رَوَى اَلْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: فِي قَوْلِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: رَبَّنٰا آتِنٰا فِي اَلدُّنْيٰا حَسَنَةً وَ فِي اَلْآخِرَةِ حَسَنَةً قَالَ "رِضْوَانُ اَللَّهِ وَ اَلْجَنَّةُ فِي اَلْآخِرَةِ وَ اَلسَّعَةُ فِي اَلرِّزْقِ وَ اَلْمَعَايِشِ وَ حُسْنُ اَلْخُلُقِ فِي اَلدُّنْيَا".
بَابُ الْمَعَايِشِ وَ الْمَكَاسِبِ وَ الْفَوَائِدِ وَ الصِّنَاعَاتِ
من لا يحضره الفقيه
المجلّد 3, الكتاب 2, الباب 1
وَ رَوَى ذَرِيحُ بْنُ يَزِيدَ اَلْمُحَارِبِيُّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: "نِعْمَ اَلْعَوْنُ اَلدُّنْيَا عَلَى اَلْآخِرَةِ".
وَ قَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: "لَيْسَ مِنَّا مَنْ تَرَكَ دُنْيَاهُ لآِخِرَتِهِ وَ لاَ آخِرَتَهُ لِدُنْيَاهُ ".
وَ رُوِيَ عَنِ اَلْعَالِمِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ: "اِعْمَلْ لِدُنْيَاكَ كَأَنَّكَ تَعِيشُ أَبَداً وَ اِعْمَلْ لآِخِرَتِكَ كَأَنَّكَ تَمُوتُ غَداً".
وَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: "نِعْمَ اَلْعَوْنُ عَلَى تَقْوَى اَللَّهِ اَلْغِنَى".
وَ رَوَى عُمَرُ بْنُ أُذَيْنَةَ عَنِ اَلصَّادِقِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ: "إِنَّ اَللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَيُحِبُّ اَلاِغْتِرَابَ فِي طَلَبِ اَلرِّزْقِ".
وَ قَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: "اِشْخَصْ يَشْخَصْ لَكَ اَلرِّزْقُ".
وَ رَوَى عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اَلْعَزِيزِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ: "إِنِّي لَأُحِبُّ أَنْ أَرَى اَلرَّجُلَ مُتَحَرِّفاً فِي طَلَبِ اَلرِّزْقِ إِنَّ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَالَ -: " اَللَّهُمَّ بَارِكْ لِأُمَّتِي فِي بُكُورِهَا " ".
وَ قَالَ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: "إِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمُ اَلْحَاجَةَ فَلْيُبَكِّرْ إِلَيْهَا فَإِنِّي سَأَلْتُ رَبِّي عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يُبَارِكَ لِأُمَّتِي فِي بُكُورِهَا".
وَ قَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: "إِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمُ اَلْحَاجَةَ فَلْيُبَكِّرْ إِلَيْهَا وَ لْيُسْرِعِ اَلْمَشْيَ إِلَيْهَا".
وَ رَوَى حَمَّادٌ اَللَّحَّامُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: "لاَ تَكْسَلُوا فِي طَلَبِ مَعَايِشِكُمْ فَإِنَّ آبَاءَنَا كَانُوا يَرْكُضُونَ فِيهَا وَ يَطْلُبُونَهَا".
وَ أَرْسَلَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ رَجُلاً فِي حَاجَةٍ فَكَانَ يَمْشِي فِي اَلشَّمْسِ فَقَالَ لَهُ "اِمْشِ فِي اَلظِّلِّ فَإِنَّ اَلظِّلَّ مُبَارَكٌ".
وَ قَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: "مَنْ ذَهَبَ فِي حَاجَةٍ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ فَلَمْ تُقْضَ حَاجَتُهُ فَلاَ يَلُومَنَّ إِلاَّ نَفْسَهُ".
وَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: "إِنِّي أَجِدُنِي أَمْقُتُ اَلرَّجُلَ يَتَعَذَّرُ عَلَيْهِ اَلْمَكَاسِبُ فَيَسْتَلْقِي عَلَى قَفَاهُ وَ يَقُولُ اَللَّهُمَّ اُرْزُقْنِي وَ يَدَعُ أَنْ يَنْتَشِرَ فِي اَلْأَرْضِ وَ يَلْتَمِسَ مِنْ فَضْلِ اَللَّهِ وَ اَلذَّرَّةُ تَخْرُجُ مِنْ جُحْرِهَا تَلْتَمِسُ رِزْقَهَا ".
وَ قَالَ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: "إِنَّ اَللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يُحِبُّ اَلْمُحْتَرِفَ اَلْأَمِينَ".
وَ رُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُذَافِرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: دَفَعَ إِلَيَّ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ سَبْعَمِائَةِ دِينَارٍ وَ قَالَ "يَا عُذَافِرُ اِصْرِفْهَا فِي شَيْءٍ مَا" وَ قَالَ "مَا أَفْعَلُ هَذَا عَلَى شَرَهٍ مِنِّي وَ لَكِنِّي أَحْبَبْتُ أَنْ يَرَانِيَ اَللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى مُتَعَرِّضاً لِفَوَائِدِهِ" قَالَ عُذَافِرٌ فَرَبِحْتُ فِيهَا مِائَةَ دِينَارٍ فَقُلْتُ لَهُ فِي اَلطَّوَافِ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَدْ رَزَقَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِيهَا مِائَةَ دِينَارٍ قَالَ "أَثْبِتْهَا فِي رَأْسِ مَالِي".
وَ رَوَى إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اَلْحَمِيدِ عَنْ أَبِي اَلْحَسَنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ قَالَ: "جَاءَ رَجُلٌ إِلَى اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اَللَّهِ قَدْ عَلَّمْتُ اِبْنِي هَذَا اَلْكِتَابَ فَفِي أَيِّ شَيْءٍ أُسْلِمُهُ فَقَالَ "أَسْلِمْهُ لِلَّهِ أَبُوكَ وَ لاَ تُسْلِمْهُ فِي خَمْسٍ لاَ تُسْلِمْهُ سَيَّاءً وَ لاَ صَائِغاً وَ لاَ قَصَّاباً وَ لاَ حَنَّاطاً وَ لاَ نَخَّاساً" فَقَالَ يَا رَسُولَ اَللَّهِ وَ مَا اَلسَّيَّاءُ قَالَ "اَلَّذِي يَبِيعُ اَلْأَكْفَانَ وَ يَتَمَنَّى مَوْتَ أُمَّتِي وَ لَلْمَوْلُودُ مِنْ أُمَّتِي أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ اَلشَّمْسُ وَ أَمَّا اَلصَّائِغُ فَإِنَّهُ يُعَالِجُ غَبْنَ أُمَّتِي وَ أَمَّا اَلْقَصَّابُ فَإِنَّهُ يَذْبَحُ حَتَّى تَذْهَبَ اَلرَّحْمَةُ مِنْ قَلْبِهِ وَ أَمَّا اَلْحَنَّاطُ فَإِنَّهُ يَحْتَكِرُ اَلطَّعَامَ عَلَى أُمَّتِي وَ لَأَنْ يَلْقَى اَللَّهَ اَلْعَبْدُ سَارِقاً أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَلْقَاهُ قَدِ اِحْتَكَرَ طَعَاماً أَرْبَعِينَ يَوْماً وَ أَمَّا اَلنَّخَّاسُ فَإِنَّهُ أَتَانِي جَبْرَئِيلُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ شَرَّ أُمَّتِكَ اَلَّذِينَ يَبِيعُونَ اَلنَّاسَ" ".
