المجلس السادس والثمانون، مجلس يوم الثلاثاء، بقيت خمس ليالٍ من رجب سنة 368 هـ.

الأمالي|المجلّد 1|الكتاب 1|الباب 86

الأمالي

الكتاب 1, الباب 86

المجلس السادس والثمانون، مجلس يوم الثلاثاء، بقيت خمس ليالٍ من رجب سنة 368 هـ.
19 حديثًا
الحديث 1

1 - حدثنا الشيخ الجليل أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى ابن بابويه القمي (رضي الله عنه)، قال: حدثنا أحمد بن الحسن القطان (رحمه الله)، قال: حدثنا أحمد بن يحيى، قال: حدثنا بكر بن عبد الله، قال: حدثنا الحسن بن زياد الكوفي، قال: حدثنا علي بن الحكم، قال: حدثنا منصور بن أبي الاسود، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام)، قال: لما مرض النبي (صلى الله عليه وآله) مرضه الذي قبضه الله فيه، اجتمع إليه أهل بيته وأصحابه، فقالوا: يا رسول الله، إن حدث بك حدث فمن لنا بعدك، ومن القائم فينا بأمرك؟ فلم يجبهم جوابا، وسكت عنهم. فلما كان اليوم الثاني أعادوا عليه القول، فلم يجبهم عن شئ مما سألوه. فلما كان اليوم الثالث قالوا له: يا رسول الله، إن حدث بك حدث فمن لنا من بعدك، ومن القائم فينا بأمرك؟ فقال لهم: إذا كان غدا هبط نجم من السماء في دار رجل من أصحابي، فانظروا من هو، فهو خليفتي عليكم من بعدي، والقائم فيكم بأمري، ولم يكن فيهم أحد إلا وهو يطمع أن يقول له أنت القائم من بعدي. فلما كان اليوم الرابع، جلس كل رجل منهم في حجرته، ينتظر هبوط النجم، إذ انقض نجم من السماء قد غلب ضوؤه على ضوء الدنيا حتى وقع في حجرة علي (عليه السلام)، فهاج القوم، وقالوا: والله لقد ضل هذا الرجل وغوى، وما ينطق في ابن عمه إلا بالهوى، فأنزل الله تبارك وتعالى في ذلك: (والنجم إذا هوى * ما ضل صاحبكم وما غوى * وما ينطق عن الهوى * إن هو إلا وحى يوحى) (1) إلى آخر السورة (2).

الحديث 2

2 - حدثنا محمد بن علي ماجيلويه (رحمه الله)، قال: حدثني عمي محمد ابن أبي القاسم، قال: حدثني محمد بن علي الكوفي، عن المفضل بن صالح الاسدي، عن محمد بن مروان، عن أبي عبد الله الصادق، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام)، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من أبغضنا أهل البيت بعثه الله يوم القيامة يهوديا. قيل: يا رسول الله، وإن شهد الشهادتين؟ قال: نعم، فإنما احتجز بهاتين الكلمتين عن سفك دمه، أو يؤدي الجزية عن يد وهو صاغر. ثم قال: من أبغضنا أهل البيت بعثه الله يهوديا. قيل: فكيف، يا رسول الله؟ قال: إن أدرك الدجال آمن به (3).

الحديث 3

3 - حدثنا أبي (رحمه الله)، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبي الجوزاء، عن الحسين بن علوان، عن عمرو بن خالد، عن عاصم بن أبي النجود الاسدي، عن ابن عمر، عن الحسن بن علي (عليهما السلام)، قال: سمعت أبي علي بن أبي طالب (عليهم السلام) يقول: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أيما امرئ مسلم جلس في مصلاه الذي يصلي فيه الفجر، يذكر الله عز وجل حتى تطلع الشمس، كان له من الاجر كحاج بيت الله، وغفر له، فإن جلس فيه حتى تكون ساعة تحل فيها الصلاة، فصلى ركعتين أو أربعا غفر له ما سلف من ذنبه، وكان له من الاجر كحاج بيت الله (4).

