بَابُ اللُّقَطَةِ وَ الضَّالَّةِ

من لا يحضره الفقيه|المجلّد 3|الكتاب 2|الباب 30

من لا يحضره الفقيه

المجلّد 3, الكتاب 2, الباب 30

بَابُ اللُّقَطَةِ وَ الضَّالَّةِ
18 حديثًا · 3 شروح
الحديث 1

وَ رَوَى أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ اَلْبَرْقِيُّ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُ عَنْ وَهْبِ بْنِ وَهْبٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: "لاَ يَأْكُلُ مِنَ اَلضَّالَّةِ إِلاَّ اَلضَّالُّونَ ".

الحديث 2

وَ فِي رِوَايَةِ مَسْعَدَةَ بْنِ زِيَادٍ عَنِ اَلصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنَّ عَلِيّاً صَلَوَاتُ اَللَّهِ وَ سَلاَمُهُ عَلَيْهِ قَالَ: "إِيَّاكُمْ وَ اَللُّقَطَةَ فَإِنَّهَا ضَالَّةُ اَلْمُؤْمِنِ وَ هِيَ حَرِيقٌ مِنْ حَرِيقِ جَهَنَّمَ ".

الحديث 3

وَ سَأَلَ عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ، أَخَاهُ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ: عَنِ اَللُّقَطَةِ يَجِدُهَا اَلْفَقِيرُ هُوَ فِيهَا بِمَنْزِلَةِ اَلْغَنِيِّ فَقَالَ "نَعَمْ" قَالَ "وَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ اَلْحُسَيْنِ عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ يَقُولُ "هِيَ لِأَهْلِهَا لاَ تَمَسُّوهَا " " قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ اَلرَّجُلِ يُصِيبُ دِرْهَماً أَوْ ثَوْباً أَوْ دَابَّةً كَيْفَ يَصْنَعُ قَالَ "يُعَرِّفُهَا سَنَةً فَإِنْ لَمْ يَعْرِفْ جَعَلَهَا فِي عَرْضِ مَالِهِ حَتَّى يَجِيءَ طَالِبُهَا فَيُعْطِيَهَا إِيَّاهُ وَ إِنْ مَاتَ أَوْصَى بِهَا وَ هُوَ لَهَا ضَامِنٌ ".

الحديث 4

وَ رَوَى اِبْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: قُلْتُ لَهُ رَجُلٌ وَجَدَ فِي بَيْتِهِ دِينَاراً فَقَالَ "يَدْخُلُ مَنْزِلَهُ غَيْرُهُ" فَقُلْتُ نَعَمْ كَثِيرٌ قَالَ "هَذِهِ لُقَطَةٌ" قُلْتُ وَ رَجُلٌ وَجَدَ فِي صُنْدُوقِهِ دِينَاراً قَالَ "يُدْخِلُ أَحَدٌ يَدَهُ فِي صُنْدُوقِهِ غَيْرُهُ أَوْ يَضَعُ فِيهِ شَيْئاً" قُلْتُ لاَ قَالَ "فَهُوَ لَهُ".

الحديث 5

وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَجَاءٍ اَلْخَيَّاطِ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى اَلطَّيِّبِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ إِنِّي كُنْتُ فِي اَلْمَسْجِدِ اَلْحَرَامِ فَرَأَيْتُ دِينَاراً فَأَهْوَيْتُ إِلَيْهِ لآِخُذَهُ فَإِذَا أَنَا بِآخَرَ ثُمَّ بَحَثْتُ اَلْحَصَى فَإِذَا أَنَا بِثَالِثٍ فَأَخَذْتُهَا فَعَرَّفْتُهَا وَ لَمْ يَعْرِفْهَا أَحَدٌ فَمَا تَرَى فِي ذَلِكَ فَكَتَبَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ "إِنِّي قَدْ فَهِمْتُ مَا ذَكَرْتَ مِنْ أَمْرِ اَلدَّنَانِيرِ فَإِنْ كُنْتَ مُحْتَاجاً فَتَصَدَّقْ بِثُلُثِهَا وَ إِنْ كُنْتَ غَنِيّاً فَتَصَدَّقْ بِالْكُلِّ".

الحديث 6

وَ رَوَى اَلْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى اَلْجَمَّالِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يَقُولُ: "مَنْ وَجَدَ ضَالَّةً فَلَمْ يُعَرِّفْهَا ثُمَّ وُجِدَتْ عِنْدَهُ فَإِنَّهَا لِرَبِّهَا وَ مِثْلُهَا مِنْ مَالِ اَلَّذِي كَتَمَهَا ".

