العلة التي من أجلها يحتاج إلى الإمام عليه السلام

كمال الدين وتمام النعمة|المجلّد 1|الكتاب 2|الباب 21

كمال الدين وتمام النعمة

الكتاب 2, الباب 21

العلة التي من أجلها يحتاج إلى الإمام عليه السلام
23 حديثًا · شرح واحد
الحديث 1

حَدَّثَنَا أَبِي وَ مُحَمَّدُ [بْنُ‌] الْحَسَنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالا حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: قُلْتُ لَهُ أَ تَبْقَى الْأَرْضُ بِغَيْرِ إِمَامٍ قَالَ لَوْ بَقِيَتِ الْأَرْضُ بِغَيْرِ إِمَامٍ سَاعَةً لَسَاخَتْ.

الحديث 2

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ قَالَ حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مَعْرُوفٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْهَيْثَمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام قَالَ: قُلْتُ لَهُ أَ تَبْقَى الْأَرْضُ بِغَيْرِ إِمَامٍ فَقَالَ لَا قُلْتُ فَإِنَّا نُرَوَّى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّهَا لَا تَبْقَى بِغَيْرِ إِمَامٍ إِلَّا أَنْ يَسْخَطَ اللَّهُ عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ أَوْ عَلَى الْعِبَادِ فَقَالَ لَا تَبْقَى إِذاً لَسَاخَتْ.

الحديث 3

حَدَّثَنَا أَبِي وَ مُحَمَّدُ [بْنُ‌] الْحَسَنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالا حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ زَكَرِيَّا بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُؤْمِنِ عَنْ أَبِي هَرَاسَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ قَالَ: لَوْ أَنَّ الْإِمَامَ رُفِعَ مِنَ الْأَرْضِ سَاعَةً لَمَاجَتْ بِأَهْلِهَا كَمَا يَمُوجُ الْبَحْرُ بِأَهْلِهِ‌.

الحديث 4

حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى وَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَهْزِيَارَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْبَجَلِيِّ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَعْيَنَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي حَدِيثٍ لَهُ فِي الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ فِي آخِرِهِ‌ وَ لَوْ لَا مَنْ عَلَى الْأَرْضِ مِنْ حُجَجِ اللَّهِ لَنَفَضَتِ الْأَرْضُ مَا فِيهَا وَ أَلْقَتْ مَا عَلَيْهَا إِنَّ الْأَرْضَ لَا تَخْلُو سَاعَةً مِنَ الْحُجَّةِ.

الحديث 5

حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ أَبِي دَاوُدَ سُلَيْمَانَ بْنِ سُفْيَانَ الْمُسْتَرِقِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الْحَلَّالِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام إِنَّا رُوِّينَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ إِنَّ الْأَرْضَ لَا تَبْقَى بِغَيْرِ إِمَامٍ أَ وَ تَبْقَى وَ لَا إِمَامَ فِيهَا فَقَالَ مَعَاذَ اللَّهِ لَا تَبْقَى سَاعَةً إِذاً لَسَاخَتْ.

الحديث 6

حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَالِكِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي مَحْمُودٍ قَالَ قَالَ الرِّضَا ع‌ نَحْنُ حُجَجُ اللَّهِ فِي خَلْقِهِ وَ خُلَفَاؤُهُ فِي عِبَادِهِ وَ أُمَنَاؤُهُ عَلَى سِرِّهِ وَ نَحْنُ كَلِمَةُ التَّقْوَى وَ الْعُرْوَةُ الْوُثْقَى وَ نَحْنُ شُهَدَاءُ اللَّهِ وَ أَعْلَامُهُ فِي بَرِيَّتِهِ بِنَا يُمْسِكُ اللَّهُ‌ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ أَنْ تَزُولا وَ بِنَا يُنَزِّلُ الْغَيْثَ‌ وَ يَنْشُرُ الرَّحْمَةَ وَ لَا تَخْلُو الْأَرْضُ مِنْ قَائِمٍ مِنَّا ظَاهِرٍ أَوْ خَافٍ وَ لَوْ خَلَتْ يَوْماً بِغَيْرِ حُجَّةٍ

