرَ تَقْرَأُ فِي هَذِهِ اَلصَّلاَةِ كُلِّهَا أَعْنِي صَلاَةَ شَهْرِ رَمَضَانَ اَلزِّيَادَةَ مِنْهَا بِالْحَمْدِ وَ« قُلْ هُوَ اَللّٰهُ أَحَدٌ» إِنْ شِئْتَ مَرَّةً وَ إِنْ شِئْتَ ثَلاَثاً وَ إِنْ شِئْتَ خَمْساً وَ إِنْ شِئْتَ سَبْعاً وَ إِنْ شِئْتَ عَشْراً فَأَمَّا صَلاَةُ أَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَإِنَّهُ تَقْرَأُ فِيهَا بِالْحَمْدِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ وَ خَمْسِينَ مَرَّةً« قُلْ هُوَ اَللّٰهُ أَحَدٌ» وَ تَقْرَأُ فِي صَلاَةِ اِبْنَةِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهَا اَلسَّلاَمُ فِي أَوَّلِ رَكْعَةٍ بِالْحَمْدِ وَ« إِنّٰا أَنْزَلْنٰاهُ فِي لَيْلَةِ اَلْقَدْرِ» مِائَةَ مَرَّةٍ وَ فِي اَلرَّكْعَةِ اَلثَّانِيَةِ بِالْحَمْدِ وَ« قُلْ هُوَ اَللّٰهُ أَحَدٌ» مِائَةَ مَرَّةٍ فَإِذَا سَلَّمْتَ فِي اَلرَّكْعَتَيْنِ سَبِّحْ تَسْبِيحَ فَاطِمَةَ اَلزَّهْرَاءِ عَ وَ هُوَ اَللَّهُ أَكْبَرُ أَرْبَعاً وَ ثَلاَثِينَ مَرَّةً وَ اَلْحَمْدُ لِلَّهِ ثَلاَثاً وَ ثَلاَثِينَ مَرَّةً وَ سُبْحَانَ اَللَّهِ ثَلاَثاً وَ ثَلاَثِينَ مَرَّةً فَوَ اَللَّهِ لَوْ كَانَ شَيْئاً أَفْضَلُ مِنْهُ لَعَلَّمَهُ رَسُولُ اَللَّهِ صَ إِيَّاهَا» وَ قَالَ لِي« تَقْرَأُ فِي صَلاَةِ جَعْفَرٍ فِي اَلرَّكْعَةِ اَلْأُولَى' اَلْحَمْدَ وَ« إِذٰا زُلْزِلَتِ» وَ فِي اَلثَّانِيَةِ اَلْحَمْدَ وَ اَلْعَادِيَاتِ وَ فِي اَلثَّالِثَةِ اَلْحَمْدَ وَ« إِذٰا جٰاءَ نَصْرُ اَللّٰهِ» وَ فِي اَلرَّابِعَةِ اَلْحَمْدَ وَ «قُلْ هُوَ اَللّٰهُ»» ثُمَّ قَالَ لِي« يَا مُفَضَّلُ« ذٰلِكَ فَضْلُ اَللّٰهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشٰاءُ وَ اَللّٰهُ ذُو اَلْفَضْلِ اَلْعَظِيمِ»
إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ اَلْأَحْمَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْحُسَيْنِ وَ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ وَ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ اَلصَّلْتِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى وَ جَمَاعَةٍ أَيْضاً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ قَالَ اَلرِّضَا عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ:« كَانَ أَبِي يَزِيدُ فِي اَلْعَشْرِ اَلْأَوَاخِرِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ عِشْرِينَ رَكْعَةً»
عَلِيُّ بْنُ حَاتِمٍ عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَتَبَ رَجُلٌ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ عَ يَسْأَلُهُ عَنْ صَلاَةِ نَوَافِلِ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ عَنِ اَلزِّيَادَةِ فِيهَا فَكَتَبَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ إِلَيْهِ كِتَاباً قَرَأْتُهُ بِخَطِّهِ« صَلِّ فِي أَوَّلِ شَهْرِ رَمَضَانَ فِي عِشْرِينَ لَيْلَةً عِشْرِينَ رَكْعَةً صَلِّ مِنْهَا مَا بَيْنَ اَلْمَغْرِبِ وَ اَلْعَتَمَةِ ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ وَ بَعْدَ اَلْعِشَاءِ اِثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً وَ فِي اَلْعَشْرِ اَلْأَوَاخِرِ ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ بَيْنَ اَلْمَغْرِبِ وَ اَلْعَتَمَةِ وَ اِثْنَتَيْنِ وَ عِشْرِينَ رَكْعَةً بَعْدَ اَلْعَتَمَةِ إِلاَّ فِي لَيْلَةِ إِحْدَى وَ عِشْرِينَ فَإِنَّ اَلْمِائَةَ تُجْزِيكَ إِنْ شَاءَ اَللَّهُ تَعَالَى وَ ذَلِكَ سِوَى اَلْخَمْسِينَ وَ أَكْثِرْ مِنْ قِرَاءَةِ« إِنّٰا أَنْزَلْنٰاهُ فِي لَيْلَةِ اَلْقَدْرِ»
عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي خُلَيْسٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُطَهَّرٍ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ إِنَّ رَجُلاً رَوَى عَنْ آبَائِكَ عَلَيْهِمُ اَلسَّلاَمُ أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ مَا كَانَ يَزِيدُ مِنَ اَلصَّلاَةِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ عَلَى مَا كَانَ يُصَلِّيهِ فِي سَائِرِ اَلْأَيَّامِ فَوَقَّعَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ« كَذَبَ فَضَّ اَللَّهُ فَاهُ صَلِّ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ عِشْرِينَ رَكْعَةً إِلَى عِشْرِينَ مِنَ اَلشَّهْرِ وَ صَلِّ لَيْلَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ مِائَةَ رَكْعَةٍ وَ صَلِّ لَيْلَةَ ثَلاَثٍ وَ عِشْرِينَ مِائَةَ رَكْعَةٍ وَ صَلِّ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنَ اَلْعَشْرِ اَلْأَوَاخِرِ ثَلاَثِينَ رَكْعَةً»
مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُطَهَّرٍ: أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يُخْبِرُهُ بِمَا جَاءَتْ بِهِ اَلرِّوَايَةُ أَنَّ اَلنَّبِيَّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ مَا كَانَ يُصَلِّي فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَ غَيْرِهِ مِنَ اَللَّيْلِ سِوَى ثَلاَثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً مِنْهَا اَلْوَتْرُ وَ رَكْعَتَا اَلْفَجْرِ فَكَتَبَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ« فَضَّ اَللَّهُ فَاهُ صَلِّ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ فِي عِشْرِينَ لَيْلَةً كُلَّ لَيْلَةٍ عِشْرِينَ رَكْعَةً ثَمَانٍ بَعْدَ اَلْمَغْرِبِ وَاِثْنَتَيْ عَشْرَةَ بَعْدَ عِشَاءِ اَلْآخِرَةِ وَاِغْتَسِلْ لَيْلَةَ تِسْعَ عَشْرَةَ وَلَيْلَةَ إِحْدَى وَ عِشْرِينَ وَ لَيْلَةَ ثَلاَثٍ وَ عِشْرِينَ وَ صَلِّ فِيهِمَا ثَلاَثِينَ رَكْعَةً اِثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً بَعْدَ اَلْمَغْرِبِ وَ ثَمَانَ عَشْرَةَ رَكْعَةً بَعْدَ اَلْعِشَاءِ اَلْآخِرَةِ وَ صَلِّ فِيهِمَا مِائَةَ رَكْعَةٍ تَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ اَلْكِتَابِ وَ« قُلْ هُوَ اَللّٰهُ أَحَدٌ» عَشْرَ مَرَّاتٍ وَ صَلِّ إِلَى آخِرِ اَلشَّهْرِ كُلَّ لَيْلَةٍ ثَلاَثِينَ رَكْعَةً عَلَى مَا فَسَّرْتُ»
فَأَمَّا مَا رَوَاهُ اَلْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ اِبْنِ مُسْكَانَ عَنِ اَلْحَلَبِيِّ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اَلصَّلاَةِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَقَالَ« ثَلاَثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً مِنْهَا اَلْوَتْرُ وَ رَكْعَتَا اَلصُّبْحِ بَعْدَ اَلْفَجْرِ كَذَلِكَ كَانَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يُصَلِّي وَ أَنَا كَذَلِكَ أُصَلِّي وَ لَوْ كَانَ خَيْراً لَمْ يَتْرُكْهُ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ»
وَ عَنْهُ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ اَلْمُغِيرَةِ عَنِ اِبْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اَلصَّلاَةِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ قَالَ« ثَلاَثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً مِنْهَا اَلْوَتْرُ وَرَكْعَتَانِ قَبْلَ صَلاَةِ اَلْفَجْرِ كَذَلِكَ كَانَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يُصَلِّي وَ لَوْ كَانَ فَضْلاً لَكَانَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَعْمَلَ بِهِ وَ أَحَقَّ»
عَلِيُّ بْنُ اَلْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ اَلْحَلَبِيِّ وَ اَلْعَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ اَلثَّقَفِيِّ جَمِيعاً عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اَلْحَمِيدِ اَلطَّائِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يَقُولُ:« كَانَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ إِذَا صَلَّى اَلْعِشَاءَ اَلْآخِرَةَ أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ لاَ يُصَلِّي شَيْئاً إِلاَّ بَعْدَ اِنْتِصَافِ اَللَّيْلِ لاَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَ لاَ فِي غَيْرِهِ»