الحديث 7

وَ رُوِيَ عَنْ أَبِي اَلْعَلاَءِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ رَجُلٌ وَجَدَ مَالاً فَعَرَّفَهُ حَتَّى إِذَا مَضَتِ اَلسَّنَةُ اِشْتَرَى بِهَا خَادِماً فَجَاءَ طَالِبُ اَلْمَالِ فَوَجَدَ اَلْجَارِيَةَ اَلَّتِي اِشْتَرَاهَا بِالدَّرَاهِمِ هِيَ اِبْنَتُهُ قَالَ "لَيْسَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ إِلاَّ اَلدَّرَاهِمَ وَ لَيْسَ لَهُ اَلاِبْنَةُ إِنَّمَا لَهُ رَأْسُ مَالِهِ إِنَّمَا كَانَتِ اِبْنَتُهُ مَمْلُوكَةَ قَوْمٍ".

الحديث 8

وَ رَوَى أَبُو خَدِيجَةَ سَالِمُ بْنُ مُكْرَمٍ اَلْجَمَّالُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنَّهُ سَأَلَهُ ذَرِيحٌ: عَنِ اَلْمَمْلُوكِ يَأْخُذُ اَللُّقَطَةَ فَقَالَ "مَا لِلْمَمْلُوكِ وَ اَللُّقَطَةِ اَلْمَمْلُوكُ لاَ يَمْلِكُ مِنْ نَفْسِهِ شَيْئاً فَلاَ يَعْرِضُ لَهَا اَلْمَمْلُوكُ فَإِنَّهُ يَنْبَغِي لِلْحُرِّ أَنْ يُعَرِّفَهَا سَنَةً فِي مَجْمَعٍ فَإِنْ جَاءَ طَالِبُهَا دَفَعَهَا إِلَيْهِ وَ إِلاَّ كَانَتْ مِنْ مَالِهِ فَإِنْ مَاتَ كَانَتْ مِيرَاثاً لِوُلْدِهِ وَ لِمَنْ وَرِثَهُ فَإِنْ جَاءَ طَالِبُهَا بَعْدَ ذَلِكَ دَفَعُوهَا إِلَيْهِ".

الحديث 9

وَ سَأَلَهُ دَاوُدُ بْنُ أَبِي يَزِيدَ: عَنِ اَلْإِدَاوَةِ وَ اَلنَّعْلَيْنِ وَ اَلسَّوْطِ يَجِدُهُ اَلرَّجُلُ فِي اَلطَّرِيقِ أَ يَنْتَفِعُ بِهِ قَالَ "لاَ يَمَسَّهُ".

الحديث 10

وَ قَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: "لاَ بَأْسَ بِلُقَطَةِ اَلْعَصَا وَ اَلشِّظَاظِ وَ اَلْوَتِدِ وَ اَلْحَبْلِ وَ اَلْعِقَالِ وَ أَشْبَاهِهِ".

الحديث 11

وَ سُئِلَ عَنِ اَلشَّاةِ اَلضَّالَّةِ بِالْفَلاَةِ فَقَالَ لِلسَّائِلِ هِيَ لَكَ أَوْ لِأَخِيكَ أَوْ لِلذِّئْبِ قَالَ "وَ مَا أُحِبُّ أَنْ أَمَسَّهَا وَ عَنِ اَلْبَعِيرِ اَلضَّالِّ أَيْضاً" قَالَ "مَا لَكَ وَ لَهُ بَطْنُهُ وِعَاؤُهُ وَ خُفُّهُ حِذَاؤُهُ وَ كَرِشُهُ سِقَاؤُهُ خَلِّ عَنْهُ".

الحديث 12

وَ رُوِيَ عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَللُّقَطَةِ وَ أَنَا أَسْمَعُ فَقَالَ "تُعَرِّفُهَا سَنَةً فَإِنْ وَجَدْتَ صَاحِبَهَا وَ إِلاَّ فَأَنْتَ أَحَقُّ بِهَا".

الشرح 1

يَعْنِي لُقَطَةَ غَيْرِ الْحَرَمِ.

الحديث 13

وَ رَوَى اَلسَّكُونِيُّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: "قَضَى عَلِيٌّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فِي رَجُلٍ تَرَكَ دَابَّتَهُ مِنْ جَهْدٍ قَالَ "إِنْ تَرَكَهَا فِي كَلَإٍ وَ مَاءٍ وَ أَمْنٍ فَهِيَ لَهُ يَأْخُذُهَا حَيْثُ أَصَابَهَا وَ إِنْ تَرَكَهَا فِي خَوْفٍ وَ غَيْرِ مَاءٍ وَ لاَ كَلَإٍ فَهِيَ لِمَنْ أَصَابَهَا " ".

