بَابُ الْوَصِيَّةِ بِالْعِتْقِ وَ الصَّدَقَةِ وَ الْحَجِ

من لا يحضره الفقيه|المجلّد 4|الكتاب 1|الباب 105

من لا يحضره الفقيه

المجلّد 4, الكتاب 1, الباب 105

بَابُ الْوَصِيَّةِ بِالْعِتْقِ وَ الصَّدَقَةِ وَ الْحَجِ
15 حديثًا
الحديث 1

رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: أَوْصَتْ إِلَيَّ اِمْرَأَةٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي بِمَالِهَا وَ أَمَرَتْ أَنْ يُعْتَقَ عَنْهَا وَ يُحَجَّ وَ يُتَصَدَّقَ فَلَمْ يَبْلُغْ ذَلِكَ فَسَأَلْتُ أَبَا حَنِيفَةَ فَقَالَ يُجْعَلُ ذَلِكَ أَثْلاَثاً ثُلُثاً فِي اَلْحَجِّ وَ ثُلُثاً فِي اَلْعِتْقِ وَ ثُلُثاً فِي اَلصَّدَقَةِ فَدَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَقُلْتُ لَهُ إِنَّ اِمْرَأَةً مِنْ أَهْلِي مَاتَتْ وَ أَوْصَتْ إِلَيَّ بِثُلُثِ مَالِهَا وَ أَمَرَتْ أَنْ يُعْتَقَ عَنْهَا وَ يُحَجَّ عَنْهَا وَ يُتَصَدَّقَ عَنْهَا فَنَظَرْتُ فِيهِ فَلَمْ يَبْلُغْ فَقَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ "اِبْدَأْ بِالْحَجِّ فَإِنَّهُ فَرِيضَةٌ مِنْ فَرَائِضِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ اِجْعَلْ مَا بَقِيَ طَائِفَةً فِي اَلْعِتْقِ وَ طَائِفَةً فِي اَلصَّدَقَةِ" فَأَخْبَرْتُ أَبَا حَنِيفَةَ بِقَوْلِ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَرَجَعَ عَنْ قَوْلِهِ وَ قَالَ بِقَوْلِ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ.

الحديث 2

وَ رَوَى اَلْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ قَالَ: سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ رَجُلٍ كَانَ فِي سَفَرٍ وَ مَعَهُ جَارِيَةٌ لَهُ وَ غُلاَمَانِ مَمْلُوكَانِ فَقَالَ لَهُمَا أَنْتُمَا أَحْرَارٌ لِوَجْهِ اَللَّهِ فَاشْهَدَا أَنَّ مَا فِي بَطْنِ جَارِيَتِي هَذِهِ مِنِّي فَوَلَدَتْ غُلاَماً فَلَمَّا قَدِمُوا عَلَى اَلْوَرَثَةِ أَنْكَرُوا ذَلِكَ وَ اِسْتَرَقُّوهُمْ ثُمَّ إِنَّ اَلْغُلاَمَيْنِ أُعْتِقَا بَعْدُ فَشَهِدَا بَعْدَ مَا أُعْتِقَا أَنَّ مَوْلَيهُمَا اَلْأَوَّلَ أَشْهَدَهُمَا أَنَّ مَا فِي بَطْنِ جَارِيَتِهِ مِنْهُ قَالَ "تَجُوزُ شَهَادَتُهُمَا لِلْغُلاَمِ وَ لاَ يَسْتَرِقَّهُمَا اَلْغُلاَمُ اَلَّذِي شَهِدَا لَهُ لِأَنَّهُمَا أَثْبَتَا نَسَبَهُ".