الحديث 4

4 - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد (رضي الله عنه)، قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار، قال: حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن الحكم ابن مسكين الثقفي، عن أبي العلاء الخفاف، عن الصادق جعفر بن محمد (عليهما السلام)، قال: من صلى المغرب ثم عقب ولم يتكلم حتى يصلي ركعتين، كتبتا له في عليين، فإن صلى أربعا كتبت له حجة مبرورة (1).

الحديث 5

5 - حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل (رضي الله عنه)، قال: حدثنا محمد بن جعفر الاسدي، عن سهل بن زياد الآدمي، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن حمزة، عمن سمع أبا عبد الله الصادق (عليه السلام) يقول: من لقي حاجا فصافحه، كان كمن استلم الحجر (2).

الحديث 6

6 - حدثنا أحمد بن هارون الفامي (رضي الله عنه)، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن جعفر بن جامع الحميري، عن أبيه، عن بنان بن محمد بن عيسى، عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة، عن إسماعيل بن مسلم السكوني، عن الصادق جعفر بن محمد، عن أبيه (عليهما السلام) (3)، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ما من عبد يصبح صائما فيشتم فيقول: إني صائم سلام عليك، إلا قال الرب تبارك وتعالى: استجار عبدي بالصوم من عبدي، أجيروه من ناري، وأدخلوه جنتي (4).

الحديث 7

7 - حدثنا عبد الواحد بن محمد العطار (رضي الله عنه)، قال: حدثنا علي بن محمد بن قتيبة النيسابوري، قال: حدثنا حمدان بن سليمان، قال: حدثنا علي بن النعمان، عن عبد الله بن طلحة، عن الصادق جعفر بن محمد (عليه السلام)، قال: من صام يوم سبعة وعشرين من رجب (5)، كتب الله له أجر صيام سبعين سنة (6).

الحديث 8

8 - حدثنا محمد بن علي ماجيلويه (رضي الله عنه)، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن يحيى بن عمران الاشعري، قال: حدثنا محمد بن حسان الرازي، عن سهل ابن زياد الواسطي، عن بكر بن صالح، عن محمد بن سنان، عن منذر بن يزيد، عن يونس بن ظبيان، قال: قال أبو عبد الله الصادق (عليه السلام): من صام يوما في الحر فأصابه ظمأ، وكل الله به ألف ملك يمسحون وجهه ويبشرونه، حتى إذا أفطر قال الله عز وجل: ما أطيب ريحك وروحك! يا ملائكتي اشهدوا أني قد غفرت له (1).

الحديث 9

9 - حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني (رضي الله عنه)، قال: حدثنا علي ابن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن الحسين بن النوفلي، عن إسماعيل بن أبي زياد، عن الصادق جعفر بن محمد (عليه السلام)، عن آبائه (عليهم السلام)، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ما من صائم يحضر قوما يطعمون إلا سبحت أعضاؤه، وكانت صلاة الملائكة عليه، وكانت صلاتهم له استغفارا (2).

الحديث 10

10 - حدثنا جعفر بن محمد بن مسرور (رضي الله عنه)، قال: حدثنا الحسين ابن محمد بن عامر، عن عمه عبد الله بن عامر، عن محمد بن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن الحلبي: أنه سأل أبا عبد الله الصادق (عليه السلام) عن الصوم في الحضر. فقال: ثلاثة أيام في كل شهر: الخميس من جمعة، والاربعاء من جمعة، والخميس من جمعة. فقال له الحلبي: هذا من كل عشرة أيام يوم؟ قال: نعم. وقد قال أمير المؤمنين (عليه السلام): صيام شهر رمضان وثلاثة أيام في كل شهر يذهبن بلابل الصدور (3)، إن صيام ثلاثة أيام في كل شهر يعدل صيام الدهر، إن الله عز وجل يقول: (من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها) (4)

