1 - حدثنا الشيخ الجليل أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى ابن بابويه (رضي الله عنه)، قال: حدثنا أبي ومحمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد وجعفر بن محمد بن مسرور (رضي الله عنهم)، قالوا: حدثنا الحسين بن محمد بن عامر، عن عمه عبد الله بن عامر، عن محمد بن أبي عمير، عن مرازم بن حكيم، ��ن أبي بصير، قال: قال أبو عبد الله الصادق (عليه السلام) لرجل من أصحابه: ألا أخبرك كيف كان سبب إسلام سلمان وأبي ذر (رحمة الله عليهما)؟ فقال الرجل وأخطأ: أما إسلام سلمان فقد علمت، فأخبرني كيف كان سبب إسلام أبي ذر. فقال أبو عبد الله الصادق (عليه السلام): إن أبا ذر (رحمة الله عليه) كان في بطن مر (1) يرعى غنما له، إذ جاء ذئب عن يمين غنمه، فهش أبو ذر بعصاه عليه، فجاء الذئب عن يسار غنمه، فهش أبو ذر بعصاه عليه، ثم قال له: والله ما رأيت ذئبا أخبث منك ولا شرا. فقال الذئب: شر - والله - مني أهل مكة، بعث الله إليهم نبيا فكذبوه وشتموه. فوقع كلام الذئب في أذن أبي ذر، فقال لاخته: هلمي مزودي وإداوتي (1) وعصاي، ثم خرج يركض حتى دخل مكة، فإذا هو بحلقة مجتمعين، فجلس إليهم، فإذا هم يشتمون النبي (صلى الله عليه وآله) يسبونه كما قال الذئب، فقال أبو ذر: هذا والله ما أخبرني به الذئب، فما زالت هذه حالتهم، حتى إذا كان آخر النهار وأقبل أبو طالب، قال بعضهم لبعض: كفوا فقد جاء عمه، فلما دنا منهم أكرموه وعظموه، فلم يزل أبو طالب متكلمهم وخطيبهم إلى أن تفرقوا. فلما قام أبو طالب تبعته، فالتفت إلي، فقال: ما حاجتك؟ فقلت: هذا النبي المبعوث فيكم. قال: وما حاجتك إليه؟ فقال له أبو ذر: أؤمن به وأصدقه، ولا يأمرني بشئ إلا أطعته. فقال أبو طالب: تشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله؟ قال: فقلت: نعم، أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله. قال: فقال: إذا كان غدا في هذه الساعة فائتني. قال: فلما كان من الغد جاء أبو ذر، فإذا الحلقة مجتمعون، وإذا هم يسبون النبي (صلى الله عليه وآله) ويشتمونه كما قال الذئب، فجلس معهم حتى أقبل أبو طالب، فقال بعضهم لبعض: كفوا فقد جاء عمه، فكفوا، فجاء أبو طالب فجلس، فما زال متكلمهم وخطيبهم إلى أن قام. فلما قام تبعه أبو ذر، فالتفت إليه أبو طالب فقال: ما حاجتك؟ فقال: هذا النبي المبعوث فيكم. قال: وما حاجتك إليه؟ قال: فقال له: أؤمن به وأصدقه، ولا يأمرني بشئ إلا أطعته. فقال أبو طالب: تشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله؟ فقال: نعم، أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله. قال: فرفعني إلى بيت فيه جعفر بن أبي طالب. قال: فلما دخلت سلمت، فرد علي السلام، ثم قال: ما حاجتك؟ قال: فقلت: هذا النبي المبعوث فيكم. قال: وما حاجتك إليه؟ قلت: أؤمن به وأصدقه، ولا يأمرني بشئ إلا أطعته. قال: تشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله؟ قال: قلت: أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله. فرفعني إلى بيت فيه حمزة بن عبد المطلب، فلما دخلت سلمت، فرد علي السلام، ثم قال: ما حاجتك؟ فقلت: هذا النبي المبعوث فيكم. قال: وما حاجتك إليه؟ قلت: أو من به وأصدقه، ولا يأمرني بشئ إلا أطعته. قال: تشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله؟ قال: قلت: أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله. قال: فرفعني إلى بيت فيه علي بن أبي طالب (عليه السلام)، فلما دخلت سلمت، فرد علي السلام، ثم قال: ما حاجتك؟ قلت: هذا النبي المبعوث فيكم. قال: وما حاجتك إليه؟ قلت: أو من به وأصدقه، ولا يأمرني بشئ إلا أطعته. قال: تشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله؟ قال: فقلت: أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله. قال: فرفعني إلى بيت فيه رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وإذا هو نور على (1) نور، فلما دخلت سلمت، فرد علي السلام، ثم قال: ما حاجتك؟ قلت: هذا النبي المبعوث فيكم. قال: وما حاجتك إليه؟ فقلت: أؤمن به وأصدقه، ولا يأمرني بشئ إلا أطعته. قال: تشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأن محمدا رسول الله؟ قلت: أشهد لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأن محمدا رسول الله، فقال (صلى الله عليه وآله): أنا رسول الله. يا أبا ذر، انطلق إلى بلادك، فإنك تجد ابن عم لك قد مات، فخذ ماله، وكن بها حتى يظهر أمري. قال أبو ذر: فانطلقت إلى بلادي، فإذا ابن عم لي قد مات، وخلف مالا كثيرا في ذلك الوقت الذي أخبرني فيه رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فاحتويت على ماله، وبقيت ببلادي حتى ظهر أمر رسول الله (صلى الله عليه وآله) فأتيته (2).
