رَوَى سَمَاعَةُ بْنُ مِهْرَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ حَجَّ مُعْتَمِراً فِي شَوَّالٍ وَ مِنْ نِيَّتِهِ أَنْ يَعْتَمِرَ وَ يَرْجِعَ إِلَى بِلاَدِهِ فَلاَ بَأْسَ بِذَلِكَ وَ إِنْ هُوَ أَقَامَ إِلَى اَلْحَجِّ فَهُوَ مُتَمَتِّعٌ لِأَنَّ أَشْهُرَ اَلْحَجِّ شَوَّالٌ وَ ذُو اَلْقَعْدَةِ وَ ذُو اَلْحِجَّةِ فَمَنِ اِعْتَمَرَ فِيهِنَّ وَ أَقَامَ إِلَى اَلْحَجِّ فَهِيَ مُتْعَةٌ وَ مَنْ رَجَعَ إِلَى بِلاَدِهِ وَ لَمْ يُقِمْ إِلَى اَلْحَجِّ فَهِيَ عُمْرَةٌ فَإِنِ اِعْتَمَرَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ أَوْ قَبْلَهُ فَأَقَامَ إِلَى اَلْحَجِّ فَلَيْسَ بِمُتَمَتِّعٍ وَ إِنَّمَا هُوَ مُجَاوِرٌ أَفْرَدَ اَلْعُمْرَةَ فَإِنْ هُوَ أَحَبَّ أَنْ يَتَمَتَّعَ فِي أَشْهُرِ اَلْحَجِّ «بِالْعُمْرَةِ إِلَى اَلْحَجِّ» فَلْيَخْرُجْ مِنْهَا حَتَّى يُجَاوِزَ ذَاتَ عِرْقٍ أَوْ يُجَاوِزَ عُسْفَانَ فَيَدْخُلَ مُتَمَتِّعاً بِعُمْرَةٍ إِلَى اَلْحَجِّ فَإِنْ هُوَ أَحَبَّ أَنْ يُفْرِدَ اَلْحَجَّ فَلْيَخْرُجْ إِلَى اَلْجِعْرَانَةِ فَيُلَبِّيَ مِنْهَا ».
بَابُ الْعُمْرَةِ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ
وَ رَوَى عُمَرُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: «مَنِ اِعْتَمَرَ عُمْرَةً مُفْرَدَةً فَلَهُ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى أَهْلِهِ مَتَى شَاءَ إِلاَّ أَنْ يُدْرِكَهُ خُرُوجُ اَلنَّاسِ يَوْمَ اَلتَّرْوِيَةِ ».
وَ فِي رِوَايَةِ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: «اَلْعُمْرَةُ فِي اَلْعَشْرِ مُتْعَةٌ ».
وَ رَوَى مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ: سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ رَجُلٍ أَفْرَدَ اَلْحَجَّ هَلْ لَهُ أَنْ يَعْتَمِرَ بَعْدَ اَلْحَجِّ فَقَالَ «نَعَمْ إِذَا أَمْكَنَ اَلْمُوسَى مِنْ رَأْسِهِ فَحَسَنٌ».
وَ رَوَى اَلْمُفَضَّلُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: «اَلْعُمْرَةُ مَفْرُوضَةٌ مِثْلُ اَلْحَجِّ فَإِذَا أَدَّى اَلْمُتْعَةَ فَقَدْ أَدَّى اَلْعُمْرَةَ اَلْمَفْرُوضَةَ.
وَ سَأَلَهُ عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ سِنَانٍ: عَنِ اَلْمَمْلُوكِ يَكُونُ فِي اَلظَّهْرِ يَرْعَى وَ هُوَ يَرْضَى أَنْ يَعْتَمِرَ ثُمَّ يَخْرُجَ فَقَالَ «إِنْ كَانَ اِعْتَمَرَ فِي ذِي اَلْقَعْدَةِ فَحَسَنٌ وَ إِنْ كَانَ فِي ذِي اَلْحِجَّةِ فَلاَ يَصْلُحُ إِلاَّ اَلْحَجُّ ».
وَ اِعْتَمَرَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ ثَلاَثَ عُمَرٍ مُتَفَرِّقَاتٍ كُلُّهَا فِي ذِي اَلْقَعْدَةِ عُمْرَةً أَهَلَّ فِيهَا مِنْ عُسْفَانَ وَ هِيَ عُمْرَةُ اَلْحُدَيْبِيَةِ وَ عُمْرَةَ اَلْقَضَاءِ أَحْرَمَ فِيهَا مِنَ اَلْجُحْفَةِ وَ عُمْرَةً أَهَلَّ فِيهَا مِنَ اَلْجِعْرَانَةِ وَ هِيَ بَعْدَ أَنْ رَجَعَ مِنَ اَلطَّائِفِ مِنْ غَزْوَةِ حُنَيْنٍ.