رُوِيَ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اَلرَّجُلِ يُعْطِي اَلرَّجُلَ أَرْضَهُ وَ فِيهَا مَاءٌ وَ نَخْلٌ وَ فَاكِهَةٌ فَيَقُولُ اِسْقِ هَذَا مِنَ اَلْمَاءِ وَ اُعْمُرْهُ وَ لَكَ نِصْفُ مَا أَخْرَجَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْهُ قَالَ "لاَ بَأْسَ" قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ اَلرَّجُلِ يُعْطِي اَلرَّجُلَ اَلْأَرْضَ اَلْخَرِبَةَ فَيَقُولُ اُعْمُرْهَا وَ هِيَ لَكَ ثَلاَثَ سِنِينَ أَوْ أَرْبَعَ أَوْ خَمْسَ سِنِينَ أَوْ مَا شَاءَ قَالَ "لاَ بَأْسَ بِذَلِكَ" قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ اَلرَّجُلِ تَكُونُ لَهُ اَلْأَرْضُ مِنْ أَرْضِ اَلْخَرَاجِ عَلَيْهَا خَرَاجٌ مَعْلُومٌ وَ رُبَّمَا زَادَ وَ رُبَّمَا نَقَصَ فَيَدْفَعُهَا إِلَى اَلرَّجُلِ عَلَى أَنْ يَكْفِيَهُ خَرَاجَهَا وَ يُعْطِيَهُ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ فِي اَلسَّنَةِ قَالَ "لاَ بَأْسَ".
بَابُ الْمُزَارَعَةِ وَ الْإِجَارَةِ
من لا يحضره الفقيه
المجلّد 3, الكتاب 2, الباب 14
وَ سَأَلَ سَمَاعَةُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلرَّجُلِ يَتَقَبَّلُ اَلْأَرْضَ بِطِيبَةِ نَفْسِ أَهْلِهَا عَلَى شَرْطٍ يُشَارِطُهُمْ عَلَيْهِ قَالَ "لَهُ أَجْرُ بُيُوتِهَا إِلاَّ اَلَّذِي كَانَ فِي أَيْدِي دَهَاقِينِهَا إِلاَّ أَنْ يَكُونَ قَدِ اِشْتَرَطَ عَلَى أَصْحَابِ اَلْأَرْضِ مَا فِي أَيْدِي اَلدَّهَاقِينِ".
وَ رَوَى شُعَيْبٌ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: "إِذَا تَقَبَّلْتَ أَرْضاً بِطِيبَةِ نَفْسِ أَهْلِهَا عَلَى شَرْطٍ شَارَطْتَهُمْ عَلَيْهِ فَإِنَّ لَكَ كُلَّ فَضْلٍ فِي حَرْثِهَا إِذَا وَفَيْتَ لَهُمْ وَ إِنَّكَ إِنْ رَمَمْتَ فِيهَا مَرَمَّةً وَ أَحْدَثْتَ فِيهَا بِنَاءً فَإِنَّ لَكَ أَجْرَ بُيُوتِهَا إِلاَّ مَا كَانَ فِي أَيْدِي دَهَاقِينِهَا".
وَ رَوَى اَلْعَلاَءُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ اِسْتَأْجَرَ أَرْضاً بِأَلْفِ دِرْهَمٍ ثُمَّ آجَرَ بَعْضَهَا بِمِائَتَيْ دِرْهَمٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ صَاحِبُ اَلْأَرْضِ اَلَّذِي آجَرَهُ أَنَا أَدْخُلُ مَعَكَ فِيهَا بِمَا اِسْتَأْجَرْتَ فَنُنْفِقُ جَمِيعاً فَمَا كَانَ فِيهَا مِنْ فَضْلٍ كَانَ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ قَالَ "لاَ بَأْسَ بِذَلِكَ".
