بَابُ الْخُمُسِ

من لا يحضره الفقيه|المجلّد 2|الكتاب 1|الباب 7

من لا يحضره الفقيه

المجلّد 2, الكتاب 1, الباب 7

بَابُ الْخُمُسِ
20 حديثًا
الحديث 1

سُئِلَ أَبُو اَلْحَسَنِ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ: عَمَّا يُخْرَجُ مِنَ اَلْبَحْرِ مِنَ اَللُّؤْلُؤِ وَ اَلْيَاقُوتِ وَ اَلزَّبَرْجَدِ وَ عَنْ مَعَادِنِ اَلذَّهَبِ وَ اَلْفِضَّةِ هَلْ فِيهَا زَكَاةٌ فَقَالَ «إِذَا بَلَغَ قِيمَتُهُ دِينَاراً فَفِيهِ اَلْخُمُسُ ».

الحديث 2

وَ سَأَلَ عُبَيْدُ اَللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ اَلْحَلَبِيُّ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: عَنِ اَلْكَنْزِ كَمْ فِيهِ فَقَالَ «اَلْخُمُسُ» وَ عَنِ اَلْمَعَادِنِ كَمْ فِيهَا فَقَالَ «اَلْخُمُسُ» وَ عَنِ اَلرَّصَاصِ وَ اَلصُّفْرِ وَ اَلْحَدِيدِ وَ مَا كَانَ مِنَ اَلْمَعَادِنِ كَمْ فِيهَا فَقَالَ «يُؤْخَذُ مِنْهَا كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ مَعَادِنِ اَلذَّهَبِ وَ اَلْفِضَّةِ ».

الحديث 3

وَ رَوَى اَلْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يَقُولُ: «لَيْسَ اَلْخُمُسُ إِلاَّ فِي اَلْغَنَائِمِ خَاصَّةً ».

الحديث 4

وَ رَوَى أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ أَبِي اَلْحَسَنِ اَلرِّضَا عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَمَّا يَجِبُ فِيهِ اَلْخُمُسُ مِنَ اَلْكَنْزِ فَقَالَ «مَا تَجِبُ اَلزَّكَاةُ فِي مِثْلِهِ فَفِيهِ اَلْخُمُسُ ».

الحديث 5

وَ سَأَلَ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ أَبَا جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: عَنِ اَلْمَلاَّحَةِ فَقَالَ «وَ مَا اَلْمَلاَّحَةُ» فَقُلْتُ أَرْضٌ سَبِخَةٌ مَالِحَةٌ يَجْتَمِعُ فِيهَا اَلْمَاءُ فَيَصِيرُ مِلْحاً فَقَالَ «مِثْلُ اَلْمَعْدِنِ فِيهِ اَلْخُمُسُ» قُلْتُ فَالْكِبْرِيتُ وَ اَلنِّفْطُ يُخْرَجُ مِنَ اَلْأَرْضِ فَقَالَ «هَذَا وَ أَشْبَاهُهُ فِيهِ اَلْخُمُسُ ».

الحديث 6

وَ قَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «إِنَّ اَللَّهَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ لَمَّا حَرَّمَ عَلَيْنَا اَلصَّدَقَةَ أَنْزَلَ لَنَا اَلْخُمُسَ فَالصَّدَقَةُ عَلَيْنَا حَرَامٌ وَ اَلْخُمُسُ لَنَا فَرِيضَةٌ وَ اَلْكَرَامَةُ لَنَا حَلاَلٌ.

الحديث 7

وَ رُوِيَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَصْلَحَكَ اَللَّهُ مَا أَيْسَرُ مَا يَدْخُلُ بِهِ اَلْعَبْدُ اَلنَّارَ قَالَ «مَنْ أَكَلَ مِنْ مَالِ اَلْيَتِيمِ دِرْهَماً وَ نَحْنُ اَلْيَتِيمُ ».

الحديث 8

وَ سَأَلَ زَكَرِيَّا بْنُ مَالِكٍ اَلْجُعْفِيُّ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: عَنْ قَوْلِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ « وَ اِعْلَمُوا أَنَّمٰا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّٰهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي اَلْقُرْبىٰ وَ اَلْيَتٰامىٰ وَ اَلْمَسٰاكِينِ وَ اِبْنِ اَلسَّبِيلِ » قَالَ «أَمَّا خُمُسُ اَللَّهِ فَلِلرَّسُولِ يَضَعُهُ فِي سَبِيلِ اَللَّهِ وَ أَمَّا خُمُسُ اَلرَّسُولِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَلِأَقَارِبِهِ وَ خُمُسُ ذِي اَلْقُرْبَى فَهُمْ أَقْرِبَاؤُهُ وَ اَلْيَتَامَى يَتَامَى أَهْلِ بَيْتِهِ فَجَعَلَ هَذِهِ اَلْأَرْبَعَةَ اَلْأَسْهُمِ فِيهِمْ وَ أَمَّا اَلْمَسَاكِينُ وَ أَبْنَاءُ اَلسَّبِيلِ فَقَدْ عَرَفْتَ أَنَّا لاَ نَأْكُلُ اَلصَّدَقَةَ وَ لاَ تَحِلُّ لَنَا فَهِيَ لِلْمَسَاكِينِ وَ أَبْنَاءِ اَلسَّبِيلِ ».

الحديث 9

وَ فِي تَوْقِيعَاتِ اَلرِّضَا عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ إِلَى إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ اَلْهَمَذَانِيِّ: «إِنَّ اَلْخُمُسَ بَعْدَ اَلْمَئُونَةِ».

