في الصمت إلا عند قول الخير، وترك ما لا يعنيه، والغيبة

كتاب الزهد|المجلّد 1|الكتاب 2|الباب 1

كتاب الزهد

الكتاب 2, الباب 1

في الصمت إلا عند قول الخير، وترك ما لا يعنيه، والغيبة
23 حديثًا
الحديث 1

حدثنا أبو الحسن علي بن حاتم بن أبي حاتم قال: أخبرنا الحسين بن سعيد بن حماد (عن حماد) عن الحسين بن المختار قال: حدثني بعض أصحابنا عن أبي جعفر عليه السلام قال: كفى بالمرء عيبا ان يبصر من عيوب الناس ما يعمى عنه من أمر نفسه أو يعيب على الناس أمرا هو فيه لا يستطيع التحول عنه إلى غيره وان يؤذى جليسه بما لا يعنيه.

الحديث 2

2 - القاسم بن محمد عن صفوان الجمال عن الفضيل قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: طوبى لكل عبد لؤمة (نومة) عرف الناس قبل معرفتهم به.

الحديث 3

3 - محمد بن سنان عن معاوية بن وهب عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من يضمن لي أربعا بأربعة أبيات في الجنة؟ أنفق ولا تخف فقرا وانصف الناس من نفسك وافش السلام في العالم واترك المراء وان كنت محقا.

الحديث 4

محمد بن سنان عن جعفر بن إبراهيم قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: من علم موضع كلامه من عقله قل كلامه فيما لا يعنيه وقال أبو عبد الله عليه السلام قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إياكم وجدال المفتون فان كل مفتون ملقى حجته إلى انقضاء مدته فإذا انقضت مدته أحرقته فتنته بالنار

الحديث 5

علي بن النعمان عن ابن مسكان عن داود عن أبي شيبة الزهري عن أحدهما عليهما السلام قال: بئس العبد عبدا يكون ذا وجهين وذا لسانين يطرى أخاه شاهدا ويأكله غائبا ان اعطى حسده وان ظلم خذله.

الحديث 6

محمد بن سنان عن أبي عمار بياع الأكسية عن الزيدي عن أبي أراكة قال: سمعت عليا عليه السلام يقول: إن لله عبادا كسرت قلوبهم خشية الله فاستنكفوا عن المنطق وانهم لفصحاء بلغاء ألباء نبلاء يستبقون إليه بالاعمال الزاكية لا يستكثر ون له كثير ولا يرضون له القليل يرون أنفسهم انهم شرار وانهم الا كياس الأبرار.

الحديث 7

محمد بن سنان عن عمار بن مروان والحسين بن مختار عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إياكم وما يعتذر منه فان المؤمن لا يسئ ولا يعتذر والمنافق يسيئ كل يوم ويعتذر منه.

الحديث 8

النضر بن سويد عن عبد الله بن سنان قال: قال رسول الله صلى الله وآله: الا أخبركم بشراركم؟ قالوا بلى يا رسول الله قال المشاؤن بالنميمة والمفرقون بين الأحبة والباغون للبراء العيب.

الحديث 9

فضالة بن نزار عن الحسين بن عبد الله قال: قال أبو جعفر عليه السلام: من كف عن اعراض الناس أقاله الله نفسه يوم القيامة ومن كف غضبه عن الناس كف الله عنه غضبه يوم القيامة.

الحديث 10

الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن أبي عبيدة الحذاء عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الحياء من الايمان والايمان في الجنة والبذاء من الجفاء والجفاء في النار.

الحديث 11

الحسين بن علوان عن عمرو بن خالد عن زيد بن علي عن آبائه عن علي عليه السلام. قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: الكلام ثلاثة فرابح وسالم وشاجب فاما الرابح فالذي يذكر الله واما السالم فالذي يقول ما أحب الله واما الشاجب فالذي يخوض في الناس.

الحديث 12

عثمان بن عيسى عن عمير بن أذينة عن سليمان بن قيس قال: سمعت أمير المؤمنين عليه السلام يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ان الله حرم الجنة على كل فحاش بذى قليل الحياء لا يبالي ما قال وما قيل له فإنك ان فتشته لم تجده الا لغية أو شرك شيطان فقال رجل يا رسول الله أو في الناس شرك شيطان؟ فقال: أما تقرأ قول الله: وشاركهم في الأموال والأولاد فقيل: وفى الناس من لا يبالي ما قال وما قيل له؟ فقال: نعم من تعرض الناس فقال فيهم وهو يعلم أنهم لا يتركونه فذلك الذي لا يبالي ما قال وما قيل له.

