إلى أهل مصر بعد تولية مالك الأشتر عليهم

نهج البلاغة|المجلّد 1|الكتاب 2|الباب 38

نهج البلاغة

الكتاب 2, الباب 38

إلى أهل مصر بعد تولية مالك الأشتر عليهم
4 أحاديث
الحديث 196

ومن كتاب له (عليه السلام) إلى أهل مصر لما ولي عليهم الأشتر رحمه الله

الحديث 197

مِنْ عَبْدِ اللهِ عَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، إِلَى الْقَومِ الَّذِينَ غَضِبُوا لِلَّهِ حِينَ عُصِيَ فِي أَرْضِهِ، وَذُهِبَ بِحَقِّهِ، فَضَرَبَ الْجَوْرُ سُرَادِقَهُ عَلَى الْبَرِّ وَالْفَاجِرِ، وَالْمُقِيمِ وَالظَّاعِنِ، فَلَا مَعْرُوفٌ يُسْتَرَاحُ إِلَيْهِ، وَلَا مُنْكَرٌ يُتَنَاهَى عَنْهُ.

الحديث 198

أَمَّا بَعْدُ، فَقَدْ بَعَثْتُ إِلَيْكُمْ عَبْداً مِنْ عِبَادِ اللهِ، لَا يَنَامُ أَيَّامَ الخَوْفِ، وَلَا يَنْكُلُ عَنِ الْأَعْدَاءِ سَاعَاتِ الرَّوْعِ، أَشَدَّ عَلَى الْفُجَّارِ مِنْ حَرَيقِ النَّارِ، وَهُوَ مَالِكُ بْنُ الْحَارِثِ أَخُو مَذْحِجٍ،

الحديث 199

فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا أَمْرَهُ فِيمَا طَابَقَ الْحَقَّ، فَإِنَّهُ سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ اللهِ، لَا كَلِيلُ الظُّبَةِ، وَلَا نَابِي الضَّرِيبَةِ، فَإِنْ أَمَرَكُمْ أَنْ تَنْفِرُوا فانْفِرُوا، وَإِنْ أَمَرَكُمْ أَنْ تُقيِمُوا فَأَقِيمُوا، فَإِنَّهُ لَا يُقْدِمُ وَلَا يُحْجِمُ، وَلَا يُؤَخِّرُ وَلَا يُقَدِّمُ إِلَّا عَنْ أَمْرِي، وَقَدْ آثَرْتُكُمْ بِهِ عَلَى نَفْسِي لِنَصِيحَتِهِ لَكُمْ، وَشِدَّةِ شَكِيمَتِهِ عَلَى عَدُوِّكُمْ.