كَتَبَ مُحَمَّدُ بْنُ اَلْحَسَنِ اَلصَّفَّارُ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ اَلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: رَجُلٌ أَوْصَى إِلَى رَجُلَيْنِ أَ يَجُوزُ لِأَحَدِهِمَا أَنْ يَنْفَرِدَ بِنِصْفِ اَلتَّرِكَةِ وَ اَلْآخَرِ بِالنِّصْفِ فَوَقَّعَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ "لاَ يَنْبَغِي لَهُمَا أَنْ يُخَالِفَا اَلْمَيِّتَ وَ يَعْمَلاَنِ عَلَى حَسَبِ مَا أَمَرَهُمَا إِنْ شَاءَ اَللَّهُ".
بَابُ الرَّجُلَيْنِ يُوصَى إِلَيْهِمَا فَيَنْفَرِدُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِنِصْفِ التَّرِكَةِ
من لا يحضره الفقيه
المجلّد 4, الكتاب 1, الباب 98
وَ هَذَا التَّوْقِيعُ عِنْدِي بِخَطِّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ.
وَ فِي كِتَابِ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ اَلْكُلَيْنِيِّ رَحِمَهُ اَللَّهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ اَلْحَسَنِ اَلْمِيثَمِيِّ عَنْ أَخَوَيْهِ مُحَمَّدٍ وَ أَحْمَدَ عَنْ أَبِيهِمَا عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي يَزِيدَ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ قَالَ: إِنَّ رَجُلاً مَاتَ وَ أَوْصَى إِلَى رَجُلَيْنِ فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ خُذْ نِصْفَ مَا تَرَكَ وَ أَعْطِنِي اَلنِّصْفَ مِمَّا تَرَكَ فَأَبَى عَلَيْهِ اَلْآخَرُ فَسَأَلُوا أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ "ذَاكَ لَهُ".
قَالَ مُصَنِّفُ هَذَا الْكِتَابِ رَحِمَهُ اللَّهُ لَسْتُ أُفْتِي بِهَذَا الْحَدِيثِ بَلْ أُفْتِي بِمَا عِنْدِي بِخَطِّ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ع وَ لَوْ صَحَّ الْخَبَرَانِ جَمِيعاً لَكَانَ الْوَاجِبُ الْأَخْذَ بِقَوْلِ الْأَخِيرِ كَمَا أَمَرَ بِهِ الصَّادِقُ ع وَ ذَلِكَ أَنَّ الْأَخْبَارَ لَهَا وُجُوهٌ وَ مَعَانٍ وَ كُلُّ إِمَامٍ أَعْلَمُ بِزَمَانِهِ وَ أَحْكَامِهِ مِنْ غَيْرِهِ مِنَ النَّاسِ وَ بِاللَّهِ التَّوْفِيقُ.