الحديث 7

حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ قَالا حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَهْزِيَارَ عَنْ أَخِيهِ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي خَلَفٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ‌ إِنَّ الْأَرْضَ لَا تَخْلُو مِنْ أَنْ يَكُونَ فِيهَا حُجَّةٌ عَالِمٌ إِنَّ الْأَرْضَ لَا يُصْلِحُهَا إِلَّا ذَلِكَ وَ لَا يُصْلِحُ النَّاسَ إِلَّا ذَلِكَ.

الحديث 8

وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْخَزَّازِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ عليه السلام أَ تَبْقَى الْأَرْضُ بِغَيْرِ إِمَامٍ قَالَ فَقَالَ لَا قُلْتُ فَإِنَّا نُرَوَّى أَنَّهَا لَا تَبْقَى إِلَّا أَنْ يَسْخَطَ اللَّهُ عَلَى الْعِبَادِ فَقَالَ لَا تَبْقَى إِذاً لَسَاخَتْ.

الحديث 9

حَدَّثَنَا أَبِي وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالا حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَ عَبْدُ اللَّهِ [بْنُ‌] جَعْفَرٍ قَالا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِ وَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِي هَرَاسَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: لَوْ أَنَّ الْإِمَامَ رُفِعَ مِنَ الْأَرْضِ لَمَاجَتِ الْأَرْضُ بِأَهْلِهَا كَمَا يَمُوجُ الْبَحْرُ بِأَهْلِهِ.

الحديث 10

حَدَّثَنَا أَبِي وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالا حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ قَالا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ جَمِيعاً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ حَمْزَةَ الطَّيَّارِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ‌ لَوْ لَمْ يَبْقَ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ‌ إِلَّا اثْنَانِ لَكَانَ أَحَدُهُمَا الْحُجَّةَ أَوْ كَانَ الثَّانِي الْحُجَّةَ الشَّكُّ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ.

الحديث 11

وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَمْ يَدَعِ الْأَرْضَ إِلَّا وَ فِيهَا عَالِمٌ يَعْلَمُ الزِّيَادَةَ وَ النُّقْصَانَ فَإِذَا زَادَ الْمُؤْمِنُونَ شَيْئاً رَدَّهُمْ وَ إِذَا نَقَصُوا شَيْئاً أَكْمَلَهُ لَهُمْ وَ لَوْ لَا ذَلِكَ لَالْتَبَسَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أُمُورُهُمْ.

الحديث 12

وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع‌ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَمْ يَدَعِ الْأَرْضَ بِغَيْرِ عَالِمٍ وَ لَوْ لَا ذَلِكَ‌ لَمَا عُرِفَ الْحَقُّ مِنَ الْبَاطِلِ.

الحديث 13

حَدَّثَنَا أَبِي وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالا حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ قَالا حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هِلَالٍ فِي حَالِ اسْتِقَامَتِهِ‌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَمْضِي الْإِمَامُ وَ لَيْسَ لَهُ عَقِبٌ قَالَ لَا يَكُونُ ذَلِكَ قُلْتُ فَيَكُونُ مَا ذَا قَالَ لَا يَكُونُ ذَلِكَ إِلَّا أَنْ يَغْضَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى خَلْقِهِ فَيُعَاجِلَهُمْ.

