قَالَ اَلْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ لِرَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: «يَا أَبَتَاهْ مَا جَزَاءُ مَنْ زَارَكَ» فَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ «يَا بُنَيَّ مَنْ زَارَنِي حَيّاً أَوْ مَيِّتاً أَوْ زَارَ أَبَاكَ أَوْ زَارَ أَخَاكَ أَوْ زَارَكَ كَانَ حَقّاً عَلَيَّ أَنْ أَزُورَهُ يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ وَ أُخَلِّصَهُ مِنْ ذُنُوبِهِ.
بَابُ ثَوَابِ زِيَارَةِ النَّبِيِّ وَالْأَئِمَّةِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ
من لا يحضره الفقيه
المجلّد 2, الكتاب 3, الباب 156
وَ رَوَى اَلْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ اَلْوَشَّاءُ عَنْ أَبِي اَلْحَسَنِ اَلرِّضَا عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: «إِنَّ لِكُلِّ إِمَامٍ عَهْداً فِي عُنُقِ أَوْلِيَائِهِ وَ شِيعَتِهِ وَ إِنَّ مِنْ تَمَامِ اَلْوَفَاءِ بِالْعَهْدِ زِيَارَةَ قُبُورِهِمْ فَمَنْ زَارَهُمْ رَغْبَةً فِي زِيَارَتِهِمْ وَ تَصْدِيقاً بِمَا رَغِبُوا فِيهِ كَانَ أَئِمَّتُهُمْ شُفَعَاءَهُمْ يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ ».
وَ رَوَى عَلِيُّ بْنُ اَلْحَكَمِ عَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي اَلْحَلاَّلِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: «مَا مِنْ نَبِيٍّ وَ لاَ وَصِيٍّ يَبْقَى فِي اَلْأَرْضِ أَكْثَرَ مِنْ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ حَتَّى يُرْفَعَ بِرُوحِهِ وَ عَظْمِهِ وَ لَحْمِهِ إِلَى اَلسَّمَاءِ وَ إِنَّمَا يُؤْتَى مَوَاضِعُ آثَارِهِمْ وَ يُبَلِّغُونَهُمْ مِنْ بَعِيدٍ اَلسَّلاَمَ وَ يُسْمِعُونَهُمْ فِي مَوَاضِعِ آثَارِهِمْ مِنْ قَرِيبٍ ».
وَ رَوَى جَابِرٌ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: «مِنْ تَمَامِ اَلْحَجِّ لِقَاءُ اَلْإِمَامِ ».
وَ رَوَى صَالِحُ بْنُ عُقْبَةَ عَنْ زَيْدٍ اَلشَّحَّامِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ مَا لِمَنْ زَارَ وَاحِداً مِنْكُمْ قَالَ «كَمَنْ زَارَ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ ».
وَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ لِعَلِيٍّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «يَا عَلِيُّ مَنْ زَارَنِي فِي حَيَاتِي أَوْ بَعْدَ مَمَاتِي أَوْ زَارَكَ فِي حَيَاتِكَ أَوْ بَعْدَ مَمَاتِكَ أَوْ زَارَ اِبْنَيْكَ فِي حَيَاتِهِمَا أَوْ بَعْدَ مَمَاتِهِمَا ضَمِنْتُ لَهُ يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ أَنْ أُخَلِّصَهُ مِنْ أَهْوَالِهَا وَ شَدَائِدِهَا حَتَّى أُصَيِّرَهُ مَعِي فِي دَرَجَتِي ».
وَ رَوَى إِسْحَاقُ بْنُ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: «مَوْضِعُ قَبْرِ اَلْحُسَيْنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ مُنْذُ يَوْمَ دُفِنَ فِيهِ رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ اَلْجَنَّةِ ».
وَ قَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «مَوْضِعُ قَبْرِ اَلْحُسَيْنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ تُرْعَةٌ مِنْ تُرَعِ اَلْجَنَّةِ ».
وَ قَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «حَرِيمُ قَبْرِ اَلْحُسَيْنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ خَمْسَةُ فَرَاسِخَ مِنْ أَرْبَعَةِ جَوَانِبِ اَلْقَبْرِ ».
وَ رَوَى إِسْحَاقُ بْنُ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: «مَا بَيْنَ قَبْرِ اَلْحُسَيْنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ إِلَى اَلسَّمَاءِ اَلسَّابِعَةِ مُخْتَلَفُ اَلْمَلاَئِكَةِ ».
