رَوَى صَفْوَانُ بْنُ مِهْرَانَ اَلْجَمَّالُ عَنِ اَلصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَارَ وَ أَنَا مَعَهُ فِي اَلْقَادِسِيَّةِ حَتَّى أَشْرَفَ عَلَى اَلنَّجَفِ فَقَالَ «هُوَ اَلْجَبَلُ اَلَّذِي اِعْتَصَمَ بِهِ اِبْنُ جَدِّي نُوحٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَقَالَ «سَآوِي إِلىٰ جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ اَلْمٰاءِ» فَأَوْحَى اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ يَا جَبَلُ أَ يَعْتَصِمُ بِكَ مِنِّي أَحَدٌ فَغَارَ فِي اَلْأَرْضِ وَ تَقَطَّعَ إِلَى اَلشَّامِ » ثُمَّ قَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ «اِعْدِلْ بِنَا» قَالَ فَعَدَلْتُ بِهِ فَلَمْ يَزَلْ سَائِراً حَتَّى أَتَى اَلْغَرِيَّ فَوَقَفَ عَلَى اَلْقَبْرِ فَسَاقَ اَلسَّلاَمَ مِنْ آدَمَ عَلَى نَبِيٍّ نَبِيٍّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ وَ أَنَا أَسُوقُ اَلسَّلاَمَ مَعَهُ حَتَّى وَصَلَ اَلسَّلاَمَ إِلَى اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ ثُمَّ خَرَّ عَلَى اَلْقَبْرِ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَ عَلاَ نَحِيبُهُ ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ وَ فِي خَبَرٍ آخَرَ سِتَّ رَكَعَاتٍ وَ صَلَّيْتُ مَعَهُ وَ قُلْتُ لَهُ يَا اِبْنَ رَسُولِ اَللَّهِ مَا هَذَا اَلْقَبْرُ قَالَ «هَذَا اَلْقَبْرُ قَبْرُ جَدِّي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ ».
بَابُ مَوْضِعِ قَبْرِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ
من لا يحضره الفقيه
المجلّد 2, الكتاب 3, الباب 157
[زيارة قبر أمير المؤمنين صلوات الله عليه] إِذَا أَتَيْتَ اَلْغَرِيَّ بِظَهْرِ اَلْكُوفَةِ فَاغْتَسِلْ وَ اِمْشِ عَلَى سُكُونٍ وَ وَقَارٍ حَتَّى تَأْتِيَ أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَتَسْتَقْبِلُهُ بِوَجْهِكَ وَ تَقُولُ، اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا وَلِيَّ اَللَّهِ، أَنْتَ أَوَّلُ مَظْلُومٍ وَ أَوَّلُ مَنْ غُصِبَ حَقَّهُ صَبَرْتَ وَ اِحْتَسَبْتَ حَتَّى أَتَاكَ اَلْيَقِينُ وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ لَقِيتَ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَنْتَ شَهِيدٌ عَذَّبَ اَللَّهُ قَاتِلَكَ بِأَنْوَاعِ اَلْعَذَابِ وَ جَدَّدَ عَلَيْهِ اَلْعَذَابَ جِئْتُكَ عَارِفاً بِحَقِّكَ مُسْتَبْصِراً بِشَأْنِكَ مُعَادِياً لِأَعْدَائِكَ وَ مَنْ ظَلَمَكَ أَلْقَى عَلَى ذَلِكَ رَبِّي إِنْ شَاءَ اَللَّهُ إِنَّ لِي ذُنُوباً كَثِيرَةً فَاشْفَعْ لِي عِنْدَ رَبِّكَ فَإِنَّ لَكَ عِنْدَ اَللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى مَقَاماً مَعْلُوماً وَ إِنَّ لَكَ عِنْدَ اَللَّهِ جَاهاً وَ شَفَاعَةً وَ قَدْ قَالَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ «وَ لاٰ يَشْفَعُونَ إِلاّٰ لِمَنِ اِرْتَضىٰ » ».
وَ تَقُولُ عِنْدَ أَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَيْضاً « اَلْحَمْدُ لِلَّهِ اَلَّذِي أَكْرَمَنِي بِمَعْرِفَتِهِ وَ مَعْرِفَةِ رَسُولِهِ وَ مَنْ فَرَضَ طَاعَتَهُ رَحْمَةً مِنْهُ لِي وَ تَطَوُّلاً مِنْهُ عَلَيَّ وَ مَنَّ عَلَيَّ بِالْإِيمَانِ اَلْحَمْدُ لِلَّهِ اَلَّذِي سَيَّرَنِي فِي بِلاَدِهِ وَ حَمَلَنِي عَلَى دَوَابِّهِ وَ طَوَى لِيَ اَلْبَعِيدَ، وَ دَفَعَ عَنِّيَ اَلْمَكْرُوهَ حَتَّى أَدْخَلَنِي حَرَمَ أَخِي نَبِيِّهِ وَ أَرَانِيهِ فِي عَافِيَةٍ اَلْحَمْدُ لِلَّهِ اَلَّذِي جَعَلَنِي مِنْ زُوَّارِ قَبْرِ وَصِيِّ رَسُولِهِ «اَلْحَمْدُ لِلّٰهِ اَلَّذِي هَدٰانٰا لِهٰذٰا وَ مٰا كُنّٰا لِنَهْتَدِيَ لَوْ لاٰ أَنْ هَدٰانَا اَللّٰهُ» أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اَللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ جَاءَ بِالْحَقِّ مِنْ عِنْدِهِ وَ أَشْهَدُ أَنَّ عَلِيّاً عَبْدُ اَللَّهِ وَ أَخُو رَسُولِهِ اَللَّهُمَّ عَبْدُكَ وَ زَائِرُكَ مُتَقَرِّبٌ إِلَيْكَ بِزِيَارَةِ قَبْرِ أَخِي رَسُولِكَ وَ عَلَى كُلِّ مَأْتِيٍّ حَقٌّ لِمَنْ أَتَاهُ وَ زَارَهُ وَ أَنْتَ خَيْرُ مَأْتِيٍّ وَ أَكْرَمُ مَزُورٍ فَأَسْأَلُكَ يَا اَللَّهُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ يَا جَوَادُ يَا أَحَدُ يَا صَمَدُ يَا مَنْ «لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ `وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ» أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ أَنْ تَجْعَلَ تُحْفَتَكَ إِيَّايَ مِنْ زِيَارَتِي فِي مَوْقِفِي هَذَا فَكَاكَ رَقَبَتِي مِنَ اَلنَّارِ وَ اِجْعَلْنِي مِمَّنْ يُسَارِعُ «فِي اَلْخَيْرٰاتِ» وَ يَدْعُوكَ «رَغَباً وَ رَهَباً» وَ اِجْعَلْنِي مِنَ اَلْخَاشِعِينَ اَللَّهُمَّ إِنَّكَ بَشَّرْتَنِي عَلَى لِسَانِ نَبِيِّكَ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَقُلْتَ: «فَبَشِّرْ. عِبٰادِ `اَلَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ اَلْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ» وَ قُلْتَ «وَ بَشِّرِ اَلَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ» اَللَّهُمَّ وَ إِنِّي بِكَ مُؤْمِنٌ وَ بِجَمِيعِ أَنْبِيَائِكَ فَلاَ تَقِفْنِي بَعْدَ مَعْرِفَتِهِمْ مَوْقِفاً تَفْضَحُنِي بِهِ عَلَى رُءُوسِ اَلْخَلاَئِقِ بَلْ قِفْنِي مَعَهُمْ وَ تَوَفَّنِي عَلَى اَلتَّصْدِيقِ بِهِمْ فَإِنَّهُمْ عَبِيدُكَ وَ أَنْتَ خَصَصْتَهُمْ بِكَرَامَتِكَ وَ أَمَرْتَنِي بِاتِّبَاعِهِمْ ثُمَّ تَدْنُو مِنَ اَلْقَبْرِ وَ تَقُولُ اَلسَّلاَمُ مِنَ اَللَّهِ اَلسَّلاَمُ عَلَى مُحَمَّدٍ أَمِينِ اَللَّهِ وَ عَلَى رَسُولِهِ وَ عَزَائِمِ أَمْرِهِ وَ مَعْدِنِ اَلْوَحْيِ وَ اَلتَّنْزِيلِ اَلْخَاتِمِ لِمَا سَبَقَ وَ اَلْفَاتِحِ لِمَا اِسْتَقْبَلَ وَ اَلْمُهَيْمِنِ عَلَى ذَلِكَ كُلِّهِ وَ اَلشَّاهِدِ عَلَى خَلْقِهِ وَ اَلسِّرَاجِ اَلْمُنِيرِ وَ اَلسَّلاَمُ عَلَيْهِ وَ رَحْمَةُ اَللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ اَلْمَظْلُومِينَ أَفْضَلَ وَ أَكْمَلَ وَ أَرْفَعَ وَ أَشْرَفَ مَا صَلَّيْتَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَنْبِيَائِكَ وَ رُسُلِكَ وَ أَصْفِيَائِكَ اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى عَلِيٍّ أَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ عَبْدِكَ وَ خَيْرِ خَلْقِكَ بَعْدَ نَبِيِّكَ وَ أَخِي رَسُولِكَ وَ وَصِيِّ رَسُولِكَ اَلَّذِي اِنْتَجَبْتَهُ مِنْ خَلْقِكَ وَ اَلدَّلِيلَ عَلَى مَنْ بَعَثْتَهُ بِرِسَالاَتِكَ وَ دَيَّانَ اَلدِّينِ بِعَدْلِكَ وَ فَصْلَ قَضَائِكَ بَيْنَ خَلْقِكَ وَ اَلسَّلاَمُ عَلَيْهِ وَ رَحْمَةُ اَللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى اَلْأَئِمَّةِ مِنْ وُلْدِهِ اَلْقَوَّامِينَ بِأَمْرِكَ مِنْ بَعْدِهِ اَلْمُطَهَّرِينَ اَلَّذِينَ اِرْتَضَيْتَهُمْ أَنْصَاراً لِدِينِكَ وَ حَفَظَةً لِسِرِّكَ وَ شُهَدَاءَ عَلَى خَلْقِكَ وَ أَعْلاَماً لِعِبَادِكَ، وَ تُصَلِّي عَلَيْهِمْ مَا اِسْتَطَعْتَ وَ تَقُولُ اَلسَّلاَمُ عَلَى اَلْأَئِمَّةِ اَلْمُسْتَوْدَعِينَ اَلسَّلاَمُ عَلَى خَالِصَةِ اَللَّهِ مِنْ خَلْقِهِ اَلسَّلاَمُ عَلَى اَلْأَئِمَّةِ اَلْمُتَوَسِّمِينَ اَلسَّلاَمُ عَلَى اَلْمُؤْمِنِينَ اَلَّذِينَ قَامُوا بِأَمْرِكَ وَ وَازَرُوا أَوْلِيَاءَ اَللَّهِ وَ خَافُوا لِخَوْفِهِمْ اَلسَّلاَمُ عَلَى مَلاَئِكَةِ اَللَّهِ اَلْمُقَرَّبِينَ ثُمَّ تَقُولُ: اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ وَ رَحْمَةُ اَللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا حَبِيبَ اَللَّهِ اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا صَفْوَةَ اَللَّهِ اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا وَلِيَّ اَللَّهِ اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ اَللَّهِ اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا عَمُودَ اَلدِّينِ وَ وَارِثَ عِلْمِ اَلْأَوَّلِينَ وَ اَلْآخِرِينَ وَ صَاحِبَ اَلْمِيسَمِ وَ اَلصِّرَاطِ اَلْمُسْتَقِيمِ أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ أَقَمْتَ اَلصَّلاَةَ وَ آتَيْتَ اَلزَّكَاةَ وَ أَمَرْتَ بِالْمَعْرُوفِ وَ نَهَيْتَ عَنِ اَلْمُنْكَرِ وَ اِتَّبَعْتَ اَلرَّسُولَ وَ تَلَوْتَ اَلْكِتَابَ «حَقَّ تِلاٰوَتِهِ» وَ جَاهَدْتَ «فِي اَللّٰهِ حَقَّ جِهٰادِهِ» وَ نَصَحْتَ لِلَّهِ وَ لِرَسُولِهِ وَ جُدْتَ بِنَفْسِكَ صَابِراً مُحْتَسِباً وَ مُجَاهِداً عَنْ دِينِ اَللَّهِ مُوقِياً لِرَسُولِهِ طَالِباً مَا عِنْدَ اَللَّهِ وَ رَاغِباً فِيمَا وَعَدَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مَضَيْتَ لِلَّذِي كُنْتَ عَلَيْهِ شَهِيداً وَ شَاهِداً وَ مَشْهُوداً فَجَزَاكَ اَللَّهُ عَنْ رَسُولِهِ وَ عَنِ اَلْإِسْلاَمِ وَ أَهْلِهِ أَفْضَلَ اَلْجَزَاءِ وَ لَعَنَ اَللَّهُ مَنْ قَتَلَكَ وَ لَعَنَ اَللَّهُ مَنْ خَالَفَكَ وَ لَعَنَ اَللَّهُ مَنِ اِفْتَرَى عَلَيْكَ وَ ظَلَمَكَ وَ لَعَنَ اَللَّهُ مَنْ غَصَبَكَ وَ مَنْ بَلَغَهُ ذَلِكَ فَرَضِيَ بِهِ أَنَا إِلَى اَللَّهِ مِنْهُمْ بَرِيءٌ لَعَنَ اَللَّهُ أُمَّةً خَالَفَتْكَ وَ أُمَّةً جَحَدَتْكَ وَ جَحَدَتْ وَلاَيَتَكَ وَ أُمَّةً تَظَاهَرَتْ عَلَيْكَ وَ أُمَّةً قَتَلَتْكَ وَ أُمَّةً حَادَتْ عَنْكَ وَ خَذَلَتْكَ اَلْحَمْدُ لِلَّهِ اَلَّذِي جَعَلَ اَلنَّارَ مَثْوَاهُمْ «وَ بِئْسَ اَلْوِرْدُ اَلْمَوْرُودُ» وَ بِئْسَ وِرْدُ اَلْوَارِدِينَ وَ بِئْسَ اَلدَّرْكُ اَلْمُدْرَكُ اَللَّهُمَّ اِلْعَنْ قَتَلَةَ أَنْبِيَائِكَ وَ قَتَلَةَ أَوْصِيَاءِ أَنْبِيَائِكَ بِجَمِيعِ لَعَنَاتِكَ وَ أَصْلِهِمْ حَرَّ نَارِكَ اَللَّهُمَّ اِلْعَنِ اَلْجَوَابِيتَ وَ اَلطَّوَاغِيتَ وَ اَلْفَرَاعِنَةَ وَ اَللاَّتَ وَ اَلْعُزَّى وَ اَلْجِبْتَ وَ كُلَّ نِدٍّ يُدْعَى مِنْ دُونِ اَللَّهِ وَ كُلَّ مُفْتَرٍ اَللَّهُمَّ اِلْعَنْهُمْ وَ أَشْيَاعَهُمْ وَ أَتْبَاعَهُمْ وَ أَوْلِيَاءَهُمْ وَ أَعْوَانَهُمْ وَ مُحِبِّيهِمْ لَعْناً كَثِيراً - اَللَّهُمَّ اِلْعَنْ قَتَلَةَ أَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ ثَلاَثاً: اَللَّهُمَّ اِلْعَنْ قَتَلَةَ اَلْحَسَنِ وَ اَلْحُسَيْنِ ثَلاَثاً: اَللَّهُمَّ اِلْعَنْ قَتَلَةَ اَلْأَئِمَّةِ ثَلاَثاً: اَللَّهُمَّ عَذِّبْهُمْ عَذَاباً لاَ تُعَذِّبُهُ «أَحَداً مِنَ اَلْعٰالَمِينَ» وَ ضَاعِفْ عَلَيْهِمْ عَذَابَكَ كَمَا شَاقُّوا وُلاَةَ أَمْرِكَ وَ أَعِدَّ لَهُمْ عَذَاباً لَمْ تُحِلَّهُ بِأَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ اَللَّهُمَّ وَ أَدْخِلْ عَلَى قَتَلَةِ أَنْصَارِ رَسُولِكَ وَ قَتَلَةِ أَنْصَارِ أَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ وَ عَلَى قَتَلَةِ أَنْصَارِ اَلْحَسَنِ وَ اَلْحُسَيْنِ وَ عَلَى قَتَلَةِ مَنْ قُتِلَ فِي وَلاَيَةِ آلِ مُحَمَّدٍ أَجْمَعِينَ عَذَاباً مُضَاعَفاً فِي أَسْفَلِ دَرْكٍ مِنَ اَلْجَحِيمِ لاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذَابِهَا وَ هُمْ فِيهَا مُبْلِسُونَ مَلْعُونُونَ «نٰاكِسُوا رُؤُسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ» قَدْ عَايَنُوا اَلنَّدَامَةَ وَ اَلْخِزْيَ اَلطَّوِيلَ لِقَتْلِهِمْ عِتْرَةَ أَنْبِيَائِكَ وَ رُسُلِكَ وَ أَتْبَاعَهُمْ مِنْ عِبَادِكَ اَلصَّالِحِينَ اَللَّهُمَّ اِلْعَنْهُمْ فِي مُسْتَسِرِّ اَلسِّرِّ وَ ظَاهِرِ اَلْعَلاَنِيَةِ فِي سَمَائِكَ وَ أَرْضِكَ اَللَّهُمَّ «اِجْعَلْ لِي لِسٰانَ صِدْقٍ» فِي أَوْلِيَائِكَ وَ أَحْبِبْ إِلَيَّ مُسْتَقَرَّهُمْ وَ مَشَاهِدَهُمْ حَتَّى تُلْحِقَنِي بِهِمْ وَ تَجْعَلَنِي لَهُمْ تَبَعاً فِي اَلدُّنْيَا وَ اَلْآخِرَةِ يَا أَرْحَمَ اَلرَّاحِمِينَ ثُمَّ اِجْلِسْ عِنْدَ رَأْسِهِ وَ قُلْ: سَلاَمُ اَللَّهِ وَ سَلاَمُ مَلاَئِكَتِهِ اَلْمُقَرَّبِينَ وَ اَلْمُسَلِّمِينَ لَكَ بِقُلُوبِهِمُ اَلنَّاطِقِينَ بِفَضْلِكَ اَلشَّاهِدِينَ عَلَى أَنَّكَ صَادِقٌ أَمِينٌ صِدِّيقٌ عَلَيْكَ يَا مَوْلاَيَ صَلَّى اَللَّهُ عَلَى رُوحِكَ وَ بَدَنِكَ وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ طُهْرٌ طَاهِرٌ مُطَهَّرٌ مِنْ طُهْرٍ طَاهِرٍ مُطَهَّرٍ أَشْهَدُ لَكَ يَا وَلِيَّ اَللَّهِ وَ وَلِيَّ رَسُولِهِ بِالْبَلاَغِ وَ اَلْأَدَاءِ أَشْهَدُ أَنَّكَ جَنْبُ اَللَّهِ وَ أَنَّكَ بَابُ اَللَّهِ وَ أَنَّكَ وَجْهُ اَللَّهِ اَلَّذِي يُؤْتَى مِنْهُ وَ أَنَّكَ سَبِيلُ اَللَّهِ وَ أَنَّكَ عَبْدُ اَللَّهِ وَ أَخُو رَسُولِ اَللَّهِ أَتَيْتُكَ وَافِداً لِعَظِيمِ حَالِكَ وَ مَنْزِلَتِكَ عِنْدَ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ عِنْدَ رَسُولِهِ أَتَيْتُكَ مُتَقَرِّباً إِلَى اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بِزِيَارَتِكَ فِي خَلاَصِ نَفْسِي مُتَعَوِّذاً بِكَ مِنْ نَارٍ اِسْتَحَقَّهَا مِثْلِي، بِمَا جَنَيْتُ عَلَى نَفْسِي أَتَيْتُكَ اِنْقِطَاعاً إِلَيْكَ وَ إِلَى وَلِيِّكَ اَلْخَلَفِ مِنْ بَعْدِكَ عَلَى بَرَكَةِ اَلْحَقِّ فَقَلْبِي لَكُمْ مُسَلِّمٌ وَ أَمْرِي لَكُمْ مُتَّبِعٌ وَ نُصْرَتِي لَكُمْ مُعَدَّةٌ وَ أَنَا عَبْدُ اَللَّهِ وَ مَوْلاَكَ فِي طَاعَتِكَ اَلْوَافِدُ إِلَيْكَ أَلْتَمِسُ بِذَلِكَ كَمَالَ اَلْمَنْزِلَةِ عِنْدَ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَنْتَ مِمَّنْ أَمَرَنِي اَللَّهُ بِصِلَتِهِ، وَ حَثَّنِي عَلَى بِرِّهِ وَ دَلَّنِي عَلَى فَضْلِهِ وَ هَدَانِي لِحُبِّهِ وَ رَغَّبَنِي فِي اَلْوِفَادَةِ إِلَيْهِ وَ أَلْهَمَنِي طَلَبَ اَلْحَوَائِجِ عِنْدَهُ أَنْتُمْ أَهْلُ بَيْتٍ يَسْعَدُ مَنْ تَوَلاَّكُمْ وَ لاَ يَخِيبُ مَنْ أَتَاكُمْ وَ لاَ يَخْسَرُ مَنْ يَهْوَاكُمْ وَ لاَ يَسْعَدُ مَنْ عَادَاكُمْ وَ لاَ أَجِدُ أَحَداً أَفْزَعُ إِلَيْهِ خَيْراً لِي مِنْكُمْ أَنْتُمْ أَهْلُ بَيْتِ اَلرَّحْمَةِ وَ دَعَائِمُ اَلدِّينِ وَ أَرْكَانُ اَلْأَرْضِ وَ اَلشَّجَرَةُ اَلطَّيِّبَةُ اَللَّهُمَّ لاَ تُخَيِّبْ تَوَجُّهِي إِلَيْكَ، بِرَسُولِكَ وَ آلِ رَسُولِكَ وَ اِسْتِشْفَاعِي بِهِمْ اَللَّهُمَّ أَنْتَ مَنَنْتَ عَلَيَّ بِزِيَارَةِ مَوْلاَيَ وَ وَلاَيَتِهِ وَ مَعْرِفَتِهِ فَاجْعَلْنِي مِمَّنْ يَنْصُرُهُ وَ يَنْتَصِرُ بِهِ وَ مُنَّ عَلَيَّ بِنَصْرِكَ لِدِينِكَ فِي اَلدُّنْيَا وَ اَلْآخِرَةِ اَللَّهُمَّ إِنِّي أَحْيَا عَلَى مَا حَيِيَ عَلَيْهِ، عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ وَ أَمُوتُ عَلَى مَا مَاتَ عَلَيْهِ، عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ ».