وَ رُوِيَ عَنْ سَدِيرٍ اَلصَّيْرَفِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ حَدِيثٌ بَلَغَنِي عَنِ اَلْحَسَنِ اَلْبَصْرِيِّ فَإِنْ كَانَ حَقّاً فَ "إِنّٰا لِلّٰهِ وَ إِنّٰا إِلَيْهِ رٰاجِعُونَ" قَالَ "وَ مَا هُوَ" قُلْتُ بَلَغَنِي أَنَّ اَلْحَسَنَ كَانَ يَقُولُ لَوْ غَلَى دِمَاغُهُ مِنْ حَرِّ اَلشَّمْسِ مَا اِسْتَظَلَّ بِحَائِطِ صَيْرَفِيٍّ وَ لَوْ تَفَرَّثَتْ كَبِدُهُ مَاءً وَ هُوَ عَمَلِي وَ تِجَارَتِي وَ عَلَيْهِ نَبَتَ لَحْمِي وَ دَمِي وَ مِنْهُ حَجَّتِي وَ عُمْرَتِي قَالَ فَجَلَسَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ ثُمَّ قَالَ "كَذَبَ اَلْحَسَنُ خُذْ سَوَاءً وَ أَعْطِ سَوَاءً فَإِذَا حَضَرَتِ اَلصَّلاَةُ فَدَعْ مَا بِيَدِكَ وَ اِنْهَضْ إِلَى اَلصَّلاَةِ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ أَصْحَابَ اَلْكَهْفِ كَانُوا صَيَارِفَةً ".
يَعْنِي صَيَارِفَةَ الْكَلَامِ وَ لَمْ يَعْنِ صَيَارِفَةَ الدَّرَاهِمِ.
وَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: "وَيْلٌ لِتُجَّارِ أُمَّتِي مِنْ لاَ وَ اَللَّهِ وَ بَلَى وَ اَللَّهِ وَ وَيْلٌ لِصُنَّاعِ أُمَّتِي مِنَ اَلْيَوْمِ وَ غَدٍ ".
وَ رَوَى عَمْرُو بْنُ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: قَالَ "اِحْتَجَمَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ حَجَمَهُ مَوْلًى لِبَنِي بَيَاضَةَ وَ أَعْطَاهُ وَ لَوْ كَانَ حَرَاماً مَا أَعْطَاهُ فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ لَهُ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ "أَيْنَ اَلدَّمُ" قَالَ شَرِبْتُهُ يَا رَسُولَ اَللَّهِ فَقَالَ "مَا كَانَ يَنْبَغِي لَكَ أَنْ تَفْعَلَهُ وَ قَدْ جَعَلَهُ اَللَّهُ لَكَ حِجَاباً مِنَ اَلنَّارِ" ".
وَ رُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اَلنُّثَارِ مِنَ اَلسُّكَّرِ وَ اَللَّوْزِ وَ أَشْبَاهِهِ أَ يَحِلُّ أَكْلُهُ فَقَالَ "يُكْرَهُ كُلُّ مَالٍ يُنْتَهَبُ".
وَ رَوَى عَمْرُو بْنُ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: "لَمَّا أَنْزَلَ اَللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى: إِنَّمَا اَلْخَمْرُ وَ اَلْمَيْسِرُ وَ اَلْأَنْصٰابُ وَ اَلْأَزْلاٰمُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ اَلشَّيْطٰانِ فَاجْتَنِبُوهُ قِيلَ يَا رَسُولَ اَللَّهِ مَا اَلْمَيْسِرُ قَالَ "كُلُّ مَا تُقُومِرَ بِهِ حَتَّى اَلْكِعَابُ وَ اَلْجَوْزُ، " قِيلَ فَمَا اَلْأَنْصَابُ قَالَ "مَا ذَبَحُوا لآِلِهَتِهِمْ " قِيلَ فَمَا اَلْأَزْلاَمُ قَالَ "قِدَاحُهُمُ اَلَّتِي يَسْتَقْسِمُونَ بِهَا " ".
وَ رَوَى اَلسَّكُونِيُّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ: أَنَّهُ كَانَ يَنْهَى عَنِ اَلْجَوْزِ اَلَّذِي يَجِيءُ بِهِ اَلصِّبْيَانُ مِنَ اَلْقِمَارِ أَنْ يُؤْكَلَ وَ قَالَ هُوَ سُحْتٌ.
وَ رَوَى أَيُّوبُ بْنُ اَلْحُرِّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ قَالَ: "لاَ بَأْسَ بِأَجْرِ اَلنَّائِحَةِ اَلَّتِي تَنُوحُ عَلَى اَلْمَيِّتِ وَ أَجْرِ اَلْمُغَنِّيَةِ اَلَّتِي تَزُفُّ اَلْعَرَائِسَ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ وَ لَيْسَتْ بِالَّتِي يَدْخُلُ عَلَيْهَا اَلرِّجَالُ ".
وَ رَوَى أَبَانُ بْنُ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: "أَرْبَعٌ لاَ تَجُوزُ فِي أَرْبَعَةٍ اَلْخِيَانَةُ وَ اَلْغُلُولُ وَ اَلسَّرِقَةُ وَ اَلرِّبَا لاَ يَجُزْنَ فِي حَجٍّ وَ لاَ عُمْرَةٍ وَ لاَ جِهَادٍ وَ لاَ صَدَقَةٍ".
وَ قَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: "لاَ بَأْسَ بِكَسْبِ اَلْمَاشِطَةِ إِذَا لَمْ تُشَارِطْ وَ قَبِلَتْ مَا تُعْطَى وَ لاَ تَصِلُ شَعْرَ اَلْمَرْأَةِ بِشَعْرِ اِمْرَأَةٍ غَيْرِهَا فَأَمَّا شَعْرُ اَلْمَعْزِ فَلاَ بَأْسَ بِأَنْ يُوصَلَ بِشَعْرِ اَلْمَرْأَةِ وَ لاَ بَأْسَ بِكَسْبِ اَلنَّائِحَةِ إِذَا قَالَتْ صِدْقاً ".
