فضائل شعبان

فضائل الأشهر الثلاثة|المجلّد 1|الكتاب 2|الباب 1

فضائل الأشهر الثلاثة

الكتاب 2, الباب 1

فضائل شعبان
31 حديثًا
الحديث 1

أخبرنا الشيخ الفقيه أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه رضي الله عنه، قال: حدثنا أبي رحمه الله عن أحمد بن إدريس، قال: حدثنا محمد بن عيسى بن عبيد، عن يونس بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن فضل الهاشمي، عن الصادق جعفر بن محمد (عليهما السلام)، قال: صيام شهر رمضان ذخر للعبد يوم القيامة، وما من عبد يكثر الصيام في شعبان إلا أصلح الله أمر معيشته، وكفاه شر عدوه وإن أدنى ما يكون لمن يصوم يوماً من شعبان أن تجب له الجنة.

الحديث 2

حدثنا أبي رضي الله عنه، قال: حدثنا محمد بن أبي القاسم، عن محمد بن علي الكوفي، عن نصر بن مزاحم، عن أبي عبد الرحمن المسعودي، عن العلاء بن يزيد العرني، قال: قال الصادق جعفر بن محمد (عليه السلام): حدثني أبي، عن أبيه، عن جده (عليهم السلام)، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): شعبان شهري وشهر رمضان شهر الله فمن صام يوماً من شهري كنت شفيعه يوم القيامة، ومن صام يومين من شهري غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، ومن صام ثلاثة أيام من شهري قيل له استأنف العمل، ومن صام شهر رمضان يحفظ فرجه ولسانه وكف أذاه عن الناس غفر الله له ذنوبه ما تقدم منها وما تأخر وأعتقه من النار وأحله دار القرار، وقبل شفاعته في عدد رمل عالج من مذنبي أهل التوحيد.

الحديث 3

حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني، قال: حدثنا أحمد بن محمد الهمداني، قال: أخبرنا علي بن الحسن بن علي بن فضّال، عن أبيه، قال: سمعت علي بن موسى الرضا (عليهما السلام) يقول: من استغفر الله تبارك وتعالى في شعبان سبعين مرة غفر الله ذنوبه ولو كانت مثل عدد النجوم.

الحديث 4

وبهذا الإسناد، قال: سألت علي بن موسى الرضا (عليه السلام) عن ليلة النصف من شعبان قال: هي ليلة يعتق الله فيها الرقاب من النار ويغفر الذنوب فيها، قلت: هل جعل فيها صلاة زيادة على سائر الليالي؟ فقال: ليس فيها شئ موظف ولكن إن أحببت أن تطوع فيها بشئ فعليك بصلاة جعفر بن أبي طالب، وأكثر فيها من ذكر الله عز وجل، ومن الاستغفار والدعاء فإن أبي (عليه السلام) كان يقول: الدعاء فيها مستجاب، قلت له: إن الناس يقولون إنها ليلة الصكاك. فقال (عليه السلام): تلك ليلة القدر في شهر رمضان.