الحديث 11

11 - حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني، قال: حدثنا أحمد ابن محمد الهمداني مولى بني هاشم، قال: حدثنا المنذر بن محمد، عن جعفر بن سليمان، عن عبد الله بن الفضل الهاشمي، قال: كنت عند أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام)، فدخل عليه رجل من أهل طوس، فقال له: يا بن رسول الله، ما لمن زار قبر أبي عبد الله الحسين بن علي (عليه السلام)؟ فقال له: يا طوسي، من زار قبر أبي عبد الله الحسين بن علي (عليه السلام)، وهو يعلم أنه إمام من الله مفترض الطاعة على العباد، غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، وقبل شفاعته في سبعين مذنبا، ولم يسأل الله عز وجل عند قبره حاجة إلا قضاها له. قال: فدخل موسى بن جعفر (عليه السلام)، فأجلسه على فخذه، وأقبل يقبل ما بين عينيه، ثم التفت إليه فقال له: يا طوسي، إنه الامام والخليفة والحجة بعدي، وإنه سيخرج من صلبه رجل يكون رضا لله عز وجل في سمائه ولعباده في أرضه، يقتل في أرضكم بالسم ظلما وعدوانا، ويدفن بها غريبا، ألا فمن زاره في غربته، وهو يعلم أنه إمام بعد أبيه مفترض الطاعة من الله عز وجل، كان كمن زار رسول الله (صلى الله عليه وآله) (1).

الحديث 12

12 - حدثنا أحمد بن علي بن إبراهيم بن هاشم (رضي الله عنه)، قال: حدثني أبي، عن جدي، عن الصقر بن دلف، قال: سمعت سيدي علي بن محمد بن علي الرضا (عليه السلام) يقول: من كانت له إلى الله تبارك وتعالى حاجة، فليزر قبر جدي الرضا (عليه السلام) بطوس وهو على غسل، وليصل عند رأسه ركعتين، وليسأل الله حاجته في قنوته، فإنه يستجيب له، ما لم يسأل في مأثم، أو قطيعة رحم، وإن موضع قبره لبقعة من بقاع الجنة، لا يزورها مؤمن إلا أعتقه الله من النار، وأحله دار القرار (2).

الحديث 13

13 - حدثنا أبي (رحمه الله)، قال: حدثنا عبد الله بن الحسن المؤدب، عن أحمد بن علي الاصبهاني، عن إبراهيم بن محمد الثقفي، قال: حدثنا محمد بن داود الدينوري، قال: حدثنا منذر العشراني، قال: حدثنا سعيد بن زيد، عن أبي قنبل، عن أبي الجارود، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن النبي (صلى الله عليه وآله)، قال: إن حلقة باب الجنة من ياقوتة حمراء على صفائح الذهب، فإذا دقت الحلقة على الصفحة طنت وقالت: يا علي (1).

الحديث 14

14 - حدثنا أحمد بن الحسن القطان، قال: حدثنا القاسم بن عباس، قال: حدثنا أحمد بن يحيى الكوفي، قال: حدثنا أبو قتادة الحراني، عن جعفر بن برقان، عن ميمون بن مهران، عن زاذان، عن ابن عباس، قال: لما فتح الله عز وجل مكة خرجنا ونحن ثمانية آلاف رجل، فلما أمسينا صرنا عشرة الآف من المسلمين، فرفع رسول الله (صلى الله عليه وآله) الهجرة، فقال: لا هجرة بعد فتح مكة. قال: ثم انتهينا إلى هوازن، فقال النبي (صلى الله عليه وآله) لعلي بن أبي طالب (عليه السلام): يا علي، قم فانظر كرامتك على الله عز وجل، كلم الشمس إذا طلعت. قال ابن عباس: والله ما حسدت أحدا إلا علي بن أبي طالب (عليه السلام) في ذلك اليوم. وقلت للفضل: قم ننظر كيف يكلم علي بن أبي طالب الشمس، فلما طلعت الشمس قام علي بن أبي طالب (عليه السلام) فقال: السلام عليك أيها العبد الصالح المطيع الدائب في طاعة الله ربه، فأجابته الشمس وهي تقول: وعليك السلام يا أخا رسول الله ووصيه وحجة الله على خلقه. قال: فانكب علي (عليه السلام) ساجدا شكرا لله عز وجل، قال: فو الله لقد رأيت رسول الله (صلى الله عليه وآله) قام فأخذ برأس علي (عليه السلام) يقيمه ويمسح وجهه، ويقول: قم حبيبي، فقد أبكيت أهل السماء من بكائك، وباهى الله عز وجل بك حملة عرشه (2).