الحديث 14

وَ رُوِيَ عَنْ وَهْبِ بْنِ وَهْبٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ جُعْلِ اَلْآبِقِ وَ اَلضَّالَّةِ قَالَ "لاَ بَأْسَ".

الحديث 15

وَ رَوَى اَلْحُسَيْنُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ كَانَ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يَقُولُ: فِي اَلضَّالَّةِ يَجِدُهَا اَلرَّجُلُ فَيَنْوِي أَنْ يَأْخُذَ لَهَا جُعْلاً فَتَنْفُقُ قَالَ "هُوَ ضَامِنٌ لَهَا فَإِنْ لَمْ يَنْوِ أَنْ يَأْخُذَ لَهَا جُعْلاً فَنَفَقَتْ فَلاَ ضَمَانَ عَلَيْهِ ".

الحديث 16

وَ رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ اَلْحِمْيَرِيِّ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فِي كِتَابٍ عَنْ رَجُلٍ اِشْتَرَى جَزُوراً أَوْ بَقَرَةً أَوْ شَاةً أَوْ غَيْرَهَا لِلْأَضَاحِيِّ أَوْ غَيْرِهَا فَلَمَّا ذَبَحَهَا وَجَدَ فِي جَوْفِهَا صُرَّةً فِيهَا دَرَاهِمُ أَوْ دَنَانِيرُ أَوْ جَوَاهِرُ أَوْ غَيْرُ ذَلِكَ مِنَ اَلْمَنَافِعِ لِمَنْ يَكُونُ ذَلِكَ وَ كَيْفَ يَعْمَلُ بِهِ فَوَقَّعَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ "عَرِّفْهَا اَلْبَائِعَ فَإِنْ لَمْ يَعْرِفْهَا فَالشَّيْءُ لَكَ رَزَقَكَ اَللَّهُ إِيَّاهُ".

الحديث 17

وَ رَوَى اَلْحَجَّالُ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي يَزِيدَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: قَالَ لَهُ رَجُلٌ إِنِّي قَدْ أَصَبْتُ مَالاً وَ إِنِّي قَدْ خِفْتُ فِيهِ عَلَى نَفْسِي فَلَوْ أَصَبْتُ صَاحِبَهُ دَفَعْتُهُ إِلَيْهِ وَ تَخَلَّصْتُ مِنْهُ قَالَ لَهُ "فَوَ اَللَّهِ لَوْ أَصَبْتَهُ كُنْتَ تَدْفَعُ إِلَيْهِ" قَالَ إِي وَ اَللَّهِ قَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ "فَلاَ وَ اَللَّهِ مَا لَهُ صَاحِبٌ غَيْرِي" قَالَ وَ اِسْتَحْلَفَهُ أَنْ يَدْفَعَ إِلَى مَنْ يَأْمُرُهُ قَالَ فَحَلَفَ قَالَ "اِذْهَبْ فَاقْسِمْهُ فِي إِخْوَانِكَ وَ لَكَ اَلْأَمَانُ فِيمَا خِفْتَ" قَالَ فَقَسَمَهُ بَيْنَ إِخْوَانِهِ.

الشرح 2

قَالَ مُصَنِّفُ هَذَا الْكِتَابِ رَحِمَهُ اللَّهُ كَانَ ذَلِكَ بَعْدَ تَعْرِيفِهِ سَنَةً.

الحديث 18

وَ قَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: "أَفْضَلُ مَا يَسْتَعْمِلُهُ اَلْإِنْسَانُ فِي اَللُّقَطَةِ إِذَا وَجَدَهَا أَلاَّ يَأْخُذَهَا وَ لاَ يَتَعَرَّضَ لَهَا فَلَوْ أَنَّ اَلنَّاسَ تَرَكُوا مَا يَجِدُونَهُ لَجَاءَ صَاحِبُهُ فَأَخَذَهُ ".

الشرح 3

وَ إِنْ كَانَتِ اللُّقَطَةُ دُونَ دِرْهَمٍ فَهِيَ لَكَ لَا تُعَرِّفْهَا وَ إِنْ وَجَدْتَ فِي الْحَرَمِ دِينَاراً مُطَلَّساً فَهُوَ لَكَ لَا تُعَرِّفْهُ وَ إِنْ وَجَدْتَ طَعَاماً فِي مَفَازَةٍ فَقَوِّمْهُ عَلَى نَفْسِكَ لِصَاحِبِهِ ثُمَّ كُلْهُ فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهُ فَرُدَّ عَلَيْهِ الْقِيمَةَ وَ إِنْ وَجَدْتَ لُقَطَةً فِي دَارٍ وَ كَانَتْ عَامِرَةً فَهِيَ لِأَهْلِهَا وَ إِنْ كَانَتْ خَرَاباً فَهِيَ لِمَنْ وَجَدَهَا.