الحديث 5

حدثنا محمد بن إبراهيم بن أحمد المعادي، قال: حدثنا محمد بن الحسين، قال: حدثنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي، قال: حدثنا الحسن بن محمد المروي، عن أبيه، عن يحيى بن عبّاس، قال: حدثنا علي بن عاصم الواسطي، قال: أخبرني عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقد تذاكروا عنده فضائل شعبان، فقال: شهر شريف وهو شهري وحملة العرش تعظمه وتعرف حقه وهو شهر يزاد فيه أرزاق المؤمنين وهو شهر العمل فيه يضاعف الحسنة بسبعين والسيئة محطوطة والذنب مغفور والحسنة مقبولة والجبار جل جلاله يباهي فيه بعباده وينظر إلى صيامه وصوامه وقوامه وقيامه فيباهي به حملة العرش. فقام علي بن أبي طالب (عليه السلام)، فقال: بأبي أنت وأمي يا رسول الله صف لنا شيئاً من فضائله لتزداد رغبة في صيامه وقيامه ولنجتهد للجليل عز وجل فيه، فقال النبي (صلى الله عليه وآله): من صام أول يوم من شعبان كتب الله له سبعين حسنة تعدل عبادة سنة، ومن صام يومين من شعبان حطت عنه السيئة الموبقة، ومن صام ثلاثة أيام من شعبان رفع له سبعين درجة في الجنان من در وياقوت، ومن صام أربعة من شعبان وسع عليه في الرزق، ومن صام خمسة أيام من شعبان حبب إلى العباد، ومن صام ستة أيام من شعبان صرف عنه سبعون لونا من البلاء، ومن صام سبعة أيام من شعبان عصم من إبليس وجنوده دهر وعمره، ومن صام ثمانية أيام من شعبان لم يخرج من الدنيا حتى يسقى من حياض القدس، ومن صام تسعة أيام من شعبان عطف عليه منكر ونكير عندما يسألانه، ومن صام عشرة أيام من شعبان وسع الله عليه قبره سبعين ذراعاً، ومن صام أحد عشر يوماً من شعبان ضرب على قبره إحدى عشرة منارة من نور، ومن صام اثنى عشر يوماً من شعبان زاره في قبره كل يوم سبعون الف ملك إلى النفخ في الصور، ومن صام ثلاثة عشر يوماً من شعبان استغفرت له ملائكة سبع سماوات، ومن صام أربعة عشر يوماً من شعبان ألهمت الدواب والسباع حتى الحيتان في البحور أن يستغفروا له، ومن صام خمسة عشر يوماً من شعبان ناداه رب العزة لا أحرقك بالنار، ومن صام ستة عشر يوماً من شعبان أطفئ عنه سبعون بحراً من النيران، ومن صام سبعة عشر يوماً من شعبان أغلقت عنه أبواب النيران كلها، ومن صام ثمانية عشر يوماً من شعبان فتحت له أبواب الجنان كلها، ومن صام تسعة عشر يوماً من شعبان أعطى سبعين الف قصر من الجنان من در وياقوت، ومن صام عشرين يوماً من شعبان زوج سبعين الف زوجة من الحور العين، ومن صام أحد وعشرين يوماً من شعبان رحبت له الملائكة ومسحته بأجنحتها، ومن صام اثنين وعشرين يوماً من شعبان كسي سبعين حلة من سندس وإستبرق، ومن صام ثلاثة وعشرين يوماً من شعبان أتي بدابة من نور حين [عند خ ل] خروجه من قبره فيركبها طياراً إلى الجنة، ومن صام أربعة وعشرين يوماً من شعبان أعطي براءة من النفاق، ومن صام خمسة وعشرين يوماً من شعبان شفع في سبعين الف من أهل توحيد، ومن صام ستة وعشرين يوماً من شعبان كتب الله له جوازاً على الصراط، ومن صام سبعة وعشرين يوماً من شعبان كتب له براءة من النار، ومن صام ثمانية وعشرين يوماً من شعبان يهلل وجهه يوم القيامة، ومن صام تسعة وعشرين يوماً من شعبان نال رضوان الله الأكبر، ومن صام ثلاثين يوماً من شعبان ناداه جبرئيل من قدام العرش: يا هذا استأنف العمل عملاً جديداً فقد غفر لك ما مضى وتقدم من ذنوبك، والجليل عز وجل يقول: لو كان ذنوبك عدد نجوم السماء وقطر الأمطار وورق الأشجار وعدد الرمل والثرى وأيام الدنيا لغفرتها لك وما ذلك على الله بعزيز بعد صيامك شهر شعبان .قال ابن عبّاس: هذا لشهر شعبان.

