1360 - «نَزَلَ جَبْرَئِيلُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَلَى اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَقَالَ لَهُ «يَا جَبْرَئِيلُ عِظْنِي» فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ عِشْ مَا شِئْتَ فَإِنَّكَ مَيِّتٌ وَ أَحْبِبْ مَنْ شِئْتَ فَإِنَّكَ مُفَارِقُهُ وَ اِعْمَلْ مَا شِئْتَ فَإِنَّكَ مُلاَقِيهِ شَرَفُ اَلْمُؤْمِنِ صَلاَتُهُ بِاللَّيْلِ وَ عِزُّهُ كَفُّ اَلْأَذَى عَنِ اَلنَّاسِ.
باب - ثواب صلاة الليل
1361 - وَ رَوَى بَحْرٌ اَلسَّقَّاءُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: «إِنَّ مِنْ رَوْحِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ ثَلاَثَةً اَلتَّهَجُّدَ بِاللَّيْلِ وَ إِفْطَارَ اَلصَّائِمِ وَ لِقَاءَ اَلْإِخْوَانِ.
1362 - وَقَالَ أَبُو اَلْحَسَنِ اَلْأَوَّلُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: فِي قَوْلِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ «وَ رَهْبٰانِيَّةً اِبْتَدَعُوهٰا مٰا كَتَبْنٰاهٰا عَلَيْهِمْ إِلاَّ اِبْتِغٰاءَ رِضْوٰانِ اَللّٰهِ» قَالَ «صَلاَةُ اَللَّيْلِ.
1363 - وَقَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «عَلَيْكُمْ بِصَلاَةِ اَللَّيْلِ فَإِنَّهَا سُنَّةُ نَبِيِّكُمْ وَ أَدَبُ اَلصَّالِحِينَ قَبْلَكُمْ وَ مَطْرَدَةُ اَلدَّاءِ عَنْ أَجْسَادِكُمْ.
1364 - وَ رَوَى هِشَامُ بْنُ سَالِمٍ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: فِي قَوْلِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: «إِنَّ نٰاشِئَةَ اَللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئاً وَ أَقْوَمُ قِيلاً » قَالَ «قِيَامُ اَلرَّجُلِ عَنْ فِرَاشِهِ يُرِيدُ بِهِ وَجْهَ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لاَ يُرِيدُ بِهِ غَيْرَهُ.
1365 - وَقَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «يَقُومُ اَلنَّاسُ مِنْ فُرُشِهِمْ عَلَى ثَلاَثَةِ أَصْنَافٍ صِنْفٍ لَهُ وَ لاَ عَلَيْهِ وَ صِنْفٍ عَلَيْهِ وَ لاَ لَهُ وَ صِنْفٍ لاَ عَلَيْهِ وَ لاَ لَهُ فَأَمَّا اَلصِّنْفُ اَلَّذِي لَهُ وَ لاَ عَلَيْهِ فَيَقُومُ مِنْ مَنَامِهِ فَيَتَوَضَّأُ وَ يُصَلِّي وَ يَذْكُرُ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فَذَلِكَ اَلَّذِي لَهُ وَ لاَ عَلَيْهِ وَ أَمَّا اَلصِّنْفُ اَلثَّانِي فَلَمْ يَزَلْ فِي مَعْصِيَةِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَذَلِكَ اَلَّذِي عَلَيْهِ وَ لاَ لَهُ وَ أَمَّا اَلصِّنْفُ اَلثَّالِثُ فَلَمْ يَزَلْ نَائِماً حَتَّى أَصْبَحَ فَذَلِكَ اَلَّذِي لاَ عَلَيْهِ وَ لاَ لَهُ.
1366 - وَ سَأَلَهُ عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ سِنَانٍ: عَنْ قَوْلِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: «سِيمٰاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ اَلسُّجُودِ» قَالَ «هُوَ اَلسَّهَرُ فِي اَلصَّلاَةِ.
1367 - وَ رَوَى عَنْهُ اَلْفُضَيْلُ بْنُ يَسَارٍ أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّ اَلْبُيُوتَ اَلَّتِي يُصَلَّى فِيهَا بِاللَّيْلِ بِتِلاَوَةِ اَلْقُرْآنِ تُضِيءُ لِأَهْلِ اَلسَّمَاءِ كَمَا تُضِيءُ نُجُومُ اَلسَّمَاءِ لِأَهْلِ اَلْأَرْضِ.