وَ رُوِيَ "أَنَّهَا تَسْتَحِلُّهُ بِضَرْبِ إِحْدَى يَدَيْهَا عَلَى اَلْأُخْرَى ".
وَ رُوِيَ عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا اَلْحَسَنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يَعْمَلُ فِي أَرْضٍ لَهُ وَ قَدِ اِسْتَنْقَعَتْ قَدَمَاهُ فِي اَلْعَرَقِ فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَيْنَ اَلرِّجَالُ فَقَالَ "يَا عَلِيُّ عَمِلَ بِالْيَدِ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي وَ مِنْ أَبِي فِي أَرْضِهِ" فَقُلْتُ لَهُ مَنْ هُوَ فَقَالَ " رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ وَ آبَائِي عَلَيْهِمُ اَلسَّلاَمُ كُلُّهُمْ قَدْ عَمِلُوا بِأَيْدِيهِمْ وَ هُوَ مِنْ عَمَلِ اَلنَّبِيِّينَ وَ اَلْمُرْسَلِينَ وَ اَلصَّالِحِينَ".
وَ رَوَى شَرِيفُ بْنُ سَابِقٍ اَلتَّفْلِيسِيُّ عَنِ اَلْفَضْلِ بْنِ أَبِي قُرَّةَ اَلسَّمَنْدِيِّ اَلْكُوفِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنَّ أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: "أَوْحَى اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى دَاوُدَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ " "أَنَّكَ نِعْمَ اَلْعَبْدُ لَوْ لاَ أَنَّكَ تَأْكُلُ مِنْ بَيْتِ اَلْمَالِ وَ لاَ تَعْمَلُ بِيَدِكَ شَيْئاً" قَالَ "فَبَكَى دَاوُدُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَأَوْحَى اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى اَلْحَدِيدِ أَنْ لِنْ لِعَبْدِي دَاوُدَ فَلاَنَ فَأَلاَنَ اَللَّهُ تَعَالَى لَهُ اَلْحَدِيدَ فَكَانَ يَعْمَلُ كُلَّ يَوْمٍ دِرْعاً فَيَبِيعُهَا بِأَلْفِ دِرْهَمٍ فَعَمِلَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ ثَلاَثَمِائَةٍ وَ سِتِّينَ دِرْعاً فَبَاعَهَا بِثَلاَثِمِائَةٍ وَ سِتِّينَ أَلْفاً وَ اِسْتَغْنَى عَنْ بَيْتِ اَلْمَالِ".
وَ رُوِيَ عَنِ اَلْفَضْلِ بْنِ أَبِي قُرَّةَ قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ وَ هُوَ يَعْمَلُ فِي حَائِطٍ لَهُ فَقُلْنَا جَعَلَنَا اَللَّهُ فِدَاكَ دَعْنَا نَعْمَلْ لَكَ أَوْ تَعْمَلْهُ اَلْغِلْمَانُ قَالَ "لاَ دَعُونِي فَإِنِّي أَشْتَهِي أَنْ يَرَانِيَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَعْمَلُ بِيَدِي وَ أَطْلُبُ اَلْحَلاَلَ فِي أَذَى نَفْسِي".
وَ كَانَ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يَخْرُجُ فِي اَلْهَاجِرَةِ فِي اَلْحَاجَةِ قَدْ كُفِيَهَا يُرِيدُ أَنْ يَرَاهُ اَللَّهُ تَعَالَى يُتْعِبُ نَفْسَهُ فِي طَلَبِ اَلْحَلاَلِ.
وَ لَا بَأْسَ بِكَسْبِ الْمُعَلِّمِ إِذَا كَانَ إِنَّمَا يَأْخُذُ عَلَى تَعْلِيمِ الشِّعْرِ وَ الرَّسَائِلِ وَ الْحُقُوقِ وَ أَشْبَاهِهَا وَ إِنْ شَارَطَ فَأَمَّا عَلَى تَعْلِيمِ الْقُرْآنِ فَلَا.
وَ رُوِيَ عَنِ اَلْفَضْلِ بْنِ أَبِي قُرَّةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: قُلْتُ لَهُ إِنَّ هَؤُلاَءِ يَقُولُونَ إِنَّ كَسْبَ اَلْمُعَلِّمِ سُحْتٌ فَقَالَ "كَذَبَ أَعْدَاءُ اَللَّهِ إِنَّمَا أَرَادُوا أَنْ لاَ يُعَلِّمُوا أَوْلاَدَهُمُ اَلْقُرْآنَ لَوْ أَنَّ رَجُلاً أَعْطَى اَلْمُعَلِّمَ دِيَةَ وَلَدِهِ كَانَ لِلْمُعَلِّمِ مُبَاحاً".
وَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ اَلْحُسَيْنِ عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ: "إِنَّ مِنْ سَعَادَةِ اَلْمَرْءِ أَنْ يَكُونَ مَتْجَرُهُ فِي بِلاَدِهِ وَ يَكُونَ خُلَطَاؤُهُ صَالِحِينَ وَ يَكُونَ لَهُ أَوْلاَدٌ يَسْتَعِينُ بِهِمْ".
وَ رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اَلْحَمِيدِ بْنِ عَوَّاضٍ اَلطَّائِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ إِنِّي اِتَّخَذْتُ رَحًى فِيهَا مَجْلِسِي وَ يَجْلِسُ إِلَيَّ فِيهَا أَصْحَابِي قَالَ "ذَاكَ رِفْقُ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ".
وَ قَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ لِلْوَلِيدِ بْنِ صَبِيحٍ: "يَا وَلِيدُ لاَ تَشْتَرِ لِي مِنْ مُحَارَفٍ شَيْئاً فَإِنَّ خُلْطَتَهُ لاَ بَرَكَةَ فِيهَا ".
وَ قَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: "لاَ تُخَالِطُوا وَ لاَ تُعَامِلُوا إِلاَّ مَنْ نَشَأَ فِي اَلْخَيْرِ".
وَ قَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: "اِحْذَرُوا مُعَامَلَةَ أَصْحَابِ اَلْعَاهَاتِ فَإِنَّهُمْ أَظْلَمُ شَيْءٍ".
وَ قَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ لِأَبِي اَلرَّبِيعِ اَلشَّامِيِّ: "لاَ تُخَالِطِ اَلْأَكْرَادَ فَإِنَّ اَلْأَكْرَادَ حَيٌّ مِنَ اَلْجِنِّ كَشَفَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَنْهُمُ اَلْغِطَاءَ ".
وَ قَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: "لاَ تَسْتَعِنْ بِمَجُوسِيٍّ، وَ لَوْ عَلَى أَخْذِ قَوَائِمِ شَاتِكَ وَ أَنْتَ تُرِيدُ أَنْ تَذْبَحَهَا".
وَ قَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: "إِيَّاكُمْ وَ مُخَالَطَةَ اَلسَّفِلَةِ، فَإِنَّهُ لاَ يَئُولُ إِلَى خَيْرٍ".
قَالَ مُصَنِّفُ هَذَا الْكِتَابِ رَحِمَهُ اللَّهُ جَاءَتِ الْأَخْبَارُ فِي مَعْنَى السَّفِلَةِ عَلَى وُجُوهٍ فَمِنْهَا أَنَّ السَّفِلَةَ هُوَ الَّذِي لَا يُبَالِي مَا قَالَ وَ لَا مَا قِيلَ لَهُ وَ مِنْهَا أَنَّ السَّفِلَةَ مَنْ يَضْرِبُ بِالطُّنْبُورِ وَ مِنْهَا أَنَّ السَّفِلَةَ مَنْ لَمْ يَسُرَّهُ الْإِحْسَانُ وَ لَا تَسُوؤُهُ الْإِسَاءَةُ وَ السَّفِلَةُ مَنِ ادَّعَى الْإِمَامَةَ وَ لَيْسَ لَهَا بِأَهْلٍ وَ هَذِهِ كُلُّهَا أَوْصَافُ السَّفِلَةِ مَنِ اجْتَمَعَ فِيهِ بَعْضُهَا أَوْ جَمِيعُهَا وَجَبَ اجْتِنَابُ مُخَالَطَتِهِ.
وَ رُوِيَ عَنِ اَلْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ إِنِّي قَدْ تَرَكْتُ اَلتِّجَارَةَ فَقَالَ "لاَ تَفْعَلْ اِفْتَحْ بَابَكَ وَ اُبْسُطْ بِسَاطَكَ وَ اِسْتَرْزِقِ اَللَّهَ رَبَّكَ".
وَ قَالَ سَدِيرٌ اَلصَّيْرَفِيُّ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَيُّ شَيْءٍ عَلَى اَلرَّجُلِ فِي طَلَبِ اَلرِّزْقِ فَقَالَ "يَا سَدِيرُ إِذَا فَتَحْتَ بَابَكَ وَ بَسَطْتَ بِسَاطَكَ فَقَدْ قَضَيْتَ مَا عَلَيْكَ".
وَ قَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: "إِنَّ اَللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى جَعَلَ أَرْزَاقَ اَلْمُؤْمِنِينَ مِنْ حَيْثُ لاَ يَحْتَسِبُونَ وَ ذَلِكَ أَنَّ اَلْعَبْدَ إِذَا لَمْ يَعْرِفْ وَجْهَ رِزْقِهِ كَثُرَ دُعَاؤُهُ".
وَ قَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: "كُنْ لِمَا لاَ تَرْجُو أَرْجَى مِنْكَ لِمَا تَرْجُو فَإِنَّ مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ خَرَجَ يَقْتَبِسُ لِأَهْلِهِ نَاراً فَكَلَّمَهُ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ رَجَعَ نَبِيّاً وَ خَرَجَتْ مَلِكَةُ، سَبَإٍ فَأَسْلَمَتْ مَعَ سُلَيْمَانَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ وَ خَرَجَتْ سَحَرَةُ فِرْعَوْنَ يَطْلُبُونَ اَلْعِزَّةَ لِفِرْعَوْنَ فَرَجَعُوا مُؤْمِنِينَ ".
وَ قَالَ رَجُلٌ لِأَبِي اَلْحَسَنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ عِدْنِي قَالَ "كَيْفَ أَعِدُكَ وَ أَنَا لِمَا لاَ أَرْجُو أَرْجَى مِنِّي لِمَا أَرْجُو".
وَ رُوِيَ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: "مَا سَدَّ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى مُؤْمِنٍ بَابَ رِزْقٍ إِلاَّ فَتَحَ اَللَّهُ لَهُ مَا هُوَ خَيْرٌ مِنْهُ".
وَ رَوَى اَلسَّكُونِيُّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَلَيْهِمُ اَلسَّلاَمُ قَالَ قَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: "مَنْ أَتَاهُ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِرِزْقٍ لَمْ يَخْطُ إِلَيْهِ بِرِجْلِهِ وَ لَمْ يَمُدَّ إِلَيْهِ يَدَهُ وَ لَمْ يَتَكَلَّمْ فِيهِ بِلِسَانِهِ وَ لَمْ يَشُدَّ إِلَيْهِ ثِيَابَهُ وَ لَمْ يَتَعَرَّضْ لَهُ كَانَ مِمَّنْ ذَكَرَهُ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي كِتَابِهِ: وَ مَنْ يَتَّقِ اَللّٰهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً وَ يَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لاٰ يَحْتَسِبُ "
وَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: "اَلْمَعُونَةُ تَنْزِلُ مِنَ اَلسَّمَاءِ عَلَى قَدْرِ اَلْمَئُونَةِ".
وَ قَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: "غِنًى يَحْجُزُكَ عَنِ اَلظُّلْمِ خَيْرٌ مِنْ فَقْرٍ يَحْمِلُكَ عَلَى اَلْإِثْمِ".
وَ قَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: "لاَ خَيْرَ فِيمَنْ لاَ يُحِبُّ جَمْعَ اَلْمَالِ مِنْ حَلاَلٍ فَيَكُفَّ بِهِ وَجْهَهُ وَ يَقْضِيَ بِهِ دَيْنَهُ وَ يَصِلَ بِهِ رَحِمَهُ".
وَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: "مِنَ اَلْمُرُوءَةِ اِسْتِصْلاَحُ اَلْمَالِ".
وَ قَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: "إِصْلاَحُ اَلْمَالِ مِنَ اَلْإِيمَانِ".
وَ قَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: "لاَ يَصْلُحُ اَلْمَرْءُ اَلْمُسْلِمُ إِلاَّ بِثَلاَثٍ اَلتَّفَقُّهِ فِي اَلدِّينِ وَ اَلتَّقْدِيرِ فِي اَلْمَعِيشَةِ وَ اَلصَّبْرِ عَلَى اَلنَّائِبَةِ".
قَالَ وَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: "إِنَّ اَلنَّفْسَ إِذَا أَحْرَزَتْ قُوتَهَا اِسْتَقَرَّتْ".
وَ سَأَلَ مُعَمَّرُ بْنُ خَلاَّدٍ أَبَا اَلْحَسَنِ اَلرِّضَا عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: عَنْ حَبْسِ اَلطَّعَامِ سَنَةً فَقَالَ "أَنَا أَفْعَلُهُ".
يَعْنِي بِذَلِكَ إِحْرَازَ الْقُوتِ.
