رَوَى عُبَيْدُ اَللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ اَلْحَلَبِيُّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: «اَلْإِحْرَامُ مِنْ مَوَاقِيتَ خَمْسَةٍ وَقَّتَهَا رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ لاَ يَنْبَغِي لِحَاجٍّ وَ لاَ مُعْتَمِرٍ أَنْ يُحْرِمَ قَبْلَهَا وَ لاَ بَعْدَهَا وَقَّتَ لِأَهْلِ اَلْمَدِينَةِ ذَا اَلْحُلَيْفَةِ وَ هُوَ مَسْجِدُ اَلشَّجَرَةِ كَانَ يُصَلِّي فِيهِ وَ يَفْرِضُ اَلْحَجَّ فَإِذَا خَرَجَ مِنَ اَلْمَسْجِدِ فَسَارَ وَ اِسْتَوَتْ بِهِ اَلْبَيْدَاءُ حِينَ يُحَاذِي اَلْمِيلَ اَلْأَوَّلَ أَحْرَمَ وَ وَقَّتَ لِأَهْلِ اَلشَّامِ اَلْجُحْفَةَ وَ وَقَّتَ لِأَهْلِ نَجْدٍ اَلْعَقِيقَ وَ وَقَّتَ لِأَهْلِ اَلطَّائِفِ قَرْنَ اَلْمَنَازِلِ وَ وَقَّتَ لِأَهْلِ اَلْيَمَنِ يَلَمْلَمَ وَ لاَ يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَرْغَبَ عَنْ مَوَاقِيتِ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ ».
بَابُ مَوَاقِيتِ الْإِحْرَامِ
وَ فِي رِوَايَةِ رِفَاعَةَ بْنِ مُوسَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: «وَقَّتَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ اَلْعَقِيقَ لِأَهْلِ نَجْدٍ وَ قَالَ «هُوَ وَقْتٌ لِمَا أَنْجَدَتِ اَلْأَرْضُ » وَ أَنْتُمْ مِنْهُمْ وَ وَقَّتَ لِأَهْلِ اَلشَّامِ اَلْجُحْفَةَ وَ يُقَالُ لَهَا مَهْيَعَةُ ».
وَ رَوَى مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: «يُجْزِيكَ إِذَا لَمْ تَعْرِفِ اَلْعَقِيقَ أَنْ تَسْأَلَ اَلنَّاسَ وَ اَلْأَعْرَابَ عَنْ ذَلِكَ ».
وَ قَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «أَوَّلُ اَلْعَقِيقِ بَرِيدُ اَلْبَعْثِ وَ هُوَ بَرِيدٌ مِنْ دُونِ بَرِيدِ غَمْرَةَ ».
وَ قَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «وَقَّتَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ، لِأَهْلِ اَلْعِرَاقِ اَلْعَقِيقَ وَ أَوَّلُهُ اَلْمَسْلَخُ وَ وَسَطُهُ غَمْرَةُ وَ آخِرُهُ ذَاتُ عِرْقٍ وَ أَوَّلُهُ أَفْضَلُ ».
ولا يجوز الاحرام قبل بلوغ الميقات، ولا يجوز تأخيره عن الميقات إلا لعلة أو تقية. وإذا كان الرجل عليلا أو اتقى فلا بأس بأن يؤخر الاحرام إلى ذات عرق.
وَ سَأَلَ مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمَّارٍ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ اَلْمَدِينَةِ أَحْرَمَ مِنَ اَلْجُحْفَةِ فَقَالَ «لاَ بَأْسَ ».
وَ رُوِيَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ إِنَّا نُرْوَى بِالْكُوفَةِ أَنَّ عَلِيّاً عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ «إِنَّ مِنْ تَمَامِ حَجِّكَ إِحْرَامُكَ مِنْ دُوَيْرَةِ أَهْلِكَ» فَقَالَ «سُبْحَانَ اَللَّهِ لَوْ كَانَ كَمَا يَقُولُونَ لَمَا تَمَتَّعَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ بِثِيَابِهِ إِلَى اَلشَّجَرَةِ ».
وَ سَأَلَ مُيَسِّرٌ اَلصَّادِقَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: عَنْ رَجُلٍ أَحْرَمَ مِنَ اَلْعَقِيقِ وَ آخَرَ أَحْرَمَ مِنَ اَلْكُوفَةِ أَيُّهُمَا أَفْضَلُ عَمَلاً فَقَالَ «يَا مُيَسِّرُ تُصَلِّي اَلْعَصْرَ أَرْبَعاً أَفْضَلُ أَوْ تُصَلِّيهَا سِتّاً» فَقُلْتُ أُصَلِّيهَا أَرْبَعاً قَالَ «فَكَذَلِكَ سُنَّةُ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَفْضَلُ مِنْ غَيْرِهَا».
وَ سُئِلَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: عَنْ رَجُلٍ مَنْزِلُهُ خَلْفَ اَلْجُحْفَةِ مِنْ أَيْنَ يُحْرِمُ قَالَ «مِنْ مَنْزِلِهِ.
وَ فِي خَبَرٍ آخَرَ: «مَنْ كَانَ مَنْزِلُهُ دُونَ اَلْمَوَاقِيتِ مَا بَيْنَهَا وَ بَيْنَ مَكَّةَ فَعَلَيْهِ أَنْ يُحْرِمَ مِنْ مَنْزِلِهِ.
وَ رَوَى اَلْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: «مَنْ أَقَامَ بِالْمَدِينَةِ وَ هُوَ يُرِيدُ اَلْحَجَّ شَهْراً أَوْ نَحْوَهُ ثُمَّ بَدَا لَهُ أَنْ يَخْرُجَ فِي غَيْرِ طَرِيقِ اَلْمَدِينَةِ فَإِذَا كَانَ حِذَاءَ اَلشَّجَرَةِ وَ اَلْبَيْدَاءِ مَسِيرَةَ سِتَّةِ أَمْيَالٍ فَلْيُحْرِمْ مِنْهَا ».