بَابُ الْوَقْفِ وَ الصَّدَقَةِ وَ النُّحْلِ

من لا يحضره الفقيه|المجلّد 4|الكتاب 1|الباب 127

من لا يحضره الفقيه

المجلّد 4, الكتاب 1, الباب 127

بَابُ الْوَقْفِ وَ الصَّدَقَةِ وَ النُّحْلِ
28 حديثًا · 3 شروح
الحديث 1

كَتَبَ مُحَمَّدُ بْنُ اَلْحَسَنِ اَلصَّفَّارُ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ اَلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: فِي اَلْوُقُوفِ وَ مَا رُوِيَ فِيهَا عَنْ آبَائِهِ عَلَيْهِمُ اَلسَّلاَمُ فَوَقَّعَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ "اَلْوُقُوفُ تَكُونُ عَلَى حَسَبِ مَا يُوقِفُهَا أَهْلُهَا إِنْ شَاءَ اَللَّهُ تَعَالَى".

الحديث 2

وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى اَلْيَقْطِينِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ أَبِي اَلْحُسَيْنِ قَالَ كَتَبْتُ إِلَى أَبِي اَلْحَسَنِ اَلثَّالِثِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: أَنِّي وَقَفْتُ أَرْضاً عَلَى وُلْدِي وَ فِي حِجٍّ وَ وُجُوهِ بِرٍّ وَ لَكَ فِيهِ حَقٌّ بَعْدِي وَ لِمَنْ بَعْدَكَ وَ قَدْ أَزَلْتُهَا عَنْ ذَلِكَ اَلْمَجْرَى فَقَالَ "أَنْتَ فِي حِلٍّ وَ مُوَسَّعٌ لَكَ".

الحديث 3

وَ رَوَى عَلِيُّ بْنُ مَهْزِيَارَ قَالَ: قُلْتُ لَهُ رَوَى بَعْضُ مَوَالِيكَ عَنْ آبَائِكَ عَلَيْهِمُ اَلسَّلاَمُ "أَنَّ كُلَّ وَقْفٍ إِلَى وَقْتٍ مَعْلُومٍ فَهُوَ وَاجِبٌ عَلَى اَلْوَرَثَةِ وَ كُلَّ وَقْفٍ إِلَى غَيْرِ وَقْتٍ جَهْلٌ مَجْهُولٌ بَاطِلٌ مَرْدُودٌ عَلَى اَلْوَرَثَةِ" وَ أَنْتَ أَعْلَمُ بِقَوْلِ آبَائِكَ عَلَيْكَ وَ عَلَيْهِمُ اَلسَّلاَمُ فَكَتَبَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ "هُوَ هَكَذَا عِنْدِي".

الحديث 4

وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنِ اَلْعُبَيْدِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ رُشَيْدٍ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَيْهِ جُعِلْتُ فِدَاكَ لَيْسَ لِي وَلَدٌ وَ لِي ضِيَاعٌ وَرِثْتُهَا عَنْ أَبِي وَ بَعْضُهَا اِسْتَفَدْتُهَا وَ لاَ آمَنُ مِنَ اَلْحَدَثَانِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِي وَلَدٌ وَ حَدَثَ بِي حَدَثٌ فَمَا تَرَى جُعِلْتُ فِدَاكَ أَنْ أَقِفَ بَعْضَهَا عَلَى فُقَرَاءِ إِخْوَانِي وَ اَلْمُسْتَضْعَفِينَ أَوْ أَبِيعَهَا وَ أَتَصَدَّقَ بِثَمَنِهَا فِي حَيَاتِي عَلَيْهِمْ فَإِنِّي أَتَخَوَّفُ أَنْ لاَ يُنْفَذَ اَلْوَقْفُ بَعْدَ مَوْتِي فَإِنْ وَقَفْتُهَا فِي حَيَاتِي فَلِي أَنْ آكُلَ مِنْهَا أَيَّامَ حَيَاتِي أَمْ لاَ فَكَتَبَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ "فَهِمْتُ كِتَابَكَ فِي أَمْرِ ضِيَاعِكَ وَ لَيْسَ لَكَ أَنْ تَأْكُلَ مِنْهَا وَ لاَ مِنَ اَلصَّدَقَةِ فَإِنْ أَنْتَ أَكَلْتَ مِنْهَا لَمْ يُنْفَذْ إِنْ كَانَ لَكَ وَرَثَةٌ فَبِعْ وَ تَصَدَّقْ بِبَعْضِ ثَمَنِهَا فِي حَيَاتِكَ فَإِنْ تَصَدَّقْتَ أَمْسَكْتَ لِنَفْسِكَ مَا يَقُوتُكَ مِثْلَ مَا صَنَعَ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ ".