وَ رَوَى اِبْنُ أَبِي يَعْفُورٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ إِنَّ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَالَ: "مَا مِنْ نَفَقَةٍ أَحَبَّ إِلَى اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ نَفَقَةِ قَصْدٍ وَ يُبْغِضُ اَلْإِسْرَافَ إِلاَّ فِي اَلْحَجِّ وَ اَلْعُمْرَةِ فَرَحِمَ اَللَّهُ مُؤْمِناً كَسَبَ طَيِّباً وَ أَنْفَقَ مِنْ قَصْدٍ أَوْ قَدَّمَ فَضْلاً ".
وَ قَالَ اَلْعَالِمُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: "ضَمِنْتُ لِمَنِ اِقْتَصَدَ أَنْ لاَ يَفْتَقِرَ".
وَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ اَلْحُسَيْنِ عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ: "إِنَّ اَلرَّجُلَ لَيُنْفِقُ مَالَهُ فِي حَقٍّ وَ إِنَّهُ لَمُسْرِفٌ ".
وَ رَوَى اَلْأَصْبَغُ بْنُ نُبَاتَةَ عَنْ أَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ: "لِلْمُسْرِفِ ثَلاَثُ عَلاَمَاتٍ يَأْكُلُ مَا لَيْسَ لَهُ وَ يَشْتَرِي مَا لَيْسَ لَهُ وَ يَلْبَسُ مَا لَيْسَ لَهُ".
وَ رَوَى أَبُو هِشَامٍ اَلْبَصْرِيُّ عَنْ اَلرِّضَا عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ: "مِنَ اَلْفَسَادِ قَطْعُ اَلدِّرْهَمِ وَ اَلدِّينَارِ وَ طَرْحُ اَلنَّوَى ".
وَ سَأَلَ إِسْحَاقُ بْنُ عَمَّارٍ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: عَنْ أَدْنَى اَلْإِسْرَافِ فَقَالَ "ثَوْبُ صَوْنِكَ تَبْتَذِلُهُ وَ فَضْلُ اَلْإِنَاءِ تُهَرِيقُهُ وَ قَذْفُكَ اَلنَّوَى هَكَذَا وَ هَكَذَا".
وَ رَوَى اَلْوَلِيدُ بْنُ صَبِيحٍ عَنِ اَلصَّادِقِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ: "ثَلاَثَةٌ يَدْعُونَ فَلاَ يُسْتَجَابُ لَهُمْ" أَوْ قَالَ "يُرَدُّ عَلَيْهِمْ دُعَاؤُهُمْ رَجُلٌ كَانَ لَهُ مَالٌ كَثِيرٌ يَبْلُغُ ثَلاَثِينَ أَلْفاً أَوْ أَرْبَعِينَ أَلْفاً فَأَنْفَقَهُ فِي وُجُوهِهِ فَيَقُولُ اَللَّهُمَّ اُرْزُقْنِي فَيَقُولُ اَللَّهُ تَعَالَى أَ لَمْ أَرْزُقْكَ وَ رَجُلٌ أَمْسَكَ عَنِ اَلطَّلَبِ فَيَقُولُ اَللَّهُمَّ اُرْزُقْنِي فَيَقُولُ اَللَّهُ تَعَالَى أَ لَمْ أَجْعَلْ لَكَ اَلسَّبِيلَ إِلَى اَلطَّلَبِ وَ رَجُلٌ كَانَتْ عِنْدَهُ اِمْرَأَةٌ فَقَالَ اَللَّهُمَّ فَرِّقْ بَيْنِي وَ بَيْنَهَا فَيَقُولُ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَ لَمْ أَجْعَلْ ذَلِكَ إِلَيْكَ".
وَ قَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: "مِنْ سَعَادَةِ اَلْمَرْءِ أَنْ يَكُونَ اَلْقَيِّمَ عَلَى عِيَالِهِ ".
وَ قَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: "كَفَى بِالْمَرْءِ إِثْماً أَنْ يُضَيِّعَ مَنْ يَعُولُ ".
وَ قَالَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: "مَلْعُونٌ مَلْعُونٌ مَنْ يُضَيِّعُ مَنْ يَعُولُ".
وَ قَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: "اَلْكَادُّ عَلَى عِيَالِهِ مِنْ حَلاَلٍ كَالْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اَللَّهِ".
وَ رَوَى إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَابِرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ: "لاَ تَتَعَرَّضُوا لِلْحُقُوقِ، فَإِذَا لَزِمَتْكُمْ فَاصْبِرُوا لَهَا".
وَ قَالَ اَلرِّضَا عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: "لاَ تَبْذُلْ لِإِخْوَانِكَ مِنْ نَفْسِكَ مَا ضَرَرُهُ عَلَيْكَ أَكْثَرُ مِنْ نَفْعِهِ لَهُمْ ".
وَ رَوَى عُمَرُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ: "إِيَّاكَ وَ اَلْكَسَلَ وَ اَلضَّجَرَ فَإِنَّهُمَا مِفْتَاحُ كُلِّ سُوءٍ إِنَّهُ مَنْ كَسِلَ لَمْ يُؤَدِّ حَقّاً وَ مَنْ ضَجِرَ لَمْ يَصْبِرْ عَلَى حَقٍّ".
وَ قَالَ أَبُو اَلْحَسَنِ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ: "إِنَّ اَللَّهَ تَعَالَى لَيُبْغِضُ اَلْعَبْدَ اَلنَّوَّامَ إِنَّ اَللَّهَ تَعَالَى لَيُبْغِضُ اَلْعَبْدَ اَلْفَارِغَ".
وَ قَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ لِبَشِيرٍ اَلنَّبَّالِ: "إِذَا رُزِقْتَ مِنْ شَيْءٍ فَالْزَمْهُ".
وَ رَوَى إِسْحَاقُ بْنُ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: "شَكَا رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ اَلْحُرْفَةَ فَقَالَ "اُنْظُرْ بُيُوعاً فَاشْتَرِهَا ثُمَّ بِعْهَا فَمَا رَبِحْتَ فِيهِ فَالْزَمْهُ" ".
وَ قَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: "بَاشِرْ كِبَارَ أُمُورِكَ بِنَفْسِكَ وَ كِلْ مَا صَغُرَ مِنْهَا إِلَى غَيْرِكَ " فَقِيلَ ضَرْبُ أَيِّ شَيْءٍ فَقَالَ "ضَرْبُ أَشْرِيَةِ اَلْعَقَارِ وَ مَا أَشْبَهَهَا".
