رَوَى أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلٍ عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ اَلْحَكَمِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ: فِي رَجُلٍ تَرَكَ خَالَتَيْهِ وَ مَوَالِيَهُ قَالَ " "أُولُوا اَلْأَرْحٰامِ بَعْضُهُمْ أَوْلىٰ بِبَعْضٍ" اَلْمَالُ بَيْنَ اَلْخَالَتَيْنِ".
بَابُ مِيرَاثِ ذَوِي الْأَرْحَامِ مَعَ الْمَوَالِي
من لا يحضره الفقيه
المجلّد 4, الكتاب 1, الباب 149
وَ سَأَلَ عَلِيُّ بْنُ يَقْطِينٍ أَبَا اَلْحَسَنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: عَنِ اَلرَّجُلِ يَمُوتُ وَ يَدَعُ أُخْتَهُ وَ مَوَالِيَهُ قَالَ "اَلْمَالُ لِأُخْتِهِ".
وَ مَتَى تَرَكَ الرَّجُلُ ذَا رَحِمٍ مَنْ كَانَ ذَكَراً كَانَ أَوْ أُنْثَى ابْنَةَ أُخْتٍ أَوِ ابْنَةَ ابْنَةٍ أَوِ ابْنَةَ خَالٍ أَوِ ابْنَةَ خَالَةٍ أَوِ ابْنَةَ عَمٍّ أَوِ ابْنَةَ عَمَّةٍ أَوْ أَبْعَدَ مِنْهُمْ فَالْمَالُ كُلُّهُ لِذَوِي الْأَرْحَامِ وَ إِنْ سَفَلُوا وَ لَا يَرِثُ الْمَوَالِي مَعَ أَحَدٍ مِنْهُمْ شَيْئاً لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَدْ ذَكَرَهُمْ وَ فَرَضَ لَهُمْ وَ أَخْبَرَ أَنَّهُمْ أَوْلَى فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ وَ لَمْ يَذْكُرِ الْمَوَالِيَ.
وَ قَدْ رَوَى جَابِرٌ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: "أَنَّ عَلِيّاً عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ كَانَ يُعْطِي أُولِي اَلْأَرْحَامِ دُونَ اَلْمَوَالِي".
فَأَمَّا اَلْحَدِيثُ اَلَّذِي رَوَاهُ اَلْمُخَالِفُونَ: أَنَّ مَوْلًى لِحَمْزَةَ تُوُفِّيَ وَ أَنَّ اَلنَّبِيَّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَعْطَى اِبْنَةَ حَمْزَةَ اَلنِّصْفَ وَ أَعْطَى اَلْمَوَالِيَ اَلنِّصْفَ. فَهُوَ حَدِيثٌ مُنْقَطِعٌ إِنَّمَا هُوَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ عَنِ النَّبِيِّ ص وَ هُوَ مُرْسَلٌ وَ لَعَلَّ ذَلِكَ كَانَ شَيْئاً قَبْلَ نُزُولِ الْفَرَائِضِ فَنُسِخَ فَقَدْ فَرَضَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِلْحُلَفَاءِ فِي كِتَابِهِ فَقَالَ وَ الَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ وَ لَكِنَّهُ نَسَخَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ وَ رُوِيَ أَنَّ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيَ كَانَ يُنْكِرُ هَذَا الْحَدِيثَ فِي مِيرَاثِ مَوْلَى حَمْزَةَ وَ الصَّحِيحُ مِنْ هَذَا كِتَابُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ دُونَ الْحَدِيثِ.
وَ رَوَوْا عَنْ حَنَانٍ قَالَ كُنْتُ جَالِساً عِنْدَ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ: فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَسَأَلَهُ عَنِ اِبْنَةٍ وَ اِمْرَأَةٍ وَ مَوَالٍ فَقَالَ أُخْبِرُكَ فِيهَا بِقَضَاءِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ جَعَلَ "لِلاِبْنَةِ اَلنِّصْفَ وَ لِلْمَرْأَةِ اَلثُّمُنَ" وَ رَدَّ مَا بَقِيَ عَلَى اَلاِبْنَةِ وَ لَمْ يُعْطِ اَلْمَوَالِيَ شَيْئاً.