الحديث 3

وَ رَوَى اَلْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ حُمْرَانَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: فِي رَجُلٍ أَوْصَى عِنْدَ مَوْتِهِ وَ قَالَ أَعْتِقْ فُلاَناً وَ فُلاَناً وَ فُلاَناً حَتَّى ذَكَرَ خَمْسَةً فَنُظِرَ فِي ثُلُثِهِ فَلَمْ يَبْلُغْ ثُلُثُهُ أَثْمَانَ قِيمَةِ اَلْمَمَالِيكِ اَلْخَمْسَةِ اَلَّذِينَ أَمَرَ بِعِتْقِهِمْ قَالَ "يُنْظَرُ إِلَى اَلَّذِينَ سَمَّاهُمْ وَ بَدَأَ بِعِتْقِهِمْ فَيُقَوَّمُونَ وَ يُنْظَرُ إِلَى ثُلُثِهِ فَيُعْتَقُ مِنْهُ أَوَّلُ شَيْءٍ ذَكَرَ ثُمَّ اَلثَّانِي وَ اَلثَّالِثُ ثُمَّ اَلرَّابِعُ ثُمَّ اَلْخَامِسُ فَإِنْ عَجَزَ اَلثُّلُثُ كَانَ فِي اَلَّذِي سَمَّى آخِراً لِأَنَّهُ أَعْتَقَ بَعْدَ مَبْلَغِ اَلثُّلُثِ بِمَا لاَ يَمْلِكُ فَلاَ يَجُوزُ لَهُ ذَلِكَ".

الحديث 4

وَ رَوَى اَلْعَلاَءُ بْنُ رَزِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ حَضَرَهُ اَلْمَوْتُ فَأَعْتَقَ غُلاَمَهُ وَ أَوْصَى بِوَصِيَّةٍ فَكَانَ أَكْثَرَ مِنَ اَلثُّلُثِ قَالَ "يُمْضَى عِتْقُ اَلْغُلاَمِ وَ يَكُونُ اَلنُّقْصَانُ فِيمَا بَقِيَ".

الحديث 5

وَ رَوَى أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِي هَمَّامٍ إِسْمَاعِيلَ بْنِ هَمَّامٍ عَنْ أَبِي اَلْحَسَنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: فِي رَجُلٍ أَوْصَى عِنْدَ مَوْتِهِ بِمَالٍ لِذَوِي قَرَابَتِهِ وَ أَعْتَقَ مَمْلُوكاً فَكَانَ جَمِيعُ مَا أَوْصَى بِهِ يَزِيدُ عَلَى اَلثُّلُثِ كَيْفَ يُصْنَعُ فِي وَصِيَّتِهِ فَقَالَ "يُبْدَأُ بِالْعِتْقِ فَيُنْفَذُ".

الحديث 6

وَ رَوَى اَلنَّضْرُ بْنُ شُعَيْبٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَادٍّ عَنِ اَلْجَازِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: فِي رَجُلٍ تُوُفِّيَ فَتَرَكَ جَارِيَةً أَعْتَقَ ثُلُثَهَا فَتَزَوَّجَهَا اَلْوَصِيُّ قَبْلَ أَنْ يُقْسَمَ شَيْءٌ مِنَ اَلْمِيرَاثِ "أَنَّهَا تُقَوَّمُ وَ تُسْتَسْعَى هِيَ وَ زَوْجُهَا فِي بَقِيَّةِ ثَمَنِهَا بَعْدَ مَا تُقَوَّمُ فَمَا أَصَابَ اَلْمَرْأَةَ مِنْ عِتْقٍ أَوْ رِقٍّ جَرَى عَلَى وَلَدِهَا".

الحديث 7

وَ رَوَى أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ اَلْبَزَنْطِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ زِيَادٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا اَلْحَسَنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلرَّجُلِ تَحْضُرُهُ اَلْوَفَاةُ وَ لَهُ مَمَالِيكُ لِخَاصَّةِ نَفْسِهِ وَ مَمَالِيكُ فِي اَلشِّرْكَةِ مَعَ رَجُلٍ آخَرَ فَيُوصِي فِي وَصِيَّتِهِ مَمَالِيكِي أَحْرَارٌ مَا خَلاَ مَمَالِيكِيَ اَلَّذِينَ فِي اَلشِّرْكَةِ فَكَتَبَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ "يُقَوَّمُونَ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مَالُهُ يَحْتَمِلُ ثُمَّ هُمْ أَحْرَارٌ".