الحديث 5

وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى اَلْعُبَيْدِيُّ قَالَ كَتَبَ أَحْمَدُ بْنُ حَمْزَةَ إِلَى أَبِي اَلْحَسَنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: مُدَبَّرٌ وُقِفَ ثُمَّ مَاتَ صَاحِبُهُ وَ عَلَيْهِ دَيْنٌ لاَ يَفِي بِمَالِهِ فَكَتَبَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ "يُبَاعُ وَقْفُهُ فِي اَلدَّيْنِ".

الحديث 6

وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عُمَرَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ اَلْهَمَذَانِيِّ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَيْهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ مَيِّتٌ أَوْصَى بِأَنْ يُجْرَى عَلَى رَجُلٍ مَا بَقِيَ مِنْ ثُلُثِهِ وَ لَمْ يَأْمُرْ بِإِنْفَاذِ ثُلُثِهِ هَلْ لِلْوَصِيِّ أَنْ يُوقِفَ ثُلُثَ اَلْمَيِّتِ بِسَبَبِ اَلْإِجْرَاءِ، فَكَتَبَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ "يُنْفِذُ ثُلُثَهُ وَ لاَ يُوقِفُ".

الحديث 7

وَ رَوَى صَفْوَانُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَبِي اَلْحَسَنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اَلرَّجُلِ يُوقِفُ اَلضَّيْعَةَ ثُمَّ يَبْدُو لَهُ أَنْ يُحْدِثَ فِي ذَلِكَ شَيْئاً فَقَالَ "إِنْ كَانَ أَوْقَفَهَا لِوُلْدٍ أَوْ لِغَيْرِهِمْ ثُمَّ جَعَلَ لَهَا قَيِّماً لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ وَ إِنْ كَانُوا صِغَاراً وَ قَدْ شَرَطَ وَلاَيَتَهَا لَهُمْ حَتَّى يَبْلُغُوا فَيَحُوزُهَا لَهُمْ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ فِيهَا وَ إِنْ كَانُوا كِبَاراً وَ لَمْ يُسَلِّمْهَا إِلَيْهِمْ وَ لَمْ يُخَاصِمُوا حَتَّى يَحُوزَهَا عَنْهُ فَلَهُ أَنْ يَرْجِعَ فِيهَا لِأَنَّهُمْ لاَ يَحُوزُونَهَا عَنْهُ وَ قَدْ بَلَغُوا".

الحديث 8

وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ اَلْبَغْدَادِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ اَلنَّوْفَلِيِّ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ اَلثَّانِي عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَسْأَلُهُ عَنْ أَرْضٍ أَوْقَفَهَا جَدِّي عَلَى اَلْمُحْتَاجِينَ مِنْ وُلْدِ فُلاَنِ بْنِ فُلاَنٍ اَلرَّجُلِ اَلَّذِي يَجْمَعُ اَلْقَبِيلَةَ وَ هُمْ كَثِيرٌ مُتَفَرِّقُونَ فِي اَلْبِلاَدِ وَ فِي وُلْدِ اَلْوَاقِفِ حَاجَةٌ شَدِيدَةٌ فَسَأَلُونِي أَنْ أَخُصَّهُمْ بِهَا دُونَ سَائِرِ وُلْدِ اَلرَّجُلِ اَلَّذِي يَجْمَعُ اَلْقَبِيلَةَ فَأَجَابَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ "ذَكَرْتَ اَلْأَرْضَ اَلَّتِي أَوْقَفَهَا جَدُّكَ عَلَى فُقَرَاءِ وُلْدِ فُلاَنٍ وَ هِيَ لِمَنْ حَضَرَ اَلْبَلَدَ اَلَّذِي فِيهِ اَلْوَقْفُ وَ لَيْسَ لَكَ أَنْ تَبْتَغِيَ مَنْ كَانَ غَائِباً".

