قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: «أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ اَلْجَنَّةَ اَلْمَعْرُوفُ وَ أَهْلُهُ وَ أَوَّلُ مَنْ يَرِدُ عَلَيَّ اَلْحَوْضَ ».
بَابُ فَضْلِ الْمَعْرُوفِ
وَ قَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «أَهْلُ اَلْمَعْرُوفِ فِي اَلدُّنْيَا أَهْلُ اَلْمَعْرُوفِ فِي اَلْآخِرَةِ ».
وتفسيره أنه إذا كان يوم القيامة قيل لهم: هبوا حسناتكم لمن شئتم وادخلوا الجنة.
وَ قَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ وَ اَلدَّالُّ عَلَى اَلْخَيْرِ كَفَاعِلِهِ وَ اَللَّهُ يُحِبُّ إِغَاثَةَ اَللَّهْفَانِ ».
وَ قَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «اِصْنَعِ اَلْمَعْرُوفَ إِلَى كُلِّ أَحَدٍ فَإِنْ كَانَ أَهْلَهُ وَ إِلاَّ فَأَنْتَ أَهْلُهُ.
وَ قَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «أَيُّمَا مُؤْمِنٍ أَوْصَلَ إِلَى أَخِيهِ اَلْمُؤْمِنِ مَعْرُوفاً فَقَدْ أَوْصَلَ ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ ».
وَ قَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «اَلْمَعْرُوفُ شَيْءٌ سِوَى اَلزَّكَاةِ فَتَقَرَّبُوا إِلَى اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بِالْبِرِّ وَ صِلَةِ اَلرَّحِمِ».
وَ قَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «رَأَيْتُ اَلْمَعْرُوفَ كَاسْمِهِ وَ لَيْسَ شَيْءٌ أَفْضَلَ مِنَ اَلْمَعْرُوفِ إِلاَّ ثَوَابُهُ وَ ذَلِكَ يُرَادُ مِنْهُ وَ لَيْسَ كُلُّ مَنْ يُحِبُّ أَنْ يَصْنَعَ اَلْمَعْرُوفَ إِلَى اَلنَّاسِ يَصْنَعُهُ وَ لَيْسَ كُلُّ مَنْ يَرْغَبُ فِيهِ يَقْدِرُ عَلَيْهِ وَ لاَ كُلُّ مَنْ يَقْدِرُ عَلَيْهِ يُؤْذَنُ لَهُ فِيهِ فَإِذَا اِجْتَمَعَتِ اَلرَّغْبَةُ وَ اَلْقُدْرَةُ وَ اَلْإِذْنُ فَهُنَالِكَ تَمَّتِ اَلسَّعَادَةُ لِلطَّالِبِ وَ اَلْمَطْلُوبِ إِلَيْهِ.
وَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «صَنَائِعُ اَلْمَعْرُوفِ تَقِي مَصَارِعَ اَلسَّوْءِ ».
وَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: «أَفْضَلُ اَلصَّدَقَةِ صَدَقَةٌ عَنْ ظَهْرِ غِنًى وَ اِبْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ وَ اَلْيَدُ اَلْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ اَلْيَدِ اَلسُّفْلَى وَ لاَ يَلُومُ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى اَلْكَفَافِ ».
وَ قَالَ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: «إِنَّ اَلْبَرَكَةَ أَسْرَعُ إِلَى اَلْبَيْتِ اَلَّذِي يُمْتَارُ مِنْهُ اَلْمَعْرُوفُ مِنَ اَلشَّفْرَةِ فِي سَنَامِ اَلْبَعِيرِ أَوِ اَلسَّيْلِ إِلَى مُنْتَهَاهُ ».
وَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «لِكُلِّ شَيْءٍ ثَمَرَةٌ وَ ثَمَرَةُ اَلْمَعْرُوفِ تَعْجِيلُهُ ».
وَ قَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «رَأَيْتُ اَلْمَعْرُوفَ لاَ يَصْلُحُ إِلاَّ بِثَلاَثِ خِصَالٍ تَصْغِيرِهِ وَ سَتْرِهِ وَ تَعْجِيلِهِ فَإِنَّكَ إِذَا صَغَّرْتَهُ عَظَّمْتَهُ عِنْدَ مَنْ تَصْنَعُهُ إِلَيْهِ وَ إِذَا سَتَرْتَهُ تَمَّمْتَهُ وَ إِذَا عَجَّلْتَهُ هَنَّأْتَهُ وَ إِنْ كَانَ غَيْرُ ذَلِكَ مَحَقْتَهُ وَ نَكَّدْتَهُ ».
وَ قَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ لِلْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ: «يَا مُفَضَّلُ إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَعْلَمَ أَ شَقِيٌّ اَلرَّجُلُ أَمْ سَعِيدٌ فَانْظُرْ إِلَى مَعْرُوفِهِ إِلَى مَنْ يَصْنَعُهُ فَإِنْ كَانَ يَصْنَعُهُ إِلَى مَنْ هُوَ أَهْلُهُ فَاعْلَمْ أَنَّهُ إِلَى خَيْرٍ وَ إِنْ كَانَ يَصْنَعُهُ إِلَى غَيْرِ أَهْلِهِ فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ عِنْدَ اَللَّهِ تَعَالَى خَيْرٌ ».
وَ قَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «إِنَّمَا أَعْطَاكُمُ اَللَّهُ هَذِهِ اَلْفُضُولَ مِنَ اَلْأَمْوَالِ لِتُوَجِّهُوهَا حَيْثُ وَجَّهَهَا اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لَمْ يُعْطِكُمُوهَا لِتَكْنِزُوهَا».
وَ قَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «لَوْ أَنَّ اَلنَّاسَ أَخَذُوا مَا أَمَرَهُمُ اَللَّهُ بِهِ فَأَنْفَقُوهُ فِيمَا نَهَاهُمْ عَنْهُ مَا قَبِلَهُ مِنْهُمْ وَ لَوْ أَخَذُوا مَا نَهَاهُمُ اَللَّهُ عَنْهُ فَأَنْفَقُوهُ فِيمَا أَمَرَهُمُ اَللَّهُ بِهِ مَا قَبِلَهُ مِنْهُمْ حَتَّى يَأْخُذُوهُ مِنْ حَقٍّ وَ يُنْفِقُوهُ فِي حَقٍّ».
وَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: «مَنْ أُتِيَ إِلَيْهِ اَلْمَعْرُوفُ فَلْيُكَافِئْ بِهِ وَ إِنْ عَجَزَ فَلْيُثْنِ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَقَدْ كَفَرَ اَلنِّعْمَةَ ».
وَ قَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «لَعَنَ اَللَّهُ قَاطِعِي سَبِيلِ اَلْمَعْرُوفِ» قِيلَ وَ مَا قَاطِعِي سَبِيلِ اَلْمَعْرُوفِ قَالَ «اَلرَّجُلُ يُصْنَعُ إِلَيْهِ اَلْمَعْرُوفُ فَيَكْفُرُهُ فَيَمْنَعُ صَاحِبَهُ مِنْ أَنْ يَصْنَعَ ذَلِكَ إِلَى غَيْرِهِ ».