ومن خطبة له (عليه السلام) عند المسير إلى الشام قيل: إنه خطب بها وهو بالنخيلة خارجاً من الكوفة إلى صفين:
عند المسير إلى الشام
نهج البلاغة|المجلّد 1|الكتاب 1|الباب 48
الْحَمْدُ للهِ كُلَّمَا وَقَبَ لَيْلٌ وَغَسَقَ، وَالْحَمْدُ للهِ كُلَّمَا لاَحَ نَجْمٌ وَخَفَقَ، والْحَمْدُ للهِ غَيْرَ مَفْقُودِ الاْنْعَام، وَلاَ مُكَافَاَ الاْفْضَالِ.
أَمّا بَعْدُ، فَقَدْ بَعَثْتُ مُقَدِّمَتِي، وَأَمَرْتُهُمْ بِلُزُومِ هذَا المِلْطَاطِ، حَتَّى يأْتِيَهُمْ أَمْرِي، وَقَدْ رَأَيْتُ أَنْ أَقْطَعَ هذِهِ الْنُّطْفَةَ إِلَى شِرْذِمَة مِنْكُمْ، مُوَطِّنِينَ أَكْنَافَ دَجْلَةَ، فَأُنْهِضَهُمْ مَعَكُمْ إِلَى عَدُوِّكُمْ، وَأَجْعَلَهُمْ مِنْ أَمْدَادِ الْقُوَّةِ لَكُمْ.
قال السيد الشريف: أقول: يعني عليه السلام بالملطاط ها هنا: السّمْتَ الذي أمرهم بلزومه، وهو شاطىء الفرات، ويقال ذلك أيضاً لشاطىء البحر، وأصله ما استوى من الاَرض. ويعني بالنطفة: ماء الفرات، وهو من غريب العبارات وعجيبها.