1 - حدثنا الشيخ الجليل أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى ابن بابويه القمي (رضي الله عنه)، قال: حدثنا أبي (رحمه الله)، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، قال: حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن علي بن النعمان، عن عبد الله بن طلحة، عن الصادق جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام)، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): الصائم في عبادة الله، وإن كان نائما على فراشه، ما لم يغتب مسلما (1).
المجلس الثاني والثمانون، مجلس يوم الثلاثاء، الحادي عشر من رجب سنة 368 هـ.
الأمالي
الكتاب 1, الباب 82
2 - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد (رضي الله عنه)، قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن سنان، عن غياث بن إبراهيم، عن الصادق جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام)، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من صام يوما تطوعا ابتغاء ثواب الله وجبت له المغفرة (2).
875 / 3 - حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل (رضي الله عنه)، قال: حدثنا علي بن الحسين السعد آبادي، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن أبي قتادة القمي، قال: حدثنا عبد الله بن يحيى، عن أبان الاحمر، عن الصادق جعفر بن محمد (عليه السلام)، قال: إن الناس تذاكروا عنده الفتوة، فقال: أتظنون أن الفتوة بالفسق والفجور؟ كلا إنما الفتوة والمروة طعام موضوع، ونائل مبذول، واصطناع المعروف، وأذى مكفوف، فأما تلك فشطارة وفسق. ثم قال (عليه السلام): ما المروة؟ فقلنا: لا نعلم. قال: المروة والله أن يضع الرجل خوانه بفناء داره، والمروة مروتان: مروة في الحضر، ومروة في السفر، فأما التي في الحضر فتلاوة القرآن، ولزوم المساجد، والمشي مع الاخوان في الحوائج، والانعام على الخادم فإنه مما يسر الصديق ويكبت العدو، وأما التي في السفر فكثرة الزاد وطيبه وبذله لمن كان معك، وكتمانك على القوم سرهم بعد مفارقتك إياهم، وكثرة المزاح في غير ما يسخط الله عزوجل. ثم قال (عليه السلام): والذي بعث جدي (صلى الله عليه وآله) بالحق نبيا، إن الله عزوجل ليرزق العبد على قدر المروة، وإن المعونة لتنزل من السماء على قدر المؤونة، وإن الصبر لينزل على قدر شدة البلاء (1).
4 - حدثنا الحسين بن أحمد بن إدريس (رضي الله عنه)، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا محمد بن عبد الجبار، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن إسماعيل بن عبد الخالق وأبي الصباح الكناني، جميعا، عن أبي بصير، قال: سمعت أبا عبد الله الصادق (عليه السلام) يقول: من كف أذاه عن جاره أقاله الله عزوجل عثرته يوم القيامة، ومن أعف بطنه وفرجه كان في الجنة ملكا محبورا، ومن أعتق نسمة مؤمنة بنى الله عزوجل له بيتا في الجنة (2).
5 - حدثنا الحسين بن إبراهيم بن أحمد بن هشام المؤدب (رضي الله عنه)، قال حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل البرمكي، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد، قال: حدثني سليمان بن جعفر الجعفري، قال: قلت لابي الحسن موسى بن جعفر (عليه السلام): يا بن رسول الله، ما تقول في القرآن، فقد اختلف فيه من قبلنا، فقال قوم: إنه مخلوق، وقال قوم: إنه غير مخلوق؟ فقال (عليه السلام): أما إني لا أقول في ذلك ما يقولون، ولكني أقول إنه كلام الله عزوجل (1).