الحديث 6

حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطّار، قال: حدثنا أبي، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن نوح بن شعيب النيشابوري، عن عبد الله بن عبد الله الدهقان، عن عروة ابن أخي شعيب العقرقوفي، عن شعيب، عن أبي بصير، قال: سمعت الصادق (عليه السلام) يحدث، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام)، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) يوماً لأصحابه: أيكم يصوم الدهر؟ فقال سلمان: أنا يا رسول الله، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): فأيكم يحيي الليل؟ فقال سلمان: أنا يا رسول الله، قال: فأيكم يختم القرآن في كل يوم؟ فقال سلمان: أنا يا رسول الله، فغضب بعض أصحابه فقال: يا رسول الله، إن سلمان رجل من الفرس يريد أن يفتخر علينا معاشر قريش، قلت: أيكم يصوم الدهر؟ فقال: أنا، وهو أكثر أيامه يأكل، وقلت: أيكم يحيى الليل؟ فقال: أنا، وهو أكثر ليله ينام، وقلت: أيكم يختم القرآن في كل يوم؟ فقال: أنا، وهو أكثر نهاره صامت، فقال النبي (صلى الله عليه وآله): مه يا فلان! أنى لك بمثل لقمان الحكيم سله فإنه ينبئك، فقال الرجل لسلمان: يا أبا عبد الله، أليس زعمت أنك تصوم الدهر؟ قال: نعم، فقال: رأيتك في أكثر نهارك تأكل، فقال: ليس حيث تذهب إني أصوم الثلاثة في الشهر وقال الله: ﴿مَن جَآءَ بِٱلْحَسَنَةِ فَلَهُۥ عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾ وأصل شعبان بشهر رمضان فذلك صوم الدهر، فقال: أليس زعمت أنك تحيي الليل؟ فقال: نعم، فقال: أنت أكثر ليلك نائم فقال: ليس حيث تذهب، ولكني سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: من نام على طهر فكأنما أحيى الليل كله وأنا أبيت على طهر، فقال: أليس زعمت أنك تختم القرآن في كل يوم؟ قال: نعم، قال: فإنك أيامك صامت، فقال: ليس حيث تذهب، ولكني سمعت حبيبي رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول لعلي بن أبي طالب: يا أبا الحسن مثلك في أمتي مثل ﴿قُلْ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ﴾، فمن قرأها مرة فقد قرأ ثلث القرآن، ومن قرأها مرتين فقد قرأ ثلثي القرآن، ومن قرأها ثلاثاً فقد ختم القرآن، ومن أحبك بلسانه فقد كمل له ثلث الايمان، ومن أحبك بلسانه وقلبه فقد كمل له ثلثاً الايمان، ومن أحبك بلسانه وقلبه ونصرك بيده فقد استكمل الايمان، والذي بعثني بالحق يا علي، لو أحبك أهل الأرض كمحبة أهل السماء لك، لما عذب أحد بالنار، وأنا اقرأ ﴿قُلْ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ﴾ في كل يوم ثلاث مرات، فقام وكأنه ألقم حجراً.

الحديث 7

حدثنا أحمد بن الحسن القطّان، قال: حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن الحسين، قال: حدثنا يزيد بن سنان البصري نزيل مصر، قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: حدثنا ثابت بن قيس العمري، قال: حدثني أبو سعيد المقري، قال: حدثني أسامة بن زيد، قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يصوم الأيام حتى يقال: لا يفطر ويفطر حتى يقال: لا يصوم قلت رأيته يصوم من شهر ما لا يصوم في شئ من الشهور؟ قال: نعم، قلت: أي الشهور؟ قال: شهر شعبان كان يقول: هو شهر يغفل الناس عنه بين رجب وشهر رمضان وهو شهر يرفع فيه الأعمال إلى رب العالمين جل جلاله فأحب أن يرفع لي عملي وأنا صائم.

الحديث 8

حدثنا محمد بن الحسن رحمة الله عليه، قال: حدثنا الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن الحسين بن علوان، عن عمرو بن خالد، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يصوم شعبان وشهر رمضان يصلهما وينهي الناس أن يصلوهما وكان يقول: هما شهر الله وهما كفارة لما قبلهما وما بعدهما من الذنوب.

الحديث 9

حدثنا أبي رحمه الله، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن يونس بن يعقوب، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن صوم شعبان كان أحد من آبائك يصومه؟ فقال: كان خير آبائي رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان أكثر صيامه في شعبان.

الحديث 10

حدثنا محمد بن أبي علي بن إسحاق، قال: حدثنا حامد بن شعيب، قال: حدثنا شريح بن يوسف، قال: حدثنا وكيع عن سفيان، عن زيد بن أسلم قال: سئل رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن صوم رجب ،قال: وأين أنتم عن شعبان؟

الحديث 11

حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطّار، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي، عن سعد بن إبراهيم، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: إن صوم الثلاثين وصوم اتباعه صوم شعبان شهرين متتابعين توبة من الله والله.

