المجلس السابع والسبعون، مجلس الجمعة، لثمانٍ بقين من جمادى الآخرة سنة 368 هـ.

الأمالي|المجلّد 1|الكتاب 1|الباب 77

الأمالي

الكتاب 1, الباب 77

المجلس السابع والسبعون، مجلس الجمعة، لثمانٍ بقين من جمادى الآخرة سنة 368 هـ.
11 حديثًا
الحديث 1

1 - حدثنا الشيخ الجليل أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى ابن بابويه القمي (رضي الله عنه)، قال: حدثنا أبي (رحمه الله)، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، قال: حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، قال: حدثنا علي بن أسباط، قال سمعت علي بن موسى الرضا (عليه السلام) يحدث عن أبيه عن آبائه (عليهم السلام) أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: لم يبق من أمثال الانبياء إلا قول الناس: إذا لم تستحي فاصنع ما شئت (1).

الحديث 2

2 - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد (رحمه الله)، قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن أبي عمير، عن هشام بن سالم، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) إن قوما أتوا نبيا لهم فقالوا: أدع لنا ربك (2) يرفع عنا الموت، فدعا لهم فرفع الله تبارك وتعالى عنهم الموت، وكثروا حتى ضاقت بهم المنازل، وكثر النسل، وكان الرجل يصبح فيحتاج أن يطعم أباه وأمه وجده وجد جده ويوضيهم ويتعاهدهم، فشغلوا عن طلب المعاش، فأتوه فقالوا: سل ربك أن يردنا إلى آجالنا التي كنا عليها، فسأل ربه عز وجل فردهم إلى آجالهم (1).

الحديث 3

3 - حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل (رضي الله عنه)، قال: حدثنا علي بن الحسين السعد آبادي، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن أبيه محمد بن خالد، عن أحمد بن النضر، عن محمد بن مروان، عن محمد بن السائب، عن أبي صالح، عن عبد الله بن عباس، في قوله عز وجل: (فلما أفاق قال سبحانك تبت إليك وأنا أول المؤمنين) (2) قال: يقول: سبحانك تبت إليك من أن أسألك رؤية وأنا أول المؤمنين بأنك لا ترى (3).

الحديث 4

4 - حدثنا جعفر بن محمد بن مسرور، قال: حدثنا الحسين بن محمد بن عامر، عن عمه عبد الله بن عامر، عن الحسن بن محبوب، عن مقاتل بن سليمان، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): لما صعد موسى (عليه السلام) إلى الطور فناجى ربه عز وجل قال: يا رب أرني خزائنك. قال: يا موسى، إنما خزائني إذا أردت شيئا أن أقول له كن فيكون (4).

الحديث 5

5 - حدثنا محمد بن علي ماجيلويه (رضي الله عنه)، قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار، عن الحسن بن الحسين بن أبان، عن محمد بن أورمة، عن عمرو بن عثمان الخزاز، عن عمرو بن شمر، عن جابر بن يزيد الجعفي، عن أبي جعفر محمد ابن علي الباقر (عليه السلام)، قال: قال موسى بن عمران: يا رب أوصني. قال: أوصيك بي. فقال: يا رب أوصني، قال: أوصيك بي، ثلاثا. قال يا رب أوصني. قال: اوصيك بأمك. قال: يا رب أوصني. قال: أوصيك بأمك. قال: يا رب أوصني. قال: أوصيك بأبيك. قال: فكان يقال لاجل ذلك، إن للام ثلثي البر، وللاب الثلث (1).

الحديث 6

6 - حدثنا علي بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن أبي عبد الله البرقي (رضي الله عنه)، قال حدثنا أبي، عن جده أحمد بن أبي عبد الله، عن محمد بن علي الكوفي، عن أبي عبد الله الخياط، عن عبد الله بن القاسم، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله الصادق (عليه السلام)، قال: كان فيما أوحى الله عز وجل إلى موسى بن عمران (عليه السلام): يا موسى، كن خلق الثوب (2)، نقي القلب، حلس (3) البيت، مصباح الليل، تعرف في أهل السماء، وتخفى على أهل الارض. يا موسى، إياك واللجاجة، ولا تكن من المشائين في غير حاجة، ولا تضحك من غير عجب، وابك على خطيئتك يا بن عمران (4).

الحديث 7

7 - حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني (رحمه الله)، قال: حدثنا علي بن إبراهيم، عن أبيه إبراهيم بن هاشم، عن علي بن الحكم، عن هشام بن سالم، عن الصادق جعفر بن محمد (عليه السلام)، قال: عاش نوح (عليه السلام) ألفي سنة وخسمائة سنة، منها ثمانمائة وخمسون سنة قبل أن يبعث، وألف سنة إلا خمسين عاما وهو في قومه يدعوهم، ومائتا سنة في عمل السفينة، وخمسمائة عام بعد ما نزل من السفينة ونضب الماء، فمصر الامصار، وأسكن ولده البلدان، ثم إن ملك الموت جاءه وهو في الشمس، فقال: السلام عليك. فرد عليه نوح، وقال له: ما جاء بك يا ملك الموت، فقال: جئت لاقبض روحك، فقال له: تدعني أدخل من الشمس إلى الظل؟ فقال له: نعم. فتحول نوح (عليه السلام) من الشمس إلى الظل، ثم قال: يا ملك الموت، فكأن ما مر بي في الدنيا مثل تحولي من الشمس، إلى الظل، فامض لما أمرت به. قال: فقبض روحه (عليه السلام) (1).