6 - حدثنا محمد بن علي ماجيلويه (رحمه الله)، قال: حدثني عمي محمد ابن أبي القاسم، عن محمد بن علي الكوفي، عن محمد بن سنان، عن عيسى النهر يري، عن أبي عبد الله الصادق، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام)، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من عرف الله وعظمه من عفاه من الكلام، وبطنه من الطعام، وعنى نفسه بالصيام والقيام. قالوا: بآبائنا وامهاتنا - يا رسول الله - هؤلاء أولياء الله؟ قال: إن أولياء الله سكتوا فكان سكوتهم ذكرا، ونظروا فكان نظرهم عبرة، ونطقوا فكان نطقهم حكمة، ومشوا فكان مشيهم بين الناس بركة، لولا الآجال التي كتبت عليهم لم تستقر أرواحهم في أجسادهم خوفا من العذاب وشوقا إلى الثواب (2).
7 - حدثنا جعفر بن علي بن الحسن بن علي بن عبد الله بن المغيرة الكوفي (رضي الله عنه)، قال: حدثني جدي الحسن بن علي، عن جده عبد الله بن المغيرة، عن إسماعيل بن مسلم السكوني، عن الصادق جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام). قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أحب إخواني إلي علي بن أبي طالب (عليه السلام)، وأحب أعمامي إلي حمزة (3).
8 - حدثنا أحمد بن الحسن القطان، قال: حدثنا العباس بن الفضل بن شاذان المقري، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن هارون، عن عزرة القطان، قال: حدثنا مسعود أبو عبد الله الخلادي، قال: حدثني تليد، عن أبي الحجاف، عن أبي إدريس، عن مجاهد، عن علي (عليه السلام)، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لي: يا علي، من فارقك فقد فارقني، ومن فارقني فقد فارق الله عزوجل (1).
9 - حدثنا أبي (رضي الله عنه)، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد الثقفي، قال: حدثنا أبو يوسف يعقوب بن محمد البصري، قال: حدثنا ابن عمارة، قال: حدثنا علي بن أبي الزعزاع البرقي، قال: حدثنا أبو ثابت عبد الكريم الجزري، عن سعيد بن جبير، عن عبد الله بن عباس، قال: جاع النبي (صلى الله عليه وآله) جوعا شديدا، فأتى الكعبة فتعلق بأستارها، فقال: رب محمد، لا تجع محمد أكثر مما أجعته. قال: فهبط جبرئيل (عليه السلام) ومعه لوزة. فقال: يا محمد، إن الله جل جلاله يقرأ عليك السلام. فقال: يا جبرئيل، الله السلام، ومنه السلام، وإليه يعود السلام فقال: إن الله يأمرك أن تفك عن هذه اللوزة، ففك عنها فإذا فيها ورقة خضراء نضرة مكتوب عليها: لا إله إلا الله محمد رسول الله، أيدت محمدا بعلي، ونصرته به، ما أنصف الله من نفصه من أتهم الله في قضائه، واستبطأ في رزقه (2).
10 - حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطار (رحمه الله)، قال: حدثنا أبي عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن وهب بن وهب القاضي، عن الصادق جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام)، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): تنفلوا في ساعة الغفلة ولو بركعتين خفيفتين، فإنهما تورثان دار الكرامة. قيل: يا رسول الله، وما ساعة الغفلة. قال: بين المغرب والعشاء (3).
