3232 - رُوِيَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ اَلْحُصَيْنِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ : فِي رَجُلَيْنِ اِتَّفَقَا عَلَى عَدْلَيْنِ جَعَلاَهُمَا بَيْنَهُمَا فِي حُكْمٍ وَقَعَ بَيْنَهُمَا فِيهِ خِلاَفٌ فَرَضِيَا بِالْعَدْلَيْنِ فَاخْتَلَفَ اَلْعَدْلاَنِ بَيْنَهُمَا عَلَى قَوْلِ أَيِّهِمَا يَمْضِي اَلْحُكْمُ قَالَ "يُنْظَرُ إِلَى أَفْقَهِهِمَا وَ أَعْلَمِهِمَا بِأَحَادِيثِنَا وَ أَوْرَعِهِمَا فَيَنْفُذُ حُكْمُهُ وَ لاَ يُلْتَفَتُ إِلَى اَلْآخَرِ".
بَابُ الِاتِّفَاقِ عَلَى عَدْلَيْنِ فِي الْحُكُومَةِ
من لا يحضره الفقيه
المجلّد 3, الكتاب 1, الباب 9
3233 - وَ رَوَى دَاوُدُ بْنُ اَلْحُصَيْنِ عَنْ عُمَرَ بْنِ حَنْظَلَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ : قُلْتُ فِي رَجُلَيْنِ اِخْتَارَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا رَجُلاً فَرَضِيَا أَنْ يَكُونَا اَلنَّاظِرَيْنِ فِي حَقِّهِمَا فَاخْتَلَفَا فِيمَا حَكَمَا وَ كِلاَهُمَا اِخْتَلَفَ فِي حَدِيثِنَا قَالَ "اَلْحُكْمُ مَا حَكَمَ بِهِ أَعْدَلُهُمَا وَ أَفْقَهُهُمَا وَ أَصْدَقُهُمَا فِي اَلْحَدِيثِ وَ أَوْرَعُهُمَا وَ لاَ يُلْتَفَتُ إِلَى مَا يَحْكُمُ بِهِ اَلْآخَرُ، " قَالَ قُلْتُ فَإِنَّهُمَا عَدْلاَنِ مَرْضِيَّانِ عِنْدَ أَصْحَابِنَا لَيْسَ يَتَفَاضَلُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ قَالَ فَقَالَ "يُنْظَرُ إِلَى مَا كَانَ مِنْ رِوَايَتِهِمَا عَنَّا فِي ذَلِكَ اَلَّذِي حَكَمَا بِهِ اَلْمُجْمِعَ عَلَيْهِ أَصْحَابُكَ فَيُؤْخَذُ بِهِ مِنْ حُكْمِنَا وَ يُتْرَكُ اَلشَّاذُّ اَلَّذِي لَيْسَ بِمَشْهُورٍ عِنْدَ أَصْحَابِكَ فَإِنَّ اَلْمُجْمَعَ عَلَيْهِ حُكْمُنَا لاَ رَيْبَ فِيهِ وَ إِنَّمَا اَلْأُمُورُ ثَلاَثَةٌ أَمْرٌ بَيِّنٌ رُشْدُهُ فَمُتَّبَعٌ وَ أَمْرٌ بَيِّنٌ غَيُّهُ فَمُجْتَنَبٌ وَ أَمْرٌ مُشْكِلٌ يُرَدُّ حُكْمُهُ إِلَى اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ "حَلاَلٌ بَيِّنٌ وَ حَرَامٌ بَيِّنٌ وَ شُبُهَاتٌ بَيْنَ ذَلِكَ فَمَنْ تَرَكَ اَلشُّبُهَاتِ نَجَا مِنَ اَلْمُحَرَّمَاتِ وَ مَنْ أَخَذَ بِالشُّبُهَاتِ اِرْتَكَبَ اَلْمُحَرَّمَاتِ وَ هَلَكَ مِنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُ، " " قُلْتُ فَإِنْ كَانَ اَلْخَبَرَانِ عَنْكُمْ مَشْهُورَيْنِ قَدْ رَوَاهُمَا اَلثِّقَاتُ عَنْكُمْ قَالَ "يُنْظَرُ فَمَا وَافَقَ حُكْمُهُ حُكْمَ اَلْكِتَابِ وَ اَلسُّنَّةِ وَ خَالَفَ اَلْعَامَّةَ أُخِذَ بِهِ" قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَجَدْنَا أَحَدَ اَلْخَبَرَيْنِ مُوَافِقاً لِلْعَامَّةِ وَ اَلْآخَرَ مُخَالِفاً لَهَا بِأَيِّ اَلْخَبَرَيْنِ يُؤْخَذُ قَالَ "بِمَا يُخَالِفُ اَلْعَامَّةَ فَإِنَّ فِيهِ اَلرَّشَادَ" قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَإِنْ وَافَقَهُمَا اَلْخَبَرَانِ جَمِيعاً، قَالَ "يُنْظَرُ إِلَى مَا هُمْ إِلَيْهِ أَمْيَلُ حُكَّامُهُمْ وَ قُضَاتُهُمْ فَيُتْرَكُ وَ يُؤْخَذُ بِالْآخَرِ" قُلْتُ فَإِنْ وَافَقَ حُكَّامَهُمْ وَ قُضَاتَهُمُ اَلْخَبَرَانِ جَمِيعاً قَالَ "إِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَأَرْجِهِ حَتَّى تَلْقَى إِمَامَكَ فَإِنَّ اَلْوُقُوفَ عِنْدَ اَلشُّبُهَاتِ خَيْرٌ مِنَ اَلاِقْتِحَامِ فِي اَلْهَلَكَاتِ".