وَ رَوَى أَبَانٌ عَنْ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ رَجُلٍ اِسْتَأْجَرَ مِنْ رَجُلٍ أَرْضاً فَقَالَ آجِرْنِيهَا بِكَذَا وَ كَذَا إِنْ زَرَعْتُهَا أَوْ لَمْ أَزْرَعْهَا أُعْطِيكَ ذَلِكَ فَلَمْ يَزْرَعِ اَلرَّجُلُ قَالَ "لَهُ أَنْ يَأْخُذَهُ بِمَالِهِ إِنْ شَاءَ تَرَكَ وَ إِنْ شَاءَ لَمْ يَتْرُكْ".
وَ رَوَى إِسْحَاقُ بْنُ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: "لاَ تَسْتَأْجِرِ اَلْأَرْضَ بِالتَّمْرِ وَ لاَ بِالْحِنْطَةِ وَ لاَ بِالشَّعِيرِ وَ لاَ بِالْأَرْبِعَاءِ وَ لاَ بِالنِّطَافِ" قُلْتُ وَ مَا اَلْأَرْبِعَاءُ قَالَ "اَلشِّرْبُ وَ اَلنِّطَافُ فَضْلُ اَلْمَاءِ وَ لَكِنْ تَتَقَبَّلُهَا بِالذَّهَبِ وَ اَلْفِضَّةِ وَ اَلنِّصْفِ وَ اَلثُّلُثِ وَ اَلرُّبُعِ ".
وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: فِي رَجُلٍ اِكْتَرَى دَاراً وَ فِيهَا بُسْتَانٌ فَزَرَعَ فِي اَلْبُسْتَانِ وَ غَرَسَ نَخْلاً وَ أَشْجَاراً وَ فَاكِهَةً وَ غَيْرَهَا وَ لَمْ يَسْتَأْمِرْ فِي ذَلِكَ صَاحِبَ اَلدَّارِ قَالَ "عَلَيْهِ اَلْكِرَى وَ يُقَوِّمُ صَاحِبُ اَلدَّارِ ذَلِكَ اَلْغَرْسَ وَ اَلزَّرْعَ فَيُعْطِيهِ اَلْغَارِسَ إِنْ كَانَ اِسْتَأْمَرَهُ فِي ذَلِكَ وَ إِنْ لَمْ يَكُنِ اِسْتَأْمَرَهُ فَعَلَيْهِ اَلْكِرَى وَ لَهُ اَلْغَرْسُ وَ اَلزَّرْعُ يَقْلَعُهُ وَ يَذْهَبُ بِهِ حَيْثُ شَاءَ".
وَ رَوَى إِدْرِيسُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَبِي اَلْحَسَنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ لَنَا ضِيَاعاً وَ لَهَا اَلدُّولاَبُ وَ فِيهَا مَرَاعِي وَ لِلرَّجُلِ مِنَّا غَنَمٌ وَ إِبِلٌ وَ يَحْتَاجُ إِلَى تِلْكَ اَلْمَرَاعِي لِغَنَمِهِ وَ إِبِلِهِ أَ يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَحْمِيَ اَلْمَرَاعِيَ لِحَاجَتِهِ إِلَيْهَا قَالَ "إِذَا كَانَتِ اَلْأَرْضُ أَرْضَهُ فَلَهُ أَنْ يَحْمِيَ وَ يُصَيِّرَ ذَلِكَ إِلَى مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ" وَ قُلْتُ لَهُ اَلرَّجُلُ يَبِيعُ اَلْمَرْعَى فَقَالَ "إِذَا كَانَتِ اَلْأَرْضُ أَرْضَهُ فَلاَ بَأْسَ".