وَ إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تُوَدِّعَهُ فَقُلْ «اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ وَ رَحْمَةُ اَللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ أَسْتَوْدِعُكَ اَللَّهَ وَ أَسْتَرْعِيكَ وَ أَقْرَأُ عَلَيْكَ اَلسَّلاَمَ آمَنَّا بِاللَّهِ وَ بِالرَّسُولِ وَ بِمَا جَاءَتْ بِهِ وَ دَلَّتْ عَلَيْهِ «فَاكْتُبْنٰا مَعَ اَلشّٰاهِدِينَ » أَشْهَدُ فِي مَمَاتِي عَلَى مَا شَهِدْتُ عَلَيْهِ فِي حَيَاتِي أَشْهَدُ أَنَّكُمُ اَلْأَئِمَّةُ وَاحِداً بَعْدَ وَاحِدٍ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مَنْ قَتَلَكُمْ وَ حَارَبَكُمْ مُشْرِكُونَ وَ مَنْ رَدَّ عَلَيْكُمْ فِي أَسْفَلِ دَرْكٍ مِنَ اَلْجَحِيمِ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مَنْ حَارَبَكُمْ لَنَا أَعْدَاءُ وَ نَحْنُ مِنْهُمْ بُرَآءُ وَ أَنَّهُمْ حِزْبُ اَلشَّيْطَانِ اَللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بَعْدَ اَلصَّلاَةِ وَ اَلتَّسْلِيمِ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ » وَ تُسَمِّيهِمْ عَلَيْهِمُ اَلسَّلاَمُ « وَ لاَ تَجْعَلْهُ آخِرَ اَلْعَهْدِ مِنْ زِيَارَتِهِ فَإِنْ جَعَلْتَهُ فَاحْشُرْنِي مَعَ هَؤُلاَءِ اَلْأَئِمَّةِ اَلمُسَمَّيْنَ اَللَّهُمَّ وَ ثَبِّتْ قُلُوبَنَا بِالطَّاعَةِ وَ اَلْمُنَاصَحَةِ وَ اَلْمَحَبَّةِ وَ حُسْنِ اَلْمُؤَازَرَةِ وَ اَلتَّسْلِيمِ وَ سَبِّحْ تَسْبِيحَ اَلزَّهْرَاءِ فَاطِمَةَ عَلَيْهَا اَلسَّلاَمُ وَ هُوَ سُبْحَانَ ذِي اَلْجَلاَلِ اَلْبَاذِخِ اَلْعَظِيمِ سُبْحَانَ ذِي اَلْعِزِّ اَلشَّامِخِ اَلْمُنِيفِ، سُبْحَانَ ذِي اَلْمُلْكِ اَلْفَاخِرِ اَلْقَدِيمِ سُبْحَانَ ذِي اَلْبَهْجَةِ وَ اَلْجَمَالِ سُبْحَانَ مَنْ تَرَدَّى بِالنُّورِ وَ اَلْوَقَارِ سُبْحَانَ مَنْ يَرَى أَثَرَ اَلنَّمْلِ فِي اَلصَّفَا وَ وَقْعَ اَلطَّيْرِ فِي اَلْهَوَاءِ ».
[زيارة أخرى لأمير المؤمنين عليه السلام] تَقُولُ: « اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا حَبِيبَ اَللَّهِ اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا صَفْوَةَ اَللَّهِ اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا وَلِيَّ اَللَّهِ اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ اَللَّهِ اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا إِمَامَ اَلْهُدَى اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا عَلَمَ اَلتُّقَى اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ أَيُّهَا اَلْوَصِيُّ اَلْبَارُّ اَلتَّقِيُّ اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا أَبَا اَلْحَسَنِ اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا عَمُودَ اَلدِّينِ وَ وَارِثَ عِلْمِ اَلْأَوَّلِينَ وَ اَلْآخِرِينَ وَ صَاحِبَ اَلْمِيسَمِ وَ اَلصِّرَاطِ اَلْمُسْتَقِيمِ أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ أَقَمْتَ اَلصَّلاَةَ وَ آتَيْتَ اَلزَّكَاةَ وَ أَمَرْتَ بِالْمَعْرُوفِ وَ نَهَيْتَ عَنِ اَلْمُنْكَرِ وَ اِتَّبَعْتَ اَلرَّسُولَ وَ تَلَوْتَ اَلْكِتَابَ «حَقَّ تِلاٰوَتِهِ» وَ بَلَّغْتَ عَنِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ وَفَيْتَ بِعَهْدِ اَللَّهِ وَ تَمَّتْ بِكَ كَلِمَاتُ اَللَّهِ وَ جَاهَدْتَ «فِي اَللّٰهِ حَقَّ جِهٰادِهِ» وَ نَصَحْتَ لِلَّهِ وَ لِرَسُولِهِ وَ جُدْتَ بِنَفْسِكَ صَابِراً وَ مُجَاهِداً عَنْ دِينِ اَللَّهِ مُؤْمِناً بِرَسُولِ اَللَّهِ طَالِباً مَا عِنْدَ اَللَّهِ رَاغِباً فِيمَا وَعَدَ اَللَّهُ وَ مَضَيْتَ لِلَّذِي كُنْتَ عَلَيْهِ شَاهِداً وَ شَهِيداً وَ مَشْهُوداً فَجَزَاكَ اَللَّهُ عَنْ رَسُولِهِ وَ عَنِ اَلْإِسْلاَمِ وَ أَهْلِهِ مِنْ صِدِّيقٍ أَفْضَلَ اَلْجَزَاءِ كُنْتَ أَوَّلَ اَلْقَوْمِ إِسْلاَماً وَ أَخْلَصَهُمْ إِيمَاناً وَ أَشَدَّهُمْ يَقَناً وَ أَخْوَفَهُمْ لِلَّهِ وَ أَعْظَمَهُمْ عَنَاءً وَ أَحْوَطَهُمْ عَلَى رَسُولِهِ وَ أَفْضَلَهُمْ مَنَاقِبَ وَ أَكْثَرَهُمْ سَوَابِقَ وَ أَرْفَعَهُمْ دَرَجَةً وَ أَشْرَفَهُمْ مَنْزِلَةً وَ أَكْرَمَهُمْ عَلَيْهِ قَوِيتَ حِينَ ضَعُفَ أَصْحَابُهُ وَ بَرَزْتَ حِينَ اِسْتَكَانُوا وَ نَهَضْتَ حِينَ وَهَنُوا وَ لَزِمْتَ مِنْهَاجَ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ كُنْتَ خَلِيفَتَهُ حَقّاً لَمْ تُنَازَعْ بِرَغْمِ اَلْمُنَافِقِينَ وَ غَيْظِ اَلْكَافِرِينَ وَ كُرْهِ اَلْحَاسِدِينَ وَ ضَغَنِ اَلْفَاسِقِينَ فَقُمْتَ بِالْأَمْرِ حِينَ فَشِلُوا وَ نَطَقْتَ حِينَ تَتَعْتَعُوا وَ مَضَيْتَ بِنُورِ اَللَّهِ إِذْ وَقَفُوا فَمَنِ اِتَّبَعَكَ فَقَدْ هُدِيَ كُنْتَ أَقَلَّهُمْ كَلاَماً وَ أَصْوَبَهُمْ مَنْطِقاً وَ أَكْثَرَهُمْ رَأْياً وَ أَشْجَعَهُمْ قَلْباً وَ أَشَدَّهُمْ يَقِيناً وَ أَحْسَنَهُمْ عَمَلاً وَ أَعْنَاهُمْ بِالْأُمُورِ كُنْتَ لِلدِّينِ يَعْسُوباً أَوَّلاً حِينَ تَفَرَّقَ اَلنَّاسُ وَ أَخِيراً حِينَ فَشِلُوا كُنْتَ لِلْمُؤْمِنِينَ أَباً رَحِيماً إِذْ صَارُوا عَلَيْكَ عِيَالاً فَحَمَلْتَ أَثْقَالَ مَا عَنْهُ ضَعُفُوا وَ حَفِظْتَ مَا أَضَاعُوا وَ رَعَيْتَ مَا أَهْمَلُوا وَ شَمَّرْتَ إِذَا اِجْتَمَعُوا وَ شَهِدْتَ إِذْ جَمَعُوا وَ عَلَوْتَ إِذْ هَلِعُوا وَ صَبَرْتَ إِذْ جَزِعُوا كُنْتَ عَلَى اَلْكَافِرِينَ عَذَاباً صَبّاً وَ لِلْمُؤْمِنِينَ غَيْثاً وَ خِصْباً لَمْ تُفْلَلْ حُجَّتُكَ وَ لَمْ يَزِغْ قَلْبُكَ وَ لَمْ تَضْعُفْ بَصِيرَتُكَ وَ لَمْ تَجْبُنْ نَفْسُكَ وَ لَمْ تَهِنْ كُنْتَ كَالْجَبَلِ لاَ تُحَرِّكُهُ اَلْعَوَاصِفُ وَ لاَ تُزِيلُهُ اَلْقَوَاصِفُ وَ كُنْتَ كَمَا قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ ضَعِيفاً فِي بَدَنِكَ قَوِيّاً فِي أَمْرِ اَللَّهِ مُتَوَاضِعاً فِي نَفْسِكَ عَظِيماً عِنْدَ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ كَبِيراً فِي اَلْأَرْضِ جَلِيلاً عِنْدَ اَلْمُؤْمِنِينَ لَمْ يَكُنْ لِأَحَدٍ فِيكَ مَهْمَزٌ وَ لاَ لِقَائِلٍ فِيكَ مَغْمَزٌ وَ لاَ لِأَحَدٍ فِيكَ مَطْمَعٌ وَ لاَ لِأَحَدٍ عِنْدَكَ هَوَادَةٌ اَلضَّعِيفُ اَلذَّلِيلُ عِنْدَكَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ حَتَّى تَأْخُذَ بِحَقِّهِ وَ اَلْقَوِيُّ اَلْعَزِيزُ عِنْدَكَ ضَعِيفٌ ذَلِيلٌ حَتَّى تَأْخُذَ مِنْهُ اَلْحَقَّ وَ اَلْقَرِيبُ وَ اَلْبَعِيدُ عِنْدَكَ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ شَأْنُكَ اَلْحَقُّ وَ اَلصِّدْقُ وَ اَلرِّفْقُ وَ قَوْلُكَ حُكْمٌ وَ حَتْمٌ وَ أَمْرُكَ حِلْمٌ وَ حَزْمٌ وَ رَأْيُكَ عِلْمٌ وَ عَزْمٌ اِعْتَدَلَ بِكَ اَلدِّينُ وَ سَهُلَ بِكَ اَلْعَسِيرُ وَ أُطْفِئَتْ بِكَ اَلنِّيرَانُ وَ قَوِيَ بِكَ اَلْإِيمَانُ وَ ثَبَتَ بِكَ اَلْإِسْلاَمُ وَ اَلْمُؤْمِنُونَ سَبَقْتَ سَبْقاً بَعِيداً وَ أَتْعَبْتَ مَنْ بَعْدَكَ تَعَباً شَدِيداً فَجَلَلْتَ عَنِ اَلنَّكَالِ وَ عَظُمَتْ رَزِيَّتُكَ فِي اَلسَّمَاءِ وَ هَدَّتْ مُصِيبَتُكَ اَلْأَنَامَ فَ «إِنّٰا لِلّٰهِ وَ إِنّٰا إِلَيْهِ رٰاجِعُونَ» رَضِينَا عَنِ اَللَّهِ قَضَاءَهُ وَ سَلَّمْنَا لِلَّهِ أَمْرَهُ فَوَ اَللَّهِ لَنْ يُصَابَ اَلْمُسْلِمُونَ بِمِثْلِكَ أَبَداً كُنْتَ لِلْمُؤْمِنِينَ كَهْفاً وَ حِصْناً وَ عَلَى اَلْكَافِرِينَ غِلْظَةً وَ غَيْظاً فَأَلْحَقَكَ اَللَّهُ بِنَبِيِّهِ وَ لاَ حَرَمَنَا أَجْرَكَ وَ لاَ أَضَلَّنَا بَعْدَكَ وَ اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ وَ رَحْمَةُ اَللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ ». وتصلي عنده ست ركعات تسلم في كل ركعتين لان في قبره عظام آدم، وجسد نوح وأمير المؤمنين عليهم السلام فمن زار قبره فقد زار آدم ونوحا وأمير المؤمنين عليهم السلام فتصلي لكل زيارة ركعتين.