الحديث 14

حَدَّثَنَا أَبِي وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالا حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْعُصْفُرِيِ‌ عَنْ عَمْرِو بْنِ ثَابِتٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ‌ لَوْ بَقِيَتِ الْأَرْضُ يَوْماً بِلَا إِمَامٍ مِنَّا لَسَاخَتْ بِأَهْلِهَا وَ لَعَذَّبَهُمُ اللَّهُ بِأَشَدِّ عَذَابِهِ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى جَعَلَنَا حُجَّةً فِي أَرْضِهِ وَ أَمَاناً فِي الْأَرْضِ لِأَهْلِ الْأَرْضِ لَمْ يَزَالُوا فِي أَمَانٍ مِنْ أَنْ تَسِيخَ بِهِمُ الْأَرْضُ مَا دُمْنَا بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يُهْلِكَهُمْ ثُمَّ لَا يُمْهِلَهُمْ وَ لَا يُنْظِرَهُمْ ذَهَبَ بِنَا مِنْ بَيْنِهِمْ وَ رَفَعَنَا إِلَيْهِ ثُمَّ يَفْعَلُ اللَّهُ مَا شَاءَ وَ أَحَبَّ.

الحديث 15

حَدَّثَنَا أَبِي وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالا حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هِلَالٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جَنَاحٍ عَنْ سُلَيْمَانَ الْجَعْفَرِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام فَقُلْتُ أَ تَخْلُو الْأَرْضُ مِنْ حُجَّةٍ فَقَالَ لَوْ خَلَتْ مِنْ حُجَّةٍ طَرْفَةَ عَيْنٍ لَسَاخَتْ بِأَهْلِهَا.

الحديث 16

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ جَمِيعاً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْمِيثَمِيِّ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى بْنِ أَعْيَنَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ‌ مَا تَرَكَ اللَّهُ الْأَرْضَ بِغَيْرِ عَالِمٍ يَنْقُصُ مَا زَادُوا وَ يَزِيدُ مَا نَقَصُوا وَ لَوْ لَا ذَلِكَ لَاخْتَلَطَتْ عَلَى النَّاسِ أُمُورُهُمْ.

الحديث 17

حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ دَاوُدَ عَنْ فُضَيْلٍ الرَّسَّانِ قَالَ: كَتَبَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَخْبِرْنَا مَا فَضْلُكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِنَّ الْكَوَاكِبَ جُعِلَتْ فِي السَّمَاءِ أَمَاناً لِأَهْلِ السَّمَاءِ فَإِذَا ذَهَبَتْ نُجُومُ السَّمَاءِ جَاءَ أَهْلَ السَّمَاءِ مَا كَانُوا يُوعَدُونَ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص جُعِلَ أَهْلُ بَيْتِي أَمَاناً لِأُمَّتِي فَإِذَا ذَهَبَ أَهْلُ بَيْتِي جَاءَ أُمَّتِي مَا كَانُوا يُوعَدُونَ.

الحديث 18

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ الْبَغْدَادِيُ‌ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْجَعْدِ أَبُو بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ أَبِيهِ يَرْفَعُهُ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ص‌ النُّجُومُ أَمَانٌ لِأَهْلِ السَّمَاءِ وَ أَهْلُ بَيْتِي أَمَانٌ لِأُمَّتِي.

الحديث 19

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ السَّرِيِّ بْنِ سَهْلٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ الْحُسَيْنِ‌ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ هَارُونَ بْنِ عَنْتَرَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص‌ النُّجُومُ أَمَانٌ لِأَهْلِ السَّمَاءِ فَإِذَا ذَهَبَتِ النُّجُومُ ذَهَبَ أَهْلُ السَّمَاءِ وَ أَهْلُ بَيْتِي أَمَانٌ لِأَهْلِ الْأَرْضِ فَإِذَا ذَهَبَ أَهْلُ بَيْتِي ذَهَبَ أَهْلُ الْأَرْضِ.