الحديث 9

وَ رَوَى اَلْعَبَّاسُ بْنُ مَعْرُوفٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنَّ فُلاَناً اِبْتَاعَ ضَيْعَةً فَوَقَفَهَا وَ جَعَلَ لَكَ فِي اَلْوَقْفِ اَلْخُمُسَ وَ يَسْأَلُ عَنْ رَأْيِكَ فِي بَيْعِ حِصَّتِكَ مِنَ اَلْأَرْضِ أَوْ يُقَوِّمُهَا عَلَى نَفْسِهِ بِمَا اِشْتَرَاهَا بِهِ أَوْ يَدَعُهَا مَوْقُوفَةً فَكَتَبَ إِلَيَّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ "أَعْلِمْ فُلاَناً أَنِّي آمُرُهُ بِبَيْعِ حِصَّتِي مِنَ اَلضَّيْعَةِ وَ إِيصَالِ ثَمَنِ ذَلِكَ إِلَيَّ وَ أَنَّ ذَلِكَ رَأْيِي إِنْ شَاءَ اَللَّهُ أَوْ يُقَوِّمُهَا عَلَى نَفْسِهِ إِنْ كَانَ ذَلِكَ أَرْفَقَ بِهِ" قَالَ وَ كَتَبْتُ إِلَيْهِ أَنَّ اَلرَّجُلَ ذَكَرَ أَنَّ بَيْنَ مَنْ وَقَفَ هَذِهِ اَلضَّيْعَةَ عَلَيْهِمُ اِخْتِلاَفاً شَدِيداً وَ أَنَّهُ لَيْسَ يَأْمَنُ أَنْ يَتَفَاقَمَ ذَلِكَ بَيْنَهُمْ فَإِنْ كَانَ تَرَى أَنْ يَبِيعَ هَذَا اَلْوَقْفَ وَ يَدْفَعَ إِلَى كُلِّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ مَا كَانَ وَقَفَ لَهُ مِنْ ذَلِكَ أَمَرْتَهُ فَكَتَبَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ بِخَطِّهِ إِلَيَّ "أَعْلِمْهُ أَنَّ رَأْيِي إِنْ كَانَ قَدْ عَلِمَ اِخْتِلاَفَ مَا بَيْنَ أَصْحَابِ اَلْوَقْفِ وَ أَنَّ بَيْعَ اَلْوَقْفِ أَمْثَلُ فَلْيَبِعْ فَإِنَّهُ رُبَّمَا جَاءَ فِي اَلاِخْتِلاَفِ تَلَفُ اَلْأَمْوَالِ وَ اَلنُّفُوسِ".

الشرح 1

قَالَ مُصَنِّفُ هَذَا الْكِتَابِ رَحِمَهُ اللَّهُ هَذَا وَقْفٌ كَانَ عَلَيْهِمْ دُونَ مَنْ بَعْدَهُمْ وَ لَوْ كَانَ عَلَيْهِمْ وَ عَلَى أَوْلَادِهِمْ مَا تَنَاسَلُوا وَ مِنْ بَعْدُ عَلَى فُقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ إِلَى أَنْ يَرِثَ اللَّهُ الْأَرْضَ وَ مَنْ عَلَيْها لَمْ يَجُزْ بَيْعُهُ أَبَداً.

الحديث 10

وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنْ أَبِي عَلِيِّ بْنِ رَاشِدٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا اَلْحَسَنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ اِشْتَرَيْتُ أَرْضاً إِلَى جَنْبِي بِأَلْفِ دِرْهَمٍ فَلَمَّا وَفَّرْتُ اَلْمَالَ خُبِّرْتُ أَنَّ اَلْأَرْضَ وَقْفٌ فَقَالَ "لاَ يَجُوزُ شِرَاءُ اَلْوَقْفِ وَ لاَ تُدْخِلِ اَلْغَلَّةَ فِي مَالِكَ اِدْفَعْهَا إِلَى مَنْ وُقِفَتْ عَلَيْهِ" قُلْتُ لاَ أَعْرِفُ لَهَا رَبّاً قَالَ "تَصَدَّقْ بِغَلَّتِهَا".

