بَابُ الْقَوَدِ وَ مَبْلَغِ الدِّيَةِ

من لا يحضره الفقيه|المجلّد 4|الكتاب 1|الباب 22

من لا يحضره الفقيه

المجلّد 4, الكتاب 1, الباب 22

بَابُ الْقَوَدِ وَ مَبْلَغِ الدِّيَةِ
29 حديثًا · شرح واحد
الحديث 1

رَوَى هِشَامُ بْنُ سَالِمٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ رَجُلٍ ضُرِبَ بِعَصاً فَلَمْ تُرْفَعْ عَنْهُ حَتَّى قُتِلَ أَ يُدْفَعُ اَلْقَاتِلُ إِلَى أَوْلِيَاءِ اَلْمَقْتُولِ قَالَ "نَعَمْ وَ لَكِنْ لاَ يُتْرَكُ أَنْ يُعْبَثَ بِهِ وَ لَكِنْ يُجَازُ عَلَيْهِ".

الحديث 2

وَ رَوَى اَلْفَضْلُ بْنُ عَبْدِ اَلْمَلِكِ عَنْهُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ: "إِذَا ضَرَبَ اَلرَّجُلُ بِالْحَدِيدَةِ فَذَلِكَ اَلْعَمْدُ" قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ اَلْخَطَإِ اَلَّذِي فِيهِ اَلدِّيَةُ وَ اَلْكَفَّارَةُ أَ هُوَ اَلرَّجُلُ يَضْرِبُ اَلرَّجُلَ فَلاَ يَتَعَمَّدُ قَتْلَهُ قَالَ "نَعَمْ" قُلْتُ فَإِذَا رَمَى شَيْئاً فَأَصَابَ رَجُلاً قَالَ "ذَلِكَ اَلْخَطَأُ اَلَّذِي لاَ يُشَكُّ فِيهِ وَ عَلَيْهِ كَفَّارَةٌ وَ دِيَةٌ".

الحديث 3

وَ رَوَى اَلنَّضْرُ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يَقُولُ قَالَ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: "فِي اَلْخَطَإِ شِبْهِ اَلْعَمْدِ أَنْ يُقْتَلَ بِالسَّوْطِ أَوْ بِالْحَجَرِ أَوْ بِالْعَصَا إِنَّ دِيَةَ ذَلِكَ تُغَلَّظُ وَ هِيَ مِائَةٌ مِنَ اَلْإِبِلِ فِيهَا أَرْبَعُونَ خَلِفَةً بَيْنَ ثَنِيَّةٍ إِلَى بَازِلِ عَامِهَا وَ ثَلاَثُونَ حِقَّةً وَ ثَلاَثُونَ اِبْنَةَ لَبُونٍ وَ اَلْخَطَأُ يَكُونُ فِيهِ ثَلاَثُونَ حِقَّةً وَ ثَلاَثُونَ اِبْنَةَ لَبُونٍ وَ عِشْرُونَ اِبْنَةَ مَخَاضٍ وَ عِشْرُونَ اِبْنَ لَبُونٍ ذَكَرٍ وَ قِيمَةُ كُلِّ بَعِيرٍ مِنَ اَلْوَرِقِ مِائَةٌ وَ عِشْرُونَ دِرْهَماً أَوْ عَشَرَةُ دَنَانِيرَ وَ مِنَ اَلْغَنَمِ قِيمَةُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنَ اَلْإِبِلِ عِشْرُونَ شَاةً".

الحديث 4

وَ سَأَلَ مُعَاوِيَةُ بْنُ وَهْبٍ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: عَنْ دِيَةِ اَلْعَمْدِ فَقَالَ "مِائَةٌ مِنْ فُحُولَةِ اَلْإِبِلِ اَلْمَسَانِّ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَمَكَانَ كُلِّ جَمَلٍ عِشْرُونَ مِنْ فُحُولَةِ اَلْغَنَمِ".