الحديث 20

حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَصْرِيِّ عَنْ أَبِي الْمَغْرَاءِ حُمَيْدِ بْنِ الْمُثَنَّى الْعِجْلِيِّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ خَيْثَمَةَ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ‌ نَحْنُ جَنْبُ اللَّهِ وَ نَحْنُ صَفْوَتُهُ وَ نَحْنُ حَوْزَتُهُ وَ نَحْنُ مُسْتَوْدَعُ مَوَارِيثِ الْأَنْبِيَاءِ وَ نَحْنُ أُمَنَاءُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ نَحْنُ حُجَجُ اللَّهِ وَ نَحْنُ أَرْكَانُ الْإِيمَانِ وَ نَحْنُ دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ وَ نَحْنُ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ وَ نَحْنُ مَنْ بِنَا يُفْتَحُ وَ بِنَا يُخْتَمُ وَ نَحْنُ أَئِمَّةُ الْهُدَى وَ نَحْنُ مَصَابِيحُ الدُّجَى وَ نَحْنُ مَنَارُ الْهُدَى وَ نَحْنُ السَّابِقُونَ وَ نَحْنُ الْآخِرُونَ وَ نَحْنُ الْعَلَمُ الْمَرْفُوعُ لِلْخَلْقِ مَنْ تَمَسَّكَ بِنَا لَحِقَ وَ مَنْ تَأَخَّرَ عَنَّا غَرِقَ وَ نَحْنُ قَادَةُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ وَ نَحْنُ خِيَرَةُ اللَّهِ وَ نَحْنُ الطَّرِيقُ الْوَاضِحُ وَ الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ نَحْنُ مِنْ نِعْمَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى خَلْقِهِ وَ نَحْنُ الْمِنْهَاجُ وَ نَحْنُ مَعْدِنُ النُّبُوَّةِ وَ نَحْنُ مَوْضِعُ الرِّسَالَةِ وَ نَحْنُ الَّذِينَ إِلَيْنَا تَخْتَلِفُ الْمَلَائِكَةُ وَ نَحْنُ السِّرَاجُ لِمَنِ اسْتَضَاءَ بِنَا وَ نَحْنُ السَّبِيلُ لِمَنِ اقْتَدَى بِنَا وَ نَحْنُ الْهُدَاةُ إِلَى الْجَنَّةِ وَ نَحْنُ عُرَى الْإِسْلَامِ وَ نَحْنُ الْجُسُورُ وَ الْقَنَاطِرُ مَنْ مَضَى عَلَيْهَا لَمْ يُسْبَقْ وَ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْهَا مُحِقَ وَ نَحْنُ السَّنَامُ الْأَعْظَمُ وَ نَحْنُ الَّذِينَ بِنَا يُنْزِلُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الرَّحْمَةَ وَ بِنَا يُسْقَوْنَ الْغَيْثَ وَ نَحْنُ الَّذِينَ بِنَا يُصْرَفُ عَنْكُمُ الْعَذَابُ فَمَنْ عَرَفَنَا وَ أَبْصَرَنَا وَ عَرَفَ حَقَّنَا وَ أَخَذَ بِأَمْرِنَا فَهُوَ مِنَّا وَ إِلَيْنَا.

الحديث 21

حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ الْيَمَانِيِّ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ‌ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام اكْتُبْ مَا أُمْلِي عَلَيْكَ قَالَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَ تَخَافُ عَلَيَّ النِّسْيَانَ فَقَالَ لَسْتُ أَخَافُ عَلَيْكَ النِّسْيَانَ وَ قَدْ دَعَوْتُ اللَّهَ لَكَ أَنْ يُحَفِّظَكَ وَ لَا يُنْسِيَكَ وَ لَكِنِ اكْتُبْ لِشُرَكَائِكَ قَالَ قُلْتُ وَ مَنْ شُرَكَائِي يَا نَبِيَّ اللَّهِ قَالَ الْأَئِمَّةُ مِنْ وُلْدِكَ بِهِمْ تُسْقَى أُمَّتِي الْغَيْثَ وَ بِهِمْ يُسْتَجَابُ دُعَاؤُهُمْ وَ بِهِمْ يَصْرِفُ اللَّهُ عَنْهُمُ الْبَلَاءَ وَ بِهِمْ تَنْزِلُ الرَّحْمَةُ مِنَ السَّمَاءِ- وَ هَذَا أَوَّلُهُمْ وَ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى الْحَسَنِ عليه السلام ثُمَّ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى الْحُسَيْنِ عليه السلام ثُمَّ قَالَ عليه السلام الْأَئِمَّةُ مِنْ وُلْدِهِ.