وَ رَوَى اَلْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ اَلْكَرْخِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أُشَارِكُ اَلْعِلْجَ اَلْمُشْرِكَ فَيَكُونُ مِنْ عِنْدِي اَلْأَرْضُ وَ اَلْبَقَرُ وَ اَلْبَذْرُ وَ يَكُونُ عَلَى اَلْعِلْجِ اَلْقِيَامُ وَ اَلسَّعْيُ وَ اَلْعَمَلُ فِي اَلزَّرْعِ حَتَّى يَصِيرَ حِنْطَةً أَوْ شَعِيراً وَ تَكُونُ اَلْقِسْمَةُ فَيَأْخُذُ اَلسُّلْطَانُ حَظَّهُ وَ يَبْقَى مَا بَقِيَ عَلَى أَنَّ لِلْعِلْجِ مِنْهُ اَلثُّلُثَ وَ لِيَ اَلْبَاقِيَ فَقَالَ "لاَ بَأْسَ بِذَلِكَ" قُلْتُ فَإِنَّ عَلَيْهِ أَنْ يَرُدَّ عَلَيَّ مَا أَخْرَجْتُ مِنَ اَلْبَذْرِ وَ يَقْسِمَ اَلْبَاقِيَ فَقَالَ "لاَ إِنَّمَا شَارَكْتَهُ عَلَى أَنَّ اَلْبَذْرَ وَ اَلْبَقَرَ وَ اَلْأَرْضَ مِنْ عِنْدِكَ وَ عَلَيْهِ اَلْقِيَامَ وَ اَلسَّعْيَ".
وَ رَوَى اَلْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ جَرِيرٍ أَخِي إِسْحَاقَ بْنِ جَرِيرٍ قَالَ: سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ أَرْضٍ يُرِيدُ رَجُلٌ أَنْ يَتَقَبَّلَهَا فَأَيُّ وُجُوهِ اَلْقَبَالَةِ أَحَلُّ قَالَ "يَتَقَبَّلُ مِنْ أَهْلِهَا بِشَيْءٍ مُسَمًّى إِلَى سِنِينَ مُسَمَّاةٍ فَيَعْمُرُ وَ يُؤَدِّي اَلْخَرَاجَ فَإِنْ كَانَ فِيهَا عُلُوجٌ فَلاَ يُدْخِلِ اَلْعُلُوجَ فِي اَلْقَبَالَةِ فَإِنَّ ذَلِكَ لاَ يَحِلُّ".
وَ رَوَى اَلْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ خَالِدٍ عَنْ أَبِي اَلرَّبِيعِ قَالَ: سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلرَّجُلِ يَتَقَبَّلُ اَلْأَرْضَ مِنَ اَلدَّهَاقِينِ فَيُؤَاجِرُهَا بِأَكْثَرَ مِمَّا يَتَقَبَّلُهَا بِهِ وَ يَقُومُ فِيهَا بِحَظِّ اَلسُّلْطَانِ فَقَالَ "لاَ بَأْسَ بِهِ إِنَّ اَلْأَرْضَ لَيْسَتْ مِثْلَ اَلْأَجِيرِ وَ لاَ مِثْلَ اَلْبَيْتِ إِنَّ فَضْلَ اَلْأَجِيرِ وَ اَلْبَيْتِ حَرَامٌ".
وَ لَوْ أَنَّ رَجُلاً اِسْتَأْجَرَ دَاراً بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ فَسَكَنَ ثُلُثَيْهَا وَ آجَرَ ثُلُثَهَا بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ لَمْ يَكُنْ بِهِ بَأْسٌ وَ لَكِنْ لاَ يُؤَاجِرْهَا بِأَكْثَرَ مِمَّا اِسْتَأْجَرَهَا.
