قال الله تبارك وتعالى لنبيه صلى الله عليه وآله: " ومن الليل فتهجد به نافلة لك عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا " فصارت صلاة الليل فريضة على رسول الله صلى الله عليه وآله لقول الله عز وجل فتهجد، وهي لغيرة سنة ونافلة.
صلاة الليل
وَقَالَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فِي وَصِيَّتِهِ لِعَلِيٍّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «يَا عَلِيُّ عَلَيْكَ بِصَلاَةِ اَللَّيْلِ وَ عَلَيْكَ بِصَلاَةِ اَللَّيْلِ وَ عَلَيْكَ بِصَلاَةِ اَللَّيْلِ.
فإذا أردت أن تصليها فكبر الله عز وجل سبعا، واحمده سبعا، ثم توجه ثم صل ركعتين تقرأ في الأولى الحمد وقل هو الله أحد، وفي الثانية الحمد وقل يا أيها الكافرون، وتقرأ في الست الركعات بما أحببت إن شئت طولت وإن شئت قصرت.
وَ رُوِيَ: «أَنَّ مَنْ قَرَأَ فِي اَلرَّكْعَتَيْنِ اَلْأَوَّلَتَيْنِ مِنْ صَلاَةِ اَللَّيْلِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ مِنْهُمَا اَلْحَمْدَ مَرَّةً وَ «قُلْ هُوَ اَللّٰهُ أَحَدٌ» ثَلاَثِينَ مَرَّةً اِنْفَتَلَ وَ لَيْسَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ ذَنْبٌ إِلاَّ غَفَرَ لَهُ.
وتقر في ركعتي الشفع وركعة الوتر قل هو الله أحد، وافصل بين الشفع والوتر بتسليمة.
وَ رُوِيَ: «أَنَّ مَنْ قَرَأَ فِي اَلْوَتْرِ بِالْمُعَوِّذَتَيْنِ وَ «قُلْ هُوَ اَللّٰهُ أَحَدٌ» قِيلَ لَهُ أَبْشِرْ يَا عَبْدَ اَللَّهِ فَقَدْ قَبِلَ اَللَّهُ وَتْرَكَ.
والقنوت في كل ركعتين في الثانية قبل الركوع وبعد القراءة، والقراءة بها جهارا. والقنوت في الوتر قبل الركوع. وإن قمت ولم يكن عليك من الوقت بقدر ما تصلي فيه صلاة الليل على ما تريد فصلها وأدرجها إدراجا، والادراج أن تقرأ في كل ركعة الحمد وحدها، فإن خشيت طلوع الفجر فصل ركعتين وأوتر بالثالثة، وإن طلع الفجر فصل ركعتي الفجر وقد مضى الوقت بما فيه. وإذا صليت من صلاة الليل أربع ركعات من قبل طلوع الفجر فأتم الصلاة طلع الفجر أو لم يطلع. وقد رويت رخصة في أن يصلي الرجل صلاة الليل بعد طلوع الفجر المرة بعد المرة، ولا يتخذ ذلك عادة. وإذا كان عليك قضاء صلاة الليل فقمت وعليك من الوقت بقدر ما تصلي الفائتة وصلاة ليلتك فابدأ بالفائتة فصل ثم صل صلاة ليلتك، فإن كان الوقت بقدر ما تصلي واحدة فصل صلاة ليلتك لئلا تصيرا جميعا قضاء، ثم اقض الصلاة الفائتة من الغد أو بعد ذلك.