الحديث 15

15 - حدثنا أبي (رحمه الله)، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، قال: حدثنا إبراهيم بن هاشم، قال: حدثنا إسماعيل بن مرار، قال: حدثني يونس بن عبد الرحمن، عن يونس بن يعقوب، قال: كان عند أبي عبد الله الصادق (عليه السلام) جماعة من أصحابه فيهم حمران بن أعين، ومؤمن الطاق، وهشام بن سالم، والطيار، وجماعة من أصحابه فيهم هشام بن الحكم وهو شاب، فقال أبو عبد الله (عليه السلام): يا هشام. قال: لبيك، يا بن رسول الله. قال: ألا تحدثني كيف صنعت بعمرو بن عبيد وكيف سألته. قال هشام: جعلت فداك يا بن رسول الله، إني أجلك وأستحييك، ولا يعمل لساني بين يديك. فقال أبو عبد الله (عليه السلام): إذا أمرتكم بشئ فافعلوه. قال: هشام: بلغني ما كان فيه عمرو بن عبيد وجلوسه في مسجد البصرة، وعظم ذلك علي، فخرجت إليه ودخلت البصرة في يوم الجمعة، فأتيت مسجد البصرة، فإذا أنا بحلقة كبيرة وإذا أنا بعمرو بن عبيد عليه شملة سوداء متزر بها من صوف، وشملة مرتد بها، والناس يسألونه، فاستفرجت الناس فأفرجوا لي، ثم قعدت في آخر القوم على ركبتي، ثم قلت: أيها العالم، أنا رجل غريب، تأذن لي فاسألك عن مسألة. قال: فقال: نعم. قال: قلت له: ألك عين؟ قال: يا بني، أي شئ هذا من السؤال؟ فقلت: هكذا مسألتي. فقال: يا بني سل، وإن كانت مسألتك حمقاء، فقلت: أجبني فيها. قال: لي: سل. فقلت: ألك عين؟ قال: نعم. قال: قلت: فما ترى بها؟ قال: الالوان والاشخاص. قال: قلت: ألك أنف؟ قال: نعم، قال: قلت: فما تصنع به؟ قال: أتشمم به الرائحة. قال: قلت: ألك فم؟ قال: نعم. قلت: وما تصنع به؟ قال: أعرف به طعم الاشياء. قال: قلت: ألك لسان؟ قال: نعم. قلت: وما تصنع به؟ قال: أتكلم به. قال: قلت: ألك أذن؟ قال: نعم. قلت: وما تصنع بها؟ قال: أسمع بها الاصوات. قال: قلت: ألك يد؟ قال: نعم. قلت وما تصنع بها؟ قال: أبطش بها. قال: قلت: ألك قلب؟ قال: نعم. قلت: وما تصنع به. قال: أميز به كل ما ورد على هذه الجوارح. قال: قلت: أفليس في هذه الجوارح غنى عن القلب؟ قال: لا، قلت: وكيف ذلك وهي صحيحة سليمة؟ قال: يا بني، إن الجوارح إذا شكت في شئ شمته أو رأته أو ذاقته أو سمعته أو لمسته ردته إلى القلب فييقن اليقين ويبطل الشك. قال: فقلت: إنما أقام الله القلب لشك الجوارح؟ قال: نعم. قال: قلت: فلا بد من القلب، وإلا لم تستقم الجوارح؟ قال: نعم. قال: فقلت: يا أبا مروان، إن الله تعالى ذكره لم يترك جوارحك حتى جعل لها إماما، يصحح لها الصحيح وييقن ما تشك فيه، ويترك هذا الخلق كلهم (1) في حيرتهم وشكهم واختلافهم لا يقيم لهم إماما يردون إليه شكهم وحيرتهم، ويقيم لك إماما لجوارحك ترد إليه حيرتك وشكك؟! قال: فسكت ولم يقل شيئا. قال: ثم التفت إلي فقال: أنت هشام؟ فقلت: لا. فقال لي: أجالسته؟ فقلت: لا. قال: فمن أين أنت؟ قلت: من أهل الكوفة. قال: فأنت إذن هو. قال: ثم ضمني إليه وأقعدني في مجلسه، وما نطق حتى قمت. فضحك أبو عبد الله (عليه السلام) ثم قال: يا هشام، من علمك هذا؟ قال: فقلت: يا ابن رسول الله، جرى على لساني. قال: يا هشام، هذا والله مكتوب في صحف إبراهيم وموسى (2).

