حدثنا الحسين بن سعيد قال حدثنا الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن أبي بصير عن أحدهما عليهما السلام قال: إذا كان يوم الجمعة وأهل الجنة في الجنة وأهل النار في النار عرف أهل الجنة يوم الجمعة لما يرون من تضاعف اللذة والسرور وعرف أهل النار يوم الجمعة وذلك أنه تبطش بهم الزبانية.
الأحاديث في الجنة والنار
الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب (رباب) عن أبي جعفر عليه السلام قال: إذا كان يوم القيامة نادت الجنة ربها فقالت: يا رب أنت العدل قد ملأت النار من أهلها كما وعدتها ولم تملأني كما وعدتني قال: فيخلق الله خلقا لم يروا الدنيا فيملا بهم الجنة طوبى لهم.
القاسم بن محمد عن علي عن أبي بصير قال: قال أبو عبد الله عليه السلام لا تقولوا جنة واحدة ان الله عز وجل يقول: (درجات بعضها فوق بعض).
محمد بن أبي عمير عن ابن بكير عن أبي عبد الله عليه السلام ومن ذكره عنه قال: لما اسرى برسول الله صلى الله عليه وآله لم يمر (ما مر) بملك من الملائكة الا استبشر به حتى مر بملك لم يستبشر به كما استبشرت به الملائكة (ولم يقل له شيئا فوجده قاطبا عابسا) فقال رسول الله صلى الله عليه وآله يا جبرئيل: ما مررت بملك (بخلق) من الملائكة (خلق الله) الا استبشر بي (رأيت البشر واللطف والسرور منه) الا هذا الملك (فمن هذا؟ قال) فقال يا رسول الله: هذا مالك خازن جهنم (النار) وهكذا جعله الله فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله وسله ان يرنيها (خلقه ربه قال: فانى أحب أن تطلب إليه ان يريني النار) فقال له جبرئيل عليه السلام يا مالك (ان) هذا محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وقد قال لي انه لم يمر بملك من الملائكة الا استبشر به غيرك فقلت: ان هذا مالك خازن جهنم وهكذا جعله الله وقد سئلني أن أسألك أن تريها إياه (ان تريه إياها) قال: فكشف له طبقا من أطباقها قال: فما افتر رسول الله صلى الله عليه وآله ضاحكا حتى مات.
الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب (رباب) عن أبي عبية عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن في جهنم لواد يقال له: غساق فيه ثلاثون وثلاثمأة قصر في كل قصر ثلاثون وثلاثمأة بيت في كل بيت ثلاثون وثلاثمأة عقرب في حمة * كل عقرب ثلاثون وثلاثمأة قلة سم لو أن عقربا منها نضحت (نفخت) سمها على أهل جهنم لوسعتهم سما.
النضر بن سويد عن درست عن أبي المغرا عن أبي بصير قال: لا اعلمه ذكره الا عن أبي جعفر عليه السلام قال: إذا أدخل الله أهل الجنة الجنة وأهل النار النار جيئ بالموت في صورة كبش حتى يوقف بين الجنة والنار قال: ثم ينادى مناد يسمع أهل الدارين جميعا: يا أهل الجنة يا أهل النار فإذا سمعوا الصوت أقبلوا قال: فيقال لهم: أتدرون ما هذا؟ هذا هو الموت الذي كنتم تخافون منه في الدنيا قال فيقولون أهل الجنة: اللهم لا تدخل الموت علينا قال: ويقول أهل النار: اللهم ادخل الموت علينا قال: ثم يذبح كما تذبح الشاة قال: ثم ينادى مناد: لا موت أبدا أيقنوا بالخلود قال: فيفرح أهل الجنة فرحا لو كان أحد يومئذ يموت من فرح لماتوا قال: ثم قرأ هذه الآية: (أفما نحن بميتين الا موتتنا الأولى وما نحن بمعذبين ان هذا لهو الفوز العظيم لمثل هذا فليعمل العاملون) قال: ويشهق أهل النار شهقة لو كان أحد ميتا يموت من شهيق لماتوا وهو: قول الله عز وجل: (وأنذرهم يوم الحسرة إذ قضى الامر).
الحسن بن علوان عن سعد بن طريف عن زيد بن علي عن آبائه عن علي عليه السلام قال: إن في الجنة لشجرة يخرج من أعلاها الحلل ومن أسفلها خيل بلق مسرجة ملجمة ذوات أجنحة لا تروث ولا تبول (فيركبها) فيركب عليها أولياء الله فتطير بهم في الجنة حيث شاؤوا فيقول الذين أسفل منهم: يا ربنا ما بلغ بعبادك هذه الكرامة؟ فيقول الله جل جلاله: انهم كانوا يقومون الليل ولا ينامون ويصومون النهار ولا يأكلون ويجاهدون العدو ولا يجنبون ويتصدقون ولا يبخلون
الحسن بن علوان عن عمرو بن خالد عن زيد بن علي عن آبائه عن علي عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ان ناركم هذه لجزء من سبعين جزءا من نار جهنم ولقد أطفئت سبعين مرة بالماء ثم التهبت ولولا ذلك لما استطاع آدمي أن يطيقها (يطفأها خ ل) إذا التهبت وانه ليؤتى بها يوم القيامة حتى توضع على النار فتصرخ صرخة (ما) لا يبقى ملك مقرب ولا نبي مرسل إلا جثا على ركبتيه (لركبتيه) فزعا من صرختها.
الحسن بن علوان عن عمرو بن خالد عن زيد بن علي عن آبائه عن علي عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله ان أدنى أهل الجنة منزلة من الشهداء من له اثنا عشر الف زوجة من الحور العين وأربعة ألاف بكر واثنا عشر الف ثيب تخدم كل زوجة منهن سبعون الف خادم غير أن حور العين يضعف لهن يطوف على جماعتهن في كل أسبوع فإذا جاء يوم إحديهن أو ساعتها اجتمعن إليها يصوتن بأصوات لا أصوات أحلى منها ولا أحسن حتى ما يبقى في الجنة شئ الا اهتز لحسن أصواتهن يقلن: ألا نحن الخالدات فلا نموت أبدا ونحن الناعمات فلا نبأس أبدا ونحن الراضيات فلا نسخط أبدا.
إبراهيم بن أبي البلاد عن بعض أصحابهم (به) الفقهاء قال: لما خلق الله الجنة وأجرى أنهارها و (تدالى) هدل (أ) ثمارها وزخرفها قال: وعزتي لا يجاو (زنى) رنى فيك بخيل
محمد بن الحصين (الحسين) عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال إن الله خلق بيده جنة لم يرها عين (غيره) ولم يطلع عليها مخلوق يفتحها الرب تبارك وتعالى كل صباح فيقول: ازدادي طيبا ازدادي ريحا فتقول (ويقول) قد أفلح المؤمنين وهو قول الله تعالى: (فلا تعلم نفس ما اخفى لهم من قرة أعين جزاءا بما كانوا يعلمون.
محمد بن سنان قال: حدثني رجل عن أبي خالد الصيقل عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن (أهل ظ) الجنة توضع لهم موائد عليها من سائر ما يشتهونه من الأطعمة التي لا ألذ منها ولا أطيب ثم يرفعون (يدفعون) عن ذلك إلى غيره.
النظر بن سويد عن درست عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لو أن حورا من حور الجنة أشرفت على أهل الدنيا وأبدت ذؤابة من ذوائبها (لا فتن) لا متن أهل الدنيا. أو لا ماتت أهل الدنيا - وان المصلى ليصلى فإذا لم يسأل ربه أن يزوجه من الحور العين قلن: ما أزهد هذا فينا!
محمد بن أبي عمير عن ابن بكير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن في جهنم لواد للمتكبرين يقال له: سقر شكى إلى الله (شدة حره) وسأله (ان يأذن له) ان يتنفس فأذن له فتنفس فاحرق جهنم.