المجلس الثالث والسبعون، مجلس يوم الجمعة، الثامن من جمادى الآخرة سنة 368 هـ.
الأمالي
الكتاب 1, الباب 73
2 - حدثنا أبي (رحمه الله)، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام)، قال: شاهد الزور لا تزول قدماه حتى تجب له النار (1).
3 - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد (رحمه الله)، قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن أبان الاحمر، عن صالح بن ميثم، عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام)، قال: ما من رجل يشهد شهادة زور على مال رجل مسلم ليقطعه إلا كتب الله عز وجل له مكانه صكا إلى النار (2).
4 - حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل (رضي الله عنه)، قال: حدثنا علي بن الحسين السعد بادي، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن أبي جميلة، عن جابر بن يزيد الجعفي، عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر، عن آبائه (عليهم السلام)، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من كتم شهادة أو شهد بها ليهدر بها دم امرئ مسلم، أو ليزوي مال (3) امرئ مسلم، أتى يوم القيامة ولوجهه ظلمة مد البصر، وفي وجهه كدوح (4)، يعرفه الخلائق باسمه ونسبه، ومن شهد شهادة حق ليحيي بها حق امرئ مسلم، أتي يوم القيامة ولو جهه نور مد البصر، يعرفه الخلائق باسمه ونسبه. ثم قال أبو جعفر (عليه السلام): ألا ترى أن الله عز وجل يقول: (وأقيموا الشهادة لله) (5).
5 - حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطار (رضي الله عنه) قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن أبيه، عن محمد بن سنان، عن أبي الجارود، عن رجل من عبد القيس، عن سلمان (رحمة الله عليه)، أنه مر على المقابر فقال: السلام عليكم يا أهل القبور من المؤمنين والمسلمين، يا أهل الديار، هل علمتم أن اليوم جمعة، فلما انصرف إلى منزله ونام وملكته عيناه، أتاه آت فقال: وعليك السلام يا أبا عبد الله، تكلمت فسعمنا، وسلمت فرددنا، وقلت: هل تعلمون أن اليوم جمعة، وقد علمنا ما تقول الطير في يوم الجمعة. قال: وما تقول الطير في يوم الجمعة؟ قال: تقول: قدوس قدوس، ربنا الرحمن الملك، ما يعرف عظمة ربنا من يحلف باسمه كاذبا (1).
6 - حدثنا الحسين بن أحمد بن إدريس (رضي الله عنه)، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن حماد بن عيسى، عن الحسين بن المختار، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام)، قال: إن الله تبارك وتعالى ليبغض المنفق سلعته بالايمان (2).
7 - وبهذا الاسناد، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن عثمان ابن عيسى، عن أبي أيوب الخزاز، عن أبي عبد الله الصادق (عليه السلام)، قال: من حلف بالله فليصدق، ومن لم يصدق فليس من الله في شئ، ومن حلف له بالله فليرض، ومن لم يرض فليس من الله في شئ (3).
