حدثنا الحسين بن سعد قال: حدثنا فضالة عن القاسم بن بريد عن محمد بن مسلم: قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الجهنميين فقال: كان أبو جعفر عليه السلام يقول: يخرجون منها فينتهى بهم إلى عين عند باب الجنة تسمى عين الحيوان فينضح عليهم من مائها فينبتون كما ينبت الزرع لحومهم وجلودهم وشعورهم.
الشفاعة والذين يخرجون من النار
فضالة بن أيوب عن عمر بن ابان عن أديم أخي أيوب عن حمران قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: انهم يقولون: لا تعجبون من قوم يزعمون أن الله يخرج قوما من النار فيجعلهم من أصحاب الجنة مع أوليائه؟ فقال: أما يقرؤن قول الله تبارك وتعالى: (ومن دونهما جنتان) انها جنة دون جنة ونار دون نار انهم لا يساكنون أولياء الله وقال: (ان بينهما والله منزلة (منزلتين) ولكن لا أستطيع أن أتكلم ان أمرهم لا ضيق من الحلقة ان القائم لو قام بدأ بهؤلاء.
فضالة عن عمر بن أبان قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عمن (أ) دخل في النار ثم اخرج منها ثم ادخل الجنة فقال: ان شئت حدثتك بما كان يقول فيه أبى قال: أن (ا) ناسا يخرجون من النار بعد ما كانوا حمما (حميما) فينطلق بهم إلى نهر عند باب الجنة يقال له: الحيوان فينضح عليهم من مائه فتنبت لحومهم ودمائهم و شعورهم.
فضالة عن عمر بن أبان قال: (قال سمعت عبدا صالحا يقول في الجهنميين: انهم يدخلون النار بذنوبهم ويخرجون بعفو الله.
عثمان بن عيسى عن ابن مسكان عن أبي بصير قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: إن قوما يحرقون في (أبا) النار حتى إذا صاروا (حميما) حمما أدركتهم الشفاعة قال: فينطلق بهم إلى نهر يخرج من رشح أهل الجنة فيغتسلون فيه فتنبت لحومهم ودمائهم وتذهب عنهم قشف النار ويدخلون الجنة فيسمون الجهنميون (الجهنميين خ ل) فينادون بأجمعهم: اللهم اذهب عنا هذا الاسم قال: فيذهب عنهم ثم قال: يا أبا بصير ان أعداء على هم خالدون في النار لا تدركهم الشفاعة.
فضالة عن ربعي عن الفضيل عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن آخر من يخرج من النار لرجل يقال له: همام (هام) ينادى فيها عمرا: يا حنان يا منان.
محمد بن أبي عمير عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: حديث يروونه الناس فقال: انه ليس كما يقولون ثم قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وآله:ان آخر عبد يؤمر به إلى النار فإذا أمر به إلى النار التفت فيقول (الله عز وجل) الجبار: (أ) عجلوه فإذا اتى به قال له: (عبدي) لم التفت؟ فيقول: يا رب ما كان ظني بك هذا فيقول (الله جل جلاله: عبدي) وما كان ظنك بي؟ فيقول (يا رب) كان ظني بك ان تغفر لي خطيئتي وتسكنني (وتدخلني خ ل) جنتك فيقول (الله) الجبار جل وعلا: يا ملائكتي وعزتي (وآلائي وبلائي) وجلالي وعلوي وارتفاع مكاني ما ظن بي عبدي ساعة من (حياته) خيرا (ا) قط ولو ظن بي ساعة من (حياته) خير (ا) ما روعته بالنار، أجيزوا (له) كذبه وادخلوه الجنة ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله (أبو عبد الله عليه السلام): ليس من عبد ظن (ما ظن عبد) بالله خيرا الا كان (الله) عند ظنه به ولا ظن به سوءا الا كان (الله) عند ظنه به وذلك قوله تعالى (عز وجل) (وذلكم ظنكم الذي ظننتم بربكم أرداكم فأصبحتم من الخاسرين)
محمد بن أبي عمير (رفعه) عن أبي عبد الله عليه السلام قال: يؤتى بعبد يوم القيامة ليست له حسنة فيقال له: أذكر وتذكر هل لك حسنة؟ قال: فيذكر فيقول: يا رب مالي من حسنة الا أن عبدك فلانا المؤمن مربى فطلب منى ماءا يتوضأ به فيصلى به فأعطيته قال: فيقول الله تبارك وتعالى: أدخلوا عبدي الجنة.
محمد بن أبي عمير عن عبد الرحمن بن الحجاج عن الأحول عن حمران قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: إن الكفار والمشركين (يعيرون) يرون أهل التوحيد في النار فيقولون: ما نرى توحيدكم أغنى عنكم شيئا وما أنتم ونحن الأسواء قال: فيأنف لهم الرب عز وجل فيقول الملائكة: اشفعوا فيشفعون لمن شاء الله ويقول للمؤمنين: مثل ذلك حتى إذا لم يبق أحد (الا) تبلغه الشفاعة قال تبارك وتعالى: أنا أرحم الراحمين أخرجوا برحمتي فيخرجون كما يخرج الفراش قال: ثم قال أبو جعفر عليه السلام: ثم مدت العمد وأعمدت (واصمدت) عليهم وكان والله الخلود
النضر بن سويد عن درست عن أبي جعفر الأحول عن حمران قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: انه بلغنا أنه يأتي على جهنم حتى يصطفى أبوابها فقال: لا والله انه الخلود قلت: (خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض الا ما شاء ربك)؟ فقال: هذه في الذين يخرجون من النار.
الحسن بن محبوب عن أبي حمزة عن أبي إسحاق قال: قال علي عليه السلام: لأحدثنكم بحديث يحق على كل مؤمن أن يعيه فحدثنا به غداة ونسينه عشية قال: فرجعنا إليه فقلنا له: الحديث الذي حدثتنا به غداة نسيناه وقلت: هو حق على كل مؤمن ان يعيه فأعده علينا فقال: انه ما من مسلم يذنب ذنبا فيعفو الله عنه في الدنيا الا كان أجل وأكرم من أن يعود عليه بعقوبة في الآخرة وقد أجله في الدنيا وتلا هذه الآية: (وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير).
فضيل بن عثمان عن أبي عبيدة الحذاء قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام جعلت فداك ادع الله لي فان لي ذنوبا كثيرة فقال: مه يا أبا عبيدة لا يكون الشيطان عونا على نفسك ان عفو الله لا يشبهه شئ.