محمد بن أبي عمير عن الحسين الأحمسي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: تقول الجنة يا رب ملأت النار كما وعدتها فاملأني كما وعدتني قال: فيخلق الله تبارك وتعالى خلقا فيدخلهم الجنة ثم قال أبو عبد الله عليه السلام: طوبى لهم لم يروا غموم الدنيا ولا همومها.
بن أبي عمير عن عاصم بن سليمان ذكر في قول الله تبارك وتعالى (تسقى من عين آنية) قال: يسمع لها أنين من شدة حرها.
محمد بن سنان عن أبي خالد القماط قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام ويقال لأبي جعفر عليه السلام إذا أدخل الله أهل الجنة الجنة وأهل النار النار فمه؟ فقال (قال) أبو جعفر عليه السلام: أن أراد أن (يخلق الله خلقا و) يخلق لهم دنيا يردهم (ردهم) إليها فعل ولا أقول لك انه يفعل.
محمد بن سنان عن عمار بن مروان عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: إذا (أ) دخل (الله) أهل الجنة الجنة وأهل النار النار فمه؟ فقال: ما أزعم لك انه تعالى يخلق خلقا يعبدونه.
أبو الحسين بن عبيد الله عن ابن أبي يعفور قال: دخلت على أبى عبد الله عليه السلام - وعنده نفر من أصحابه - فقال لي: يا بن أبي يعفور هل قرأت القرآن؟ قال: قلت: نعم هذه القراءة قال: عنها سألتك ليس عن غيرها قال: فقلت: نعم جعلت فداك ولم؟ قال: لان موسى عليه السلام حدث قومه بحديث لم يحتملوه عنه فخرجوا عليه بمصر فقاتلوه فقاتلهم فقتلهم ولان عيسى عليه السلام حدث قومه بحديث فلم يحتملوه عنه فخرجوا عليه بتكريت فقاتلوه فقاتلهم فقتلهم وهو قول الله عز وجل: (فآمنت طائفة من بني إسرائيل وكفرت طائفة فأيدنا الذين آمنوا على عدوهم فأصبحوا ظاهرين) وانه أول قائم يقوم منا أهل البيت يحدثكم بحديث لا تحتملونه فتخرجون عليه برميلة الدسكرة فتقاتلونه فيقاتلكم فيقتلكم وهي آخر خارجة يكون ثم يجمع الله - يا بن أبي يعفور - الأولين والآخرين ثم يجاء بمحمد صلى الله عليه وآله في أهل زمانه فيقال له: يا محمد بلغت رسالتي واحتججت على القوم بما أمرتك ان تحدثهم به؟ فيقول: نعم يا رب فيسأل القوم هل بلغكم واحتج عليكم؟ فيقول قوم: لا فيسأل محمد صلى الله عليه وآله فيقول: نعم يا رب - وقد علم الله تبارك وتعالى انه قد فعل ذلك - يعيد ذلك ثلاث مرات فيصدق محمدا و يكذب القوم ثم يساقون إلى نار جهنم ثم يجاء بعلى عليه السلام في أهل زمانه فيقال له: كما قيل لمحمد صلى الله عليه وآله ويكذبه قومه ويصدقه الله ويكذبهم يعيد ذلك ثلاث مرات ثم الحسن ثم الحسين ثم علي بن الحسين وهو أقلهم أصحابا كان أصحابه أبا خالد الكابلي ويحيى بن أم الطويل وسعيد بن المسيب وعامر بن واثلة وجابر بن عبد الله الأنصاري وهؤلاء شهود له على ما احتج به ثم يؤتى بأبي يعنى محمد بن علي على مثل ذلك ثم يؤتى بي وبكم فأسئل وتسألون فانظروا ما أنتم صانعون - يا بن أبي يعفور - ان الله عز وجل هو الآمر بطاعته و طاعة رسوله وطاعة أولي الأمر الذين هم أوصياء رسوله - يا بن أبي يعفور - فنحن حجج الله في عباده وشهداؤه على خلقه وامنائه في ارضه وخزانه على علمه والداعون إلى سبيله والعاملون بذلك فمن أطاعنا أطاع الله ومن عصانا فقد عصى الله.