خبر زيد بن عمرو بن نفيل

كمال الدين وتمام النعمة|المجلّد 1|الكتاب 2|الباب 20

كمال الدين وتمام النعمة

الكتاب 2, الباب 20

خبر زيد بن عمرو بن نفيل
5 أحاديث · شرحان
الشرح 1

و كان زيد بن عمر بن نفيل‌ يطلب الدين الحنيف و يعرف أمر النبي ص‌

الحديث 1

حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْبَزَّازُ النَّيْسَابُورِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْعُطَارِدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ الْمَدَنِيِّ قَالَ: كَانَ زَيْدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ أَجْمَعَ عَلَى الْخُرُوجِ مِنْ مَكَّةَ يَضْرِبُ فِي الْأَرْضِ وَ يَطْلُبُ الْحَنِيفِيَّةَ دِينَ إِبْرَاهِيمَ عليه السلام وَ كَانَتِ امْرَأَتُهُ صَفِيَّةُ بِنْتُ الْحَضْرَمِيِّ كُلَّمَا أَبْصَرَتْهُ قَدْ نَهَضَ إِلَى الْخُرُوجِ وَ أَرَادَهُ آذَنَتْ بِهِ الْخَطَّابَ بْنَ نُفَيْلٍ فَخَرَجَ زَيْدٌ إِلَى الشَّامِ يَلْتَمِسُ وَ يَطْلُبُ فِي أَهْلِ الْكِتَابِ الْأَوَّلِ دِيْنَ إِبْرَاهِيمَ عليه السلام وَ يَسْأَلُ عَنْهُ فَلَمْ يَزَلْ فِي ذَلِكَ فِيمَا يَزْعُمُونَ حَتَّى أَتَى الْمَوْصِلَ وَ الْجَزِيرَةَ كُلَّهَا ثُمَّ أَقْبَلَ حَتَّى أَتَى الشَّامَ فَجَالَ فِيهَا حَتَّى أَتَى رَاهِباً بِمَيْفَعَةٍ مِنْ أَرْضِ الْبَلْقَاءِ كَانَ يَنْتَهِى إِلَيْهِ عِلْمُ النَّصْرَانِيَّةِ فِيمَا يَزْعُمُونَ فَسَأَلَهُ عَنِ الْحَنِيفِيَّةِ دِينِ إِبْرَاهِيمَ عليه السلام فَقَالَ لَهُ الرَّاهِبُ إِنَّكَ لَتَسْأَلُ عَنْ دِينٍ مَا أَنْتَ بِوَاجِدٍ لَهُ الْآنَ مَنْ يَحْمِلُكَ عَلَيْهِ الْيَوْمَ لَقَدْ دَرَسَ عِلْمُهُ وَ ذَهَبَ مَنْ كَانَ يَعْرِفُهُ وَ لَكِنَّهُ قَدْ أَظَلَّكَ خُرُوجُ نَبِيٍّ يُبْعَثُ بِأَرْضِكَ الَّتِي خَرَجْتَ مِنْهَا بِدِينِ إِبْرَاهِيمَ الْحَنِيفِيَّةِ فَعَلَيْكَ بِبِلَادِكَ فَإِنَّهُ مَبْعُوثٌ الْآنَ هَذَا زَمَانُهُ وَ لَقَدْ كَانَ سئم الْيَهُودِيَّةَ وَ النَّصْرَانِيَّةَ فَلَمْ يَرْضَ شَيْئاً مِنْهُمَا فَخَرَجَ مُسْرِعاً حِينَ قَالَ لَهُ الرَّاهِبُ مَا قَالَ يُرِيدُ مَكَّةَ حَتَّى إِذَا كَانَ بِأَرْضِ لَخْمٍ عَدَوْا عَلَيْهِ فَقَتَلُوهُ فَقَالَ وَرَقَةُ بْنُ نَوْفَلٍ وَ قَدْ كَانَ اتَّبَعَ مِثْلَ أَثَرِ زَيْدٍ وَ لَمْ يَفْعَلْ فِي ذَلِكَ مَا فَعَلَ فَبَكاهُ وَرَقَةُ وَ قَالَ فِيهِ: رشدت و أنعمت ابن عمرو و إنما تجنبت تنوراً من النار حامياً بدينك رباً ليس ربّ كَمِثْلِهِ و تركك أوثان الطواغي كما هي. ينتظر خروجه و خرج في طلبه فقتل في الطريق، و قد تدرك الإنسان رحمة ربه و لو كان تحت الأرض ستين وادياً.