وَ سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ رَجُلٍ اِسْتَأْجَرَ أَرْضاً مِنْ أَرْضِ اَلْخَرَاجِ بِدَرَاهِمَ مُسَمَّاةٍ أَوْ بِطَعَامٍ مُسَمًّى فَيُؤَاجِرُهَا جَرِيباً جَرِيباً أَوْ قِطْعَةً قِطْعَةً بِشَيْءٍ مَعْلُومٍ فَيَكُونُ لَهُ فَضْلٌ فِيمَا اِسْتَأْجَرَ مِنَ اَلسُّلْطَانِ وَ لاَ يُنْفِقُ شَيْئاً أَوْ يُؤَاجِرُ تِلْكَ اَلْأَرْضَ قِطَعاً عَلَى أَنْ يُعْطِيَهُمُ اَلْبُذُورَ وَ اَلنَّفَقَةَ فَيَكُونَ لَهُ فِي ذَلِكَ فَضْلٌ عَلَى إِجَارَتِهِ وَ لَهُ مَرَمَّةُ اَلْأَرْضِ أَ لَهُ ذَلِكَ أَوْ لَيْسَ لَهُ فَقَالَ "إِذَا اِسْتَأْجَرْتَ أَرْضاً فَأَنْفَقْتَ فِيهَا شَيْئاً أَوْ رَمَمْتَ فِيهَا فَلاَ بَأْسَ بِمَا ذَكَرْتَ".
وَ لَا بَأْسَ أَنْ يَسْتَكْرِيَ الرَّجُلُ أَرْضاً بِمِائَةِ دِينَارٍ فَيُكْرِيَ بَعْضَهَا بِخَمْسَةٍ وَ تِسْعِينَ دِينَاراً وَ يَعْمُرَ بَقِيَّتَهَا.
رُوِيَ عَنْ أَبِي اَلرَّبِيعِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ "كَانَ أَبُو جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يَقُولُ": "إِذَا بِيعَ اَلْحَائِطُ وَ فِيهِ اَلنَّخْلُ وَ اَلشَّجَرُ سَنَةً وَاحِدَةً فَلاَ يُبَاعَنَّ حَتَّى يَبْلُغَ ثَمَرَتُهُ وَ إِذَا بِيعَ سَنَتَيْنِ أَوْ ثَلاَثاً فَلاَ بَأْسَ بِبَيْعِهِ بَعْدَ أَنْ يَكُونَ فِيهِ شَيْءٌ مِنَ اَلْخَضِرِ ".
وَ رُوِيَ عَنْ أَبِي اَلرَّبِيعِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: فِي رَجُلٍ يَزْرَعُ فِي أَرْضِ رَجُلٍ عَلَى أَنْ يُشْتَرَطَ لِلْبَقَرِ اَلثُّلُثُ وَ لِلْبَذْرِ اَلثُّلُثُ وَ لِصَاحِبِ اَلْأَرْضِ اَلثُّلُثُ فَقَالَ "لاَ يُسَمِّي بَقَراً وَ لاَ بَذْراً وَ لَكِنْ يَقُولُ لِصَاحِبِ اَلْأَرْضِ أُزَارِعُكَ فِي أَرْضِكَ وَ لَكَ كَذَا وَ كَذَا مِمَّا أَخْرَجَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِيهَا".
قَالَ أَبُو اَلرَّبِيعِ وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: فِي رَجُلٍ يَأْتِي أَهْلَ قَرْيَةٍ وَ قَدِ اِعْتَدَى عَلَيْهِمُ اَلسُّلْطَانُ فَضَعُفُوا عَنِ اَلْقِيَامِ بِخَرَاجِهَا وَ اَلْقَرْيَةُ فِي أَيْدِيهِمْ وَ لاَ يُدْرَى لَهُمْ هِيَ أَمْ لِغَيْرِهِمْ فِيهَا شَيْءٌ فَيَدْفَعُونَهَا إِلَيْهِ عَلَى أَنْ يُؤَدِّيَ خَرَاجَهَا فَيَأْخُذُهَا مِنْهُمْ وَ يُؤَدِّي خَرَاجَهَا وَ يَفْضُلُ بَعْدَ ذَلِكَ شَيْءٌ كَثِيرٌ فَقَالَ "لاَ بَأْسَ بِذَلِكَ إِذَا كَانَ اَلشَّرْطُ عَلَيْهِمْ بِذَلِكَ".