الحديث 10

وَ رَوَى أَبُو عُبَيْدَةَ اَلْحَذَّاءُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ: «أَيُّمَا ذِمِّيٍّ اِشْتَرَى مِنْ مُسْلِمٍ أَرْضاً فَعَلَيْهِ اَلْخُمُسُ».

الحديث 11

وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ قَالَ: «إِنَّ أَشَدَّ مَا فِيهِ اَلنَّاسُ يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ أَنْ يَقُومَ صَاحِبُ اَلْخُمُسِ فَيَقُولَ يَا رَبِّ خُمُسِي وَ قَدْ طَيَّبْنَا ذَلِكَ لِشِيعَتِنَا لِتَطِيبَ وِلاَدَتُهُمْ أَوْ لِتَزْكُوَ وِلاَدَتُهُمْ ».

الحديث 12

وَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ أَصَبْتُ مَالاً أَغْمَضْتُ فِيهِ أَ فَلِي تَوْبَةٌ قَالَ «اِئْتِنِي بِخُمُسِهِ» فَأَتَاهُ بِخُمُسِهِ فَقَالَ «هُوَ لَكَ إِنَّ اَلرَّجُلَ إِذَا تَابَ تَابَ مَالُهُ مَعَهُ.

الحديث 13

وَ سُئِلَ أَبُو اَلْحَسَنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: عَنِ اَلرَّجُلِ يَأْخُذُ مِنْهُ هَؤُلاَءِ زَكَاةَ مَالِهِ أَوْ خُمُسَ غَنِيمَتِهِ أَوْ خُمُسَ مَا يَخْرُجُ لَهُ مِنَ اَلْمَعَادِنِ أَ يُحْسَبُ ذَلِكَ لَهُ فِي زَكَاتِهِ وَ خُمُسِهِ فَقَالَ «نَعَمْ».

الحديث 14

وَ رُوِيَ عَنْ أَبِي عَلِيِّ بْنِ رَاشِدٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي اَلْحَسَنِ اَلثَّالِثِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ إِنَّا نُؤْتَى بِالشَّيْءِ فَيُقَالُ هَذَا كَانَ لِأَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عِنْدَنَا فَكَيْفَ نَصْنَعُ فَقَالَ «مَا كَانَ لِأَبِي عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ بِسَبَبِ اَلْإِمَامَةِ فَهُوَ لِي وَ مَا كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ فَهُوَ مِيرَاثٌ عَلَى كِتَابِ اَللَّهِ وَ سُنَّةِ نَبِيِّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ ».

الحديث 15

وَ رَوَى عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ بُكَيْرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ: «إِنِّي لآَخُذُ مِنْ أَحَدِكُمُ اَلدِّرْهَمَ وَ إِنِّي لَمِنْ أَكْثَرِ أَهْلِ اَلْمَدِينَةِ مَالاً مَا أُرِيدُ بِذَلِكَ إِلاَّ أَنْ تُطَهَّرُوا ».

الحديث 16

وَ رُوِيَ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَدَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنَ اَلْقَمَّاطِينَ فَقَالَ جُعِلْتُ فِدَاكَ تَقَعُ فِي أَيْدِينَا اَلْأَرْبَاحُ وَ اَلْأَمْوَالُ وَ تِجَارَاتٌ نَعْرِفُ أَنَّ حَقَّكَ فِيهَا ثَابِتٌ وَ إِنَّا عَنْ ذَلِكَ مُقَصِّرُونَ فَقَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ «مَا أَنْصَفْنَاكُمْ إِنْ كَلَّفْنَاكُمْ ذَلِكَ اَلْيَوْمَ ».

الحديث 17

وَ رُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ أَنَّهُ قَالَ: قَرَأْتُ فِي كِتَابٍ لِأَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ إِلَى رَجُلٍ يَسْأَلُهُ أَنْ يَجْعَلَهُ فِي حِلٍّ مِنْ مَأْكَلِهِ وَ مَشْرَبِهِ مِنَ اَلْخُمُسِ فَكَتَبَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ بِخَطِّهِ «مَنْ أَعْوَزَهُ شَيْءٌ مِنْ حَقِّي فَهُوَ فِي حِلٍّ ».

الحديث 18

وَ رَوَى أَبَانُ بْنُ تَغْلِبَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: فِي اَلرَّجُلِ يَمُوتُ وَ لاَ وَارِثَ لَهُ وَ لاَ مَوْلًى لَهُ فَقَالَ «هُوَ مِنْ أَهْلِ هَذِهِ اَلْآيَةِ « يَسْئَلُونَكَ عَنِ اَلْأَنْفٰالِ » ».

الحديث 19

وَ رَوَى عَنْهُ دَاوُدُ بْنُ كَثِيرٍ اَلرَّقِّيُّ أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّ اَلنَّاسَ كُلَّهُمْ يَعِيشُونَ فِي فَضْلِ مَظْلِمَتِنَا إِلاَّ أَنَّا أَحْلَلْنَا شِيعَتِنَا مِنْ ذَلِكَ ».

الحديث 20

وَ رَوَى حَفْصُ بْنُ اَلْبَخْتَرِيُّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: «إِنَّ جَبْرَئِيلَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ كَرَى بِرِجْلِهِ خَمْسَةَ أَنْهَارٍ وَ لِسَانُ اَلْمَاءِ يَتْبَعُهُ، اَلْفُرَاتَ وَ دِجْلَةَ وَ نِيلَ مِصْرَ وَ مِهْرَانَ وَ نَهَرَ بَلْخٍ فَمَا سَقَتْ أَوْ سُقِيَ مِنْهَا فَلِلْإِمَامِ وَ اَلْبَحْرُ اَلْمُطِيفُ بِالدُّنْيَا».