الحديث 5

وَ رَوَى اَلْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ خَضِرٍ اَلصَّيْرَفِيِّ عَنْ بُرَيْدٍ اَلْعِجْلِيِّ قَالَ: سُئِلَ أَبُو جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ رَجُلٍ قَتَلَ رَجُلاً مُتَعَمِّداً فَلَمْ يُقَمْ عَلَيْهِ اَلْحَدُّ وَ لَمْ تَصِحَّ اَلشَّهَادَةُ حَتَّى خُولِطَ وَ ذَهَبَ عَقْلُهُ ثُمَّ إِنَّ قَوْماً آخَرِينَ شَهِدُوا عَلَيْهِ بَعْدَ مَا خُولِطَ أَنَّهُ قَتَلَهُ فَقَالَ "إِنْ شَهِدُوا عَلَيْهِ أَنَّهُ قَتَلَهُ حِينَ قَتَلَهُ وَ هُوَ صَحِيحٌ لَيْسَ بِهِ عِلَّةٌ مِنْ فَسَادِ عَقْلٍ قُتِلَ وَ إِنْ لَمْ يَشْهَدُوا عَلَيْهِ بِذَلِكَ وَ كَانَ لَهُ مَالٌ يُعْرَفُ دُفِعَ إِلَى وَرَثَةِ اَلْمَقْتُولِ اَلدِّيَةُ مِنْ مَالِ اَلْقَاتِلِ وَ إِنْ لَمْ يَتْرُكْ مَالاً أُعْطِيَ اَلدِّيَةُ مِنْ بَيْتِ مَالِ اَلْمُسْلِمِينَ وَ لاَ يُبْطَلُ دَمُ اِمْرِئٍ مُسْلِمٍ ".

الحديث 6

وَ سَأَلَ سُلَيْمَانُ بْنُ خَالِدٍ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ ع: عَنْ رَجُلٍ اِسْتَأْجَرَ ظِئْراً فَأَعْطَاهَا وَلَدَهُ فَكَانَ عِنْدَهَا فَانْطَلَقَتِ اَلظِّئْرُ فَاسْتَأْجَرَتْ أُخْرَى فَغَابَتِ اَلظِّئْرُ بِالْوَلَدِ فَلاَ يُدْرَى مَا صُنِعَ بِهِ وَ اَلظِّئْرُ لاَ تُكَافَى قَالَ "اَلدِّيَةُ كَامِلَةً".

الحديث 7

وَ رَوَى اَلْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ حَيٍّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ ع عَنْ رَجُلٍ وُجِدَ مَقْتُولاً فَجَاءَ رَجُلاَنِ إِلَى وَلِيِّهِ فَقَالَ أَحَدُهُمَا أَنَا قَتَلْتُهُ عَمْداً وَ قَالَ اَلْآخَرُ أَنَا قَتَلْتُهُ خَطَأً فَقَالَ "إِنْ هُوَ أَخَذَ بِقَوْلِ صَاحِبِ اَلْعَمْدِ فَلَيْسَ لَهُ عَلَى صَاحِبِ اَلْخَطَإِ شَيْءٌ وَ إِنْ هُوَ أَخَذَ بِقَوْلِ صَاحِبِ اَلْخَطَإِ فَلَيْسَ لَهُ عَلَى صَاحِبِ اَلْعَمْدِ شَيْءٌ".

الحديث 8

وَ رَوَى اَلْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ بْنِ اَلْحَجَّاجِ قَالَ سَمِعْتُ اِبْنَ أَبِي لَيْلَى يَقُولُ: كَانَتِ اَلدِّيَةُ فِي اَلْجَاهِلِيَّةِ مِائَةً مِنَ اَلْإِبِلِ فَأَقَرَّهَا رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ ثُمَّ إِنَّهُ فَرَضَ عَلَى أَهْلِ اَلْبَقَرِ مِائَتَيْ بَقَرَةٍ وَ فَرَضَ عَلَى أَهْلِ اَلشَّاةِ أَلْفَ شَاةٍ وَ عَلَى أَهْلِ اَلْحُلَلِ مِائَةَ حُلَّةٍ قَالَ عَبْدُ اَلرَّحْمَنِ فَسَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَمَّا رَوَاهُ اِبْنُ أَبِي لَيْلَى فَقَالَ "كَانَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يَقُولُ "اَلدِّيَةُ أَلْفُ دِينَارٍ وَ قِيمَةُ اَلدِّينَارِ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ وَ عَلَى أَهْلِ اَلذَّهَبِ أَلْفُ دِينَارٍ وَ عَلَى أَهْلِ اَلْوَرِقِ عَشَرَةُ آلاَفِ دِرْهَمٍ وَ عَشَرَةُ آلاَفٍ لِأَهْلِ اَلْأَمْصَارِ وَ لِأَهْلِ اَلْبَوَادِي اَلدِّيَةُ مِائَةٌ مِنَ اَلْإِبِلِ وَ لِأَهْلِ اَلسَّوَادِ مِائَتَا بَقَرَةٍ أَوْ أَلْفُ شَاةٍ" ".

الحديث 9

وَ سَمِعَ كُلَيْبُ بْنُ مُعَاوِيَةَ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يَقُولُ: "مَنْ قَتَلَ فِي شَهْرٍ حَرَامٍ فَعَلَيْهِ دِيَةٌ وَ ثُلُثٌ".

الحديث 10

وَ رَوَى أَبَانٌ عَنْ زُرَارَةَ أَنَّهُ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يَقُولُ: "إِذَا قَتَلَ اَلرَّجُلُ فِي شَهْرٍ حَرَامٍ صَامَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ أَشْهُرِ اَلْحُرُمِ".

الحديث 11

وَ رَوَى اَلْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي وَلاَّدٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ رَجُلٍ قَتَلَ رَجُلاً مُسْلِماً عَمْداً فَلَمْ يَكُنْ لِلْمَقْتُولِ أَوْلِيَاءُ مِنَ اَلْمُسْلِمِينَ إِلاَّ أَوْلِيَاءُ مِنْ أَهْلِ اَلذِّمَّةِ مِنْ قَرَابَتِهِ فَقَالَ "عَلَى اَلْإِمَامِ أَنْ يَعْرِضَ عَلَى قَرَابَتِهِ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ اَلْإِسْلاَمَ فَمَنْ أَسْلَمَ مِنْهُمْ فَهُوَ وَلِيُّهُ يُدْفَعُ اَلْقَاتِلُ إِلَيْهِ فَإِنْ شَاءَ قَتَلَ وَ إِنْ شَاءَ عَفَا وَ إِنْ شَاءَ أَخَذَ اَلدِّيَةَ فَإِنْ لَمْ يُسْلِمْ مِنْ قَرَابَتِهِ أَحَدٌ كَانَ اَلْإِمَامُ وَلِيَّ أَمْرِهِ إِنْ شَاءَ قَتَلَ وَ إِنْ شَاءَ أَخَذَ اَلدِّيَةَ فَجَعَلَهَا فِي بَيْتِ مَالِ اَلْمُسْلِمِينَ لِأَنَّ جِنَايَةَ اَلْمَقْتُولِ كَانَتْ عَلَى اَلْإِمَامِ فَكَذَلِكَ تَكُونُ دِيَتُهُ لِإِمَامِ اَلْمُسْلِمِينَ " قُلْتُ فَإِنْ عَفَا عَنْهُ اَلْإِمَامُ فَقَالَ "إِنَّمَا هُوَ حَقٌّ لِجَمِيعِ اَلْمُسْلِمِينَ وَ إِنَّمَا عَلَى اَلْإِمَامِ أَنْ يَقْتُلَ أَوْ يَأْخُذَ اَلدِّيَةَ وَ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَعْفُوَ".

الحديث 12

وَ رَوَى اِبْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: فِي رَجُلٍ دَفَعَ رَجُلاً عَلَى رَجُلٍ فَقَتَلَهُ فَقَالَ "اَلدِّيَةُ عَلَى اَلَّذِي وَقَعَ عَلَى اَلرَّجُلِ فَقَتَلَهُ لِأَوْلِيَاءِ اَلْمَقْتُولِ" قَالَ "وَ يَرْجِعُ اَلْمَدْفُوعُ بِالدِّيَةِ عَلَى اَلَّذِي دَفَعَهُ" قَالَ "وَ إِنْ أَصَابَ اَلْمَدْفُوعَ شَيْءٌ فَهُوَ عَلَى اَلدَّافِعِ أَيْضاً".