الحديث 11

وَ رَوَى اَلْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ حَنَانٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ رَجُلٍ وَقَفَ غَلَّةً لَهُ عَلَى قَرَابَةٍ لَهُ مِنْ أَبِيهِ وَ قَرَابَةٍ مِنْ أُمِّهِ وَ أَوْصَى لِرَجُلٍ وَ لِعَقِبِهِ مِنْ تِلْكَ اَلْغَلَّةِ لَيْسَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَهُ قَرَابَةٌ بِثَلاَثِمِائَةِ دِرْهَمٍ كُلَّ سَنَةٍ وَ يُقْسَمُ اَلْبَاقِي عَلَى قَرَابَتِهِ مِنْ أَبِيهِ وَ أُمِّهِ قَالَ "جَائِزٌ لِلَّذِي أَوْصَى لَهُ بِذَلِكَ" قُلْتُ أَ رَأَيْتَ إِنْ لَمْ يَخْرُجْ مِنْ غَلَّةِ اَلْأَرْضِ اَلَّتِي وَقَفَهَا إِلاَّ خَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ فَقَالَ "أَ وَ لَيْسَ فِي وَصِيَّتِهِ أَنْ يُعْطَى اَلَّذِي أَوْصَى لَهُ مِنَ اَلْغَلَّةِ بِثَلاَثِمِائَةِ دِرْهَمٍ وَ يُقْسَمَ اَلْبَاقِي عَلَى قَرَابَتِهِ مِنْ أَبِيهِ وَ أُمِّهِ" قُلْتُ نَعَمْ قَالَ "لَيْسَ لِقَرَابَتِهِ أَنْ يَأْخُذُوا مِنَ اَلْغَلَّةِ شَيْئاً حَتَّى يُوفُوا اَلْمُوصَى لَهُ ثَلاَثَمِائَةِ دِرْهَمٍ ثُمَّ لَهُمْ مَا بَقِيَ بَعْدَ ذَلِكَ" قُلْتُ أَ رَأَيْتَ إِنْ مَاتَ اَلَّذِي أُوصِيَ لَهُ قَالَ "إِنْ مَاتَ كَانَتِ اَلثَّلاَثُمِائَةِ دِرْهَمٍ لِوَرَثَتِهِ يَتَوَارَثُونَهَا مَا بَقِيَ أَحَدٌ مِنْهُمْ فَإِذَا اِنْقَطَعَ وَرَثَتُهُ وَ لَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ أَحَدٌ كَانَتِ اَلثَّلاَثُمِائَةِ دِرْهَمٍ لِقَرَابَةِ اَلْمَيِّتِ تُرَدُّ إِلَى مَا يَخْرُجُ مِنَ اَلْوَقْفِ ثُمَّ يُقْسَمُ بَيْنَهُمْ يَتَوَارَثُونَ ذَلِكَ مَا بَقِيَ مِنْهُمْ أَحَدٌ وَ بَقِيَتِ اَلْغَلَّةُ" قُلْتُ فَلِلْوَرَثَةِ مِنْ قَرَابَةِ اَلْمَيِّتِ أَنْ يَبِيعُوا اَلْأَرْضَ إِذَا اِحْتَاجُوا إِلَيْهَا وَ لَمْ يَكْفِهِمْ مَا يَخْرُجُ مِنَ اَلْغَلَّةِ قَالَ "نَعَمْ إِذَا رَضُوا كُلُّهُمْ وَ كَانَ اَلْبَيْعُ خَيْراً لَهُمْ بَاعُوا".

الحديث 12

وَ رَوَى اَلْعَبَّاسُ بْنُ مَعْرُوفٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ مِهْرَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: أَوْصَى أَنْ يُنَاحَ عَلَيْهِ سَبْعَةَ مَوَاسِمَ فَأَوْقَفَ لِكُلِّ مَوْسِمٍ مَالاً يُنْفَقُ فِيهِ.

الحديث 13

وَ رَوَى عَاصِمُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ "أَ لاَ أُحَدِّثُكَ بِوَصِيَّةِ فَاطِمَةَ عَلَيْهَا اَلسَّلاَمُ " قُلْتُ بَلَى فَأَخْرَجَ حُقّاً أَوْ سَفَطاً فَأَخْرَجَ مِنْهُ كِتَاباً فَقَرَأَهُ " "بِسْمِ اَللّٰهِ اَلرَّحْمٰنِ اَلرَّحِيمِ" هَذَا مَا أَوْصَتْ بِهِ فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَوْصَتْ بِحَوَائِطِهَا اَلسَّبْعَةِ، اَلْعَوَافِ وَ اَلدَّلاَلِ وَ اَلْبُرْقَةِ وَ اَلْمِيثَبِ وَ اَلْحَسْنَى وَ اَلصَّافِيَةِ وَ مَالِ أُمِّ إِبْرَاهِيمَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَإِنْ مَضَى عَلِيٌّ فَإِلَى اَلْحَسَنِ فَإِنْ مَضَى اَلْحَسَنُ فَإِلَى اَلْحُسَيْنِ فَإِنْ مَضَى اَلْحُسَيْنُ فَإِلَى اَلْأَكْبَرِ مِنْ وُلْدِي شَهِدَ اَللَّهُ عَلَى ذَلِكَ وَ اَلْمِقْدَادُ بْنُ اَلْأَسْوَدِ اَلْكِنْدِيُّ وَ اَلزُّبَيْرُ بْنُ اَلْعَوَّامِ " وَ كَتَبَ " عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ ".

الشرح 2

وَ رُوِيَ أَنَّ هَذِهِ الْحَوَائِطَ كَانَتْ وَقْفاً وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَأْخُذُ مِنْهَا مَا يُنْفِقُ عَلَى أَضْيَافِهِ وَ مَنْ يَمُرُّ بِهِ فَلَمَّا قُبِضَ جَاءَ الْعَبَّاسُ يُخَاصِمُ فَاطِمَةَ ع فِيهَا فَشَهِدَ عَلِيٌّ ع وَ غَيْرُهُ أَنَّهَا وَقْفٌ عَلَيْهَا الْمَسْمُوعُ مِنْ ذِكْرِ أَحَدِ الْحَوَائِطِ الْمِيثَبُ وَ لَكِنِّي سَمِعْتُ السَّيِّدَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدَ بْنَ الْحَسَنِ الْمُوسَوِيَّ أَدَامَ اللَّهُ تَوْفِيقَهُ يَذْكُرُ أَنَّهَا تُعْرَفُ عِنْدَهُمْ بِالْمِيثَمِ.