وَ فِي رِوَايَةِ حَمَّادٍ عَنِ اَلْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ مُزَارَعَةِ أَهْلِ اَلْخَرَاجِ بِالرُّبُعِ وَ اَلثُّلُثِ وَ اَلنِّصْفِ فَقَالَ "لاَ بَأْسَ قَدْ قَبَّلَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ، أَهْلَ خَيْبَرَ أَعْطَاهَا اَلْيَهُودَ حِينَ فُتِحَتْ عَلَيْهِ بِالْخَبْرِ وَ اَلْخَبْرُ هُوَ اَلنِّصْفُ".
وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ عَنِ اِبْنِ سَيَابَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلَهُ رَجُلٌ فَقَالَ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَسْمَعُ قَوْماً يَقُولُونَ إِنَّ اَلزِّرَاعَةَ مَكْرُوهَةٌ فَقَالَ "اِزْرَعُوا وَ اِغْرِسُوا فَلاَ وَ اَللَّهِ مَا عَمِلَ اَلنَّاسُ عَمَلاً أَحَلَّ وَ أَطْيَبَ مِنْهُ وَ اَللَّهِ لَيَزْرَعُنَّ اَلزَّرْعَ وَ اَلنَّخْلَ بَعْدَ خُرُوجِ اَلدَّجَّالِ ".
رَوَى اَلْحَلَبِيُّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ: "لاَ تَسْتَأْجِرِ اَلْأَرْضَ بِحِنْطَةٍ ثُمَّ تَزْرَعُهَا حِنْطَةً".
وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا اَلْحَسَنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلرَّجُلِ يَزْرَعُ لَهُ اَلْحَرَّاثُ اَلزَّعْفَرَانَ وَ يَضْمَنُ لَهُ عَلَى أَنْ يُعْطِيَهُ فِي جَرِيبِ أَرْضٍ يَمْسَحُ عَلَيْهِ كَذَا وَ كَذَا دِرْهَماً فَرُبَّمَا نَقَصَ وَ غَرِمَ وَ رُبَّمَا زَادَ قَالَ "لاَ بَأْسَ بِهِ إِذَا تَرَاضَيَا".
وَ رُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا اَلْحَسَنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلرَّجُلِ يَتَكَارَى مِنَ اَلرَّجُلِ اَلْبَيْتَ أَوِ اَلسَّفِينَةَ سَنَةً وَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ أَوْ أَقَلَّ قَالَ "اَلْكِرَى لاَزِمٌ إِلَى اَلْوَقْتِ اَلَّذِي تَكَارَى إِلَيْهِ وَ اَلْخِيَارُ فِي أَخْذِ اَلْكِرَى إِلَى رَبِّهَا إِنْ شَاءَ أَخَذَ وَ إِنْ شَاءَ تَرَكَ".
وَ سَأَلَ عَلِيٌّ اَلصَّائِغُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: فَقَالَ أَتَقَبَّلُ اَلْعَمَلَ فَأُقَبِّلُهُ مِنَ اَلْغِلْمَانِ يَعْمَلُونَ مَعِي بِالثُّلُثَيْنِ فَقَالَ "لاَ يَصْلُحُ ذَلِكَ إِلاَّ أَنْ تُعَالِجَ مَعَهُمْ" قُلْتُ فَإِنِّي أُذِيبُهُ لَهُمْ قَالَ "ذَلِكَ عَمَلٌ فَلاَ بَأْسَ".
وَ رَوَى صَفْوَانُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ اَلْخَيَّاطِ عَنْ مُجَمِّعٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَتَقَبَّلُ اَلثِّيَابَ أَخِيطُهَا فَأُعْطِيهَا اَلْغِلْمَانَ بِالثُّلُثَيْنِ قَالَ "أَ لَيْسَ تَعْمَلُ فِيهَا" قُلْتُ أُقَطِّعُهَا وَ أَشْتَرِي لَهُمُ اَلْخُيُوطَ قَالَ "لاَ بَأْسَ".