الحديث 13

وَ رَوَى اِبْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي وَلاَّدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ كَانَ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يَقُولُ: "تُسْتَأْدَى دِيَةُ اَلْخَطَإِ فِي ثَلاَثِ سِنِينَ وَ تُسْتَأْدَى دِيَةُ اَلْعَمْدِ فِي سَنَةٍ".

الحديث 14

وَ رَوَى جَعْفَرُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ مُعَلًّى أَبِي عُثْمَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفّٰارَةٌ لَهُ قَالَ "يُكَفَّرُ عَنْهُ مِنْ ذُنُوبِهِ عَلَى قَدْرِ مَا عَفَا عَنِ اَلْعَمْدِ.

الشرح 1

وَ فِي الْعَمْدِ يُقْتَلُ الرَّجُلُ بِالرَّجُلِ إِلَّا أَنْ يَعْفُوَ أَوْ يَقْبَلَ الدِّيَةَ وَ لَهُ مَا تَرَاضَوْا عَلَيْهِ مِنَ الدِّيَةِ وَ فِي شِبْهِ الْعَمْدِ الْمُغَلَّظَةُ ثَلَاثٌ وَ ثَلَاثُونَ حِقَّةً وَ أَرْبَعٌ وَ ثَلَاثُونَ جَذَعَةً وَ ثَلَاثٌ وَ ثَلَاثُونَ ثَنِيَّةً خَلِفَةً طَرُوقَةَ الْفَحْلِ وَ مِنَ الشَّاةِ فِي الْمُغَلَّظَةِ أَلْفُ كَبْشٍ إِذَا لَمْ يَكُنْ إِبِلٌ.

الحديث 15

وَ رَوَى اِبْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ قَتَلَ رَجُلاً عَمْداً فَرُفِعَ إِلَى اَلْوَالِي فَدَفَعَهُ اَلْوَالِي إِلَى أَوْلِيَاءِ اَلْمَقْتُولِ لِيَقْتُلُوهُ فَوَثَبَ عَلَيْهِمْ قَوْمٌ فَخَلَّصُوا اَلْقَاتِلَ مِنْ أَيْدِي اَلْأَوْلِيَاءِ فَقَالَ "أَرَى أَنْ يُحْبَسَ اَلَّذِينَ خَلَّصُوا اَلْقَاتِلَ مِنْ أَيْدِي اَلْأَوْلِيَاءِ أَبَداً حَتَّى يَأْتُوا بِالْقَاتِلِ" قِيلَ لَهُ فَإِنْ مَاتَ اَلْقَاتِلُ وَ هُمْ فِي اَلسِّجْنِ فَقَالَ "إِنْ مَاتَ فَعَلَيْهِمُ اَلدِّيَةُ يُؤَدُّونَهَا إِلَى أَوْلِيَاءِ اَلْمَقْتُولِ".

الحديث 16

وَ رَوَى هِشَامُ بْنُ سَالِمٍ عَنْ زِيَادِ بْنِ سُوقَةَ عَنِ اَلْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ مَا تَقُولُ فِي اَلْعَمْدِ وَ اَلْخَطَإِ فِي اَلْقَتْلِ وَ فِي اَلْجِرَاحَاتِ فَقَالَ "لَيْسَ اَلْخَطَأُ مِثْلَ اَلْعَمْدِ اَلْعَمْدُ فِيهِ اَلْقَتْلُ وَ اَلْجِرَاحَاتُ فِيهَا اَلْقِصَاصُ وَ اَلْخَطَأُ فِي اَلْقَتْلِ وَ اَلْجِرَاحَاتِ فِيهِمَا اَلدِّيَةُ" وَ قَالَ ثُمَّ قَالَ لِي "يَا حَكَمُ إِذَا كَانَ اَلْخَطَأُ مِنَ اَلْقَاتِلِ أَوِ اَلْخَطَأُ مِنَ اَلْجَارِحِ وَ كَانَ بَدَوِيّاً فَدِيَةُ مَا جَنَى اَلْبَدَوِيُّ مِنَ اَلْخَطَإِ عَلَى أَوْلِيَائِهِ مِنَ اَلْبَدَوِيِّينَ" قَالَ "وَ إِذَا كَانَ اَلْجَارِحُ قَرَوِيّاً فَإِنَّ دِيَةَ مَا جَنَى مِنَ اَلْخَطَإِ عَلَى أَوْلِيَائِهِ اَلْقَرَوِيِّينَ".

الحديث 17

وَ رَوَى اِبْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: فِي رَجُلٍ أَمَرَ رَجُلاً حُرّاً أَنْ يَقْتُلَ رَجُلاً فَقَتَلَهُ قَالَ "يُقْتَلُ بِهِ اَلَّذِي وَلِيَ قَتْلَهُ وَ يُحْبَسُ اَلَّذِي أَمَرَ بِقَتْلِهِ فِي اَلسِّجْنِ أَبَداً حَتَّى يَمُوتَ".

الحديث 18

وَ رَوَى اِبْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ رَجُلٍ قَتَلَ أُمَّهُ قَالَ "لاَ يَرِثُهَا وَ يُقْتَلُ بِهَا صَاغِراً وَ لاَ أَظُنُّ قَتْلَهُ بِهَا كَفَّارَةً لِذَنْبِهِ".

الحديث 19

وَ رَوَى اِبْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ رَجُلٍ قَتَلَ رَجُلاً خَطَأً فِي أَشْهُرِ اَلْحُرُمِ قَالَ "عَلَيْهِ اَلدِّيَةُ وَ صَوْمُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ أَشْهُرِ اَلْحُرُمِ" قُلْتُ إِنَّ هَذَا يَدْخُلُ فِيهِ اَلْعِيدُ وَ أَيَّامُ اَلتَّشْرِيقِ فَقَالَ "يَصُومُهُ فَإِنَّهُ حَقٌّ لَزِمَهُ".

الحديث 20

وَ فِي رِوَايَةِ أَبَانٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: "عَلَيْهِ دِيَةٌ وَ ثُلُثٌ".

الحديث 21

وَ رَوَى ظَرِيفُ بْنُ نَاصِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: "لَوْ أَنَّ رَجُلاً ضَرَبَ رَجُلاً بِخَزَفَةٍ أَوْ بِآجُرَّةٍ فَمَاتَ كَانَ مُتَعَمِّداً".

الحديث 22

وَ رَوَى اِبْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ وَ غَيْرِ وَاحِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ اِمْرَأَةٍ أَعْنَفَ عَلَيْهَا اَلرَّجُلُ فَزَعَمَ أَنَّهَا مَاتَتْ مِنْ عُنْفِهِ عَلَيْهَا قَالَ "اَلدِّيَةُ كَامِلَةً وَ لاَ يُقْتَلُ اَلرَّجُلُ".

الحديث 23

وَ فِي نَوَادِرِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ: أَنَّ اَلصَّادِقَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ أَعْنَفَ عَلَى اِمْرَأَةٍ أَوِ اِمْرَأَةٍ أَعْنَفَتْ عَلَى زَوْجِهَا فَقَتَلَ أَحَدُهُمَا اَلْآخَرَ قَالَ "لاَ شَيْءَ عَلَيْهِمَا إِذَا كَانَا مَأْمُونَيْنِ فَإِنِ اُتُّهِمَا لَزِمَهُمَا اَلْيَمِينُ بِاللَّهِ أَنَّهُمَا لَمْ يُرِيدَا اَلْقَتْلَ".

الحديث 24

وَ رَوَى دَاوُدُ بْنُ سِرْحَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: فِي رَجُلَيْنِ قَتَلاَ رَجُلاً قَالَ "إِنْ شَاءَ أَوْلِيَاءُ اَلْمَقْتُولِ أَنْ يُؤَدُّوا دِيَةً وَ يَقْتُلُوهُمَا جَمِيعاً قَتَلُوهُمَا".

