حدثنا الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن يحيى الحلبي عن هارون بن خارجة عن أبي عبد الله عليه السلام قال إن الله بعث إلى بني إسرائيل نبيا يقال له: إرميا فقال: قل لهم: ما بلد بنفسه من كرام البلدان؟ وغرس فيه من كرام الغروس ونقيته (نفسه) من كل (غرسه) غريبة) عربية) فاخلف فأنبت خرنوبا (خربونا)؟ (فضحكوا منه واستهزؤا به فشكاهم إلى الله فأوحى الله إليه أن قل لهم:) ان البلد البيت المقدس والغرس بنو إسرائيل نقيتهم من كل غريبة ونحيت عنهم كل جبار فاخلفوا فعملوا بمعاصي فلا سلطن عليهم في بلدهم من يسفك دمائهم ويأخذ أموالهم (وان بكوا لم ارحم بكائهم وان دعوا لم استجب دعائهم فشلوا وفشلت أعمالهم و) لأخربنها مأة عام ثم لأعمرنها قال: فلما حدثهم جزعت العلماء فقالوا يا رسول الله: ما ذنبنا نحن ولم نكن نعمل بعملهم فعاود لنا ربك فصام سبعا فلم يوح إليه فاكل اكلة ثم صام سبعا فلما كان اليوم الواحد والعشرون يوما أوحى الله إليه لترجعن عما تصنع أن تراجعني في أمر قد قضيته أولا ردن وجهك على دبرك ثم أوحى إليه أن قل لهم: انكم رأيتم المنكر فلم تنكروه وسلط عليهم بخت نصر ففعل بهم ما قد بلغك
الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
علي بن النعمان عن ابن مسكان عن أبي حمزة عن يحيى بن عقيل عن حبشي قال: خطب أمير المؤمنين عليه السلام الناس فحمد الله وأثنى عليه وذكر ابن عمه محمدا صلى الله عليه وآله فصلى عليه ثم قال: أما بعد فإنه إنما هلك من كان قبلكم بحيث ما عملوا من المعاصي ولم ينههم الربانيون والأحبار عن ذلك فإنهم لما تمادوا في المعاصي نزلت بهم العقوبات فمر (فأمر) وأبا لمعروف وانهوا عن المنكر واعلموا ان الامر بالمعروف والنهى عن المنكر لا يقربان أجلا ولا يقطعان رزقا فان الامر ينزل من السماء إلى الأرض كقطر المطر إلى كل نفس ما قدر الله من زيادة ونقصان فان أصابت أحدكم مصيبة في أهل ومال ونفس ورآى عند أخيه عقوبة فلا يكونن عليه فتنة ينتظر إحدى الحسنين إما داع إلى الله فما عند الله خير له واما الرزق من الله فإذا هو ذو أهل ومال والبنون لحرث الدنيا والعمل الصالح لحرث الآخرة وقد يجمعهما الله لا قوام.
علي بن النعمان عن داود بن أبي يزيد عن أبي شيبة الزهري عن أحدهما عليهما السلام قال: ويل لقوم لا يدينون الله بالامر بالمعروف والنهى عن المنكر.
عثمان بن عيسى عن فرات بن أحنف عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ويل لمن يأمر بالمنكر وينهى عن المعروف.