وَ رَوَى صَالِحُ بْنُ عُقْبَةَ عَنْ بَشِيرٍ اَلدَّهَّانِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ رُبَّمَا فَاتَنِي اَلْحَجُّ فَأُعَرِّفُ عِنْدَ قَبْرِ اَلْحُسَيْنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ «أَحْسَنْتَ يَا بَشِيرُ أَيُّمَا مُؤْمِنٍ أَتَى قَبْرَ اَلْحُسَيْنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَارِفاً بِحَقِّهِ فِي غَيْرِ يَوْمِ عِيدٍ كُتِبَتْ لَهُ عِشْرُونَ حَجَّةً وَ عِشْرُونَ عُمْرَةً مَبْرُورَاتٍ مُتَقَبَّلاَتٍ وَ عِشْرُونَ غَزْوَةً مَعَ نَبِيٍّ مُرْسَلٍ أَوْ إِمَامٍ عَادِلٍ وَ مَنْ أَتَاهُ فِي يَوْمِ عِيدٍ كُتِبَتْ لَهُ أَلْفُ حَجَّةٍ وَ أَلْفُ عُمْرَةٍ مَبْرُورَاتٍ مُتَقَبَّلاَتٍ وَ أَلْفُ غَزْوَةٍ مَعَ نَبِيٍّ مُرْسَلٍ أَوْ إِمَامٍ عَادِلٍ» قَالَ فَقُلْتُ لَهُ وَ كَيْفَ لِي بِمِثْلِ اَلْمَوْقِفِ قَالَ فَنَظَرَ إِلَيَّ شِبْهَ اَلْمُغْضَبِ ثُمَّ قَالَ «يَا بَشِيرُ إِنَّ اَلْمُؤْمِنَ إِذَا أَتَى قَبْرَ اَلْحُسَيْنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ، يَوْمَ عَرَفَةَ عَارِفاً بِحَقِّهِ فَاغْتَسَلَ بِالْفُرَاتِ ثُمَّ تَوَجَّهَ إِلَيْهِ كَتَبَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ حَجَّةً بِمَنَاسِكِهَا» وَ لاَ أَعْلَمُهُ إِلاَّ قَالَ «وَ عُمْرَةً».
وَ رُوِيَ عَنْ دَاوُدَ اَلرَّقِّيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ وَ أَبَا اَلْحَسَنِ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ وَ أَبَا اَلْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ مُوسَى عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ وَ هُمْ يَقُولُونَ: «مَنْ أَتَى قَبْرَ اَلْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ بِعَرَفَةَ قَلَبَهُ اَللَّهُ تَعَالَى ثَلِجَ اَلصَّدْرِ ».
وَ قَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «إِنَّ اَللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَبْدَأُ بِالنَّظَرِ إِلَى زُوَّارِ قَبْرِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ » قِيلَ لَهُ قَبْلَ نَظَرِهِ إِلَى أَهْلِ اَلْمَوْقِفِ قَالَ «نَعَمْ» قِيلَ لَهُ وَ كَيْفَ ذَاكَ قَالَ «لِأَنَّ فِي أُولَئِكَ أَوْلاَدَ زِنًى وَ لَيْسَ فِي هَؤُلاَءِ أَوْلاَدُ زِنًى.
وَ قَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «مَنْ زَارَ قَبْرَ اَلْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ جُعِلَ ذُنُوبُهُ جِسْراً عَلَى بَابِ دَارِهِ ثُمَّ عَبَرَهَا كَمَا يُخَلِّفُ أَحَدُكُمُ اَلْجِسْرَ وَرَاءَهُ إِذَا عَبَرَهُ ».
وَ رَوَى عَلِيُّ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: «وَكَّلَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِالْحُسَيْنِ صَلَوَاتُ اَللَّهِ عَلَيْهِ سَبْعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ يُصَلُّونَ عَلَيْهِ فِي كُلِّ يَوْمٍ شُعْثاً غُبْراً وَ يَدْعُونَ لِمَنْ زَارَهُ وَ يَقُولُونَ يَا رَبِّ هَؤُلاَءِ زُوَّارُ اَلْحُسَيْنِ اِفْعَلْ بِهِمْ وَ اِفْعَلْ بِهِمْ.
وَ قَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «مَنْ أَتَى قَبْرَ اَلْحُسَيْنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَارِفاً بِحَقِّهِ كَتَبَهُ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي أَعْلَى عِلِّيِّينَ ».
وَ سَأَلَهُ زَيْدٌ اَلشَّحَّامُ فَقَالَ لَهُ: مَا لِمَنْ زَارَ وَاحِداً مِنْكُمْ قَالَ «كَمَنْ زَارَ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ ».
وَ قَالَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ: «أَدْنَى مَا يُثَابُ بِهِ زَائِرُ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ بِشَطِّ اَلْفُرَاتِ إِذَا عَرَفَ حَقَّهُ وَ حُرْمَتَهُ وَ وَلاَيَتَهُ أَنْ يُغْفَرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَ مَا تَأَخَّرَ.
وَ رَوَى اَلْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ اَلْخَزَّازِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: «مُرُوا شِيعَتَنَا بِزِيَارَةِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَإِنَّ زِيَارَتَهُ تَدْفَعُ اَلْهَدْمَ وَ اَلْغَرَقَ وَ اَلْحَرَقَ وَ أَكْلَ اَلسَّبُعِ وَ زِيَارَتُهُ مُفْتَرَضَةٌ عَلَى مَنْ أَقَرَّ لِلْحُسَيْنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ بِالْإِمَامَةِ مِنَ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ».
وَ رَوَى هَارُونُ بْنُ خَارِجَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: «إِذَا كَانَ اَلنِّصْفُ مِنْ شَعْبَانَ نَادَى مُنَادٍ مِنَ اَلْأُفُقِ اَلْأَعْلَى: يَا زَائِرِي قَبْرِ اَلْحُسَيْنِ اِرْجِعُوا مَغْفُوراً لَكُمْ ثَوَابُكُمْ عَلَى رَبِّكُمْ وَ مُحَمَّدٍ نَبِيِّكُمْ ».
وَ رَوَى اَلْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ اَلْقُمِّيُّ عَنِ اَلرِّضَا عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ زَارَ قَبْرَ أَبِي عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ بِبَغْدَادَ كَانَ كَمَنْ زَارَ قَبْرَ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ قَبْرَ أَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ إِلاَّ أَنَّ لِرَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ أَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَضْلَهُمَا ».
وَ رُوِيَ عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ اَلْوَشَّاءِ عَنْ أَبِي اَلْحَسَنِ اَلرِّضَا عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ زِيَارَةِ قَبْرِ أَبِي اَلْحَسَنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ مِثْلُ زِيَارَةِ اَلْحُسَيْنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ «نَعَمْ».
وَ رَوَى عَلِيُّ بْنُ مَهْزِيَارَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ اَلثَّانِي عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ زِيَارَةُ اَلرِّضَا عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَفْضَلُ أَمْ زِيَارَةُ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ اَلْحُسَيْنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ «زِيَارَةُ أَبِي عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَفْضَلُ وَ ذَلِكَ أَنَّ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يَزُورُهُ كُلُّ اَلنَّاسِ وَ أَبِي عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ لاَ يَزُورُهُ إِلاَّ اَلْخَوَاصُّ مِنَ اَلشِّيعَةِ ».
وَ رُوِيَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ اَلْبَزَنْطِيِّ قَالَ قَرَأْتُ كِتَابَ أَبِي اَلْحَسَنِ اَلرِّضَا عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «أَبْلِغْ شِيعَتِي أَنَّ زِيَارَتِي تَعْدِلُ عِنْدَ اَللَّهِ تَعَالَى أَلْفَ حَجَّةٍ» قَالَ قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ يَعْنِي اِبْنَهُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَلْفَ حَجَّةٍ قَالَ «إِي وَ اَللَّهِ وَ أَلْفَ أَلْفِ حَجَّةٍ لِمَنْ زَارَهُ عَارِفاً بِحَقِّهِ ».
وَ رَوَى اَلْحُسَيْنُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «يَخْرُجُ رَجُلٌ مِنْ وُلْدِ مُوسَى اِسْمُهُ اِسْمُ أَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَيُدْفَنُ فِي أَرْضِ طُوسَ وَ هِيَ مِنْ خُرَاسَانَ يُقْتَلُ فِيهَا بِالسَّمِّ فَيُدْفَنُ فِيهَا غَرِيباً فَمَنْ زَارَهُ عَارِفاً بِحَقِّهِ أَعْطَاهُ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَجْرَ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ اَلْفَتْحِ وَ قَاتَلَ ».
