قَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «كُلُّ مَا فَاتَكَ بِاللَّيْلِ فَاقْضِهِ بِالنَّهَارِ قَالَ اَللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى: «وَ هُوَ اَلَّذِي جَعَلَ اَللَّيْلَ وَ اَلنَّهٰارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرٰادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرٰادَ شُكُوراً » »
قضاء صلاة الليل
يعنى أن يقضى الرجل ما فاته بالليل بالنهار، وما فاته بالنهار بالليل. واقض ما فاتك من صلاة الليل أي وقت شئت من ليل أو نهار ما لم يكن وقت فريضة وإن فاتتك فريضة فصلها إذا ذكرت فان ذكرتها وأنت في وقت فريضة أخرى فصل التي أنت في وقتها ثم صل الصلاة الفائتة.
وَقَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «قَضَاءُ صَلاَةِ اَللَّيْلِ بَعْدَ اَلْغَدَاةِ وَ بَعْدَ اَلْعَصْرِ مِنْ سِرِّ آلِ مُحَمَّدٍ اَلْمَخْزُونِ.
وقد روي نهى عن الصلاة عند طلوع الشمس وعند غروبها لان الشمس تطلع بين قرني شيطان وتغرب بين قرني شيطان إلا أنه روي لي جماعة من مشائخنا عن
عَنْ أَبِي اَلْحُسَيْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ اَلْأَسَدِيِّ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ وَرَدَ عَلَيْهِ فِيمَا وَرَدَ مِنْ جَوَابِ مَسَائِلِهِ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ اَلْعَمْرِيِّ قَدَّسَ اَللَّهُ رُوحَهُ: «وَ أَمَّا مَا سَأَلْتَ عَنْهُ مِنَ اَلصَّلاَةِ عِنْدَ طُلُوعِ اَلشَّمْسِ وَ عِنْدَ غُرُوبِهَا فَلَئِنْ كَانَ كَمَا يَقُولُ اَلنَّاسُ إِنَّ اَلشَّمْسَ تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ وَ تَغْرُبُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ فَمَا أُرْغِمَ أَنْفُ اَلشَّيْطَانِ بِشَيْءٍ أَفْضَلَ مِنَ اَلصَّلاَةِ فَصَلِّهَا وَ أَرْغِمْ أَنْفَ اَلشَّيْطَانِ.
وَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: «إِنَّ اَللَّهَ تَبَارَكَ وتَعَالَى لَيُبَاهِي مَلاَئِكَتَهُ بِالْعَبْدِ يَقْضِي صَلاَةَ اَللَّيْلِ بِالنَّهَارِ فَيَقُولُ «يَا مَلاَئِكَتِي اُنْظُرُوا إِلَى عَبْدِي يَقْضِي مَا لَمْ أَفْتَرِضْهُ عَلَيْهِ أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُ».
وَ رَوَى بُرَيْدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ اَلْعِجْلِيُّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ: «أَفْضَلُ قَضَاءِ صَلاَةِ اَللَّيْلِ فِي اَلسَّاعَةِ اَلَّتِي فَاتَتْكَ آخِرِ اَللَّيْلِ وَ لَيْسَ بَأْسٌ أَنْ تَقْضِيَهَا بِالنَّهَارِ وَ قَبْلَ أَنْ تَزُولَ اَلشَّمْسُ.
وَ رُوِيَ عَنْ مُرَازِمِ بْنِ حَكِيمٍ اَلْأَزْدِيِّ أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ مَرِضْتُ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ لَمْ أُصَلِّ نَافِلَةً فِيهَا فَقُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ إِنِّي مَرِضْتُ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ لَمْ أُصَلِّ نَافِلَةً فَقَالَ «لَيْسَ عَلَيْكَ قَضَاءٌ إِنَّ اَلْمَرِيضَ لَيْسَ كَالصَّحِيحِ كُلُّ مَا غَلَبَ اَللَّهُ عَلَيْهِ فَاللَّهُ أَوْلَى بِالْعُذْرِ فِيهِ.
وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: قُلْتُ لَهُ رَجُلٌ مَرِضَ فَتَرَكَ اَلنَّافِلَةَ فَقَالَ «يَا مُحَمَّدُ لَيْسَتْ بِفَرِيضَةٍ إِنْ قَضَاهَا فَهُوَ خَيْرٌ يَفْعَلُهُ وَ إِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَلاَ شَيْءَ عَلَيْهِ.
وَ سَأَلَهُ سُلَيْمَانُ بْنُ خَالِدٍ: عَنْ قَضَاءِ اَلْوَتْرِ بَعْدَ اَلظُّهْرِ فَقَالَ «اِقْضِهِ وَتْراً أَبَداً كَمَا فَاتَكَ.
وَ سَأَلَهُ حَمَّادُ بْنُ عُثْمَانَ فَقَالَ لَهُ: أُصْبِحُ عَنِ اَلْوَتْرِ إِلَى اَللَّيْلِ فَكَيْفَ أَقْضِي فَقَالَ «مِثْلاً بِمِثْلٍ.
وَ رَوَى عَنْهُ حَرِيزٌ أَنَّهُ قَالَ: «كَانَ أَبِي عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ رُبَّمَا قَضَى عِشْرِينَ وَتْراً فِي لَيْلَةٍ.
وَ سَأَلَ عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ اَلْمُغِيرَةِ أَبَا إِبْرَاهِيمَ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ: عَنِ اَلرَّجُلِ يَفُوتُهُ اَلْوَتْرُ فَقَالَ «يَقْضِيهِ وَتْراً أَبَداً.