3234 - قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ : "مَنِ اُبْتُلِيَ بِالْقَضَاءِ فَلاَ يَقْضِيَنَّ وَ هُوَ غَضْبَانُ".
بَابُ آدَابِ الْقَضَاءِ
3235 - وَ قَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ : "إِذَا كَانَ اَلْحَاكِمُ يَقُولُ لِمَنْ عَنْ يَمِينِهِ وَ لِمَنْ عَنْ يَسَارِهِ مَا تَقُولُ مَا تَرَى فَعَلَى ذَلِكَ "لَعْنَةُ اَللّٰهِ وَ اَلْمَلاٰئِكَةِ وَ اَلنّٰاسِ أَجْمَعِينَ" أَلاَّ يَقُومُ مِنْ مَجْلِسِهِ وَ يُجْلِسُهُمَا مَكَانَهُ ".
3236 - وَ إِنَّ رَجُلاً نَزَلَ بِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَمَكَثَ عِنْدَهُ أَيَّاماً ثُمَّ تَقَدَّمَ إِلَيْهِ فِي حُكُومَةٍ لَمْ يَذْكُرْهَا لِعَلِيٍّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ "أَ خَصْمٌ أَنْتَ" قَالَ نَعَمْ قَالَ "تَحَوَّلْ عَنَّا فَإِنَّ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ نَهَى أَنْ يُضَافَ اَلْخَصْمُ إِلاَّ وَ مَعَهُ خَصْمُهُ".
3237 - وَ قَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ : "مَنْ أَنْصَفَ اَلنَّاسَ مِنْ نَفْسِهِ رُضِيَ بِهِ حَكَماً لِغَيْرِهِ ".
3238 - وَ رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ : "إِذَا تَقَاضَى إِلَيْكَ رَجُلاَنِ فَلاَ تَقْضِ لِلْأَوَّلِ حَتَّى تَسْمَعَ مِنَ اَلْآخَرِ فَإِنَّكَ إِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ تَبَيَّنَ لَكَ اَلْقَضَاءُ " قَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ "فَمَا زِلْتُ بَعْدَهَا قَاضِياً" وَ قَالَ لَهُ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ " اَللَّهُمَّ فَهِّمْهُ اَلْقَضَاءَ ".
3239 - وَ قَالَ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ لِشُرَيْحٍ : "يَا شُرَيْحُ لاَ تُسَارَّ أَحَداً فِي مَجْلِسِكَ وَ إِذَا غَضِبْتَ فَقُمْ وَ لاَ تَقْضِيَنَّ وَ أَنْتَ غَضْبَانُ ".
3240 - وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ : "قَضَى رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَنْ يُقَدَّمَ صَاحِبُ اَلْيَمِينِ فِي اَلْمَجْلِسِ بِالْكَلاَمِ".
3241 - وَ رَوَى اَلْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ : "إِذَا تَقَدَّمْتَ مَعَ خَصْمٍ إِلَى وَالٍ أَوْ إِلَى قَاضٍ فَكُنْ عَنْ يَمِينِهِ".
3242 - وَ قَالَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ : "مَنِ اُبْتُلِيَ بِالْقَضَاءِ فَلْيُسَاوِ بَيْنَهُمْ فِي اَلْإِشَارَةِ وَ اَلنَّظَرِ فِي اَلْمَجْلِسِ ".
3243 - وَ قَالَ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ لِشُرَيْحٍ : "يَا شُرَيْحُ اُنْظُرْ إِلَى أَهْلِ اَلْمَعْكِ وَ اَلْمَطْلِ وَ اَلاِضْطِهَادِ وَ مَنْ يَدْفَعُ حُقُوقَ اَلنَّاسِ مِنْ أَهْلِ اَلْمَقْدُرَةِ وَ اَلْيَسَارِ وَ مَنْ يُدْلِي بِأَمْوَالِ اَلْمُسْلِمِينَ إِلَى اَلْحُكَّامِ فَخُذْ لِلنَّاسِ بِحُقُوقِهِمْ مِنْهُمْ وَ بِعِ اَلْعَقَارَ وَ اَلدِّيَارَ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَقُولُ "مَطْلُ اَلْمُسْلِمِ اَلْمُوسِرِ ظُلْمٌ لِلْمُسْلِمِ " وَ مَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ وَ لاَ عَقَارٌ وَ لاَ دَارٌ فَلاَ سَبِيلَ عَلَيْهِ وَ اِعْلَمْ أَنَّهُ لاَ يَحْمِلُ اَلنَّاسَ عَلَى اَلْحَقِّ إِلاَّ مَنْ وَزَعَهُمْ عَنِ اَلْبَاطِلِ ثُمَّ وَاسِ بَيْنَ اَلْمُسْلِمِينَ بِوَجْهِكَ وَ مَنْطِقِكَ وَ مَجْلِسِكَ حَتَّى لاَ يَطْمَعَ قَرِيبُكَ فِي حَيْفِكَ وَ لاَ يَيْأَسَ عَدُوُّكَ مِنْ عَدْلِكَ وَ رُدَّ اَلْيَمِينَ عَلَى اَلْمُدَّعِي مَعَ بَيِّنَةٍ فَإِنَّ ذَلِكَ أَجْلَى لِلْعَمَى وَ أَثْبَتُ فِي اَلْقَضَاءِ وَ اِعْلَمْ أَنَّ اَلْمُسْلِمِينَ عُدُولٌ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ إِلاَّ مَجْلُوداً فِي حَدٍّ لَمْ يَتُبْ مِنْهُ أَوْ مَعْرُوفاً بِشَهَادَةِ اَلزُّورِ أَوْ ظَنِيناً وَ إِيَّاكَ وَ اَلضَّجَرَ وَ اَلتَّأَذِّيَ فِي مَجْلِسِ اَلْقَضَاءِ اَلَّذِي أَوْجَبَ اَللَّهُ تَعَالَى فِيهِ اَلْأَجْرَ وَ أَحْسَنَ فِيهِ اَلذُّخْرَ لِمَنْ قَضَى بِالْحَقِّ وَ اِجْعَلْ لِمَنِ اِدَّعَى شُهُوداً غُيَّباً أَمَداً بَيْنَهُمْ فَإِنْ أَحْضَرَهُمْ أَخَذْتَ لَهُ بِحَقِّهِ وَ إِنْ لَمْ يُحْضِرْهُمْ أَوْجَبْتَ عَلَيْهِ اَلْقَضِيَّةَ وَ إِيَّاكَ أَنْ تُنَفِّذَ حُكْماً فِي قِصَاصٍ أَوْ حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اَلنَّاسِ أَوْ حَقٍّ مِنْ حُقُوقِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ حَتَّى تَعْرِضَ ذَلِكَ عَلَيَّ وَ إِيَّاكَ أَنْ تَجْلِسَ فِي مَجْلِسِ اَلْقَضَاءِ حَتَّى تَطْعَمَ شَيْئاً إِنْ شَاءَ اَللَّهُ تَعَالَى".