الحديث 22

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الشَّيْبَانِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا الْقَطَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَبِيبٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ صَقْرٍ الْعَبْدِيُ‌ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مِهْرَانَ الْأَعْمَشِ عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام قَالَ: نَحْنُ أَئِمَّةُ الْمُسْلِمِينَ وَ حُجَجُ اللَّهِ عَلَى الْعَالَمِينَ وَ سَادَةُ الْمُؤْمِنِينَ وَ قَادَةُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ وَ مَوَالِي الْمُؤْمِنِينَ وَ نَحْنُ أَمَانٌ لِأَهْلِ الْأَرْضِ كَمَا أَنَّ النُّجُومَ أَمَانٌ لِأَهْلِ السَّمَاءِ وَ نَحْنُ الَّذِينَ بِنَا يُمْسِكُ اللَّهُ‌ السَّماءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ‌ وَ بِنَا يُمْسِكُ الْأَرْضَ أَنْ تَمِيدَ بِأَهْلِهَا وَ بِنَا يُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَ تُنْشَرُ الرَّحْمَةُ وَ تَخْرُجُ بَرَكَاتُ الْأَرْضِ وَ لَوْ لَا مَا فِي الْأَرْضِ مِنَّا لَسَاخَتْ بِأَهْلِهَا ثُمَّ قَالَ وَ لَمْ تَخْلُ الْأَرْضُ مُنْذُ خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ مِنْ حُجَّةٍ لِلَّهِ فِيهَا ظَاهِرٍ مَشْهُورٍ أَوْ غَائِبٍ مَسْتُورٍ وَ لَا تَخْلُو إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ مِنْ حُجَّةٍ لِلَّهِ فِيهَا وَ لَوْ لَا ذَلِكَ لَمْ يُعْبَدِ اللَّهُ قَالَ سُلَيْمَانُ فَقُلْتُ لِلصَّادِقِ عليه السلام فَكَيْفَ يَنْتَفِعُ النَّاسُ بِالْحُجَّةِ الْغَائِبِ الْمَسْتُورِ قَالَ كَمَا يَنْتَفِعُونَ بِالشَّمْسِ إِذَا سَتَرَهَا السَّحَابُ.

الحديث 23

حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَرَّارٍ قَالَ حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: كَانَ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فِيهِمْ حُمْرَانُ بْنُ أَعْيَنَ وَ مُؤْمِنُ الطَّاقِ وَ هِشَامُ بْنُ سَالِمٍ وَ الطَّيَّارُ وَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فِيهِمْ هِشَامُ بْنُ الْحَكَمِ وَ هُوَ شَابٌّ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَا هِشَامُ قَالَ لَبَّيْكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ أَ لَا تُخْبِرُنِي كَيْفَ صَنَعْتَ بِعَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ وَ كَيْفَ سَأَلْتَهُ قَالَ هِشَامٌ جُعِلْتُ فِدَاكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِنِّي أُجِلُّكَ وَ أَسْتَحْيِيكَ وَ لَا يَعْمَلُ لِسَانِي بَيْنَ يَدَيْكَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِذَا أَمَرْتُكُمْ بِشَيْ‌ءٍ فَافْعَلُوهُ قَالَ هِشَامٌ بَلَغَنِي مَا كَانَ فِيهِ عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ وَ جُلُوسُهُ فِي مَسْجِدِ الْبَصْرَةِ وَ عَظُمَ ذَلِكَ عَلَيَّ فَخَرَجْتُ إِلَيْهِ وَ دَخَلْتُ الْبَصْرَةَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَأَتَيْتُ مَسْجِدَ الْبَصْرَةِ فَإِذَا أَنَا بِحَلْقَةٍ كَبِيرَةٍ وَ إِذَا أَنَا بِعَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ عَلَيْهِ شَمْلَةٌ سَوْدَاءُ مِنْ صُوفٍ مُؤْتَزِرٌ بِهَا وَ شَمْلَةٌ مُرْتَدٍ بِهَا وَ النَّاسُ يَسْأَلُونَهُ فَاسْتَفْرَجْتُ النَّاسَ فَأَفْرَجُوا لِي ثُمَّ قَعَدْتُ فِي آخِرِ الْقَوْمِ عَلَى رُكْبَتَيَّ ثُمَّ قُلْتُ أَيُّهَا الْعَالِمُ أَنَا رَجُلٌ غَرِيبٌ تَأْذَنُ لِي فَأَسْأَلَكَ عَنْ مَسْأَلَةٍ قَالَ فَقَالَ نَعَمْ قَالَ قُلْتُ لَهُ أَ لَكَ عَيْنٌ قَالَ يَا بُنَيَّ أَيُّ شَيْ‌ءٍ هَذَا مِنَ السُّؤَالِ إِذَا تَرَى شَيْئاً كَيْفَ تَسْأَلُ عَنْهُ فَقُلْتُ هَكَذَا مَسْأَلَتِي قَالَ يَا بُنَيَّ سَلْ وَ إِنْ كَانَتْ مَسْأَلَتُكَ حَمْقَاءَ قُلْتُ أَجِبْنِي فِيهَا قَالَ فَقَالَ لِي سَلْ قَالَ قُلْتُ أَ لَكَ عَيْنٌ قَالَ نَعَمْ قَالَ قُلْتُ فَمَا تَرَى بِهَا قَالَ الْأَلْوَانَ وَ الْأَشْخَاصَ قَالَ قُلْتُ أَ لَكَ أَنْفٌ قَالَ نَعَمْ قَالَ قُلْتُ فَمَا تَصْنَعُ بِهِ قَالَ أَشَمُّ بِهِ الرَّائِحَةَ قَالَ قُلْتُ أَ لَكَ لِسَانٌ قَالَ نَعَمْ قَالَ قُلْتُ فَمَا تَصْنَعُ بِهِ قَالَ أَتَكَلَّمُ بِهِ قَالَ قُلْتُ أَ لَكَ أُذُنٌ قَالَ نَعَمْ قَالَ قُلْتُ فَمَا تَصْنَعُ بِهَا قَالَ أَسْمَعُ بِهَا الْأَصْوَاتَ قَالَ قُلْتُ أَ فَلَكَ يَدَانِ قَالَ نَعَمْ قَالَ قُلْتُ فَمَا تَصْنَعُ بِهِمَا قَالَ أَبْطِشُ بِهِمَا وَ أَعْرِفُ بِهِمَا اللَّيِّنَ مِنَ الْخَشِنِ قَالَ قُلْتُ أَ لَكَ رِجْلَانِ قَالَ نَعَمْ قَالَ قُلْتُ فَمَا تَصْنَعُ بِهِمَا قَالَ أَنْتَقِلُ بِهِمَا مِنْ مَكَانٍ إِلَى مَكَانٍ قَالَ قُلْتُ أَ لَكَ فَمٌ قَالَ نَعَمْ قَالَ قُلْتُ فَمَا تَصْنَعُ بِهِ قَالَ أَعْرِفُ بِهِ الْمَطَاعِمَ عَلَى اخْتِلَافِهَا قَالَ قُلْتُ أَ فَلَكَ قَلْبٌ قَالَ نَعَمْ قَالَ قُلْتُ فَمَا تَصْنَعُ بِهِ قَالَ أُمَيِّزُ بِهِ كُلَّمَا وَرَدَ عَلَى هَذِهِ الْجَوَارِحِ‌ قَالَ قُلْتُ أَ فَلَيْسَ فِي هَذِهِ الْجَوَارِحِ غِنًى عَنِ الْقَلْبِ قَالَ لَا قُلْتُ وَ كَيْفَ ذَلِكَ وَ هِيَ صَحِيحَةٌ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنَّ الْجَوَارِحَ إِذَا شَكَّتْ فِي شَيْ‌ءٍ شَمَّتْهُ أَوْ رَأَتْهُ أَوْ ذَاقَتْهُ رَدَّتْهُ إِلَى الْقَلْبِ فَلْيُقِرَّ بِهِ الْيَقِينَ وَ يُبْطِلُ الشَّكَّ قَالَ قُلْتُ فَإِنَّمَا أَقَامَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْقَلْبَ لِشَكِّ الْجَوَارِحِ قَالَ نَعَمْ قَالَ قُلْتُ وَ لَا بُدَّ مِنَ الْقَلْبِ وَ إِلَّا لَمْ يَسْتَيْقِنِ الْجَوَارِحُ قَالَ نَعَمْ قَالَ قُلْتُ يَا أَبَا مَرْوَانَ إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَتْرُكْ جَوَارِحَكَ حَتَّى جَعَلَ لَهَا إِمَاماً يُصَحِّحُ لَهَا الصَّحِيحَ وَ يَنْفِي مَا شَكَّتْ فِيهِ وَ يَتْرُكُ هَذَا الْخَلْقَ كُلَّهُمْ فِي حَيْرَتِهِمْ وَ شَكِّهِمْ وَ اخْتِلَافِهِمْ لَا يُقِيمُ لَهُمْ إِمَاماً يَرُدُّونَ إِلَيْهِ شَكَّهُمْ وَ حَيْرَتَهُمْ وَ يُقِيمُ لَكَ إِمَاماً لِجَوَارِحِكَ يُرَدُّ إِلَيْكَ شَكُّكَ وَ حَيْرَتُكَ قَالَ فَسَكَتَ وَ لَمْ يَقُلْ لِي شَيْئاً قَالَ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ فَقَالَ‌ أَنْتَ هِشَامٌ فَقُلْتُ لَا قَالَ فَقَالَ لِي أَ جَالَسْتَهُ فَقُلْتُ لَا قَالَ فَمِنْ أَيْنَ أَنْتَ قُلْتُ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ قَالَ فَأَنْتَ إِذاً هُوَ قَالَ ثُمَّ ضَمَّنِي إِلَيْهِ فَأَقْعَدَنِي فِي مَجْلِسِهِ وَ مَا نَطَقَ حَتَّى قُمْتُ فَضَحِكَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ثُمَّ قَالَ يَا هِشَامُ مَنْ عَلَّمَكَ هَذَا قَالَ قُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ جَرَى عَلَى لِسَانِي قَالَ يَا هِشَامُ هَذَا وَ اللَّهِ مَكْتُوبٌ فِي‌ صُحُفِ إِبْراهِيمَ وَ مُوسى‌.