وَ رُوِيَ عَنِ اَلْأَرْقَطِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: "لاَ تَكُونَنَّ دَوَّاراً فِي اَلْأَسْوَاقِ وَ لاَ تَلِي شِرَاءَ دَقَائِقِ اَلْأَشْيَاءِ بِنَفْسِكَ فَإِنَّهُ لاَ يَنْبَغِي لِلْمَرْءِ اَلْمُسْلِمِ ذِي اَلدِّينِ وَ اَلْحَسَبِ أَنْ يَلِيَ شِرَاءَ دَقَائِقِ اَلْأَشْيَاءِ بِنَفْسِهِ مَا خَلاَ ثَلاَثَةَ أَشْيَاءَ فَإِنَّهُ يَنْبَغِي لِذِي اَلدِّينِ وَ اَلْحَسَبِ أَنْ يَلِيَهَا بِنَفْسِهِ اَلْعَقَارَ وَ اَلْإِبِلَ وَ اَلرَّقِيقَ".
وَ رَوَى هِشَامُ بْنُ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: "كَانَ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يَحْتَطِبُ وَ يَسْتَقِي وَ يَكْنُسُ وَ كَانَتْ فَاطِمَةُ عَلَيْهَا اَلسَّلاَمُ تَطْحَنُ وَ تَعْجِنُ وَ تَخْبِزُ".
وَ قَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: "مُشْتَرِي اَلْعَقَارِ مَرْزُوقٌ وَ بَائِعُ اَلْعَقَارِ مَمْحُوقٌ ".
وَ رَوَى زُرَارَةُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: "مَا يُخَلِّفُ اَلرَّجُلُ بَعْدَهُ شَيْئاً أَشَدَّ عَلَيْهِ مِنَ اَلْمَالِ اَلصَّامِتِ " قَالَ قُلْتُ لَهُ كَيْفَ يَصْنَعُ قَالَ "يَضَعُهُ فِي اَلْحَائِطِ وَ اَلْبُسْتَانِ وَ اَلدَّارِ".
وَ رَوَى عَبْدُ اَلصَّمَدِ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: "لَمَّا دَخَلَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ اَلْمَدِينَةَ خَطَّ دُورَهَا بِرِجْلِهِ ثُمَّ قَالَ " اَللَّهُمَّ مَنْ بَاعَ رُقْعَةً مِنْ أَرْضٍ فَلاَ تُبَارِكْ فِيهِ " ".
وَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: "مَكْتُوبٌ فِي اَلتَّوْرَاةِ أَنَّهُ مَنْ بَاعَ أَرْضاً وَ مَاءً فَلَمْ يَضَعْ ثَمَنَهُ فِي أَرْضٍ وَ مَاءٍ ذَهَبَ ثَمَنُهُ مَحْقاً ".
وَ رَوَى مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ كَسْبِ اَلْحَجَّامِ فَقَالَ "لاَ بَأْسَ بِهِ".
وَ نَهَى رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ عَنْ عَسِيبِ اَلْفَحْلِ وَ هُوَ أَجْرُ اَلضِّرَابِ.
وَ سَأَلَهُ أَبُو بَصِيرٍ: عَنْ ثَمَنِ كَلْبِ اَلصَّيْدِ فَقَالَ "لاَ بَأْسَ بِثَمَنِهِ وَ اَلْآخَرُ لاَ يَحِلُّ ثَمَنُهُ".
وَ قَالَ: "أَجْرُ اَلزَّانِيَةِ سُحْتٌ وَ ثَمَنُ اَلْكَلْبِ اَلَّذِي لَيْسَ بِكَلْبِ اَلصَّيْدِ سُحْتٌ وَ ثَمَنُ اَلْخَمْرِ سُحْتٌ وَ أَجْرُ اَلْكَاهِنِ سُحْتٌ وَ ثَمَنُ اَلْمَيْتَةِ سُحْتٌ فَأَمَّا اَلرِّشَا فِي اَلْحُكْمِ فَهُوَ اَلْكُفْرُ بِاللَّهِ اَلْعَظِيمِ".
وَ رُوِيَ: "أَنَّ أَجْرَ اَلْمُغَنِّي وَ اَلْمُغَنِّيَةِ سُحْتٌ ".
وَ نَهَى رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ عَنْ أُجْرَةِ اَلْقَارِئِ اَلَّذِي لاَ يَقْرَأُ إِلاَّ عَلَى أَجْرٍ مَشْرُوطٍ.
وَ رُوِيَ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ اَلْمُخْتَارِ اَلْقَلاَنِسِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ إِنَّا نَعْمَلُ اَلْقَلاَنِسَ فَنَجْعَلُ فِيهَا اَلْقُطْنَ اَلْعَتِيقَ فَنَبِيعُهَا وَ لاَ نُبَيِّنُ لَهُمْ مَا فِيهَا فَقَالَ "إِنِّي لَأُحِبُّ لَكَ أَنْ تُبَيِّنَ لَهُمْ مَا فِيهَا".
وَ قَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: "إِنَّ آكِلَ مَالِ اَلْيَتِيمِ سَيَلْحَقُهُ وَبَالُ ذَلِكَ فِي اَلدُّنْيَا وَ اَلْآخِرَةِ أَمَّا فِي اَلدُّنْيَا فَإِنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ: وَ لْيَخْشَ اَلَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعٰافاً خٰافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اَللّٰهَ وَ أَمَّا فِي اَلْآخِرَةِ فَإِنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ: إِنَّ اَلَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوٰالَ اَلْيَتٰامىٰ ظُلْماً إِنَّمٰا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نٰاراً وَ سَيَصْلَوْنَ سَعِيراً "
وَ كَتَبَ مُحَمَّدُ بْنُ اَلْحَسَنِ اَلصَّفَّارُ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ اَلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يَقُولُ: رَجُلٌ يُبَذْرِقُ اَلْقَوَافِلَ مِنْ غَيْرِ أَمْرِ اَلسُّلْطَانِ فِي مَوْضِعٍ مُخِيفٍ وَ يُشَارِطُونَهُ عَلَى شَيْءٍ مُسَمًّى أَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَهُ مِنْهُمْ أَمْ لاَ فَوَقَّعَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ "إِذَا آجَرَ نَفْسَهُ بِشَيْءٍ مَعْرُوفٍ أَخَذَ حَقَّهُ إِنْ شَاءَ اَللَّهُ".
وَ كَتَبَ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ اَلْيَقْطِينِيُّ إِلَى أَبِي اَلْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ اَلْعَسْكَرِيِّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: فِي رَجُلٍ دَفَعَ اِبْنَهُ إِلَى رَجُلٍ وَ سَلَّمَهُ مِنْهُ سَنَةً بِأُجْرَةٍ مَعْلُومَةٍ لِيَخِيطَ لَهُ ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ آخَرُ فَقَالَ لَهُ سَلِّمْ اِبْنَكَ مِنِّي سَنَةً بِزِيَادَةٍ هَلْ لَهُ اَلْخِيَارُ فِي ذَلِكَ وَ هَلْ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَفْسَخَ مَا وَافَقَ عَلَيْهِ اَلْأَوَّلُ أَمْ لاَ فَكَتَبَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ بِخَطِّهِ "يَجِبُ عَلَيْهِ اَلْوَفَاءُ لِلْأَوَّلِ مَا لَمْ يَعْرِضْ لاِبْنِهِ مَرَضٌ أَوْ ضَعْفٌ".
وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ اَلْبَرْقِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي اَلْحَسَنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اَلْإِجَارَةِ فَقَالَ "صَالِحٌ لاَ بَأْسَ بِهَا إِذَا نَصَحَ قَدْرَ طَاقَتِهِ قَدْ آجَرَ نَفْسَهُ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ وَ اِشْتَرَطَ قَالَ إِنْ شِئْتُ ثَمَانِياً وَ إِنْ شِئْتُ عَشْراً فَأَنْزَلَ اَللَّهُ تَعَالَى فِيهِ عَلىٰ أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمٰانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْراً فَمِنْ عِنْدِكَ ".
وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أَبِي اَلْمِقْدَامِ عَنْ عَمَّارٍ اَلسَّابَاطِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ اَلرَّجُلُ يَتَّجِرُ وَ إِنْ هُوَ آجَرَ نَفْسَهُ أُعْطِيَ أَكْثَرَ مِمَّا يُصِيبُ فِي تِجَارَتِهِ قَالَ "لاَ يُؤَاجِرْ نَفْسَهُ وَ لَكِنْ يَسْتَرْزِقُ اَللَّهَ تَعَالَى وَ يَتَّجِرُ فَإِنَّهُ إِذَا آجَرَ نَفْسَهُ حَظَرَ عَلَى نَفْسِهِ اَلرِّزْقَ".
وَ رَوَى عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ اَلْجُعْفِيُّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: "مَنْ آجَرَ نَفْسَهُ فَقَدْ حَظَرَ عَلَيْهَا اَلرِّزْقَ وَ كَيْفَ لاَ يَحْظُرُ عَلَيْهَا اَلرِّزْقَ وَ مَا أَصَابَ فَهُوَ لِرَبٍّ آجَرَهُ".
وَ رَوَى هَارُونُ بْنُ حَمْزَةَ اَلْغَنَوِيُّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ اِسْتَأْجَرَ أَجِيراً فَلَمْ يَأْمَنْ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ فَوَضَعَ اَلْأَجْرَ عَلَى يَدَيْ رَجُلٍ فَهَلَكَ ذَلِكَ اَلرَّجُلُ وَ لَمْ يَدَعْ وَفَاءً وَ اُسْتُهْلِكَ اَلْأَجْرُ فَقَالَ "اَلْمُسْتَأْجِرُ ضَامِنٌ لِأَجْرِ اَلْأَجِيرِ حَتَّى يَقْضِيَ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ اَلْأَجِيرُ دَعَاهُ إِلَى ذَلِكَ فَرَضِيَ بِهِ فَإِنْ فَعَلَ فَحَقُّهُ حَيْثُ وَضَعَهُ وَ رَضِيَ بِهِ".
وَ رَوَى عُبَيْدُ بْنُ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ: لَهُ "يَا عُبَيْدُ إِنَّ اَلسَّرَفَ يُورِثُ اَلْفَقْرَ وَ إِنَّ اَلْقَصْدَ يُورِثُ اَلْغِنَى".
وَ سَأَلَ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ أَبَا جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: عَنِ اَلرَّجُلِ يُعَالِجُ اَلدَّوَاءَ لِلنَّاسِ فَيَأْخُذُ عَلَيْهِ جُعْلاً قَالَ "لاَ بَأْسَ بِهِ".
وَ رَوَى اَلْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ اَلْحَسَنِ بْنِ رِبَاطٍ عَنْ أَبِي سَارَةَ عَنْ هِنْدٍ اَلسَّرَّاجِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَصْلَحَكَ اَللَّهُ إِنِّي كُنْتُ أَحْمِلُ اَلسِّلاَحَ إِلَى أَهْلِ اَلشَّامِ فَأَبِيعُهُ مِنْهُمْ فَلَمَّا عَرَّفَنِيَ اَللَّهُ هَذَا اَلْأَمْرَ ضِقْتُ بِذَلِكَ اَلسِّلاَحِ قُلْتُ لاَ أَحْمِلُ إِلَى أَعْدَاءِ اَللَّهِ قَالَ "اِحْمِلْ إِلَيْهِمْ وَ بِعْهُمْ فَإِنَّ اَللَّهَ تَعَالَى يَدْفَعُ بِهِمْ عَدُوَّنَا وَ عَدُوَّكُمْ يَعْنِي اَلرُّومَ " قَالَ "فَإِذَا كَانَتِ اَلْحَرْبُ بَيْنَنَا وَ بَيْنَهُمْ فَمَنْ حَمَلَ إِلَى عَدُوِّنَا سِلاَحاً يَسْتَعِينُونَ بِهِ عَلَيْنَا فَهُوَ مُشْرِكٌ".
وَ رَوَى اَلْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي وَلاَّدٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ مَا تَرَى فِي اَلرَّجُلِ يَلِي أَعْمَالَ اَلسُّلْطَانِ لَيْسَ لَهُ مَكْسَبٌ إِلاَّ مِنْ أَعْمَالِهِمْ وَ أَنَا أَمُرُّ بِهِ وَ أَنْزِلُ عَلَيْهِ فَيُضِيفُنِي وَ يُحْسِنُ إِلَيَّ وَ رُبَّمَا أَمَرَ لِي بِالدَّرَاهِمِ وَ اَلْكِسْوَةِ وَ قَدْ ضَاقَ صَدْرِي مِنْ ذَلِكَ فَقَالَ لِي "خُذْ وَ كُلْ مِنْهُ فَلَكَ اَلْمَهْنَأُ وَ عَلَيْهِ اَلْوِزْرُ".
وَ رُوِيَ عَنْ أَبِي اَلْمَغْرَاءِ قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ وَ أَنَا عِنْدَهُ فَقَالَ أَصْلَحَكَ اَللَّهُ أَمُرُّ بِالْعَامِلِ أَوْ آتِي اَلْعَامِلَ فَيُجِيزُنِي بِالدَّرَاهِمِ آخُذُهَا قَالَ "نَعَمْ" قُلْتُ وَ أَحُجُّ بِهَا قَالَ "نَعَمْ وَ حُجَّ بِهَا".
وَ رَوَى عَلِيُّ بْنُ يَقْطِينٍ قَالَ قَالَ لِي أَبُو اَلْحَسَنِ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ: "إِنَّ لِلَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى مَعَ اَلسُّلْطَانِ أَوْلِيَاءَ يَدْفَعُ بِهِمْ عَنْ أَوْلِيَائِهِ ".