الحديث 2

وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ الْمَدَنِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَصِينُ التَّمِيمِيُ‌ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَ سَعِيدَ بْنَ زَيْدٍ قَالا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ نَسْتَغْفِرُ لِزَيْدٍ قَالَ نَعَمْ فَاسْتَغْفِرُوا لَهُ فَإِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أُمَّةً وَحْدَهُ.

الحديث 3

45- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْبَزَّازُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ يُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ عَنِ الْمَسْعُودِيِّ عَنْ نُفَيْلِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ‌ أَنَّ جَدَّهُ سَعِيدَ بْنَ زَيْدٍ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ص عَنْ أَبِيهِ زَيْدِ بْنِ عَمْرٍو فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَبِي زَيْدَ بْنَ عَمْرٍو كَانَ كَمَا رَأَيْتَ وَ كَمَا بَلَغَكَ فَلَوْ أَدْرَكَكَ كَانَ آمَنَ بِكَ فَأَسْتَغْفِرُ لَهُ قَالَ نَعَمْ فَاسْتَغْفِرْ لَهُ وَ قَالَ إِنَّهُ يَجِي‌ءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أُمَّةً وَحْدَهُ وَ كَانَ فِيمَا ذَكَرُوا أَنَّهُ يَطْلُبُ الدِّينَ فَمَاتَ وَ هُوَ فِي طَلَبِهِ ..

الشرح 1

قال مصنف هذا الكتاب رحمه الله حال النبي ص قبل النبوة حال قائمنا و صاحب زماننا عليه السلام في وقتنا هذا و ذلك أنه لم يعرف خبر النبي ص في ذلك الوقت إلا الأحبار و الرهبان و الذين قد انتهى إليهم العلم به فكان الإسلام غريبا فيهم و كان الواحد منهم إذا سأل الله تبارك و تعالى بتعجيل فرج نبيه و إظهار أمره سخر منه أهل الجهل و الضلال و قالوا له متى يخرج هذا النبي الذي تزعمون أنه نبي السيف و أن دعوته تبلغ المشرق و المغرب و أنه ينقاد له ملوك الأرض كما يقول الجهال لنا في وقتنا هذا متى يخرج هذا المهدي الذي تزعمون أنه لا بد من خروجه و ظهوره- و ينكره قوم و يقر به آخرون‌ وَ قَدْ قَالَ النَّبِيُّ ص‌ إِنَّ الْإِسْلَامَ بَدَأَ غَرِيباً وَ سَيَعُودُ غَرِيباً كَمَا بَدَأَ فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ .. فقد عاد الإسلام كما قال عليه السلام غريبا في هذا الزمان كما بدأ و سيقوى بظهور ولي الله و حجته كما قوي بظهور نبي الله و رسوله و تقر بذلك أعين المنتظرين له و القائلين بإمامته كما قرت أعين المنتظرين لرسول الله و العارفين به بعد ظهوره و إن الله عز و جل لينجز لأوليائه ما وعدهم و يعلي كلمته و يتم نوره‌ وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ‌

الحديث 4

حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ الْكُوفِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنِي جَدِّيَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص‌ إِنَّ الْإِسْلَامَ بَدَأَ غَرِيباً وَ سَيَعُودُ غَرِيباً فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ.

الحديث 5

حَدَّثَنَا الْمُظَفَّرُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الْمُظَفَّرِ الْعَلَوِيُّ الْعُمَرِيُّ السَّمَرْقَنْدِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ الْعَمْرَكِيِّ بْنِ عَلِيٍّ الْبُوفَكِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا عَنْ أَبِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص‌ إِنَّ الْإِسْلَامَ بَدَأَ غَرِيباً وَ سَيَعُودُ غَرِيباً كَمَا بَدَأَ فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ.