اعتراض آخر لبعضهم قال بعض الزيدية فإن للواقفة و لغيرهم أن يعارضوكم في ادعائكم أن موسى بن جعفر عليه السلام مات و أنكم وقفتم على ذلك بالعرف و العادة و المشاهدة و ذلك أن الله عز و جل قد أخبر في شأن المسيح عليه السلام فقال وَ ما قَتَلُوهُ وَ ما صَلَبُوهُ وَ لكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ و كان عند القوم في حكم المشاهدة و العادة الجارية أنهم قد رأوه مصلوبا مقتولا فليس بمنكر مثل ذلك في سائر الأئمة الذين قال بغيبتهم طائفة من الناس. الجواب يقال لهم ليس سبيل الأئمة عليه السلام في ذلك سبيل عيسى ابن مريم عليه السلام و ذلك أن عيسى ابن مريم ادعت اليهود قتله فكذبهم الله تعالى ذكره بقوله وَ ما قَتَلُوهُ وَ ما صَلَبُوهُ وَ لكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ و أئمتنا عليه السلام لم يرد في شأنهم الخبر عن الله أنهم شبهوا و إنما قال ذلك قوم من طوائف الغلاة وَ قَدْ أَخْبَرَ النَّبِيُّ ص بِقَتْلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام بِقَوْلِهِ إِنَّهُ سَتُخْضَبُ هَذِهِ مِنْ هَذَا .. يعني لحيته من دم رأسه و أخبر من بعده من الأئمة عليه السلام بقتله و كذلك الحسن و الحسين عليه السلام قد أخبر النبي ص عن جبرئيل بأنهما سيقتلان و أخبرا عن أنفسهما بأن ذلك سيجري عليهما و أخبر من بعدهما من الأئمة عليه السلام بقتلهما وكذلك سبيل كل إمام بعدهما من علي بن الحسين إلى الحسن بن علي العسكري عليه السلام قد أخبر الأول بما يجري على من بعده و أخبر من بعده بما جرى على من قبله فالمخبرون بموت الأئمة عليه السلام هم النبي و الأئمة عليه السلام واحد بعد واحد و المخبرون بقتل عيسى عليه السلام كانت اليهود فلذلك قلنا إن ذلك جرى عليهم على الحقيقة و الصحة لا على الحسبان و الحيلولة و لا على الشك و الشبهة لأن الكذب على المخبرين بموتهم غير جائز لأنهم معصومون و هو على اليهود جائز.
اعتراض آخر: في ادعائكم أن موسى بن جعفر عليه السلام مات
كمال الدين وتمام النعمة|المجلّد 1|الكتاب 1|الباب 21
كمال الدين وتمام النعمة
الكتاب 1, الباب 21
اعتراض آخر: في ادعائكم أن موسى بن جعفر عليه السلام مات
شرح واحد