الحديث 16

16 - حدثنا محمد بن علي ماجيلويه (رحمه الله)، عن عمه محمد بن أبي القاسم، عن أحمد بن هلال، عن أحمد بن محمد، عن أبي نصر، عن أبان، عن زرارة وإسماعيل بن عباد القصري، عن سليمان الجعفي، عن أبي عبد الله الصادق (عليه السلام)، قال: لما أسري بالنبي (صلى الله عليه وآله)، وانتهى إلى حيث أراد الله تبارك وتعالى، ناجاه ربه جل جلاله، فلما أن هبط إلى السماء الرابعة ناداه: يا محمد، قال: لبيك ربي. قال له: من اخترت من أمتك يكون من بعدك لك خليفة؟ قال: اختر لي ذلك فتكون أنت المختار لي. فقال له: اخترت لك خيرتك علي بن أبي طالب (عليه السلام) (3).

الحديث 17

17 - حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل (رحمه الله)، قال: حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن محمد، قال: حدثنا الحسن بن مجبوب، عن جميل بن صالح، عن عبد الله بن غالب، عن أبي عبد الله الصادق (عليه السلام)، قال: ينبغي للمؤمن أن يكون فيه ثمان خصال: وقور عند الهزاهز، صبور عند البلاء، شكور عند الرخاء، قانع بما رزقه الله، لا يظلم الاعداء، ولا يتحامل للاصدقاء، بدنه منه في تعب والناس منه في راحة، إن العلم خليل المؤمن، والحلم وزيره، والصبر أمير جنوده، والرفق أخوه، واللين والده (1).

الحديث 18

18 - حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل (رحمه الله)، قال: حدثني علي بن الحسين السعد آبادي، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، قال: حدثني عبد العظيم بن عبد الله الحسني، قال: حدثني الحسن بن عبد الله عن يونس بن ظبيان، قال: قال أبو عبد الله الصادق (عليه السلام): لفاطمة (عليها السلام) تسعة أسماء عند الله عزوجل: فاطمة، والصديقة، والمباركة، والطاهرة، والزكية، والرضية، والمرضية، والمحدثة، والزهراء. ثم قال: تدري لاي شئ سميت فاطمة؟ قلت: أخبرني يا سيدي، قال: فطمت من الشر، قال: ثم قال: لولا أن أمير المؤمنين (عليه السلام) تزوجها لما كان لها كفو على وجه الارض إلى يوم القيامة، آدم فمن من دونه (2).

الحديث 19

19 - حدثنا جعفر بن محمد بن مسرور (رحمه الله)، قال: حدثنا الحسين بن محمد بن عامر، عن معلي بن محمد البصري، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي، عن علي بن جعفر، قال: سمعت أبا الحسن موسى بن جعفر (عليه السلام) يقول: بينا رسول الله (صلى الله عليه وآله) جالس إذا دخل عليه ملك له أربعة وعشرون وجها، فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): حبيبي جبرئيل، لم أرك في مثل هذه الصورة؟ فقال المك: لست بجبرئيل، أنا محمود، بعثني الله عزوجل أن أزوج النور من النور. فقال (صلى الله عليه وآله): من ممن؟ قال: فاطمة من علي. قال: فلما ولى الملك إذا بين كتفيه: محمد رسول الله، علي وصيه. فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): منذ كم كتب هذا بين كتفيك. فقال: من قبل أن يخلق الله عزوجل آدم باثنين وعشرين ألف عام (1).