8 - حدثنا علي بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن أبي عبد الله البرقي (رحمه الله)، قال: حدثنا أبي، عن جده أحمد بن أبي عبد الله، عن الحسن بن علي ابن فضال، عن عبد الله بن بكير، عن زراة بن أعين، قال: سمعت أبا جعفر محمد بن علي الباقر (عليه السلام) يقول: دخل رجل مسجدا فيه رسول الله (صلى الله عليه وآله) فخفف سجوده دون ما ينبغي ودون ما يكون من السجود، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): نقر كنقر الغراب، لو مات على هذا مات على غير دين محمد (4).
9 - حدثنا محمد بن علي ماجيلويه (رحمه الله)، قال: حدثني عمي محمد ابن أبي القاسم، عن محمد بن علي الكوفي القرشي، عن الحسن بن علي بن فضال، عن سعيد بن غزوان، عن إسماعيل بن أبي زياد، عن الصادق جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام)، عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام)، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لا يزال الشيطان هائبا لابن آدم ذعرا منه ما صلى الصلوات الخمس لوقتهن (1)، فإذا ضيعهن اجترأ عليه، فأدخله في العظائم (2).
10 - وبهذا الاسناد، عن الحسن بن علي بن فضال، عن أحمد بن الحسن الميثمي (3)، عن أبي بصير، قال: دخلت على أم حميدة أعزيها بأبي عبد الله الصادق (عليه السلام)، فبكت وبكيت لبكائها، ثم قالت: يا أبا محمد، لو رأيت أبا عبد الله (عليه السلام) عند الموت لرأيت عجبا، فتح عينيه ثم قال: اجمعوا لي كل من بيني وبينه قرابة. قالت: فلم نترك أحدا إلا جمعناه. قالت: فنظر إليهم ثم قال: إن شفاعتنا لا تنال مستخفا بالصلاة (4).
11 - حدثنا أبي (رحمه الله)، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، قال: حدثنا محمد ابن الحسين بن أبي الخطاب، عن جعفر بن بشير، عن حجر بن زائدة، عن أبي عبد الله الصادق (عليه السلام)، قال: من ترك شعرة من الجنابة متعمدا، فهو في النار (5).
12 - حدثنا علي بن عيسى (رضي الله عنه)، قال: حدثنا علي بن محمد ماجيلويه، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن خالد البرقي، عن محمد بن حسان السلمي، عن محمد بن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام)، قال: نزل جبرئيل (عليه السلام) على النبي (صلى الله عليه وآله) فقال: يا محمد، السلام يقرئك السلام ويقول: خلقت السماوات السبع وما فيهن، والارضين السبع ومن عليهن، وما خلقت موضعا أعظم من الركن والمقام، ولو أن عبدا دعاني هناك منذ خلقت السماوات والارضين ثم لقيني جاحدا لولاية علي لاكببته في سقر (1).
13 - حدثنا الحسين بن إبراهيم بن ناتانه (رحمه الله)، قال: حدثنا علي بن إبراهيم، عن أبيه إبراهيم بن هاشم، عن حماد بن عيسى، عن حريز بن عبد الله، عن زرارة بن أعين، عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام)، قال: صلاة الجمعة فريضة، والاجتماع إليها فريضة مع الامام، فإن ترك رجل من غير علة ثلاث جمع فقد ترك ثلاث فرائض، ولا يدع ثلاث فرائض من غير علة إلا منافق (2). وقال (عليه السلام): من ترك الجماعة رغبة عنها وعن جماعة المسلمين من غير علة، فلا صلاة له (3).
14 - حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني (رحمه الله)، قال: حدثنا علي ابن ابراهيم، عن أبيه إبراهيم بن هاشم، عن عبد الله بن ميمون، عن الصادق جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام) قال: اشترط رسول الله (صلى الله عليه وآله) على جيران المسجد شهود الصلاة، وقال: لينتهين أقوام لا يشهدون الصلوات، أو لآمرن مؤذنا يؤذن ثم ويقيم (4)، ثم آمر رجلا من أهل بيتي - وهو علي - فليحرقن على أقوام بيوتهم بحزم الحطب لانهم لا يأتون الصلاة (5).
