رُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ غُرَابٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: "لاَ تَشْهَدَنَّ عَلَى شَهَادَةٍ حَتَّى تَعْرِفَهَا كَمَا تَعْرِفُ كَفَّكَ".
بَابُ الِاحْتِيَاطِ فِي إِقَامَةِ الشَّهَادَةِ
من لا يحضره الفقيه
المجلّد 3, الكتاب 1, الباب 31
وَ رُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سُوَيْدٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي اَلْحَسَنِ اَلْمَاضِي عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يُشْهِدُنِي هَؤُلاَءِ عَلَى إِخْوَانِي قَالَ "نَعَمْ أَقِمِ اَلشَّهَادَةَ لَهُمْ وَ إِنْ خِفْتَ عَلَى أَخِيكَ ضَرَراً ".
قَالَ مُصَنِّفُ هَذَا الْكِتَابِ رَحِمَهُ اللَّهُ هَكَذَا وَجَدْتُهُ فِي نُسْخَتِي وَ وَجَدْتُ فِي غَيْرِ نُسْخَتِي وَ إِنْ خِفْتَ عَلَى أَخِيكَ ضَرَراً فَلَا.وَ مَعْنَاهُمَا قَرِيبٌ وَ ذَلِكَ أَنَّهُ إِذَا كَانَ لِكَافِرٍ عَلَى مُؤْمِنٍ حَقٌّ وَ هُوَ مُوسِرٌ مَلِيٌّ بِهِ وَجَبَ إِقَامَةُ الشَّهَادَةِ عَلَيْهِ بِذَلِكَ وَ إِنْ كَانَ عَلَيْهِ ضَرَرٌ بِنَقْصٍ مِنْ مَالِهِ وَ مَتَى كَانَ الْمُؤْمِنُ مُعْسِراً وَ عَلِمَ الشَّاهِدُ بِذَلِكَ فَلَا تَحِلُّ لَهُ إِقَامَةُ الشَّهَادَةِ عَلَيْهِ وَ إِدْخَالُ الضَّرَرِ عَلَيْهِ بِأَنْ يُحْبَسَ أَوْ يُخْرَجَ عَنْ مَسْقَطِ رَأْسِهِ أَوْ يُخْرَجَ خَادِمُهُ عَنْ مِلْكِهِ وَ هَكَذَا لَا يَجُوزُ لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يُقِيمَ شَهَادَةً يُقْتَلُ بِهَا مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ وَ مَتَى كَانَ غَيْرُ ذَلِكَ فَيَجِبُ إِقَامَتُهَا عَلَيْهِ فَإِنَّ فِي صِفَاتِ الْمُؤْمِنِ أَلَّا يُحَدِّثَ أَمَانَتَهُ الْأَصْدِقَاءَ وَ لَا يَكْتُمَ شَهَادَةَ الْأَعْدَاءِ.
وَ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ رَجُلٌ يُشْهِدُنِي عَلَى اَلشَّهَادَةِ فَأَعْرِفُ خَطِّي وَ خَاتَمِي وَ لاَ أَذْكُرُ مِنَ اَلْبَاقِي قَلِيلاً وَ لاَ كَثِيراً فَقَالَ "إِذَا كَانَ صَاحِبُكَ ثِقَةً وَ مَعَكَ رَجُلٌ ثِقَةٌ فَاشْهَدْ لَهُ".
وَ رُوِيَ "أَنَّهُ: لاَ تَكُونُ اَلشَّهَادَةُ إِلاَّ بِعِلْمٍ مَنْ شَاءَ كَتَبَ كِتَاباً أَوْ نَقَشَ خَاتَماً ".