وَ فِي خَبَرٍ آخَرَ: "أُولَئِكَ عُتَقَاءُ اَللَّهِ مِنَ اَلنَّارِ".
وَ قَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: "كَفَّارَةُ عَمَلِ اَلسُّلْطَانِ قَضَاءُ حَوَائِجِ اَلْإِخْوَانِ".
وَ رُوِيَ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ أَنَّهُ قَالَ: بَعَثَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ رَجُلاً إِلَى زِيَادِ بْنِ عُبَيْدِ اَللَّهِ فَقَالَ "وَلِّ ذَا بَعْضَ عَمَلِكَ".
رَوَى حَرِيزٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ لاِبْنِهِ مَالٌ فَاحْتَاجَ إِلَيْهِ اَلْأَبُ قَالَ "يَأْكُلُ مِنْهُ وَ أَمَّا اَلْأُمُّ فَلاَ تَأْخُذْ مِنْهُ إِلاَّ قَرْضاً عَلَى نَفْسِهَا".
وَ رَوَى اَلْحُسَيْنُ بْنُ أَبِي اَلْعَلاَءِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ مَا يَحِلُّ لِلرَّجُلِ مِنْ مَالِ وُلْدِهِ قَالَ "قُوتُهُ بِغَيْرِ سَرَفٍ إِذَا اُضْطُرَّ إِلَيْهِ " قَالَ فَقُلْتُ لَهُ فَقَوْلُ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ "أَنْتَ وَ مَالُكَ لِأَبِيكَ" فَقَالَ "إِنَّمَا جَاءَ بِأَبِيهِ إِلَى رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اَللَّهِ هَذَا أَبِي وَ قَدْ ظَلَمَنِي مِيرَاثِي مِنْ أُمِّي فَأَخْبَرَهُ اَلْأَبُ أَنَّهُ قَدْ أَنْفَقَهُ عَلَيْهِ وَ عَلَى نَفْسِهِ فَقَالَ "أَنْتَ وَ مَالُكَ لِأَبِيكَ" وَ لَمْ يَكُنْ عِنْدَ اَلرَّجُلِ شَيْءٌ أَ فَكَانَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَحْبِسُ أَباً لاِبْنٍ".
وَ رَوَى اَلْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: "لَيْسَ لِلْمَرْأَةِ مَعَ زَوْجِهَا أَمْرٌ فِي عِتْقٍ وَ لاَ صَدَقَةٍ وَ لاَ تَدْبِيرٍ وَ لاَ هِبَةٍ وَ لاَ نَذْرٍ فِي مَالِهَا إِلاَّ بِإِذْنِ زَوْجِهَا إِلاَّ فِي زَكَاةٍ أَوْ بِرِّ وَالِدَيْهَا أَوْ صِلَةِ قَرَابَتِهَا".
وَ - قِيلَ لِلصَّادِقِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ إِنَّ اَلنَّاسَ يَرْوُونَ عَنْ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَنَّهُ قَالَ "إِنَّ اَلصَّدَقَةَ لاَ تَحِلُّ لِغَنِيٍّ وَ لاَ لِذِي مِرَّةٍ سَوِيٍّ" فَقَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ "قَدْ قَالَ لِغَنِيٍّ وَ لَمْ يَقُلْ لِذِي مِرَّةٍ سَوِيٍّ".
وَ رَوَى أَبُو اَلْبَخْتَرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: "لَإِسْمَاعُ اَلْأَصَمِّ مِنْ غَيْرِ ضَجَرٍ صَدَقَةٌ هَنِيئَةٌ".
وَ قَالَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ لِرَجُلٍ "أَصْبَحْتَ صَائِماً" قَالَ لاَ قَالَ "فَعُدْتَ مَرِيضاً" قَالَ لاَ قَالَ "فَاتَّبَعْتَ جَنَازَةً" قَالَ لاَ قَالَ "فَأَطْعَمْتَ مِسْكِيناً" قَالَ لاَ قَالَ "فَارْجِعْ إِلَى أَهْلِكَ فَأَصِبْهُمْ فَإِنَّهُ مِنْكَ عَلَيْهِمْ صَدَقَةٌ".
وَ أَتَى رَجُلٌ أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَقَالَ يَا أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ وَ اَللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّكَ فَقَالَ لَهُ "وَ لَكِنِّي أُبْغِضُكَ" قَالَ وَ لِمَ قَالَ "لِأَنَّكَ تَبْغِي فِي اَلْأَذَانِ كَسْباً وَ تَأْخُذُ عَلَى تَعْلِيمِ اَلْقُرْآنِ أَجْراً".
وَ قَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: "مَنْ أَخَذَ عَلَى تَعْلِيمِ اَلْقُرْآنِ أَجْراً كَانَ حَظَّهُ يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ ".
وَ رَوَى اَلْحَكَمُ بْنُ مِسْكِينٍ عَنْ قُتَيْبَةَ بْنِ اَلْأَعْشَى قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ إِنِّي أَقْرَأُ اَلْقُرْآنَ فَتُهْدَى إِلَيَّ اَلْهَدِيَّةُ فَأَقْبَلُهَا قَالَ "لاَ" قُلْتُ إِنْ لَمْ أُشَارِطْهُ قَالَ "أَ رَأَيْتَ إِنْ لَمْ تَقْرَأْهُ أَ كَانَ يُهْدِي لَكَ" قَالَ قُلْتُ لاَ قَالَ "فَلاَ تَقْبَلْهُ".
وَ رُوِيَ عَنْ عِيسَى بْنِ شَقَفِيٍّ: وَ كَانَ سَاحِراً يَأْتِيهِ اَلنَّاسُ وَ يَأْخُذُ عَلَى ذَلِكَ اَلْأَجْرَ قَالَ فَحَجَجْتُ فَلَقِيتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ بِمِنًى فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَنَا رَجُلٌ كَانَتْ صِنَاعَتِيَ اَلسِّحْرَ وَ كُنْتُ آخُذُ عَلَيْهِ اَلْأَجْرَ وَ قَدْ حَجَجْتُ وَ مَنَّ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيَّ بِلِقَائِكَ وَ قَدْ تُبْتُ إِلَى اَللَّهِ فَهَلْ لِي فِي شَيْءٍ مِنْهُ مَخْرَجٌ فَقَالَ "نَعَمْ حُلَّ وَ لاَ تَعْقِدْ".
وَ قَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: "مَنْ مَرَّ بِبَسَاتِينَ فَلاَ بَأْسَ بِأَنْ يَأْكُلَ مِنْ ثِمَارِهَا وَ لاَ يَحْمِلْ مَعَهُ مِنْهَا شَيْئاً".