الحديث 12

حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق، قال: حدثنا أحمد بن محمد الكوفي، عن علي بن الحسن بن علي بن فضّال، عن أبيه، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام)، قال: من صام أول يوم من شعبان وجبت له الرحمة، ومن صام يومين من شعبان وجبت له الرحمة والمغفرة والكرامة من الله عز وجل يوم القيامة، ومن صام شهر رمضان وجبت له الرحمة، ومن صام ثلاثة أيام من آخر شعبان ووصلها بصيام شهر رمضان كتب الله له صوم شهرين متتابعين، ومن صام شهر رمضان إيماناً وإحتساباً خرج من الذنوب كيوم ولدته أمه، ثم قال (عليه السلام): حدثني أبي، عن أبيه، عن جده (عليهم السلام) أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: من أدرك شهر رمضان فلم يغفر له فأبعده الله، ومن أدرك ليلة القدر فلم يغفر له فأبعده الله، ومن حضر الجمعة مع المسلمين فلم يغفر له فأبعده الله، ومن أدرك والديه أو أحدهما فلم يغفر له فأبعده الله، ومن ذكرت عنده فصلى علي فلم يغفر له فأبعده الله، قيل: يا رسول الله كيف يصلي عليك ولا يغفر له؟ فقال: إن العبد إذا صلى علي ولم يصل على آلي تلك الصلاة فضرب بها وجهه وإذا صلى علي وعلى آلي غفر له.

الحديث 13

حدثنا علي بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن أبيه، عن جده، عن ابن فضّال، عن مروان بن مسلم [سلم]، عن الصادق جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام)، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): شعبان شهري ورمضان شهر الله، فمن صام من شهري يوما وجبت له الجنة، ومن صام منه يومين كان من رفقاء النبيين والصديقين يوم القيامة، ومن صام الشهر كله ووصله بشهر رمضان كان ذلك توبة له من كل ذنب صغير أو كبير ولو من دم حرام.

الحديث 14

حدثنا محمد بن إبراهيم، قال: حدثنا عبد العزيز بن يحيى، قال: حدثني أحمد بن عبد الله الكوفي، عن سليمان المروزي، عن الرضا علي بن موسى (صلوات الله عليه) أنه قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يكثر الصيام في شعبان ولقد كانت نسائه إذا كان عليهن صوم أخرنه إلى شعبان مخافة أن يمنعن رسول الله (صلى الله عليه وآله) حاجته وكان (عليه السلام) يقول: شعبان شهري وهو أفضل الشهور بعد شهر رمضان، فمن صام فيه يوماً كنت شفيعه يوم القيامة، ومن صام شهر رمضان إيماناً واحتساباً غفرت له ذنوبه ما تقدم منها وما تأخر، وإن الصائم لا يجري عليه القلم حتى يفطر ما لم يأت بشئ ينقض، وإن الحاج لا يجري عليه القلم حتى ينتبه ما لم يكن يأت على حرام، وإن الصبي لا يجري عليه القلم حتى يبلغ، وإن المجاهد في سبيل الله لا يجري عليه القلم حتى يعود إلى منزله ما لم يأت بشئ يبطل جهاده، وإن المجنون لا يجري عليه القلم حتى يفيق، وإن المريض لا يجري عليه القلم حتى يصح، ثم قال (عليه السلام): إن مبايعة الله رخيصة فاشتروها قبل أن تغلو.

الحديث 15

حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني رحمه الله، قال: حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم، قال: حدثنا جعفر بن سلمة الأهوازي، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد الثقفي، قال: أخبرنا إبراهيم بن ميمون، قال: حدثنا عنه (عليه السلام): صوم شعبان كفارة الذنوب العظام حتى لو أن رجلاً بلي بدم حرام فصام من هذا الشهر أياماً ومات رجوت له المغفرة، قال: قلت: فما أفضل الدعاء في هذا الشهر؟ فقال: الاستغفار، إن من استغفر في شعبان كل يوم سبعين مرة كان كمن استغفر في غيره من الشهور سبعين الف مرة، قلت: فكيف أقول؟ قال: قل: استغفر الله واسأله التوبة.

