إلى عمرو بن العاص

نهج البلاغة|المجلّد 1|الكتاب 2|الباب 39

نهج البلاغة

الكتاب 2, الباب 39

إلى عمرو بن العاص
حديثان
الحديث 200

ومن كتاب له (عليه السلام) إلى عمرو بن العاص

الحديث 201

فَإِنَّكَ قَدْ جَعَلْتَ دِينَكَ تَبْعاً لِدُنْيَا امْرِئٍ ظَاهِرٍ غَيُّهُ، مَهْتُوكٍ سِتْرُهُ، يَشِينُ الْكَرِيمَ بِمَجْلِسِهِ، وَيُسَفِّهُ الْحَلِيمَ بِخِلْطَتِهِ، فَاتَّبَعْتَ أَثَرَهُ، وَطَلَبْتَ فَضْلَهُ، اتِّبَاعَ الْكَلْبِ لِلضِّرْغَامِ، يَلُوذُ إلَى مَخَالِبِهِ [يَلُوذُ بِمَخَالِبِهِ]، وَيَنْتَظِرُ مَا يُلْقَى إِلَيْهِ مِنْ فَضْلِ فَرِيسَتِهِ، فَأَذْهَبْتَ دُنْيَاكَ وَآخِرَتَكَ! وَلَوْ بِالْحَقِّ أَخَذْتَ أَدْرَكْتَ مَا طَلَبْتَ، فَإِنْ يُمَكِّنِّي اللهُ مِنْكَ وَمِنِ ابْنِ أَبِي سُفْيَانَ أَجْزِكُمَا بِمَا قَدَّمْتُمَا، وَإِنْ تُعْجِزَا وَتَبْقَيَا فَمَا أَمَامَكُمَا شَرٌ لَكُمَا، وَالسَّلَامُ.