11 - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد (رضي الله عنه)، قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار، عن علي بن حسان الواسطي، عن عمه عبد الرحمن بن كثير الهاشمي مولى محمد بن علي، عن أبي عبد الله الصادق (عليه السلام)، قال: بينا أمير المؤمنين (صلوات الله عليه) ذات يوم جالس مع ابن الحنفية إذ قال: يا محمد، ائتني بإناء من ماء أتوضأ للصلاة. فأتاه محمد بالماء، فأكفأ بيده اليمنى على يده اليسرى: ثم قال: بسم الله والحمد لله الذي جعل الماء طهورا ولم يجعله نجسا. قال: ثم استنجى، فقال: اللهم حصن فرجي وأعفه، واستر عورتي، وحرمني على النار. قال: ثم تمضمض، فقال: اللهم لقني حجتي يوم ألقاك، وأطلق لساني بذكرك. ثم استنشق، فقال: اللهم لا تحرم علي ريح الجنة، واجعلني ممن يشم ريحها وروحها وطيبها. قال: ثم غسل وجهه، فقال: اللهم بيض وجهي يوم تسود (1) الوجود، ولا تسود وجهي يوم تبيض (2) الوجوه. ثم غسل يده اليمنى فقال: اللهم أعطني كتابي بيميني والخلد في الجنان بيساري، وحاسبني حسابا يسيرا. ثم غسل يده اليسرى، فقال: اللهم لا تعطني كتابي بشمالي، ولا تجعلها مغلولة إلى عنقي، وأعوذ بك من مقطعات النيران. ثم مسح رأسه فقال: اللهم غشني برحمتك وبركاتك وعفوك. ثم مسح رجليه فقال: اللهم ثبت قدمي على الصراط (3) يوم تزل فيه الاقدام، واجعل سعيي فيما يرضيك عني. ثم رفع رأسه فنظر إلى محمد فقال: يا محمد، من توضأ مثل وضوئي وقال مثل قولي، خلق الله عزوجل من كل قطرة ملكا يقدسه ويسبحه ويكبره، ويكتب الله عزوجل له ثواب ذلك إلى يوم القيامة (4).
12 - حدثنا الحسين بن أحمد بن إدريس (رحمه الله)، قال: حدثنا أبي، قال حدثنا محمد بن عبد الجبار، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن سيف بن عميرة، عن منصور بن حازم، عن أبي عبد الله الصادق (عليه السلام)، قال: كان عيسى بن مريم (عليه السلام)، يقول لاصحابه: يا بني آدم، اهربوا من الدنيا إلى الله، وأخرجوا قلوبكم عنها، فإنكم لا تصلحون لها ولا تصلح لكم، ولا تبقون فيها ولا تبقى لكم، هي الخداعة الفجاعة، المغرور من اغتر بها، المغبون من اطمأن إليها، الهالك من أحبها وأرادها، فتوبوا إلى بارئكم، واتقوا ربكم، واخشوا يوما لا يجزي والد عن ولده، ولا مولود هو جاز عن والده شيئا. أين آباؤكم، أين أمهاتكم، أين إخوتكم، أين أخواتكم، أين أولادكم؟ دعوا فأجابوا، واستودعوا الثرى، وجاوروا الموتى، وصاروا في الهلكى، وخرجوا عن الدنيا، وفارقوا الاحبة، واحتاجوا إلى ما قدموا، واستغنوا عما خلفوا، فكم توعظون، وكم تزجرون، وأنتم لاهون ساهون! مثلكم في الدنيا مثل البهائم، همتكم (1) بطونكم وفروجكم، أما تستحيون ممن خلقكم؟! وقد وعد من عصاه النار ولستم ممن يقوى على النار، ووعد من أطاعه الجنة ومجاورته في الفردوس الاعلى، فتنافسوا فيه وكونوا من أهله، وأنصفوا من أنفسكم، وتعطفوا على ضعفائكم وأهل الحاجة منكم، وتوبوا إلى الله توبة نصوحا، وكونوا عبيدا أبرارا، ولا تكونوا ملوكا جبابرة ولا من العتاة الفراعنة المتمردين على من قهرهم بالموت، جبار الجبابرة رب السماوات ورب الارضين، وإله الاولين والآخرين، مالك يوم الدين، شديد العقاب، أليم العذاب، لا ينجو منه ظالم، ولا يفوته شئ، ولا يعزب عنه شئ، ولا يتوارى منه شئ أحصى كل شئ علمه، وأنزله منزلته في جنة أو نار. ابن آدم الضعيف، أين تهرب ممن يطلبك في سواد ليلك وبياض نهارك وفي كل حال من حالاتك، قد أبلغ من وعظ، وأفلح من اتعظ (2).