الحديث 16

حدثني محمد بن الحسن، قال: حدثني أحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد، عن موسى بن جعفر البغدادي، عن محمد بن جمهور، عن عبد الله بن عبد الرحمن، عن محمد بن أبي حمزة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من قال في كل يوم من شعبان سبعين مرة: « أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الرحمن الرحيم الحي القيوم وأتوب إليه » كتب في الأفق المبين، قال: قلت: وما الأفق المبين؟ قال: قاع بين يدي العرش، فيها أنهار تطرد فيه من القدحان عدد النجوم.

الحديث 17

حدثني أبي رحمه الله، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن علي بن أبي سليمان بن الزربي [الفروي]، قال: حدثنا الحسن بن محبوب، عن عبد الله بن مرحوم الأزدي، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: من صام أول يوم من شعبان وجبت له الجنة البتة، ومن صام يومين نظر الله إليه في كل يوم وليلة في دار الدنيا ودام نظره إليه في الجنة، ومن صام ثلاثة أيام زار الله في عرشه من جنته في كل يوم. قال: أبو جعفر محمد بن علي مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه وأرضاه: يعني زيارة الله عز وجل زيارة حجج الله تعالى، من زارهم فقد زار الله ومن يكون له في الجنة من المحل ما يقدر على الارتفاع إلى درجة النبي والأئمة (صلوات الله عليهم) حتى يزورهم فيها فمحله عظيم وزيارتهم زيارة الله كما أن طاعتهم طاعة الله ومعصيتهم معصية الله ومتابعتهم متابعة الله وليس ذلك على ما يذكره أهل التشبيه تعالى الله عما يقولون علواً كبيراً.

الحديث 18

حدثنا جعفر بن علي بن الحسين بن علي بن عبد الله بن المغيرة الكوفي رضي الله عنه، قال: حدثنا جدي الحسين بن علي، عن جده عبد الله بن المغيرة، عن إسماعيل بن أبي زياد، عن الصادق جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام)، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): شعبان شهري ورمضان شهر الله وهو ربيع الفقراء، وإنما جعل الأضحى ليشبع مساكينكم من اللحم فأطعموهم.

الحديث 19

حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد، قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفّار، قال: حدثنا العبّاس بن معروف، قال: حدثنا علي بن مهزيار، عن الحسن بن سعيد، عن زرعة، عن المفضّل بن عمر، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: كان أبي (عليه السلام) يصل ما بينهما ويقول: صوم شهرين متتابعين توبة من الله.

الحديث 20

حدثنا علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، عن حفص البختري، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: كن نساء النبي (صلى الله عليه وآله) إذا كان عليهن صيام أخرن ذلك إلى شعبان كراهية أن يمنعن رسول الله (صلى الله عليه وآله) حاجته وإذا كان شعبان صمن وصام معهن، قال: وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: شعبان شهري.

الحديث 21

حدثنا أبي رضي الله عنه، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى، ومحمد بن الحسين بن أبي الخطّاب جميعاً، عن عمر بن عيسى، عن سماعة بن مهران، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): هل صام أحد من آبائك شعبان؟ قال: خير آبائي رسول الله (صلى الله عليه وآله) وكان يصومه.

الحديث 22

حدثنا محمد بن الحسن، قال: حدثنا محمد بن الحسن، قال: حدثنا الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن أبي عمير، عن سلمة صاحب السابري، عن أبي الصباح، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: صوم شعبان وشهر رمضان والله توبة من الله.

الحديث 23

حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني، قال: حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبان، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: من صام ثلاثة أيام من شعبان وجبت له الجنة، وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) شفيعه يوم القيامة.

الحديث 24

وبهذا الإسناد، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): سمعت أبي قال: كان أبي زين العابدين (عليه السلام) إذا هل شعبان جمع أصحابه، فقال: معاشر أصحاب أتدرون أي شهر هذا؟ هذا شهر شعبان، وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: شعبان شهري ألا فصوموا فيه محبة لنبيكم، وتقربا إلى ربكم فو الذي نفس علي بن الحسين بيده لسمعت أبى الحسين بن علي يقول: سمعت أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول: من صام شعبان محبة نبي الله (عليه السلام) وتقربا إلى الله عز وجل أحبه الله عز وجل، وقربه من كرامته يوم القيامة وأوجب له الجنة.