الحديث 14

وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْفَرَجِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَعْبَدٍ قَالَ: كَتَبَ إِلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ فِي سَنَةِ ثَلاَثٍ وَ ثَلاَثِينَ وَ مِائَتَيْنِ يَسْأَلُهُ عَنْ رَجُلٍ مَاتَ وَ خَلَّفَ اِمْرَأَةً وَ بَنِينَ وَ بَنَاتٍ وَ خَلَّفَ لَهُمْ غُلاَماً أَوْقَفَهُ عَلَيْهِمْ عَشْرَ سِنِينَ ثُمَّ هُوَ حُرٌّ بَعْدَ اَلْعَشْرِ سِنِينَ هَلْ يَجُوزُ لِهَؤُلاَءِ اَلْوَرَثَةِ بَيْعُ هَذَا اَلْغُلاَمِ وَ هُمْ مُضْطَرُّونَ إِذَا كَانَ عَلَى مَا وَصَفْتُهُ لَكَ جَعَلَنِيَ اَللَّهُ فِدَاكَ فَكَتَبَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ "لاَ يَبِيعُونَهُ إِلَى مِيقَاتِ شَرْطِهِ إِلاَّ أَنْ يَكُونُوا مُضْطَرِّينَ إِلَى ذَلِكَ فَهُوَ جَائِزٌ لَهُمْ".

الحديث 15

وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ قَالَ: كُنْتُ شَاهِداً لاِبْنِ أَبِي لَيْلَى وَ قَضَى فِي رَجُلٍ جَعَلَ لِبَعْضِ قَرَابَتِهِ غَلَّةَ دَارِهِ وَ لَمْ يُوَقِّتْ وَقْتاً فَمَاتَ اَلرَّجُلُ وَ حَضَرَتْ وَرَثَتُهُ اِبْنَ أَبِي لَيْلَى وَ حَضَرَ قَرَابَتُهُ اَلَّذِي جُعِلَ لَهُ غَلَّةُ اَلدَّارِ فَقَالَ اِبْنُ أَبِي لَيْلَى أَرَى أَنْ أَدَعَهَا عَلَى مَا تَرَكَهَا صَاحِبُهَا فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ اَلثَّقَفِيُّ أَمَا إِنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَدْ قَضَى فِي هَذَا اَلْمَسْجِدِ بِخِلاَفِ مَا قَضَيْتَ فَقَالَ وَ مَا عِلْمُكَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يَقُولُ "قَضَى عَلِيٌّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ بِرَدِّ اَلْحَبِيسِ وَ إِنْفَاذِ اَلْمَوَارِيثِ، " فَقَالَ اِبْنُ أَبِي لَيْلَى هَذَا عِنْدَكَ فِي كِتَابٍ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَأَرْسِلْ فَأْتِنِي بِهِ فَقَالَ لَهُ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَلَى أَنْ لاَ تَنْظُرَ مِنَ اَلْكِتَابِ إِلاَّ فِي ذَلِكَ اَلْحَدِيثِ قَالَ لَكَ ذَلِكَ قَالَ فَأَحْضَرَ اَلْكِتَابَ وَ أَرَاهُ اَلْحَدِيثَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فِي اَلْكِتَابِ فَرَدَّ قَضِيَّتَهُ.

الشرح 3

وَ الْحَبِيسُ كُلُّ وَقْفٍ إِلَى غَيْرِ وَقْتٍ مَعْلُومٍ هُوَ مَرْدُودٌ عَلَى الْوَرَثَةِ.

الحديث 16

وَ رَوَى عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ اَلْمُغِيرَةِ عَنْ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ اَلْجُعْفِيِّ قَالَ: كُنْتُ أَخْتَلِفُ إِلَى اِبْنِ أَبِي لَيْلَى فِي مَوَارِيثَ لَنَا لِيَقْسِمَهَا وَ كَانَ فِيهِ حَبِيسٌ فَكَانَ يُدَافِعُنِي فَلَمَّا طَالَ ذَلِكَ شَكَوْتُهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَقَالَ "أَ وَ مَا عَلِمَ أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَمَرَ بِرَدِّ اَلْحَبِيسِ وَ إِنْفَاذِ اَلْمَوَارِيثِ" قَالَ فَأَتَيْتُهُ فَفَعَلَ كَمَا كَانَ يَفْعَلُ فَقُلْتُ لَهُ إِنِّي شَكَوْتُكَ إِلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَقَالَ لِي كَيْتَ وَ كَيْتَ قَالَ فَحَلَّفَنِي اِبْنُ أَبِي لَيْلَى أَنَّهُ قَدْ قَالَ ذَلِكَ فَحَلَفْتُ لَهُ فَقَضَى لِي بِذَلِكَ.