فالوجه في هذه الاخبار وما جرى مجراها انه لم يكن رسول الله ص يصلي صلاة النافلة في جماعة في شهر رمضان ولو كان فيه خير لما تركه صلى الله عليه وآله ولم يرد انه لا يجوز أن يصلى على الانفراد والذي يدل على ذلك ما رواه
اَلْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ وَ اِبْنِ مُسْلِمٍ وَ اَلْفُضَيْلِ قَالُوا: سَأَلْنَاهُمَا عَنِ اَلصَّلاَةِ فِي رَمَضَانَ نَافِلَةً بِاللَّيْلِ جَمَاعَةً فَقَالاَ« إِنَّ اَلنَّبِيَّ صَ كَانَ إِذَا صَلَّى اَلْعِشَاءَ اَلْآخِرَةَ اِنْصَرَفَ إِلَى مَنْزِلِهِ ثُمَّ يَخْرُجُ مِنْ آخِرِ اَللَّيْلِ إِلَى اَلْمَسْجِدِ فَيَقُومُ فَيُصَلِّي فَخَرَجَ فِي أَوَّلِ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ لِيُصَلِّيَ كَمَا كَانَ يُصَلِّي فَاصْطَفَّ اَلنَّاسُ خَلْفَهُ فَهَرَبَ مِنْهُمْ إِلَى بَيْتِهِ وَ تَرَكَهُمْ فَفَعَلُوا ذَلِكَ ثَلاَثَ لَيَالٍ فَقَامَ فِي اَلْيَوْمِ اَلرَّابِعِ عَلَى مِنْبَرِهِ فَحَمِدَ اَللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ« أَيُّهَا اَلنَّاسُ إِنَّ اَلصَّلاَةَ بِاللَّيْلِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ اَلنَّافِلَةَ فِي جَمَاعَةٍ بِدْعَةٌ وَ صَلاَةَ اَلضُّحَى بِدْعَةٌ أَلاَ فَلاَ تَجْتَمِعُوا لَيْلاً فِي شَهْرِ رَمَضَانَ لِصَلاَةِ اَللَّيْلِ وَ لاَ تُصَلُّوا صَلاَةَ اَلضُّحَى فَإِنَّ ذَلِكَ مَعْصِيَةٌ أَلاَ وَ إِنَّ كُلَّ بِدْعَةٍ ضَلاَلَةٌ وَ كُلَّ ضَلاَلَةٍ سَبِيلُهَا إِلَى اَلنَّارِ ثُمَّ نَزَلَ وَ هُوَ يَقُولُ قَلِيلٌ فِي سُنَّةٍ خَيْرٌ مِنْ كَثِيرٍ فِي بِدْعَةٍ»»
ألا ترى انه عليه السلام لما أنكر الصلاة في شهر رمضان أنكر الاجتماع فيها ولم ينكر نفس الصلاة ولو كان نفس الصلاة منكرا مبتدعا لا نكره كما أنكر الاجتماع فيها ويؤيد ذلك أيضا ما رواه
عَلِيُّ بْنُ اَلْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ اَلْحَسَنِ عَنْ عَمْرِ و بْنِ سَعِيدٍ اَلْمَدَائِنِيِّ عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اَلصَّلاَةِ فِي رَمَضَانَ فِي اَلْمَسَاجِدِ قَالَ« لَمَّا قَدِمَ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ اَلْكُوفَةَ أَمَرَ اَلْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنْ يُنَادِيَ فِي اَلنَّاسِ« لاَ صَلاَةَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فِي اَلْمَسَاجِدِ جَمَاعَةً» فَنَادَى فِي اَلنَّاسِ اَلْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ بِمَا أَمَرَهُ بِهِ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَلَمَّا سَمِعَ اَلنَّاسُ مَقَالَةَ اَلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ صَاحُوا وَاعُمَرَاهْ وَاعُمَرَاهْ فَلَمَّا رَجَعَ اَلْحَسَنُ إِلَى أَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ لَهُ« مَا هَذَا اَلصَّوْتُ» فَقَالَ« يَا أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ اَلنَّاسُ يَصِيحُونَ وَاعُمَرَاهْ وَاعُمَرَاهْ» فَقَالَ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ «قُلْ لَهُمْ صَلُّوا»»
فكان أمير المؤمنين عليه السلام ايضا لما أنكر أنكر الاجتماع ولم ينكر نفس الصلاة فلما رأى ان الامر يفسد عليه ويفتتن الناس أجاز وأمرهم بالصلاة على عادتهم فكل هذا واضح بحمد الله
عَلِيُّ بْنُ حَاتِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ اَلسَّيَّارِيِّ رَفَعَهُ إِلَى أَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ:« مَنْ صَلَّى لَيْلَةَ اَلْفِطْرِ رَكْعَتَيْنِ يَقْرَأُ فِي أَوَّلِ رَكْعَةٍ مِنْهُمَا اَلْحَمْدَ وَ« قُلْ هُوَ اَللّٰهُ أَحَدٌ» أَلْفَ مَرَّةٍ وَ فِي اَلرَّكْعَةِ اَلثَّانِيَةِ اَلْحَمْدَ وَ« قُلْ هُوَ اَللّٰهُ أَحَدٌ» مَرَّةً وَاحِدَةً لَمْ يَسْأَلِ اَللَّهَ تَعَالَى شَيْئاً إِلاَّ أَعْطَاهُ اَللَّهُ إِيَّاهُ»