الحديث 8

8 - حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطار (رضي الله عنه)، قال: حدثنا أبي، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن محمد بن علي الكوفي، عن شريف بن سابق التفليسي، عن إبراهيم بن محمد، عن الصادق جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام)، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): مر عيسى بن مريم (عليه السلام) بقبر يعذب صاحبه، ثم مر به من قابل فإذا هو ليس يعذب فقال: يا رب، مررت بهذا القبر عام أول، فكان صاحبه يعذب، ثم مررت به العام فإذا هو ليس يعذب! فأوحى الله عز وجل إليه: يا روح الله، إنه أدرك له ولد صالح، فأصلح طريقا، وآوى يتيما، فغفرت له بما عمل ابنه. قال: وقال عيسى بن مريم (عليه السلام) ليحيى بن زكريا (عليه السلام): إذا قيل فيك ما فيك، فاعلم أنه ذنب ذكرته فاستغفر الله منه، وإن قيل فيك ما ليس فيك، فاعلم أنه حسنة كتبت لك لم تتعب فيها (2).

الحديث 9

9 - حدثنا الحسين بن أحمد بن إدريس (رضي الله عنه)، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن خلف بن حماد، عن أبي الحسن العبدي، عن سليمان بن مهران، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن حبشي، عن الحسن ابن علي بن أبي طالب (عليه السلام)، قال: ما قدمت راية قوتل تحتها أمير المؤمنين (عليه السلام) إلا نكسها الله تبارك وتعالى وغلب أصحابها وانقلبوا صاغرين، وما ضرب أمير المؤمنين (عليه السلام) بسيفه ذي الفقار أحدا فنجا، وكان إذا قاتل قاتل جبرئيل عن يمينه، وميكائيل عن يساره، وملك الموت بين يديه (3).

الحديث 10

10 - حدثنا أحمد بن محمد بن صقر الصائغ، قال: حدثنا محمد بن العباس بن بسام، قال: حدثنا محمد بن خالد بن إبراهيم، قال: حدثنا سويد بن عبد العزيز الدمشقي، عن عبد الله بن لهيعة، عن أبي قبيل، عن عبد الله بن عمر وبن العاص، قال: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) دفع الراية يوم خيبر إلى رجل من أصحابه فرجع منهزما، فدفعها إلى آخر فرجع يجبن أصحابه ويجبنونه، قد رد الراية منهزما، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لاعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله، لا يرجع حتى يفتح الله على يديه فلما أصبح قال: ادعوا لي عليا. فقيل له: يا رسول الله، هو رمد. فقال: ادعوه. فلما جاء تفل رسول الله (صلى الله عليه وآله) في عينيه، وقال: اللهم ادفع عنه الحر والبرد. ثم دفع الراية إليه ومضى، فما رجع إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلا بفتح خيبر. ثم قال: إنه لما دنا من القموص (1) أقبل أعداء الله من اليهود يرمونه بالنبل والحجارة، فحمل عليهم علي (عليه السلام) حتى دنا من الباب، فثنى رجله (2)، ثم نزل مغضبا إلى أصل عتبة الباب فاقتلعه، ثم رمى به خلف ظهره أربعين ذراعا. قال ابن عمر: وما عجبنا من فتح الله خيبر على يدي علي (عليه السلام)، ولكنا عجبنا من قلعه الباب ورميه خلفه أربعين ذراعا، ولقد تكلف حمله أربعون رجلا فما أطاقوه، فأخبر النبي (صلى الله عليه وآله) بذلك فقال: والذي نفسي بيده لقد أعانه عليه أربعون ملكا (3).

الحديث 11

11 - فروي أن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال في رسالته إلى سهل بن حنيف (رحمه الله): والله ما قلعت باب خيبر ورميت بها خلف ظهري أربعين ذراعا بقوة جسدية، ولا حركة غذائية، لكني أيدت بقوة ملكوتية، ونفس بنور ربها مضية، وأنا من أحمد كالضوء من الضوء، والله لو تظاهرت العرب على قتالي لما وليت، ولو أمكنتني الفرصة من رقابها لما بقيت، ومن لم يبال متى حتفه عليه ساقط فجنانه في الملمات رابط. حدثني بذلك، وبجميع الرسالة التي فيها هذا الفصل، علي بأحمد بن موسى الدقاق (رضي الله عنه)، قال: حدثنا محمد بن هارون الصوفي، عن أبي بكر عبيد الله ابن موسى الحبال الطبري، قال: حدثنا محمد بن الحسين الخشاب، قال: حدثنا محمد بن محصن، عن يونس بن ظبيان، عن الصادق جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام) (1).