الحديث 17

وَ رَوَى يَعْقُوبُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِي كَهْمَسٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: "سِتَّةٌ تَلْحَقُ اَلْمُؤْمِنَ بَعْدَ وَفَاتِهِ وَلَدٌ يَسْتَغْفِرُ لَهُ وَ مُصْحَفٌ يُخَلِّفُهُ وَ غَرْسٌ يَغْرِسُهُ وَ بِئْرٌ يَحْفِرُهَا وَ صَدَقَةٌ يُجْرِيهَا وَ سُنَّةٌ يُؤْخَذُ بِهَا مِنْ بَعْدِهِ".

الحديث 18

وَ رَوَى عَلِيُّ بْنُ أَسْبَاطٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُمْرَانَ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: فِي اَلرَّجُلِ يَتَصَدَّقُ بِالصَّدَقَةِ اَلْمُشْتَرَكَةِ قَالَ "جَائِزٌ".

الحديث 19

وَ رَوَى اَلْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ اَلنَّضْرِ عَنِ اَلْقَاسِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ: فِي رَجُلٍ تَصَدَّقَ عَلَى وُلْدٍ لَهُ قَدْ أَدْرَكُوا فَقَالَ "إِذَا لَمْ يَقْبِضُوا حَتَّى يَمُوتَ فَهِيَ مِيرَاثٌ فَإِنْ تَصَدَّقَ عَلَى مَنْ لَمْ يُدْرِكْ مِنْ وُلْدِهِ فَهُوَ جَائِزٌ لِأَنَّ اَلْوَالِدَ هُوَ اَلَّذِي يَلِي أَمْرَهُمْ " وَ قَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ "لاَ يَرْجِعْ فِي اَلصَّدَقَةِ إِذَا تَصَدَّقَ بِهَا اِبْتِغَاءَ وَجْهِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ".

الحديث 20

وَ فِي رِوَايَةِ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ رَجُلٍ تَصَدَّقَ عَلَى اِبْنِهِ بِالْمَالِ أَوِ اَلدَّارِ أَ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ فِيهِ فَقَالَ "نَعَمْ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ صَغِيراً".

الحديث 21

وَ رَوَى مُوسَى بْنُ بَكْرٍ عَنِ اَلْحَكَمِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ إِنَّ وَالِدِي تَصَدَّقَ عَلَيَّ بِدَارٍ ثُمَّ بَدَا لَهُ أَنْ يَرْجِعَ فِيهَا وَ إِنَّ قُضَاتَنَا يَقْضُونَ لِي بِهَا فَقَالَ "نِعْمَ مَا قَضَتْ بِهِ قُضَاتُكُمْ وَ لَبِئْسَ مَا صَنَعَ وَالِدُكَ إِنَّمَا اَلصَّدَقَةُ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَمَا جُعِلَ لِلَّهِ فَلاَ رَجْعَةَ فِيهِ لَهُ فَإِنْ أَنْتَ خَاصَمْتَهُ فَلاَ تَرْفَعْ عَلَيْهِ صَوْتَكَ وَ إِنْ رَفَعَ صَوْتَهُ فَاخْفِضْ أَنْتَ صَوْتَكَ" قَالَ قُلْتُ لَهُ إِنَّهُ قَدْ تُوُفِّيَ قَالَ "فَأَطِبْ بِهَا".

الحديث 22

وَ رَوَى رِبْعِيُّ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: "تَصَدَّقَ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ بِدَارِهِ اَلَّتِي فِي اَلْمَدِينَةِ فِي بَنِي زُرَيْقٍ فَكَتَبَ " "بِسْمِ اَللّٰهِ اَلرَّحْمٰنِ اَلرَّحِيمِ" هَذَا مَا تَصَدَّقَ بِهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ هُوَ حَيٌّ سَوِيٌّ تَصَدَّقَ بِدَارِهِ اَلَّتِي فِي بَنِي زُرَيْقٍ صَدَقَةً لاَ تُبَاعُ وَ لاَ تُوهَبُ وَ لاَ تُورَثُ حَتَّى يَرِثَهَا اَللَّهُ اَلَّذِي يَرِثُ اَلسَّمَاوَاتِ وَ اَلْأَرْضَ وَ أَسْكَنَ هَذِهِ اَلصَّدَقَةَ خَالاَتِهِ مَا عِشْنَ وَ عَاشَ عَقِيبُهُنَّ فَإِذَا اِنْقَرَضُوا فَهِيَ لِذَوِي اَلْحَاجَةِ مِنَ اَلْمُسْلِمِينَ شَهِدَ اَللَّهُ" ".