- وبهذا الاسناد، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، قال: حدثني محمد بن يوسف، قال: حدثني محمد بن جعفر، عن أبيه جعفر بن محمد، عن آبائه (عليهم السلام)، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من تظاهرت عليه النعم فليقل: الحمد لله رب العالمين، ومن ألح عليه الفقر فليكثر من قول: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، فإنه كنز من كنوز الجنة، وفيه شفاء من اثنين وسبعين داء أدناها الهم (1).
14 - وبهذا الاسناد، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن إسماعيل بن دينار، عن عمرو بن ثابت، عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر (عليه السلام)، قال: إن أهل النار يتعاوون فيها كما يتعاوى الكلاب والذئاب مما يلقون من ألم العذاب. ما ظنك - يا عمرو - بقوم لا يقضى عليهم فيموتوا، ولا يخفف عنهم من عذابها، عطاش فيها جياع، كليلة أبصارهم، صم بكم عمي، مسودة وجوههم، خاسئين فيها نادمين، مغضوب عليهم فلا يرحمون، ومن العذاب لا (2) يخفف عنهم، وفي النار يسجرون، ومن الحميم يشربون، ومن الزقوم يأكلون، وبكلاليب النار يخطمون، وبالمقامع يضربون، والملائكة الغلاظ الشداد لا يرحمون، فهم في النار يسحبون على وجوههم، ومع الشيطين يقرنون، وفي الانكال (3) والاغلال يصفدون، إن دعوا لم يستجب لهم، وإن سألوا حاجة لم تقض لهم، هذه حال من دخل النار (4).
15 - حدثنا علي بن محمد بن موسى (رضي الله عنه)، قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن يحيى بن زكريا القطان، قال: حدثنا بكر بن عبد الله بن حبيب، قال: حدثنا عبد الرحيم بن علي بن سعيد الجبلي، قال: حدثنا الحسن بن نصر الخزاز، قال: حدثنا عمرو بن طلحة، عن أسباط بن نصر، عن سماك بن حرب، عن سعيد بن جبير، قال: أتيت عبد الله بن عباس فقلت له: يا بن عم رسول الله، إني جئتك أسألك عن علي بن أبي طالب واختلاف الناس فيه. فقال ابن عباس: يا بن جبير، جئتني تسألني عن خير خلق الله من الامة بعد محمد نبي الله، جئتني تسألني عن رجل كانت له ثلاثة آلاف منقبة في ليلة واحدة، وهي ليلة القربة (1). يا بن جبير، جئتني تسألني عن وصي رسول الله (صلى الله عليه وآله) ووزيره، وخليفته، وصاحب حوضه ولوائه وشفاعته. والذي نفس ابن عباس بيده، لو كانت بحار الدنيا مدادا، وأشجارها أقلاما، وأهلها كتابا، فكتبوا مناقب علي بن أبي طالب (عليه السلام) وفضائله من يوم خلق الله عزوجل الدنيا إلى أن يفنيها ما بلغوا معشار ما آتاه الله تبارك وتعالى (2).
16 - وبهذا الاسناد، عن بكر بن عبد الله بن حبيب، قال: حدثنا تميم بن بهلول، عن إسماعيل بن أبان، عن سلام بن أبي عمرة، عن معروف بن خربوذ، عن أبي الطفيل، عن الحسن بن علي بن أبي طالب (عليه السلام)، قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: أنا سيد النبيين، وعلي بن أبي طالب سيد الوصيين، والحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة، والائمة بعدهما سادات المتقين، ولينا ولي الله، وعدونا عدو الله، وطاعتنا طاعة الله، ومعصيتنا معصية الله عزوجل (3).
17 - حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق (رضي الله عنه)، قال: أخبرنا أحمد ابن محمد الهمداني، قال: أخبرنا علي بن الحسن بن علي بن فضال، عن أبيه، عن أبي الحسن علي بن موسى الرضا (عليه السلام): أنه قال: نحن سادة في الدنيا وملوك في الآخرة (4).