رَوَى سَعْدُ بْنُ طَرِيفٍ عَنِ اَلْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ: قَضَى أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فِي رَجُلٍ تَكَفَّلَ بِنَفْسِ رَجُلٍ أَنْ يُحْبَسَ وَ قَالَ لَهُ "اُطْلُبْ صَاحِبَكَ" وَ قَضَى عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ "أَنَّهُ لاَ كَفَالَةَ فِي حَدٍّ".
بَابُ الْكَفَالَةِ
وَ قَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ لِأَبِي اَلْعَبَّاسِ اَلْفَضْلِ بْنِ عَبْدِ اَلْمَلِكِ "مَا مَنَعَكَ مِنَ اَلْحَجِّ" قَالَ كَفَالَةٌ تَكَفَّلْتُ بِهَا قَالَ "مَا لَكَ وَ لِلْكَفَالاَتِ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ اَلْكَفَالَةَ هِيَ اَلَّتِي أَهْلَكَتِ اَلْقُرُونَ اَلْأُولَى ".
وَ رُوِيَ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي اَلْحَسَنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَوْلُ اَلنَّاسِ اَلضَّامِنُ غَارِمٌ فَقَالَ "لَيْسَ عَلَى اَلضَّامِنِ غُرْمٌ إِنَّمَا اَلْغُرْمُ عَلَى مَنْ أَكَلَ اَلْمَالَ".
وَ رَوَى دَاوُدُ بْنُ اَلْحُصَيْنِ عَنْ أَبِي اَلْعَبَّاسِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اَلرَّجُلِ يَتَكَفَّلُ بِنَفْسِ اَلرَّجُلِ إِلَى أَجَلٍ فَإِنْ لَمْ يَأْتِ بِهِ فَعَلَيْهِ كَذَا وَ كَذَا دِرْهَماً قَالَ "إِنْ جَاءَ بِهِ إِلَى اَلْأَجَلِ فَلَيْسَ عَلَيْهِ مَا قَالَ وَ هُوَ كَفِيلٌ بِنَفْسِهِ أَبَداً إِلاَّ أَنْ يَبْدَأَ بِالدَّرَاهِمِ فَإِنْ بَدَأَ بِالدَّرَاهِمِ فَهُوَ لَهَا ضَامِنٌ إِنْ لَمْ يَأْتِ بِهِ إِلَى اَلْأَجَلِ اَلَّذِي أَجَّلَهُ".
وَ - سَأَلَ دَاوُدُ بْنُ سِرْحَانَ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: عَنِ اَلْكَفِيلِ وَ اَلرَّهْنِ فِي بَيْعِ اَلنَّسِيئَةِ قَالَ "لاَ بَأْسَ".
وَ قَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: "اَلْكَفَالَةُ خَسَارَةٌ غَرَامَةٌ نَدَامَةٌ".
رَوَى غِيَاثُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: فِي رَجُلَيْنِ بَيْنَهُمَا مَالٌ مِنْهُ بِأَيْدِيهِمَا وَ مِنْهُ غَائِبٌ عَنْهُمَا فَاقْتَسَمَا اَلَّذِي بِأَيْدِيهِمَا وَ أَحَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِنَصِيبِهِ فَقَبَضَ أَحَدُهُمَا وَ لَمْ يَقْبِضِ اَلْآخَرُ فَقَالَ "مَا قَبَضَ أَحَدُهُمَا فَهُوَ بَيْنَهُمَا وَ مَا ذَهَبَ فَهُوَ بَيْنَهُمَا".
وَ رُوِيَ: "أَنَّهُ اُحْتُضِرَ عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ اَلْحَسَنِ فَاجْتَمَعَ إِلَيْهِ غُرَمَاؤُهُ فَطَالَبُوهُ بِدَيْنٍ لَهُمْ فَقَالَ مَا عِنْدِي مَا أُعْطِيكُمْ وَ لَكِنِ اِرْضَوْا بِمَنْ شِئْتُمْ مِنْ أَخِي وَ بَنِي عَمِّي عَلِيِّ بْنِ اَلْحُسَيْنِ أَوْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ فَقَالَ اَلْغُرَمَاءُ أَمَّا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ فَمَلِيٌّ مَطُولٌ وَ أَمَّا عَلِيُّ بْنُ اَلْحُسَيْنِ فَرَجُلٌ لاَ مَالَ لَهُ صَدُوقٌ وَ هُوَ أَحَبُّهُمَا إِلَيْنَا فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ فَأَخْبَرَهُ اَلْخَبَرَ فَقَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ "أَضْمَنُ لَكُمُ اَلْمَالَ إِلَى غَلَّةٍ" وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ غَلَّةٌ فَقَالَ اَلْقَوْمُ قَدْ رَضِينَا فَضَمِنَهُ فَلَمَّا أَتَتِ اَلْغَلَّةُ أَتَاحَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ اَلْمَالَ فَأَدَّاهُ".
وَ- سَأَلَ أَبُو أَيُّوبَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ الرَّجُلِ يُحِيلُ الرَّجُلَ بِالْمَالِ أَ يَرْجِعُ عَلَيْهِ قَالَ لَا يَرْجِعُ عَلَيْهِ أَبَداً إِلَّا أَنْ يَكُونَ قَدْ أَفْلَسَ قَبْلَ ذَلِكَ.
وَ رَوَى اَلْبَزَنْطِيُّ عَنْ دَاوُدَ بْنِ سِرْحَانَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ رَجُلٍ كَانَتْ لَهُ عِنْدَ رَجُلٍ دَنَانِيرُ فَأَحَالَ لَهُ عَلَى رَجُلٍ آخَرَ بِدَنَانِيرِهِ فَيَأْخُذُ بِهَا دَرَاهِمَ أَ يَجُوزُ ذَلِكَ قَالَ "نَعَمْ".