الحديث 8

وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ اَلنُّعْمَانِ عَنْ سُوَيْدٍ اَلْقَلاَّءِ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ اَلْحُرِّ عَنْ أَبِي بَكْرٍ اَلْحَضْرَمِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: قُلْتُ لَهُ إِنَّ عَلْقَمَةَ بْنَ مُحَمَّدٍ أَوْصَى أَنْ أُعْتِقَ عَنْهُ رَقَبَةً فَأَعْتَقْتُ عَنْهُ اِمْرَأَةً أَ فَتُجْزِيهِ أَوْ أُعْتِقُ عَنْهُ مِنْ مَالِي قَالَ "يُجْزِيهِ" ثُمَّ قَالَ "إِنَّ فَاطِمَةَ أُمَّ اِبْنِي أَوْصَتْ أَنْ أُعْتِقَ عَنْهَا رَقَبَةً فَأَعْتَقْتُ عَنْهَا اِمْرَأَةً".

الحديث 9

وَ رَوَى مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ مَاتَ وَ أَوْصَى أَنْ يُحَجَّ عَنْهُ قَالَ "إِنْ كَانَ صَرُورَةً حُجَّ عَنْهُ مِنْ وَسَطِ اَلْمَالِ وَ إِنْ كَانَ غَيْرَ صَرُورَةٍ فَمِنَ اَلثُّلُثِ".

الحديث 10

وَ قَالَ: فِي اِمْرَأَةٍ أَوْصَتْ بِمَالٍ فِي عِتْقٍ وَ حَجٍّ وَ صَدَقَةٍ فَلَمْ يَبْلُغْ قَالَ "اِبْدَأْ بِالْحَجِّ فَإِنَّهُ مَفْرُوضٌ فَإِنْ بَقِيَ شَيْءٌ فَاجْعَلْ فِي اَلصَّدَقَةِ طَائِفَةً وَ فِي اَلْعِتْقِ طَائِفَةً".

الحديث 11

وَ رَوَى اِبْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا اَلْحَسَنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ رَجُلٍ أَوْصَى بِثَلاَثِينَ دِينَاراً يُعْتَقُ بِهَا رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِنَا فَلَمْ يُوجَدْ بِذَلِكَ قَالَ "يُشْتَرَى مِنَ اَلنَّاسِ فَيُعْتَقُ".

الحديث 12

وَ رَوَى عَلِيُّ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: "فَلْيَشْتَرُوا مِنْ عُرْضِ اَلنَّاسِ مَا لَمْ يَكُنْ نَاصِبِيّاً ".

الحديث 13

وَ رَوَى أَبَانُ بْنُ عُثْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ عَنِ اَلشَّيْخِ يَعْنِي مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَ أَنَّهُ قَالَ: "إِنَّ أَبَا جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ مَاتَ وَ تَرَكَ سِتِّينَ مَمْلُوكاً فَأَعْتَقَ ثُلُثَهُمْ فَأَقْرَعْتُ بَيْنَهُمْ وَ أَعْتَقْتُ اَلثُّلُثَ".

الحديث 14

وَ رَوَى اَلْقَاسِمُ مُحَمَّدٌ اَلْجَوْهَرِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ مُحَرَّرَةٍ كَانَ أَعْتَقَهَا أَخِي وَ قَدْ كَانَتْ تَخْدُمُ اَلْجَوَارِيَ وَ كَانَتْ فِي عِيَالِهِ فَأَوْصَانِي أَنْ أُنْفِقَ عَلَيْهَا مِنَ اَلْوَسَطِ فَقَالَ "إِنْ كَانَتْ مَعَ اَلْجَوَارِي وَ أَقَامَتْ عَلَيْهِمْ فَأَنْفِقْ عَلَيْهَا وَ اِتَّبِعْ وَصِيَّتَهُ".

الحديث 15

وَ رَوَى اَلْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ رَجُلٍ أَوْصَى أَنْ يُعْتَقَ عَنْهُ نَسَمَةٌ مِنْ ثُلُثِهِ بِخَمْسِمِائَةِ دِرْهَمٍ فَاشْتَرَى اَلْوَصِيُّ نَسَمَةً بِأَقَلَّ مِنْ خَمْسِمِائَةِ دِرْهَمٍ وَ فَضَلَتْ فَضْلَةٌ فَمَا تَرَى فِي اَلْفَضْلَةِ قَالَ "تُدْفَعُ إِلَى اَلنَّسَمَةِ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُعْتَقَ ثُمَّ تُعْتَقُ عَنِ اَلْمَيِّتِ".