الحديث 25

حدثنا أبي رضي الله عنه، قال: حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري، قال: حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الخطّاب، عن محمد بن سنان، عن حمزة بن حمران، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: لما أن كانت ليلة النصف من شعبان ظنت الحميراء أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قام إلى بعض نسائه فدخلها من الغيرة ما لم تصبر حتى قامت وتلففت بشملة لها وأيم الله ما كان خزاً ولا ديباجاً ولا كتاناً ولا قطناً، ولكن كان في سداه الشعر ولحمته أو بار الإبل، فقامت طلبت رسول الله في حجر نسائه حجرة حجرة فبينما هي كذلك إذا نظرت إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) ساجداً كالثوب الباسط على وجه الأرض فدنت منه قريباً فسمعته وهو يقول: « سجد لك سوادي وجناني، وآمن بك فؤادي، وهذه يداي، وما جنيت بهما على نفسي يا عظيم يرجى لكل عظيم، اغفر لي الذنب العظيم، فإنه لا يغفر الذنب العظيم الا العظيم »، ثم رفع رأسه ثم عاد ساجداً فسمعته وهو يقول: « أعوذ بنور وجهك الذي أضائت له السماوات والأرضون وتكشفت له الظلمات وصلح عليه أمر الأولين والآخرين من فجأة نقمتك، ومن تحويل عافيتك، ومن زوال نعمتك. اللهم أرزقني قلباً تقياً نقياً من الشرك بريئاً لا كافراً ولا شقياً » ثم وضع خده على التراب ويقول: « أغفر وجهي في التراب، وحق لي أن أسجد لك »، فلما همم الإنصراف هرولت المرأة إلى فراشها فأتى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فراشها وإذا لها نفس عال، فقال لها رسول الله (صلى الله عليه وآله): ما هذا النفس العالي أما تعلمين أي ليلة هذه، الليلة النصف من شعبان فيها يكتب آجال، وفيها تقسم أرزاق، وان الله عز وجل ليغفر في هذه الليلة من خلقه أكثر من عدد شعر معزى بني كلب، وينزل الله عز وجل ملائكته إلى السماء الدنيا وإلى الأرض بمكّة. الصحيح عند أهل بيت (عليهم السلام) أن كتب الآجال وقسمة الأرزاق يكون في ليلة القدر ليلة ثلاث وعشرين من شهر رمضان.

الحديث 26

حدثنا علي بن أحمد (ره)، قال: حدثنا محمد بن هارون الصوفي، عن أبي تراب عبيد الله بن موسى الروياني، عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني، عن سهل بن سعد، قال: سمعت الرضا (عليه السلام) يقول: الصوم للرؤية والفطر للرؤية، وليس منا من صام قبل الرؤية للرؤية، وأفطر قبل الرؤية للرؤية، قال: فقلت له: يا ابن رسول الله (صلى الله عليه وآله) فما ترى في صوم يوم الشك؟ فقال: حدثني أبي، عن جدي، عن آبائه (عليهم السلام)، قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): لأن أصوم يوماً من شعبان أحب إلي من أن أفطر يوماً من شهر رمضان. قال مصنف هذا الكتاب: هذا حديث غريب لا أعرفه إلا بهذا الإسناد ولم أسمعه إلا من علي بن أحمد.