15 - حدثنا جعفر بن محمد بن مسرور (رحمه الله)، قال: حدثنا الحسين بن محمد بن عامر، عن عمه عبد الله بن عامر، عن محمد بن أبي عمير، عن عبد الله بن سنان، عن الصادق جعفر بن محمد (عليهما السلام)، قال: صلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) الفجر، فلما انصرف أقبل بوجهه على أصحابه، فسأل عن أناس هل حضروا، فقالوا: لا، يا رسول الله. فقال: أغيب هم؟ قالوا: لا. فقال: أما إنه ليس من صلاة أشد على المنافقين من هذه الصلاة والعشاء (1).
16 - حدثنا الحسين بن أحمد بن إدريس، قال: حدثنا أبي، عن أحمد ابن محمد بن عيسى، عن الحسن بن علي بن فضال، عن حماد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر اليماني، عن أبي عبد الله الصادق (عليه السلام)، قال: ما من مؤمن يخذل أخاه وهو يقدر على نصرته إلا خذله الله في الدنيا والآخرة (2).
17 - حدثنا أبي (رضي الله عنه)، قال: حدثنا محمد بن أبي القاسم، عن محمد بن علي الكوفي، عن محمد بن سنان، عن المفضل بن عمر، عن أبي عبد الله الصادق (عليه السلام)، قال: من روى على مؤمن رواية يريد بها شينه وهدم مروءته ليسقط من أعين الناس، أخرجه الله عز وجل من ولايته إلى ولاية الشيطان (3).
18 - حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني (رحمه الله)، قال: حدثنا علي ابن إبراهيم بن هاشم، قال: حدثنا جعفر بن سلمة الاهوازي، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد الثقفي، عن إبراهيم بن موسى ابن اخت الواقدي، قال: حدثنا أبو قتادة الحراني، عن عبد الرحمن بن العلاء الحضرمي، عن سعيد بن المسيب، عن ابن عباس، قال: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان جالسا ذات يوم وعنده علي وفاطمة والحسن والحسين (عليهم السلام)، فقال: اللهم إنك تعلم أن هؤلاء أهل بيتي وأكرم الناس علي فأحبب من أحبهم، وأبغض من أبغضهم، ووال من والاهم، وعاد من عاداهم، وأعن من أعانهم، واجعلهم مطهرين من كل رجس، معصومين من كل ذنب، وأيدهم بروح القدس. ثم قال (صلى الله عليه وآله): يا علي، أنت إمام امتي، وخليفتي عليها بعدي، وأنت قائد المؤمنين إلى الجنة، وكأني أنظر إلى ابنتي فاطمة قد أقبلت يوم القيامة على نجيب من نور، عن يمينها سبعون ألف ملك، وعن يسارها سبعون ألف ملك، وبين يديها سبعون ألف ملك، وخلفها سبعون ألف ملك، تقود مؤمنات أمتي إلى الجنة، فأيما امرأة صلت في اليوم والليلة خمس صلوات، وصامت شهر رمضان، وحجت بيت الله الحرام، وزكت مالها، وأطاعت زوجها، ووالت عليا بعدي، دخلت الجنة بشفاعة ابنتي فاطمة، وإنها لسيدة نساء العالمين. فقيل له: يا رسول الله، أهي سيدة نساء عالمها؟ فقال النبي (صلى الله عليه وآله): ذاك لمريم بنت عمران، فأما ابنتي فاطمة فهي سيدة نساء العالمين من الاولين والآخرين، وإنها لتقوم في محرابها فيسلم عليها سبعون ألف ملك من الملائكة المقربين، وينادونها بما نادت به الملائكة مريم فيقولون: يا فاطمة (إن الله اصطفاك وطهرك واصطفاك على نساء العالمين) (1). ثم التفت إلى علي (عليه السلام)، فقال: يا علي، إن فاطمة بضعة مني، وهي نور عيني، وثمرة فؤادي، يسوءني ما ساءها، ويسرني ما سرها، وإنها أول من يلحقني من أهل بيتي فأحسن إليها بعدي، وأما الحسن والحسين فهما ابناي وريحانتاي، وهما سيدا شباب أهل الجنة، فليكرما عليك كسمعك وبصرك. ثم رفع (صلى الله عليه وآله) يده إلى السماء، فقال: اللهم إني أشهدك أني محب لمن أحبهم، ومبغض لمن أبغضهم، وسلم لمن سالمهم، وحرب لمن حاربهم، وعدو لمن عاداهم، وولي لمن والاهم (2).