الحديث 13

النظر بن سويد عن عاصم بن حميد عن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام قال: سمعته يقول: إن أسرع الخير ثوابا البر وأسرع الشر عقوبة البغى وكفى بالمرء عيبا أن يبصر من عيوب الناس ما يعمى عنه من نفسه وأن يعير الناس بما لا يستطيع تركه وأن يؤذى جليسه بما لا يعنيه.

الحديث 14

صفوان بن يحيى عن أبي خالد عن حمزة بن حمران عن أبي عبد الله عليه السلام قال: أتى النبي صلى الله عليه وآله اعرابي فقال له: أوصني يا رسول الله فقال: نعم أوصيك بحفظ ما بين رجليك

الحديث 15

عثمان بن عيسى عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن الله تبارك وتعالى أوحى إلى موسى عليه السلام ان بعض أصحابك ينم عليك فاحذره فقال: يا رب لا اعرفه فأخبرني به حتى اعرفه فقال: يا موسى عبت عليه النميمة وتكلفني ان أكون نماما قال: يا رب وكيف أصنع؟ قال الله تعالى: فرق أصحابك عشرة عشرة ثم أقرع بينهم فان السهم يقع العشرة التي هو فيهم ثم تفرقهم وتقرع بينهم فان السهم يقع عليه قال: فلما رأى الرجل ان السهام تقرع قام فقال يا رسول الله انا صاحبك لا والله لا أعود ابدا.

الحديث 16

حماد بن عيسى عن شعيب العقرقوفي عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: بينما (بينا) رسول الله صلى الله عليه وآله (ذات يوم) عند عايشة (إذا) فاستأذن عليه رجل وقال (فقال) رسول الله صلى الله عليه وآله: بئس أخو العشيرة وقامت (وقالت) عايشة فدخلت البيت (و) فاذن له رسول الله صلى الله عليه وآله فدخل فاقبل عليه (إليه) رسول الله صلى الله عليه وآله حتى إذا فرغ من حديثه خرج فقالت له عايشة يا رسول الله (بينا) بينما أنت تذكره (تذاكره) إذا أقبلت عليه بوجهك وبشرك فقال لها: ان من أشر عباد الله من تكره مجالسته لفحشه.

الحديث 17

الحسين بن علوان عن عمرو بن خالد عن زيد بن علي عن آبائه عن علي عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: تحرم الجنة على ثلاثة: على المنان وعلى المغتاب وعلى مدمن الخمر.

الحديث 18

إبراهيم بن أبي البلاد عن أبيه رفعه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وهل يكب الناس في النار إلا حصائد ألسنتهم؟

الحديث 19

النضر بن سويد عن القاسم بن سليمان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعت أبي يقول: من حسن اسلام المرء تركه ما لا يعنيه.

الحديث 20

علي بن النعمان عن عمرو بن شمر عن جابر عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ان الله يحب الحيي الحليم الغنى المتعفف الا وان الله يبغض الفاحشة البذي السائل الملحف.

الحديث 21

محمد بن سنان عن ابن مسكان عن الحسن الصيقل قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام جالسا فبعث غلاما له أعجميا في حاجة إلى رجل فانطلق ثم رجع فجعل أبو عبد الله عليه السلام يستفهمه الجواب وجعل الغلام لا يفهمه مرارا قال: فلما رأيته لا يتغير لسانه ولا يفهم ظننت ان أبا عبد الله عليه السلام يستغضب عليه قال: وأحد أبو عبد الله عليه السلام النظر إليه ثم قال: أما والله لئن كنت عيي اللسان فما أنت بعيي القلب ثم قال: إن الحياء والعفاف والعي - على اللسان لا على القلب - من الايمان والفحش والبذاء والسلاطة من النفاق.

الحديث 22

قال ابن مسكان وقال الحسن: سمعنا أبا عبد الله عليه السلام يقول: مرت برسول الله صلى الله عليه وآله امرأة بذية وهو يأكل فقالت يا محمد صلى الله عليه وآله: انك لتأكل اكل العبد وتجلس جلوسه فقال لها: ويحك وأي عبد أعبد منى؟ فقالت إما فناولني لقمة من طعامك فناولها رسول الله صلى الله عليه وآله لقمة من طعامه فقالت: لا والله الا إلى في من فيك قال: فاخرج اللقمة من فيه فناولها إياها فأكلتها قال أبو عبد الله عليه السلام فما أصابت بذاء حتى فارقت الدنيا.

الحديث 23

فضالة عن عبد الله بن بكير عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله يقول في خطبته سباب المؤمن فسق وقتاله كفر واكل ماله معصية وحرمة ماله كحرمة دمه.