وَ رَوَى اَلْبَزَنْطِيُّ عَنِ اَلرِّضَا عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: «مَا زَارَنِي أَحَدٌ مِنْ أَوْلِيَائِي عَارِفاً بِحَقِّي إِلاَّ شُفِّعْتُ فِيهِ يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ ».
وَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ اَلرِّضَا عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «إِنَّ بَيْنَ جَبَلَيْ طُوسَ قَبْضَةً قُبِضَتْ مِنَ اَلْجَنَّةِ مَنْ دَخَلَهَا كَانَ آمِناً، يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ مِنَ اَلنَّارِ ».
وَ قَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «ضَمِنْتُ لِمَنْ زَارَ قَبْرَ أَبِي بِطُوسَ عَارِفاً بِحَقِّهِ اَلْجَنَّةَ عَلَى اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ ».
وَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: «سَتُدْفَنُ بَضْعَةٌ مِنِّي بِخُرَاسَانَ مَا زَارَهَا مَكْرُوبٌ إِلاَّ نَفَّسَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ كَرْبَهُ وَ لاَ مُذْنِبٌ إِلاَّ غَفَرَ اَللَّهُ لَهُ ذُنُوبَهُ ».
وَ رَوَى اَلنُّعْمَانُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ أَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ: «سَيُقْتَلُ رَجُلٌ مِنْ وُلْدِي بِأَرْضِ خُرَاسَانَ بِالسَّمِّ ظُلْماً اِسْمُهُ اِسْمِي وَ اِسْمُ أَبِيهِ اِسْمُ اِبْنِ عِمْرَانَ مُوسَى عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَلاَ فَمَنْ زَارَهُ فِي غُرْبَتِهِ غَفَرَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ ذُنُوبَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْهَا وَ مَا تَأَخَّرَ وَ لَوْ كَانَتْ مِثْلَ عَدَدِ اَلنُّجُومِ وَ قَطْرِ اَلْأَمْطَارِ وَ وَرَقِ اَلْأَشْجَارِ ».
وَ رَوَى حَمْدَانُ اَلدِّيوَانِيُّ عَنِ اَلرِّضَا عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ زَارَنِي عَلَى بُعْدِ دَارِي أَتَيْتُهُ يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ فِي ثَلاَثَةِ مَوَاطِنَ حَتَّى أُخَلِّصَهُ مِنْ أَهْوَالِهَا إِذَا تَطَايَرَتِ اَلْكُتُبُ يَمِيناً وَ شِمَالاً وَ عِنْدَ اَلصِّرَاطِ وَ عِنْدَ اَلْمِيزَانِ ».
وَ رَوَى حَمْزَةُ بْنُ حُمْرَانَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «يُقْتَلُ حَفَدَتِي بِأَرْضِ خُرَاسَانَ فِي مَدِينَةٍ يُقَالُ لَهَا طُوسُ مَنْ زَارَهُ إِلَيْهَا عَارِفاً بِحَقِّهِ أَخَذْتُهُ بِيَدِي يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ وَ أَدْخَلْتُهُ اَلْجَنَّةَ وَ إِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ اَلْكَبَائِرِ» قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ مَا عِرْفَانُ حَقِّهِ قَالَ «يَعْلَمُ أَنَّهُ إِمَامٌ مُفْتَرَضُ اَلطَّاعَةِ غَرِيبٌ شَهِيدٌ مَنْ زَارَهُ عَارِفاً بِحَقِّهِ أَعْطَاهُ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَجْرَ سَبْعِينَ شَهِيداً مِمَّنِ اُسْتُشْهِدَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ عَلَى حَقِيقَةٍ ».