الحديث 23

وَ رَوَى حَمَّادُ بْنُ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي اَلصَّبَّاحِ اَلْكِنَانِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي اَلْحَسَنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ إِنَّ أُمِّي تَصَدَّقَتْ عَلَيَّ بِنَصِيبٍ لَهَا فِي دَارٍ فَقُلْتُ لَهَا إِنَّ اَلْقُضَاةَ لاَ يُجِيزُونَ هَذَا وَ لَكِنِ اُكْتُبِيهِ شِرًى فَقَالَتْ اِصْنَعْ مِنْ ذَلِكَ مَا بَدَا لَكَ وَ كُلَّمَا تَرَى أَنَّهُ يَسُوغُ لَكَ فَتَوَثَّقْتُ فَأَرَادَ بَعْضُ اَلْوَرَثَةِ أَنْ يَسْتَحْلِفَنِي أَنِّي قَدْ نَقَدْتُ هَذَا اَلثَّمَنَ وَ لَمْ أَنْقُدْهَا شَيْئاً فَمَا تَرَى قَالَ "اِحْلِفْ لَهُ".

الحديث 24

وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ اَلدَّيْلَمِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اَلرَّجُلِ يَتَصَدَّقُ عَلَى اَلرَّجُلِ اَلْغَرِيبِ بِبَعْضِ دَارِهِ ثُمَّ يَمُوتُ قَالَ "يُقَوَّمُ ذَلِكَ قِيمَةً فَيُدْفَعُ إِلَيْهِ ثَمَنُهُ".

الحديث 25

وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبَانٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ اَلْجُعْفِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: "مَنْ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَرَدَّهَا عَلَيْهِ اَلْمِيرَاثُ فَهِيَ لَهُ".

الحديث 26

وَ فِي رِوَايَةِ اَلسَّكُونِيِّ: "أَنَّ عَلِيّاً عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ كَانَ يَرُدُّ اَلنِّحْلَةَ فِي اَلْوَصِيَّةِ وَ مَا أَقَرَّ عِنْدَ مَوْتِهِ بِلاَ ثَبَتٍ وَ لاَ بَيِّنَةٍ رَدَّهُ".