الشرح 1

قال مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه و تصديق قولنا إن الإمام يحتاج إليه لبقاء العالم على صلاحه أنه ما عذب الله عز و جل أمة إلا و أمر نبيها بالخروج من بين أظهرهم كما قال الله عز و جل في قصة نوح ع‌ حَتَّى إِذا جاءَ أَمْرُنا وَ فارَ التَّنُّورُ قُلْنَا احْمِلْ فِيها مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَ أَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ‌ منهم و أمره الله جل و عز أن يعتزل عنهم مع أهل الإيمان به و لا يبقى مختلطا بهم و قال عز و جل‌ وَ لا تُخاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ‌ و كذلك قال عز و جل في قصة لوط ع‌ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ وَ لا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلَّا امْرَأَتَكَ إِنَّهُ مُصِيبُها ما أَصابَهُمْ‌ فأمره الله عز و جل بالخروج من بين أظهرهم قبل أن أنزل العذاب بهم لأنه لم يكن جل و عز لينزل عليهم و نبيه لوط عليه السلام بين أظهرهم و هكذا أمر الله عز و جل كل نبي أراد هلاك أمته أن يعتزلها كما قال إبراهيم عليه السلام مخوفا بذلك قومه‌ وَ أَعْتَزِلُكُمْ وَ ما تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَ أَدْعُوا رَبِّي عَسى‌ أَلَّا أَكُونَ بِدُعاءِ رَبِّي شَقِيًّا فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَ ما يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ‌ أهلك الله عز و جل الذين كانوا آذوه و عنتوه و ألقوه في الجحيم و جعلهم الأسفلين و نجاه و لوطا كما قال الله تعالى‌ وَ نَجَّيْناهُ وَ لُوطاً إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بارَكْنا فِيها لِلْعالَمِينَ‌ و وهب الله جلت عظمته لإبراهيم إسحاق و يعقوب كما قال عز و جل‌ وَ وَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَ يَعْقُوبَ نافِلَةً وَ كُلًّا جَعَلْنا صالِحِينَ‌ و قال الله عز و جل لنبيه محمد ص‌ وَ ما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَ أَنْتَ فِيهِمْ‌ وَ رُوِيَ فِي الْأَخْبَارِ الصَّحِيحَةِ عَنْ أَئِمَّتِنَا ع‌ أَنَّ مَنْ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ ص أَوْ وَاحِداً مِنَ الْأَئِمَّةِ ص قَدْ دَخَلَ مَدِينَةً أَوْ قَرْيَةً فِي مَنَامِهِ فَإِنَّهُ أَمْنٌ لِأَهْلِ تِلْكَ الْمَدِينَةِ أَوِ الْقَرْيَةِ مِمَّا يَخَافُونَ وَ يَحْذَرُونَ وَ بُلُوغٌ لِمَا يَأْمُلُونَ وَ يَرْجُونَ . و في حديث هشام مع عمرو بن عبيد حجة في الانتفاع بالحجة الغائب عليه السلام و ذلك أن القلب غائب عن سائر الجوارح لا يرى بالعين و لا يشم بالأنف و لا يذاق بالفم و لا يلمس باليد و هو مدبر لهذه الجوارح مع غيبته عنها و بقاؤها على صلاحها و لو لم يكن القلب لانفسد تدبير الجوارح و لم تستقم أمورها فاحتيج إلى القلب لبقاء الجوارح على صلاحها كما احتيج إلى الإمام لبقاء العالم على صلاحه و لا قوة إلا بالله. و كما يعلم مكان القلب من الجسد بالخبر فكذلك يعلم مكان الحجة الغائب عليه السلام بالخبر و هو ما ورد عن الأئمة عليه السلام من الأخبار في كونه بمكة و خروجه منها في وقت ظهوره و لسنا نعني بالقلب المضغة التي من اللحم لأن بها لا يقع الانتفاع للجوارح و إنما نعني بالقلب اللطيفة التي جعلها الله عز و جل في هذه المضغة لا تدرك بالبصر و إن كشف عن تلك المضغة و لا تلمس و لا تذاق و لا توجد إلا بالعلم بها لحصول التمييز و استقامة التدبير من الجوارح و الحجة بتلك اللطيفة على الجوارح قائمة ما وجدت و التكليف لها لازم ما بقيت فإذا عدمت تلك اللطيفة انفسد تدبير الجوارح و سقط التكليف عنها فكما يجوز أن يحتج الله عز و جل بهذه اللطيفة الغائبة عن الحواس على الجوارح فكذلك جائز أن يحتج عز و جل على جميع الخلق بحجة غائب عنهم به يدفع عنهم و به يرزقهم و به ينزل عليهم الغيث و لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ‌