وَ رُوِيَ عَنْ مُحَمَّدٍ اَلطَّيَّارِ قَالَ: دَخَلْتُ اَلْمَدِينَةَ وَ طَلَبْتُ بَيْتاً أَتَكَارَاهُ فَدَخَلْتُ دَاراً فِيهَا بَيْتَانِ بَيْنَهُمَا بَابٌ وَ فِيهِ اِمْرَأَةٌ فَقَالَتْ تُكَارِي هَذَا اَلْبَيْتَ قُلْتُ بَيْنَهُمَا بَابٌ وَ أَنَا شَابٌّ قَالَتْ أَنَا أُغْلِقُ اَلْبَابَ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ فَحَوَّلْتُ مَتَاعِي فِيهِ وَ قُلْتُ لَهَا أَغْلِقِي اَلْبَابَ فَقَالَتْ تَدْخُلُ عَلَيَّ مِنْهُ اَلرَّوْحُ دَعْهُ فَقُلْتُ لاَ أَنَا شَابٌّ وَ أَنْتِ شَابَّةٌ أَغْلِقِيهِ قَالَتِ اُقْعُدْ أَنْتَ فِي بَيْتِكَ فَلَسْتُ آتِيكَ وَ لاَ أَقْرَبُكَ وَ أَبَتْ أَنْ تُغْلِقَهُ فَأَتَيْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ "تَحَوَّلْ مِنْهُ فَإِنَّ اَلرَّجُلَ وَ اَلْمَرْأَةَ إِذَا خُلِّيَا فِي بَيْتٍ كَانَ ثَالِثُهُمَا اَلشَّيْطَانَ".
وَ كَتَبَ أَبُو هَمَّامٍ إِلَى أَبِي اَلْحَسَنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: فِي رَجُلٍ اِسْتَأْجَرَ ضَيْعَةً مِنْ رَجُلٍ فَبَاعَ اَلْمُؤَاجِرُ تِلْكَ اَلضَّيْعَةَ بِحَضْرَةِ اَلْمُسْتَأْجِرِ وَ لَمْ يُنْكِرِ اَلْمُسْتَأْجِرُ اَلْبَيْعَ وَ كَانَ حَاضِراً لَهُ شَاهِداً عَلَيْهِ فَمَاتَ اَلْمُشْتَرِي وَ لَهُ وَرَثَةٌ هَلْ يَرْجِعُ ذَلِكَ اَلشَّيْءُ فِي مِيرَاثِ اَلْمَيِّتِ أَوْ يَثْبُتُ فِي يَدِ اَلْمُسْتَأْجِرِ إِلَى أَنْ تَنْقَضِيَ إِجَارَتُهُ فَكَتَبَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ "يَثْبُتُ فِي يَدِ اَلْمُسْتَأْجِرِ إِلَى أَنْ تَنْقَضِيَ إِجَارَتُهُ".
وَ سَأَلْتُ شَيْخَنَا مُحَمَّدَ بْنَ الْحَسَنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ رَجُلٍ آجَرَ ضَيْعَةً مِنْ رَجُلٍ هَلْ لَهُ أَنْ يَبِيعَهَا قَالَ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَبِيعَهَا قَبْلَ انْقِضَاءِ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ عَلَى الْمُشْتَرِي الْوَفَاءَ لِلْمُسْتَأْجِرِ إِلَى انْقِضَاءِ مُدَّةِ إِجَارَتِهِ.
وَ رُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَطِيَّةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يَقُولُ: "إِنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ اِخْتَارَ لِأَنْبِيَائِهِ عَلَيْهِمُ اَلسَّلاَمُ اَلْحَرْثَ وَ اَلزَّرْعَ لِئَلاَّ يَكْرَهُوا شَيْئاً مِنْ قَطْرِ اَلسَّمَاءِ ".
وَ سُئِلَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ قَوْلِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: وَ عَلَى اَللّٰهِ فَلْيَتَوَكَّلِ اَلْمُتَوَكِّلُونَ قَالَ "اَلزَّارِعُونَ".