الحديث 27

قال: حدثنا الحسن بن محمد بن سعيد الهاشمي، قال: حدثنا فرات بن إبراهيم بن فرات الكوفي، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن علي الهمداني، قال: حدثنا الحسن بن علي المعروف بأبي علي الشامي، قال: حدثنا عبد الله بن سعيد الرمدقاني، قال: حدثنا عبد الواحد بن عتاب، قال: حدثنا عاصم بن سليمان، قال: حدثنا خزيمي، عن الضحاك، عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام)، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): شعبان شهري ورمضان شهر الله عز وجل، فمن صام شهري كنت له شفيعاً يوم القيامة، ومن صام شهر الله عز وجل أنس الله وحشته في قبره ووصل وحدثه وخرج من قبره مبيضاً وجهه، أخذ الكتاب بيمينه والخلد بيساره حتى يقف بين يدي ربه عز وجل فيقول: عبدي، فيقول: لبيك سيدي، فيقول عز وجل: صمت لي قال: فيقول: نعم يا سيدي، فيقول تبارك وتعالى خذوا بيد عبدي حتى تأتوا به نبيي فأوتي به فأقول: صمت شهري؟ فيقول: نعم، فأقول له: أنا أشفع لك اليوم، قال: فيقول الله تعالى: أما حقوقي فقد تركتها لعبدي وأما حقوق خلقي فمن عفا عنه فعلي عوضه حتى يرضى، قال النبي (صلى الله عليه وآله): فأخذ بيده حتى أنتهي به إلى الصراط فأجده زحفاً زلقاً لا يثبت عليه أقدام الخاطئين فأخذ بيده فيقول لي صاحب الصراط: من هذا يا رسول الله؟ فأقول: هذا فلان باسمه من أمتي كان قد صام في الدنيا شهري ابتغاء شفاعتي وصام شهر ربه ابتغاء وعده فيجوز الصراط بعفو الله عز وجل حتى ينتهي إلى باب الجنة فاستفتح له فيقول رضوان: ذلك اليوم أمرنا أن نفتح اليوم لأمتك. قال: ثم قال أمير المؤمنين (عليه السلام): صوموا شهر رسول الله (صلى الله عليه وآله) يكن لكم شفيعاً وصوموا شهر الله تشربوا من الرحيق المختوم ومن وصلها بشهر رمضان كتب له صوم شهرين متتابعين.

الحديث 28

حدثنا أبو محمد عبدوس بن علي بن العبّاس الجرجاني، في منزله بسمرقند، قال: أخبرنا أبو العبّاس جعفر بن محمد بن مرزوق السعراني، قال: حدثنا عبد الله بن سعيد الطائي، قال: حدثنا عبّاد بن صهيب، عن هشام بن حيّان، عن الحسن بن علي بن أبي طالب (عليه السلام)، قال: قالت عائشة في آخر حديث طويل في ليلة النصف: أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: في هذه الليلة هبط علي حبيبي جبرئيل (عليه السلام) فقال لي: يا محمد مر أمتك إذا كان ليلة النصف من شعبان أن يصلي أحدهم عشر ركعات، في كل ركعة يتلو فاتحة الكتاب و﴿قُلْ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ﴾ عشر مرات، ثم يسجد ويقول في سجوده: « اللهم لك سجد سوادي وجناني وبياضي يا عظيم كل عظيم اغفر ذنبي العظيم وإنه لا يغفر غيرك يا عظيم » فإذا فعل ذلك محي الله عز وجل اثنين وسبعين الف سيئة وكتب له من الحسنات مثلها ومحي الله عز وجل عن والديه سبعين الف سيئة.

الحديث 29

حدثنا أبو أحمد محمد بن جعفر بن بندار الشافعي، قال: حدثنا أبو العبّاس الحماري جعفر بن بندار الشافعي، قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن زياد الرازي بمكّة، قال: حدثنا علي بن الأزهر الأهوازي، قال: حدثنا فضل بن عيّاض، عن ليث، عن نافع، عن عمر بن حمر، أن النبي (صلى الله عليه وآله) كان يصل شعبان بشهر رمضان.

الحديث 30

حدثنا أبو أحمد محمد بن جعفر بن بندار الشافعي، قال: حدثنا أبو حامد أحمد بن إسحاق الهروي، قال: حدثنا أبو جعفر أحمد بن يحيى بن زهر الشهري، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن يحيى، بن أبي بكر، قال: حدثنا عمرو بن عبد الغفّار، قال: حدثنا سفيان الثوري، عن صفوان بن سليمان، عن عائشة، قالت: ما رأيت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يصوم في شهر أكثر ما كان يصوم من شعبان.

الحديث 31

حدثنا أبو أحمد الحسين بن أحمد بن حمويه بن عبيد النيشابوري الوراق، قال: حدثنا محمد بن حمدون بن خالد، قال: حدثنا الربيع بن سليمان، قال: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرني ابن أبي لهيعة، ومالك بن أنس وعمرو بن الحرث، أخبرنا النصر حدثني عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن عائشة زوجة النبي (صلى الله عليه وآله) قالت: ما رأيت رسول الله (صلى الله عليه وآله) في شهر أكثر صياماً منه في شعبان.