[زيارة قبر أبى عبد الله الحسين بن علي بن أبي طالب عليهما السلام المقتول بكربلا] قَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «إِذَا أَتَيْتَ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ اَلْحُسَيْنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَاغْتَسِلْ عَلَى شَاطِئِ اَلْفُرَاتِ ثُمَّ اِلْبَسْ ثِيَاباً طَاهِرَةً ثُمَّ اِمْشِ حَافِياً فَإِنَّكَ فِي حَرَمٍ مِنْ حَرَمِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ حَرَمِ رَسُولِهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ عَلَيْكَ بِالتَّكْبِيرِ وَ اَلتَّهْلِيلِ وَ اَلتَّمْجِيدِ وَ اَلتَّعْظِيمِ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ كَثِيراً وَ اَلصَّلاَةِ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ حَتَّى تَصِيرَ إِلَى بَابِ اَلْحَائِرِ ثُمَّ تَقُولُ اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ اَللَّهِ وَ اِبْنَ حُجَّتِهِ اَلسَّلاَمُ عَلَيْكُمْ يَا مَلاَئِكَةَ اَللَّهِ وَ زُوَّارَ قَبْرِ اِبْنِ نَبِيِّ اَللَّهِ ثُمَّ اُخْطُ عَشْرَ خُطًى ثُمَّ قِفْ وَ كَبِّرِ اَللَّهَ ثَلاَثِينَ تَكْبِيرَةً ثُمَّ اِمْشِ إِلَيْهِ حَتَّى تَأْتِيَهُ مِنْ قِبَلِ وَجْهِهِ وَ اِسْتَقْبِلْ وَجْهَهُ بِوَجْهِكَ وَ اِجْعَلِ اَلْقِبْلَةَ بَيْنَ كَتِفَيْكَ ثُمَّ قُلِ: اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ اَللَّهِ وَ اِبْنَ حُجَّتِهِ اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا ثَارَ اَللَّهِ فِي اَلْأَرْضِ وَ اِبْنَ ثَارِهِ اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا وَتْرَ اَللَّهِ اَلْمَوْتُورَ فِي اَلسَّمَاوَاتِ وَ اَلْأَرْضِ أَشْهَدُ أَنَّ دَمَكَ سَكَنَ فِي اَلْخُلْدِ وَ اِقْشَعَرَّتْ لَهُ أَظِلَّةُ اَلْعَرْشِ وَ بَكَى لَهُ جَمِيعُ اَلْخَلاَئِقِ وَ بَكَتْ لَهُ اَلسَّمَاوَاتُ اَلسَّبْعُ وَ اَلْأَرَضُونَ اَلسَّبْعُ وَ مَا فِيهِنَّ وَ مَا بَيْنَهُنَّ وَ مَنْ يَتَقَلَّبُ فِي اَلْجَنَّةِ وَ اَلنَّارِ مِنْ خَلْقِ رَبِّنَا وَ مَا يُرَى وَ مَا لاَ يُرَى أَشْهَدُ أَنَّكَ حُجَّةُ اَللَّهِ وَ اِبْنُ حُجَّتِهِ وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ ثَارُ اَللَّهِ وَ اِبْنُ ثَارِهِ وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ وَتْرُ اَللَّهِ اَلْمَوْتُورُ فِي اَلسَّمَاوَاتِ وَ اَلْأَرْضِ وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ بَلَّغْتَ عَنِ اَللَّهِ وَ نَصَحْتَ وَ وَفَيْتَ وَ أَوْفَيْتَ وَ جَاهَدْتَ فِي سَبِيلِ رَبِّكَ وَ مَضَيْتَ لِلَّذِي كُنْتَ عَلَيْهِ شَهِيداً وَ مُسْتَشْهَداً وَ شَاهِداً وَ مَشْهُوداً أَنَا عَبْدُ اَللَّهِ وَ مَوْلاَكَ وَ فِي طَاعَتِكَ وَ اَلْوَافِدُ إِلَيْكَ أَلْتَمِسُ بِذَلِكَ كَمَالَ اَلْمَنْزِلَةِ عِنْدَ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ ثَبَاتَ اَلْقَدَمِ فِي اَلْهِجْرَةِ إِلَيْكَ وَ اَلسَّبِيلَ اَلَّذِي لاَ يُخْتَلَجُ دُونَكَ، مِنَ اَلدُّخُولِ فِي كَفَالَتِكَ اَلَّتِي أُمِرْتُ بِهَا مَنْ أَرَادَ اَللَّهَ بَدَأَ بِكُمْ مَنْ أَرَادَ اَللَّهَ بَدَأَ بِكُمْ مَنْ أَرَادَ اَللَّهَ بَدَأَ بِكُمْ بِكُمْ يُبَيِّنُ اَللَّهُ اَلْكَذِبَ وَ بِكُمْ يُبَاعِدُ اَللَّهُ اَلزَّمَانَ اَلْكَلِبَ وَ بِكُمْ يَفْتَحُ اَللَّهُ وَ بِكُمْ يَخْتِمُ اَللَّهُ وَ بِكُمْ «يَمْحُوا اَللّٰهُ مٰا يَشٰاءُ» وَ بِكُمْ يُثْبِتُ وَ بِكُمْ يَفُكُّ اَلذُّلَّ مِنْ رِقَابِنَا وَ بِكُمْ يُدْرِكُ اَللَّهُ تِرَةَ كُلِّ مُؤْمِنٍ وَ مُؤْمِنَةٍ تُطْلَبُ وَ بِكُمْ تُنْبِتُ اَلْأَرْضُ أَشْجَارَهَا وَ بِكُمْ تُخْرِجُ اَلْأَشْجَارُ أَثْمَارَهَا وَ بِكُمْ تُنْزِلُ اَلسَّمَاءُ قَطْرَهَا وَ بِكُمْ يَكْشِفُ اَللَّهُ اَلْكَرْبَ وَ بِكُمْ يُنَزِّلُ اَللَّهُ اَلْغَيْثَ وَ بِكُمْ تُسَبِّحُ اَلْأَرْضُ اَلَّتِي تَحْمِلُ أَبْدَانَكُمْ لُعِنَتْ أُمَّةٌ قَتَلَتْكُمْ وَ أُمَّةٌ خَالَفَتْكُمْ وَ أُمَّةٌ جَحَدَتْ وَلاَيَتَكُمْ وَ أُمَّةٌ ظَاهَرَتْ عَلَيْكُمْ وَ أُمَّةٌ شَهِدَتْ وَ لَمْ تَنْصُرْكُمْ اَلْحَمْدُ لِلَّهِ اَلَّذِي جَعَلَ اَلنَّارَ مَأْوَاهُمْ وَ بِئْسَ وِرْدُ اَلْوَارِدِينَ «وَ بِئْسَ اَلْوِرْدُ اَلْمَوْرُودُ» «وَ اَلْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ اَلْعٰالَمِينَ» صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ أَنَا إِلَى اَللَّهِ مِمَّنْ خَالَفَكَ بَرِيءٌ أَنَا إِلَى اَللَّهِ مِمَّنْ خَالَفَكَ بَرِيءٌ أَنَا إِلَى اَللَّهِ مِمَّنْ خَالَفَكَ بَرِيءٌ ثُمَّ اِئْتِ عَلِيّاً اِبْنَهُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ وَ هُوَ عِنْدَ رِجْلَيْهِ وَ تَقُولُ: اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا اِبْنَ رَسُولِ اَللَّهِ اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا اِبْنَ عَلِيٍّ أَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا اِبْنَ اَلْحَسَنِ وَ اَلْحُسَيْنِ اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا اِبْنَ خَدِيجَةَ وَ فَاطِمَةَ عَلَيْهَا اَلسَّلاَمُ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْكَ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْكَ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْكَ لَعَنَ اَللَّهُ مَنْ قَتَلَكَ لَعَنَ اَللَّهُ مَنْ قَتَلَكَ لَعَنَ اَللَّهُ مَنْ قَتَلَكَ أَنَا إِلَى اَللَّهِ مِنْهُمْ بَرِيءٌ أَنَا إِلَى اَللَّهِ مِنْهُمْ بَرِيءٌ أَنَا إِلَى اَللَّهِ مِنْهُمْ بَرِيءٌ ثُمَّ تَقُومُ فَتُومِئُ بِيَدِكَ إِلَى اَلشُّهَدَاءِ وَ تَقُولُ اَلسَّلاَمُ عَلَيْكُمْ اَلسَّلاَمُ عَلَيْكُمْ اَلسَّلاَمُ عَلَيْكُمْ فُزْتُمْ وَ اَللَّهِ فُزْتُمْ وَ اَللَّهِ فُزْتُمْ وَ اَللَّهِ يَا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَكُمْ «فَأَفُوزَ فَوْزاً عَظِيماً» » ثُمَّ تَدُورُ فَتَجْعَلُ قَبْرَ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ بَيْنَ يَدَيْكَ فَتُصَلِّي سِتَّ رَكَعَاتٍ وَ قَدْ تَمَّتْ زِيَارَتُكَ. هَذِهِ اَلزِّيَارَةُ رِوَايَةُ اَلْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ ثُوَيْرٍ عَنِ اَلصَّادِقِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ.
[الوداع] مِنْ رِوَايَةِ يُوسُفَ اَلْكُنَاسِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: «إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تُوَدِّعَهُ فَقُلْ اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ وَ رَحْمَةُ اَللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ نَسْتَوْدِعُكَ اَللَّهَ وَ نَقْرَأُ عَلَيْكَ اَلسَّلاَمَ آمَنَّا بِاللَّهِ وَ بِالرَّسُولِ وَ بِمَا جَاءَ بِهِ وَ دَلَّ عَلَيْهِ «وَ اِتَّبَعْنَا اَلرَّسُولَ » يَا رَبِّ «فَاكْتُبْنٰا مَعَ اَلشّٰاهِدِينَ» اَللَّهُمَّ لاَ تَجْعَلْهُ آخِرَ اَلْعَهْدِ مِنَّا وَ مِنْهُ اَللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ أَنْ تَنْفَعَنَا بِحُبِّهِ اَللَّهُمَّ اِبْعَثْهُ مَقَاماً مَحْمُوداً تَنْصُرُ بِهِ دِينَكَ وَ تَقْتُلُ بِهِ عَدُوَّكَ وَ تُبِيرُ بِهِ مَنْ نَصَبَ حَرْباً لآِلِ مُحَمَّدٍ فَإِنَّكَ وَعَدْتَهُ ذَلِكَ وَ أَنْتَ «لاٰ تُخْلِفُ اَلْمِيعٰادَ» اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ وَ رَحْمَةُ اَللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ أَشْهَدُ أَنَّكُمْ شُهَدَاءُ نُجَبَاءُ جَاهَدْتُمْ فِي سَبِيلِ اَللَّهِ وَ قُتِلْتُمْ عَلَى مِنْهَاجِ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ اِبْنِ رَسُولِهِ كَثِيراً وَ اَلْحَمْدُ لِلَّهِ اَلَّذِي صَدَقَكُمْ وَعْدَهُ وَ أَرَاكُمْ مَا تُحِبُّونَ وَ صَلَّى اَللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ عَلَيْهِمُ اَلسَّلاَمُ وَ رَحْمَةُ اَللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ اَللَّهُمَّ لاَ تَشْغَلْنِي فِي اَلدُّنْيَا عَنْ شُكْرِ نِعْمَتِكَ وَ لاَ بِإِكْثَارٍ فِيهَا فَتُلْهِيَنِي عَجَائِبُ بَهْجَتِهَا وَ تَفْتِنَنِي زَهْرَتُهَا وَ لاَ بِإِقْلاَلٍ يُضِرُّ بِعَمَلِي ضَرُّهُ وَ يَمْلَأُ صَدْرِي هَمُّهُ أَعْطِنِي مِنْ ذَلِكَ غِنًى عَنْ شِرَارِ خَلْقِكَ وَ بَلاَغاً أَنَالُ بِهِ رِضَاكَ يَا أَرْحَمَ اَلرَّاحِمِينَ ».
وقد أخرجت في كتاب الزيارات، وفي كتاب مقتل الحسين عليه السلام أنواعا من الزيارات واخترت هذه لهذا الكتاب لأنها أصح الزيارات عندي من طريق الرواية وفيها بلاغ وكفاية.
[زيارة قبور الشهداء] فإذا أردت زيارة قبور الشهداء فقل: " السلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار.