كَانَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَقُولُ فِي قُنُوتِ اَلْوَتْرِ « اَللَّهُمَّ اِهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ وَ عَافِنِي فِيمَنْ عَافَيْتَ وَ تَوَلَّنِي فِيمَنْ تَوَلَّيْتَ وَ بَارِكْ لِي فِيمَا أَعْطَيْتَ وَ قِنِي شَرَّ مَا قَضَيْتَ فَإِنَّكَ تَقْضِي وَ لاَ يُقْضَى عَلَيْكَ سُبْحَانَكَ رَبِّ اَلْبَيْتِ أَسْتَغْفِرُكَ وَ أَتُوبُ إِلَيْكَ وَ أُومِنُ بِكَ وَ أَتَوَكَّلُ عَلَيْكَ لاَ حَوْلَ وَ لاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِكَ يَا رَحِيمُ.
دعاء قنوت الوتر
وَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: «أَطْوَلُكُمْ قُنُوتاً فِي دَارِ اَلدُّنْيَا أَطْوَلُكُمْ رَاحَةً يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ فِي اَلْمَوْقِفِ.
وَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «اَلْقُنُوتُ فِي يَوْمِ اَلْجُمُعَةِ تَمْجِيدُ اَللَّهِ وَ اَلصَّلاَةُ عَلَى نَبِيِّ اَللَّهِ وَ كَلِمَاتُ اَلْفَرَجِ. ثم هذا الدعاء.
والقنوت في الوتر كقنوتك يوم الجمعة، ثم تقول قبل دعائك لنفسك:" اللهم تم نورك فهديت فلك الحمد ربنا، وبسطت يدك فأعطيت فلك الحمد ربنا، وعظم حلمك فعفوت فلك الحمد ربنا، وجهك أكرم الوجوه وجهتك خير الجهات وعطيتك أفضل العطيات وأهنؤها، تطاع ربنا فتشكر، وتعصى ربنا فتغفر لمن شئت، تجيب المضطر وتكشف الضر وتشفي السقيم وتنجي من الكرب العظيم، لا يجزي بالآئك أحد ولا يحصي نعمائك قول قائل، اللهم إليك رفعت الابصار ونقلت الاقدام، ومدت الأعناق، ورفعت الأيدي، ودعيت بالألسن وإليك سرهم ونجواهم في الأعمال، ربنا اغفر لنا وارحمنا وافتح بيننا وبين قومنا بالحق وأنت خير الفاتحين، اللهم إنا نشكو إليك غيبة نبينا عنا، وشدة الزمان علينا، ووقوع الفتن بنا، وتظاهر الأعداء علينا وكثرة عدونا وقلة عددنا فرج ذلك يا رب بفتح منك تعجله، ونصر منك تعزه، وإمام عدل تظهره إليه الحق رب العالمين " ثم تقول: أستغفر الله ربي وأتوب إليه سبعين مرة وتعوذ بالله من النار كثيرا.
وَ رَوَى عُمَرُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ قَالَ فِي وَتْرِهِ إِذَا أَوْتَرَ: أَسْتَغْفِرُ اَللَّهَ رَبِّي وَ أَتُوبُ إِلَيْهِ سَبْعِينَ مَرَّةً وَ وَاظَبَ عَلَى ذَلِكَ حَتَّى تَمْضِيَ سَنَةٌ كَتَبَهُ اَللَّهُ عِنْدَهُ مِنَ «اَلْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحٰارِ » وَ وَجَبَتْ لَهُ اَلْجَنَّةُ وَ اَلْمَغْفِرَةُ مِنَ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ.
وَ رَوَى عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَبِي يَعْفُورٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: «اِسْتَغْفِرِ اَللَّهَ فِي اَلْوَتْرِ سَبْعِينَ مَرَّةً تَنْصِبُ يَدَكَ اَلْيُسْرَى وَ تَعُدُّ بِالْيُمْنَى اَلاِسْتِغْفَارَ وَ كَانَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَسْتَغْفِرُ اَللَّهَ فِي اَلْوَتْرِ سَبْعِينَ مَرَّةً وَ يَقُولُ» «هَذَا مَقَامُ اَلْعَائِذِ بِكَ مِنَ اَلنَّارِ سَبْعَ مَرَّاتٍ.
وَ رَوَى عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: «تَدْعُو فِي اَلْوَتْرِ عَلَى اَلْعَدُوِّ وَ إِنْ شِئْتَ سَمَّيْتَهُمْ وَ تَسْتَغْفِرُ وَ تَرْفَعُ يَدَيْكَ فِي اَلْوَتْرِ حِيَالَ وَجْهِكَ وَ إِنْ شِئْتَ فَتَحْتَ ثَوْبَكَ.
وَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ اَلْحُسَيْنِ عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ سَيِّدُ اَلْعَابِدِينَ يَقُولُ: «اَلْعَفْوَ اَلْعَفْوَ» ثَلاَثَمِائَةِ مَرَّةٍ فِي اَلْوَتْرِ فِي اَلسَّحَرِ.
وَ رَوَى مَعْرُوفُ بْنُ خَرَّبُوذَ عَنْ أَحَدِهِمَا يَعْنِي أَبَا جَعْفَرٍ وَ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: «قُلْ فِي قُنُوتِ اَلْوَتْرِ: لاَ إِلَهَ إِلاَّ اَللَّهُ اَلْحَلِيمُ اَلْكَرِيمُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اَللَّهُ اَلْعَلِيُّ اَلْعَظِيمُ سُبْحَانَ اَللَّهِ رَبِّ اَلسَّمَاوَاتِ اَلسَّبْعِ وَ رَبِّ اَلْأَرَضِينَ اَلسَّبْعِ وَ مَا فِيهِنَّ وَ مَا بَيْنَهُنَّ وَ رَبِّ اَلْعَرْشِ اَلْعَظِيمِ اَللَّهُمَّ أَنْتَ «اَللّٰهُ نُورُ اَلسَّمٰاوٰاتِ وَ اَلْأَرْضِ» وَ أَنْتَ اَللَّهُ زَيْنُ اَلسَّمَاوَاتِ وَ اَلْأَرْضِ وَ أَنْتَ اَللَّهُ جَمَالُ اَلسَّمَاوَاتِ وَ اَلْأَرْضِ وَ أَنْتَ اَللَّهُ عِمَادُ اَلسَّمَاوَاتِ وَ اَلْأَرْضِ وَ أَنْتَ اَللَّهُ قِوَامُ اَلسَّمَاوَاتِ وَ اَلْأَرْضِ وَ أَنْتَ اَللَّهُ صَرِيخُ اَلْمُسْتَصْرِخِينَ وَ أَنْتَ اَللَّهُ غِيَاثُ اَلْمُسْتَغِيثِينَ وَ أَنْتَ اَللَّهُ اَلْمُفَرِّجُ عَنِ اَلْمَكْرُوبِينَ وَ أَنْتَ اَللَّهُ اَلْمُرَوِّحُ عَنِ اَلْمَغْمُومِينَ وَ أَنْتَ اَللَّهُ مُجِيبُ دَعْوَةِ اَلْمُضْطَرِّينَ وَ أَنْتَ اَللَّهُ إِلَهُ اَلْعَالَمِينَ وَ أَنْتَ اَللَّهُ اَلرَّحْمَنُ اَلرَّحِيمُ وَ أَنْتَ اَللَّهُ كَاشِفُ اَلسُّوءِ وَ أَنْتَ اَللَّهُ بِكَ مُنْزَلٌ كُلُّ حَاجَةٍ يَا اَللَّهُ لَيْسَ يَرُدُّ غَضَبَكَ إِلاَّ حِلْمُكَ وَ لاَ يُنْجِي مِنْ عَذَابِكَ إِلاَّ رَحْمَتُكَ وَ لاَ يُنْجِي مِنْكَ إِلاَّ اَلتَّضَرُّعُ إِلَيْكَ فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ يَا إِلَهِي رَحْمَةً تُغْنِينِي بِهَا عَنْ رَحْمَةِ مَنْ سِوَاكٍ بِالْقُدْرَةِ اَلَّتِي بِهَا أَحْيَيْتَ جَمِيعَ مَا فِي اَلْبِلاَدِ وَ بِهَا تَنْشُرُ مَيْتَ اَلْعِبَادِ وَ لاَ تُهْلِكْنِي غَمّاً حَتَّى تَغْفِرَ لِي وَ تَرْحَمَنِي وَ تُعَرِّفَنِي اَلاِسْتِجَابَةَ فِي دُعَائِي وَ اُرْزُقْنِي اَلْعَافِيَةَ إِلَى مُنْتَهَى أَجَلِي وَ أَقِلْنِي عَثْرَتِي وَ لاَ تُشْمِتْ بِي عَدُوِّي وَ لاَ تُمَكِّنْهُ مِنْ رَقَبَتِي اَللَّهُمَّ إِنْ رَفَعْتَنِي فَمَنْ ذَا اَلَّذِي يَضَعُنِي وَ إِنْ وَضَعْتَنِي فَمَنْ ذَا اَلَّذِي يَرْفَعُنِي وَ إِنْ أَهْلَكْتَنِي فَمَنْ ذَا اَلَّذِي يَحُولُ بَيْنَكَ وَ بَيْنِي أَوْ يَتَعَرَّضُ لَكَ فِي شَيْءٍ مِنْ أَمْرِي وَ قَدْ عَلِمْتُ أَنْ لَيْسَ فِي حُكْمِكَ ظُلْمٌ وَ لاَ فِي نَقِمَتِكَ عَجَلَةٌ إِنَّمَا يَعْجَلُ مَنْ يَخَافُ اَلْفَوْتَ وَ إِنَّمَا يَحْتَاجُ إِلَى اَلظُّلْمِ اَلضَّعِيفُ وَ قَدْ تَعَالَيْتَ عَنْ ذَلِكَ يَا إِلَهِي فَلاَ تَجْعَلْنِي لِلْبَلاَءِ غَرَضاً وَ لاَ لِنَقِمَتِكَ نَصَباً وَ مَهِّلْنِي وَ نَفِّسْنِي وَ أَقِلْنِي عَثْرَتِي وَ لاَ تُتْبِعْنِي بِبَلاَءٍ عَلَى أَثَرِ بَلاَءٍ فَقَدْ تَرَى ضَعْفِي وَ قِلَّةَ حِيلَتِي أَسْتَعِيذُ بِكَ اَللَّيْلَةَ فَأَعِذْنِي وَ أَسْتَجِيرُ بِكَ مِنَ اَلنَّارِ فَأَجِرْنِي وَ أَسْأَلُكَ اَلْجَنَّةَ فَلاَ تَحْرِمْنِي ثُمَّ اُدْعُ اَللَّهَ بِمَا أَحْبَبْتَ وَ اِسْتَغْفِرِ اَللَّهَ سَبْعِينَ مَرَّةً.
وَ رُوِيَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ اَلثُّمَالِيِّ قَالَ: كَانَ عَلِيُّ بْنُ اَلْحُسَيْنِ عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ يَقُولُ فِي آخِرِ وَتْرِهِ وَ هُوَ قَائِمٌ « رَبِّ أَسَأْتُ وَ ظَلَمْتُ نَفْسِي وَ بِئْسَ مَا صَنَعْتُ وَ هَذِهِ يَدَايَ جَزَاءً بِمَا صَنَعَتَا » قَالَ ثُمَّ يَبْسُطُ يَدَيْهِ جَمِيعاً قُدَّامَ وَجْهِهِ وَ يَقُولُ: « وَ هَذِهِ رَقَبَتِي خَاضِعَةٌ لَكَ لِمَا أَتَتْ » قَالَ ثُمَّ يُطَأْطِئُ رَأْسَهُ وَ يَخْضَعُ بِرَقَبَتِهِ ثُمَّ يَقُولُ: « وَ هَا أَنَا ذَا بَيْنَ يَدَيْكَ فَخُذْ لِنَفْسِكَ اَلرِّضَا مِنْ نَفْسِي حَتَّى تَرْضَى لَكَ اَلْعُتْبَى لاَ أَعُودُ لاَ أَعُودُ لاَ أَعُودُ » قَالَ وَ كَانَ وَ اَللَّهِ إِذَا قَالَ «لاَ أَعُودُ» لَمْ يَعُدْ.
وَ رَوَى عَبْدُ اَلرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَنِ اَلصَّادِقِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ: «اَلْقُنُوتُ فِي اَلْوَتْرِ اِسْتِغْفَارٌ وَ فِي اَلْفَرِيضَةِ اَلدُّعَاءُ.
وَ كَانَ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يَدْعُو فِي قُنُوتِ اَلْوَتْرِ بِهَذَا اَلدُّعَاءِ « اَللَّهُمَّ خَلَقْتَنِي بِتَقْدِيرٍ وَ تَدْبِيرٍ وَ تَبْصِيرٍ بِغَيْرِ تَقْصِيرٍ وَ أَخْرَجْتَنِي مِنْ «ظُلُمٰاتٍ ثَلاٰثٍ » بِحَوْلِكَ وَ قُوَّتِكَ أُحَاوِلُ اَلدُّنْيَا ثُمَّ أُزَاوِلُهَا ثُمَّ أُزَايِلُهَا وَ آتَيْتَنِي فِيهَا اَلْكَلَأَ وَ اَلْمَرْعَى وَ بَصَّرْتَنِي فِيهَا اَلْهُدَى فَنِعْمَ اَلرَّبُّ أَنْتَ وَ نِعْمَ اَلْمَوْلَى فَيَا مَنْ كَرَّمَنِي وَ شَرَّفَنِي وَ نَعَّمَنِي أَعُوذُ بِكَ مِنَ اَلزَّقُّومِ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنَ اَلْحَمِيمِ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ مَقِيلٍ فِي اَلنَّارِ بَيْنَ أَطْبَاقِ اَلنَّارِ فِي ظِلاَلِ اَلنَّارِ يَوْمَ اَلنَّارِ يَا رَبَّ اَلنَّارِ اَللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مَقِيلاً فِي اَلْجَنَّةِ بَيْنَ أَنْهَارِهَا وَ أَشْجَارِهَا وَ ثِمَارِهَا وَ رَيْحَانِهَا وَ خَدَمِهَا وَ أَزْوَاجِهَا اَللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَ اَلْخَيْرِ رِضْوَانَكَ وَ اَلْجَنَّةَ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ اَلشَّرِّ سَخَطِكَ وَ اَلنَّارِ هَذَا مَقَامُ اَلْعَائِذِ بِكَ مِنَ اَلنَّارِ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ اَللَّهُمَّ اِجْعَلْ خَوْفَكَ فِي جَسَدِي كُلِّهِ وَ اِجْعَلْ قَلْبِي أَشَدَّ مَخَافَةً لَكَ مِمَّا هُوَ وَ اِجْعَلْ لِي فِي كُلِّ يَوْمٍ وَ لَيْلَةٍ حَظّاً وَ نَصِيباً مِنْ عَمَلٍ بِطَاعَتِكَ وَ اِتِّبَاعِ مَرْضَاتِكَ اَللَّهُمَّ أَنْتَ مُنْتَهَى غَايَتِي وَ رَجَائِي وَ مَسْأَلَتِي وَ طَلِبَتِي أَسْأَلُكَ يَا إِلَهِي كَمَالَ اَلْإِيمَانِ وَ تَمَامَ اَلْيَقِينِ وَ صِدْقَ اَلتَّوَكُّلِ عَلَيْكَ وَ حُسْنَ اَلظَّنِّ بِكَ يَا سَيِّدِي اِجْعَلْ إِحْسَانِي مُضَاعَفاً وَ صَلاَتِي تَضَرُّعاً وَ دُعَائِي مُسْتَجَاباً وَ عَمَلِي مَقْبُولاً وَ سَعْيِي مَشْكُوراً وَ ذَنْبِي مَغْفُوراً وَ لَقِّنِي مِنْكَ «نَضْرَةً وَ سُرُوراً» وَ صَلَّى اَللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ.
وروى محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: " القنوت في كل ركعتين في التطوع والفريضة.
وروى عنه زرارة أنه قال: " القنوت في كل الصلوات.
وَ رَوَى أَبَانُ بْنُ عُثْمَانَ عَنِ اَلْحَلَبِيِّ: أَنَّهُ قَالَ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أُسَمِّي اَلْأَئِمَّةَ عَلَيهِمُ اَلسَّلاَمُ فِي اَلصَّلاَةِ فَقَالَ «أَجْمِلْهُمْ.
وقال عليه السلام: " كل ما ناجيت به ربك في الصلاة فليس بكلام.
وَ رُوِيَ عَنْ أَبِي وَلاَّدٍ حَفْصِ بْنِ سَالِمٍ اَلْحَنَّاطِ أَنَّهُ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يَقُولُ: «لاَ بَأْسَ بِأَنْ يُصَلِّيَ اَلرَّجُلُ رَكْعَتَيْنِ مِنَ اَلْوَتْرِ ثُمَّ يَنْصَرِفَ فَيَقْضِيَ حَاجَتَهُ ثُمَّ يَرْجِعَ فَيُصَلِّيَ رَكْعَةً.
ولا بأس أن يصلي الرجل ركعتين من الوتر ثم يشرب الماء ويتكلم وينكح ويقضي ما شاء من حاجة ويحدث وضوءا ثم يصلي الركعة قبل أن يصلي الغداة.
وَ سَأَلَ مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمَّارٍ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: عَنِ اَلْقُنُوتِ فِي اَلْوَتْرِ قَالَ «قَبْلَ اَلرُّكُوعِ» قَالَ فَإِنْ نَسِيتُ أَقْنُتُ إِذَا رَفَعْتُ رَأْسِي فَقَالَ «لاَ.
قال مصنف هذا الكتاب: حكم من ينسى القنوت حتى يركع أن يقنت إذا رفع رأسه من الركوع، وإنما منع الصادق عليه السلام من ذلك في الوتر والغداة خلافا للعامة لأنهم يقنتون فيهما بعد الركوع وإنما أطلق ذلك في سائر الصلوات لان جمهور العامة لا يرون القنوت فيها فإذا فرغ الانسان من الوتر صلى ركعتي الفجر
وَقَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «صَلِّ رَكْعَتَيِ اَلْفَجْرِ قَبْلَ اَلْفَجْرِ وَ عِنْدَهُ وَ بُعَيْدَهُ تَقْرَأُ فِي اَلْأُولَى اَلْحَمْدَ وَ «قُلْ يٰا أَيُّهَا اَلْكٰافِرُونَ» وَ فِي اَلثَّانِيَةِ اَلْحَمْدَ وَ «قُلْ هُوَ اَللّٰهُ أَحَدٌ».
ويجوز للرجل أن يحشوهم في صلاة الليل حشوا وكلما قرب من الفجر فهو أفضل فإذا طلع الفجر فصل الغداة وافصل بين ركعتي الفجر وبين الغداة باضطجاع ويجزيك التسليم
فَقَدْ قَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «أَيُّ قَطْعٍ أَقْطَعُ مِنَ اَلتَّسْلِيمِ.
وَ رُوِيَ عَنْ سَعِيدٍ اَلْأَعْرَجِ أَنَّهُ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنِّي أَكُونُ فِي اَلْوَتْرِ وَ أَكُونُ قَدْ نَوَيْتُ اَلصَّوْمَ وَ أَكُونُ فِي اَلدُّعَاءِ وَ أَخَافُ اَلْفَجْرَ وَ أَكْرَهُ أَنْ أَقْطَعَ عَلَى نَفْسِي اَلدُّعَاءَ وَ أَشْرَبَ اَلْمَاءَ وَ تَكُونُ اَلْقُلَّةُ أَمَامِي قَالَ فَقَالَ لِي «فَاخْطُ إِلَيْهَا اَلْخُطْوَةَ وَ اَلْخُطْوَتَيْنِ وَ اَلثَّلاَثَ وَ اِشْرَبْ وَ اِرْجِعْ إِلَى مَكَانِكَ وَ لاَ تَقْطَعْ عَلَى نَفْسِكَ اَلدُّعَاءَ.
وَ رَوَى زُرَارَةُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: «إِذَا أَنْتَ اِنْصَرَفْتَ مِنَ اَلْوَتْرِ فَقُلْ: سُبْحَانَ رَبِّيَ اَلْمَلِكِ اَلْقُدُّوسِ اَلْعَزِيزِ اَلْحَكِيمِ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ تَقُولُ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ يَا بَرُّ يَا رَحِيمُ يَا غَنِيُّ يَا كَرِيمُ اُرْزُقْنِي مِنَ اَلتِّجَارَةِ أَعْظَمَهَا فَضْلاً وَ أَوْسَعَهَا رِزْقاً وَ خَيْرَهَا لِي عَاقِبَةً فَإِنَّهُ لاَ خَيْرَ فِيمَا لاَ عَاقِبَةَ لَهُ.