الحديث 25

وَ رَوَى سَمَاعَةُ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبٰاعٌ بِالْمَعْرُوفِ مَا ذَاكَ اَلشَّيْءُ قَالَ "هُوَ اَلرَّجُلُ يَقْبَلُ اَلدِّيَةَ فَأَمَرَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ اَلَّذِي لَهُ اَلْحَقُّ أَنْ يَتَّبِعَهُ بِمَعْرُوفٍ وَ لاَ يُعْسِرَهُ وَ أَمَرَ اَلَّذِي عَلَيْهِ اَلْحَقُّ أَنْ لاَ يَظْلِمَهُ وَ أَنْ يُؤَدِّيَهُ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ إِذَا أَيْسَرَ" فَقُلْتُ أَ رَأَيْتَ قَوْلَهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَمَنِ اِعْتَدىٰ بَعْدَ ذٰلِكَ فَلَهُ عَذٰابٌ أَلِيمٌ قَالَ "هُوَ اَلرَّجُلُ يَقْبَلُ اَلدِّيَةَ أَوْ يُصَالِحُ ثُمَّ يَجِيءُ بَعْدُ فَيُمَثِّلُ أَوْ يَقْتُلُ فَوَعَدَهُ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَذَاباً أَلِيماً".

الحديث 26

وَ رَوَى دَاوُدُ بْنُ سِرْحَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: فِي رَجُلٍ حَمَلَ عَلَى رَأْسِهِ مَتَاعاً فَأَصَابَ إِنْسَاناً فَمَاتَ أَوْ كَسَرَ مِنْهُ شَيْئاً قَالَ "هُوَ مَأْمُونٌ".

الحديث 27

وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ أَسْلَمَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي اَلْحَسَنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ قَالَ: قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ رَجُلٌ قَتَلَ رَجُلاً مُتَعَمِّداً أَوْ خَطَأً وَ عَلَيْهِ دَيْنٌ وَ مَالٌ فَأَرَادَ أَوْلِيَاؤُهُ أَنْ يَهَبُوا دَمَهُ لِلْقَاتِلِ فَقَالَ "إِنْ وَهَبُوا دَمَهُ ضَمِنُوا اَلدَّيْنَ " قُلْتُ فَإِنْ هُمْ أَرَادُوا قَتْلَهُ فَقَالَ "إِنْ قُتِلَ عَمْداً قُتِلَ قَاتِلُهُ وَ أَدَّى عَنْهُ اَلْإِمَامُ اَلدَّيْنَ مِنْ سَهْمِ اَلْغَارِمِينَ" قُلْتُ فَإِنَّهُ قُتِلَ عَمْداً وَ صَالَحَ أَوْلِيَاؤُهُ قَاتِلَهُ عَلَى اَلدِّيَةِ فَعَلَى مَنِ اَلدَّيْنُ عَلَى أَوْلِيَائِهِ مِنَ اَلدِّيَةِ أَوْ عَلَى إِمَامِ اَلْمُسْلِمِينَ فَقَالَ "بَلْ يُؤَدُّونَ دَيْنَهُ مِنْ دِيَتِهِ اَلَّتِي صَالَحُوا عَلَيْهَا أَوْلِيَاؤُهُ فَإِنَّهُ أَحَقُّ بِدِيَتِهِ مِنْ غَيْرِهِ".

الحديث 28

وَ فِي رِوَايَةِ اِبْنِ بُكَيْرٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: "كُلُّ مَنْ قَتَلَ بِشَيْءٍ صَغِيرٍ أَوْ كَبِيرٍ بَعْدَ أَنْ يَتَعَمَّدَ فَعَلَيْهِ اَلْقَوَدُ".

الحديث 29

وَ رَوَى اَلْبَزَنْطِيُّ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: فِي رَجُلٍ ضَرَبَ رَجُلاً بِعَصاً عَلَى رَأْسِهِ فَثَقُلَ لِسَانُهُ قَالَ "يُعْرَضُ عَلَيْهِ حُرُوفُ اَلْمُعْجَمِ فَمَا أَفْصَحَ مِنْهَا فَلاَ شَيْءَ فِيهِ وَ مَا لَمْ يُفْصِحْ بِهِ كَانَ عَلَيْهِ اَلدِّيَةُ وَ هِيَ ثَمَانِيَةٌ وَ عِشْرُونَ حَرْفاً".