وَ رَوَى اَلْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِي اَلْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى اَلرِّضَا عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: أَنَّهُ قَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ يَا اِبْنَ رَسُولِ اَللَّهِ رَأَيْتُ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فِي اَلْمَنَامِ كَأَنَّهُ يَقُولُ لِي «كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا دُفِنَ فِي أَرْضِكُمْ بَضْعَتِي وَ اُسْتُحْفِظْتُمْ وَدِيعَتِي وَ غُيِّبَ فِي ثَرَاكُمْ نَجْمِي» فَقَالَ لَهُ اَلرِّضَا عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ «أَنَا اَلْمَدْفُونُ فِي أَرْضِكُمْ وَ أَنَا بَضْعَةٌ مِنْ نَبِيِّكُمْ وَ أَنَا اَلْوَدِيعَةُ وَ اَلنَّجْمُ أَلاَ فَمَنْ زَارَنِي وَ هُوَ يَعْرِفُ مَا أَوْجَبَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ حَقِّي وَ طَاعَتِي فَأَنَا وَ آبَائِي شُفَعَاؤُهُ يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ وَ مَنْ كُنَّا شُفَعَاءَهُ نَجَا وَ لَوْ كَانَ عَلَيْهِ مِثْلُ وِزْرِ اَلثَّقَلَيْنِ اَلْجِنِّ وَ اَلْإِنْسِ وَ لَقَدْ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي عَنْ أَبِيهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَالَ «مَنْ رَآنِي فِي مَنَامِهِ فَقَدْ رَآنِي لِأَنَّ اَلشَّيْطَانَ لاَ يَتَمَثَّلُ فِي صُورَتِي وَ لاَ فِي صُورَةِ أَحَدٍ مِنْ أَوْصِيَائِي وَ لاَ فِي صُورَةِ وَاحِدَةٍ مِنْ شِيعَتِهِمْ وَ إِنَّ اَلرُّؤْيَا اَلصَّادِقَةَ جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءاً مِنَ اَلنُّبُوَّةِ» ».
وَ رُوِيَ عَنْ أَبِي اَلصَّلْتِ عَبْدِ اَلسَّلاَمِ بْنِ صَالِحٍ اَلْهَرَوِيِّ قَالَ سَمِعْتُ اَلرِّضَا عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يَقُولُ: «وَ اَللَّهِ مَا مِنَّا إِلاَّ مَقْتُولٌ شَهِيدٌ» فَقِيلَ لَهُ فَمَنْ يَقْتُلُكَ يَا اِبْنَ رَسُولِ اَللَّهِ قَالَ «شَرُّ خَلْقِ اَللَّهِ فِي زَمَانِي يَقْتُلُنِي بِالسَّمِّ ثُمَّ يَدْفِنُنِي فِي دَارٍ مُضَيَّقَةٍ وَ بِلاَدِ غُرْبَةٍ أَلاَ فَمَنْ زَارَنِي فِي غُرْبَتِي كَتَبَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ أَجْرَ مِائَةِ أَلْفِ شَهِيدٍ وَ مِائَةِ أَلْفِ صِدِّيقٍ وَ مِائَةِ أَلْفِ حَاجٍّ وَ مُعْتَمِرٍ وَ مِائَةِ أَلْفِ مُجَاهِدٍ وَ حُشِرَ فِي زُمْرَتِنَا وَ جُعِلَ فِي اَلدَّرَجَاتِ اَلْعُلَى مِنَ اَلْجَنَّةِ رَفِيقَنَا».
وَ رَوَى اَلْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِي اَلْحَسَنِ اَلرِّضَا عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّ بِخُرَاسَانَ لَبُقْعَةً يَأْتِي عَلَيْهَا زَمَانٌ تَصِيرُ مُخْتَلَفَ اَلْمَلاَئِكَةِ» فَقَالَ «فَلاَ يَزَالُ فَوْجٌ يَنْزِلُ مِنَ اَلسَّمَاءِ وَ فَوْجٌ يَصْعَدُ إِلَى أَنْ يُنْفَخَ فِي اَلصُّورِ» فَقِيلَ لَهُ يَا اِبْنَ رَسُولِ اَللَّهِ وَ أَيَّةُ بُقْعَةٍ هَذِهِ قَالَ «هِيَ بِأَرْضِ طُوسَ فَهِيَ وَ اَللَّهِ رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ اَلْجَنَّةِ مَنْ زَارَنِي فِي تِلْكَ اَلْبُقْعَةِ كَانَ كَمَنْ زَارَ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ كَتَبَ اَللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَهُ ثَوَابَ أَلْفِ حَجَّةٍ مَبْرُورَةٍ وَ أَلْفِ عُمْرَةٍ مَقْبُولَةٍ وَ كُنْتُ أَنَا وَ آبَائِي شُفَعَاءَهُ يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ ».
وَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: «سَتُدْفَنُ بَضْعَةٌ مِنِّي بِأَرْضِ خُرَاسَانَ لاَ يَزُورُهَا مُؤْمِنٌ إِلاَّ أَوْجَبَ اَللَّهُ لَهُ، اَلْجَنَّةَ وَ حَرَّمَ جَسَدَهُ عَلَى اَلنَّارِ ».