1368 - وَقَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: فِي قَوْلِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: «إِنَّ اَلْحَسَنٰاتِ يُذْهِبْنَ اَلسَّيِّئٰاتِ» قَالَ «صَلاَةُ اَلْمُؤْمِنِ بِاللَّيْلِ تَذْهَبُ بِمَا عَمِلَ مِنْ ذَنْبٍ بِالنَّهَارِ.
1369 - وَقَالَ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «إِنَّ اَللَّهَ تَبَارَكَ وتَعَالَى إِذَا أَرَادَ أَنْ يُصِيبَ أَهْلَ اَلْأَرْضِ بِعَذَابٍ قَالَ لَوْ لاَ اَلَّذِينَ يَتَحَابُّونَ بِجَلاَلِي وَ يَعْمُرُونَ مَسَاجِدِي وَ يَسْتَغْفِرُونَ بِالْأَسْحَارِ لَوْ لاَ هُمْ لَأَنْزَلْتُ عَذَابِي.
1370 - وَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: «مَنْ كَثُرَ صَلاَتُهُ بِاللَّيْلِ حَسُنَ وَجْهُهُ بِالنَّهَارِ.
1371 - وَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَشَكَا إِلَيْهِ اَلْحَاجَةَ فَأَفْرَطَ فِي اَلشِّكَايَةِ حَتَّى كَادَ أَنْ يَشْكُوَ اَلْجُوعَ فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ «يَا هَذَا أَ تُصَلِّي بِاللَّيْلِ» فَقَالَ اَلرَّجُلُ نَعَمْ فَالْتَفَتَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ «كَذَبَ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يُصَلِّي بِاللَّيْلِ وَ يَجُوعُ بِالنَّهَارِ إِنَّ اَللَّهَ تَبَارَكَ وتَعَالَى ضَمَّنَ صَلاَةَ اَللَّيْلِ قُوتَ اَلنَّهَارِ.
1372 - وَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «إِنَّ اَللَّهَ تَبَارَكَ وتَعَالَى يُحِبُّ اَلْمُدَاعِبَ فِي اَلْجَمَاعَةِ بِلاَ رَفَثٍ اَلْمُتَوَحِّدَ بِالْفِكْرِ اَلْمُتَخَلِّيَ بِالْعِبَرِ اَلسَّاهِرَ بِالصَّلاَةِ.
1373 - وَقَالَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ عِنْدَ مَوْتِهِ لِأَبِي ذَرٍّ رَحْمَةُ اَللَّهِ عَلَيْهِ: «يَا أَبَا ذَرٍّ اِحْفَظْ وَصِيَّةَ نَبِيِّكَ تَنْفَعْكَ مَنْ خُتِمَ لَهُ بِقِيَامِ اَللَّيْلِ ثُمَّ مَاتَ فَلَهُ اَلْجَنَّةُ. Hadith.1373 - The Prophet {saws}, at the time of his death, said to Abu Dharr (may Allah {SWT} have mercy on him): "O’ Abu Dharr, uphold the advice of your Prophet, and it will benefit you: Whoever's life concludes with performing the night prayer and then dies will have Paradise."
1374 - وَ رَوَى جَابِرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: أَنَّ رَجُلاً سَأَلَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ قِيَامِ اَللَّيْلِ بِالْقِرَاءَةِ فَقَالَ لَهُ «أَبْشِرْ مَنْ صَلَّى مِنَ اَللَّيْلِ عُشْرَ لَيْلَةٍ لِلَّهِ مُخْلِصاً اِبْتِغَاءَ ثَوَابِ اَللَّهِ قَالَ اَللَّهُ تَبَارَكَ وتَعَالَى لِمَلاَئِكَتِهِ «اُكْتُبُوا لِعَبْدِي هَذَا مِنَ اَلْحَسَنَاتِ عَدَدَ مَا أَنْبَتَ فِي اَللَّيْلِ مِنْ حَبَّةٍ وَ وَرَقَةٍ وَ شَجَرَةٍ وَ عَدَدَ كُلِّ قَصَبَةٍ وَ خُوصٍ وَ مَرْعًى» وَ مَنْ صَلَّى تُسْعَ لَيْلَةٍ أَعْطَاهُ اَللَّهُ عَشْرَ دَعَوَاتٍ مُسْتَجَابَاتٍ وَ أَعْطَاهُ اَللَّهُ «كِتٰابَهُ بِيَمِينِهِ » وَ مَنْ صَلَّى ثُمُنَ لَيْلَةٍ أَعْطَاهُ اَللَّهُ أَجْرَ شَهِيدٍ صَابِرٍ صَادِقِ اَلنِّيَّةِ وَ شُفِّعَ فِي أَهْلِ بَيْتِهِ وَ مَنْ صَلَّى سُبُعَ لَيْلَةٍ خَرَجَ مِنْ قَبْرِهِ يَوْمَ يُبْعَثُ وَ وَجْهُهُ كَالْقَمَرِ لَيْلَةَ اَلْبَدْرِ حَتَّى يَمُرَّ عَلَى اَلصِّرَاطِ مَعَ اَلْآمِنِينَ وَ مَنْ صَلَّى سُدُسَ لَيْلَةٍ كُتِبَ فِي اَلْأَوَّابِينَ وَ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَ مَنْ صَلَّى خُمُسَ لَيْلَةٍ زَاحَمَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلَ اَلرَّحْمَنِ فِي قُبَّتِهِ وَ مَنْ صَلَّى رُبُعَ لَيْلَةٍ كَانَ فِي أَوَّلِ اَلْفَائِزِينَ حَتَّى يَمُرَّ عَلَى اَلصِّرَاطِ كَالرِّيحِ اَلْعَاصِفِ وَ يَدْخُلَ اَلْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ وَ مَنْ صَلَّى ثُلُثَ لَيْلَةٍ لَمْ يَبْقَ مَلَكٌ إِلاَّ غَبَطَهُ بِمَنْزِلَتِهِ مِنَ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ قِيلَ لَهُ اُدْخُلْ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ اَلْجَنَّةِ اَلثَّمَانِيَةِ شِئْتَ وَ مَنْ صَلَّى نِصْفَ لَيْلَةٍ فَلَوْ أُعْطِيَ مِلْءَ اَلْأَرْضِ ذَهَباً سَبْعِينَ أَلْفَ مَرَّةٍ لَمْ يَعْدِلْ جَزَاءَهُ وَ كَانَ لَهُ بِذَلِكَ عِنْدَ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَفْضَلُ مِنْ سَبْعِينَ رَقَبَةً يُعْتِقُهَا مِنْ وُلْدِ إِسْمَاعِيلَ ، وَ مَنْ صَلَّى ثُلُثَيْ لَيْلَةٍ كَانَ لَهُ مِنَ اَلْحَسَنَاتِ قَدْرُ رَمْلِ عَالِجٍ أَدْنَاهَا حَسَنَةٌ أَثْقَلُ مِنْ جَبَلِ أُحُدٍ عَشْرَ مَرَّاتٍ وَ مَنْ صَلَّى لَيْلَةً تَامَّةً تَالِياً لِكِتَابِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ رَاكِعاً وَ سَاجِداً وَ ذَاكِراً أُعْطِيَ مِنَ اَلثَّوَابِ مَا أَدْنَاهُ يَخْرُجُ مِنَ اَلذُّنُوبِ كَمَا وَلَدَتْهُ أُمُّهُ وَ يُكْتَبُ لَهُ عَدَدَ مَا خَلَقَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنَ اَلْحَسَنَاتِ وَ مِثْلَهَا دَرَجَاتٌ وَ يَثْبُتُ اَلنُّورُ فِي قَبْرِهِ وَ يُنْزَعُ اَلْإِثْمُ وَ اَلْحَسَدُ مِنْ قَلْبِهِ وَ يُجَارُ مِنْ عَذَابِ اَلْقَبْرِ وَ يُعْطَى بَرَاءَةً مِنَ اَلنَّارِ وَ يُبْعَثُ مِنَ اَلْآمِنِينَ وَ يَقُولُ اَلرَّبُّ تَبَارَكَ وتَعَالَى لِمَلاَئِكَتِهِ «يَا مَلاَئِكَتِي اُنْظُرُوا إِلَى عَبْدِي أَحْيَا لَيْلَةً اِبْتِغَاءَ مَرْضَاتِي أَسْكِنُوهُ اَلْفِرْدَوْسَ وَ لَهُ فِيهَا مِائَةُ أَلْفِ مَدِينَةٍ فِي كُلِّ مَدِينَةٍ جَمِيعُ مَا تَشْتَهِي «اَلْأَنْفُسُ وَ تَلَذُّ اَلْأَعْيُنُ» وَ لَمْ يَخْطُرْ عَلَى بَالٍ سِوَى مَا أَعْدَدْتُ لَهُ مِنَ اَلْكَرَامَةِ وَ اَلْمَزِيدِ وَ اَلْقُرْبَةِ».