الحديث 27

وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ اَلسِّنْدِيِّ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ بْنِ اَلْحَجَّاجِ قَالَ: أَوْصَى أَبُو اَلْحَسَنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ بِهَذِهِ اَلصَّدَقَةِ "هَذَا مَا تَصَدَّقَ بِهِ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ تَصَدَّقَ بِأَرْضِهِ فِي مَكَانِ كَذَا وَ كَذَا كُلِّهَا وَ حَدُّ اَلْأَرْضِ كَذَا وَ كَذَا تَصَدَّقَ بِهَا كُلِّهَا وَ بِنَخْلِهَا وَ أَرْضِهَا وَ قَنَاتِهَا وَ مَائِهَا وَ أَرْحَائِهَا وَ حُقُوقِهَا وَ شِرْبِهَا مِنَ اَلْمَاءِ وَ كُلِّ حَقٍّ هُوَ لَهَا فِي مُرْتَفِعٍ أَوْ مَظْهَرٍ أَوْ عَرْضٍ أَوْ طُولٍ أَوْ مِرْفَقٍ أَوْ سَاحَةٍ أَوْ أَسْقِيَةٍ أَوْ مُتَشَعَّبٍ أَوْ مَسِيلٍ أَوْ عَامِرٍ أَوْ غَامِرٍ تَصَدَّقَ بِجَمِيعِ حُقُوقِهِ مِنْ ذَلِكَ عَلَى وُلْدِ صُلْبِهِ مِنَ اَلرِّجَالِ وَ اَلنِّسَاءِ يَقْسِمُ وَالِيهَا مَا أَخْرَجَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ غَلَّتِهَا اَلَّذِي يَكْفِيهَا فِي عِمَارَتِهَا وَ مَرَافِقِهَا بَعْدَ ثَلاَثِينَ عَذْقاً يَقْسِمُ فِي مَسَاكِينِ اَلْقَرْيَةِ بَيْنَ وُلْدِ فُلاَنٍ "لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ اَلْأُنْثَيَيْنِ" فَإِنْ تَزَوَّجَتِ اِمْرَأَةٌ مِنْ بَنَاتِ فُلاَنٍ فَلاَ حَقَّ لَهَا مِنْ هَذِهِ اَلصَّدَقَةِ حَتَّى تَرْجِعَ إِلَيْهَا بِغَيْرِ زَوْجٍ فَإِنْ رَجَعَتْ فَإِنَّ لَهَا مِثْلَ حَظِّ اَلَّتِي لَمْ تَتَزَوَّجْ مِنْ بَنَاتِ فُلاَنٍ وَ أَنَّ مَنْ تُوُفِّيَ مِنْ وُلْدِ فُلاَنٍ وَ لَهُ وَلَدٌ فَلِوَلَدِهِ عَلَى سَهْمِ أَبِيهِ "لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ اَلْأُنْثَيَيْنِ" مِثْلُ مَا شَرَطَ فُلاَنٌ بَيْنَ وُلْدِهِ مِنْ صُلْبِهِ وَ أَنَّ مَنْ تُوُفِّيَ مِنْ وُلْدِ فُلاَنٍ وَ لَمْ يَتْرُكْ وَلَداً رُدَّ حَقُّهُ إِلَى أَهْلِ اَلصَّدَقَةِ وَ أَنَّهُ لَيْسَ لِوُلْدِ بَنَاتِي فِي صَدَقَتِي هَذِهِ حَقٌّ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ آبَاؤُهُمْ مِنْ وُلْدِي وَ أَنَّهُ لَيْسَ لِأَحَدٍ فِي صَدَقَتِي حَقٌّ مَعَ وُلْدِي وَ وُلْدِ وُلْدِي وَ أَعْقَابِهِمْ مَا بَقِيَ مِنْهُمْ أَحَدٌ فَإِنِ اِنْقَرَضُوا فَلَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ أَحَدٌ قُسِمَ ذَلِكَ عَلَى وُلْدِ أَبِي مِنْ أُمِّي مَا بَقِيَ مِنْهُمْ أَحَدٌ عَلَى مِثْلِ مَا شَرَطْتُ بَيْنَ وُلْدِي وَ عَقِبِي فَإِذَا اِنْقَرَضَ وُلْدُ أَبِي مِنْ أُمِّي وَ لَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ أَحَدٌ فَصَدَقَتِي عَلَى وُلْدِ أَبِي وَ أَعْقَابِهِمْ مَا بَقِيَ مِنْهُمْ أَحَدٌ عَلَى مِثْلِ مَا شَرَطْتُ بَيْنَ وُلْدِي وَ عَقِبِي فَإِذَا اِنْقَرَضَ وُلْدُ أَبِي فَلَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ أَحَدٌ فَصَدَقَتِي عَلَى اَلْأَوْلَى فَالْأَوْلَى حَتَّى يَرِثَهَا اَللَّهُ اَلَّذِي وَرِثَهَا وَ هُوَ خَيْرُ اَلْوَارِثِينَ تَصَدَّقَ فُلاَنٌ بِصَدَقَتِهِ هَذِهِ وَ هُوَ صَحِيحٌ صَدَقَةً بَتّاً بَتْلاً لاَ مَشُوبَةَ فِيهَا وَ لاَ رَدَّ أَبَداً "اِبْتِغٰاءَ وَجْهِ اَللّٰهِ" وَ اَلدَّارِ اَلْآخِرَةِ وَ لاَ يَحِلُّ لِمُؤْمِنٍ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ اَلْيَوْمِ اَلْآخِرِ أَنْ يَبِيعَهَا وَ لاَ يَبْتَاعَهَا وَ لاَ يَهَبَهَا وَ لاَ يَنْحَلَهَا وَ لاَ يُغَيِّرَ شَيْئاً مِنْهَا حَتَّى يَرِثَ اَللَّهُ "اَلْأَرْضَ وَ مَنْ عَلَيْهٰا" وَ جَعَلَ صَدَقَتَهُ هَذِهِ إِلَى عَلِيٍّ وَ إِبْرَاهِيمَ فَإِذَا اِنْقَرَضَ أَحَدُهُمَا دَخَلَ اَلْقَاسِمُ مَعَ اَلْبَاقِي فَإِنِ اِنْقَرَضَ أَحَدُهُمَا دَخَلَ إِسْمَاعِيلُ مَعَ اَلْبَاقِي مِنْهُمَا فَإِنِ اِنْقَرَضَ أَحَدُهُمَا دَخَلَ اَلْعَبَّاسُ مَعَ اَلْبَاقِي مِنْهُمَا فَإِنِ اِنْقَرَضَ أَحَدُهُمَا دَخَلَ اَلْأَكْبَرُ مِنْ وُلْدِي مَعَ اَلْبَاقِي مِنْهُمَا وَ إِنْ لَمْ يَبْقَ مِنْ وُلْدِي مَعَهُ إِلاَّ وَاحِدٌ فَهُوَ اَلَّذِي يَلِيهِ".

الحديث 28

وَ رَوَى اَلْعَبَّاسُ بْنُ عَامِرٍ عَنْ أَبِي اَلصَّحَارِي عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: قُلْتُ لَهُ رَجُلٌ اِشْتَرَى دَاراً فَبَقِيَتْ عَرْصَةٌ فَبَنَاهَا بَيْتَ غَلَّةٍ أَ يُوقِفُهُ عَلَى اَلْمَسْجِدِ قَالَ "إِنَّ اَلْمَجُوسَ أَوْقَفُوا عَلَى بَيْتِ اَلنَّارِ".