المجلس السابع والخمسون، مجلس الجمعة، الحادي عشر من شهر ربيع الآخر، 368 هـ.

الأمالي|المجلّد 1|الكتاب 1|الباب 57

الأمالي

الكتاب 1, الباب 57

المجلس السابع والخمسون، مجلس الجمعة، الحادي عشر من شهر ربيع الآخر، 368 هـ.
14 حديثًا
الحديث 1

1 - حدثنا الشيخ الجليل أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى ابن بابويه القمي (رضي الله عنه)، قال: حدثنا أبي (رضي الله عنه)، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، قال: حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، قال: حدثنا محمد بن سنان، عن المفضل بن عمر، قال: سمعت مولاي الصادق (عليه السلام) يقول: كان فيما ناجى الله عز وجل به موسى بن عمران (عليه السلام) أن قال له: يا بن عمران، كذب من زعم أنه يحبني فإذا جنه الليل نام عني، أليس كل محب يحب خلوة حبيبه، ها أنا ذا - يا بن عمران - مطلع على أحبائي، إذا جنهم الليل حولت أبصارهم من قلوبهم، ومثلت عقوبتي بين أعينهم، يخاطبوني عن المشاهدة، ويكلموني عن الحضور. يا بن عمران، هب لي من قلبك الخشوع، ومن بدنك الخضوع، ومن عينيك الدموع في ظلم الليل، وادعني فإنك تجدني قريبا مجيبا (1).

الحديث 2

2 - وبهذا الاسناد قال: كان الصادق (عليه السلام) يدعو بهذا الدعاء: إلهي كيف أدعوك وقد عصيتك، وكيف لا أدعوك وقد عرفت حبك في قلبي! وإن كنت عاصيا مددت إليك يدا بالذنوب مملوءة، وعينا بالرجاء ممدودة، مولاي أنت عظيم العظماء، وأنا أسير الاسراء، أنا أسير بذنبي مرتهن بجرمي، إلهي لئن طالبتني بذنبي لاطالبنك بكرمك، ولئن طالبتني بجريرتي لاطالبنك بعفوك، ولئن أمرت بي إلى النار لاخبرن أهلها أني كنت أقول: لا إله إلا الله، محمد رسول الله، اللهم إن الطاعة تسرك، والمعصية لا تضرك، فهب لي ما يسرك، واغفر لي ما لا يضرك، يا أرحم الراحمين (1).

الحديث 3

3 - حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل (رضي الله عنه)، قال: حدثنا علي بن الحسين السعد آبادي، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن خالد ابن نجيح الجواز، عن وهب بن عبد ربه، قال: سمعت أبا عبد الله الصادق (عليه السلام) يقول: من قال يعلم الله لما لا يعلم الله، اهتز العرش إعظاما لله عز وجل (2).

الحديث 4

/ 4 - حدثنا محمد بن القاسم الاسترآبادي (رحمه الله)، قال: حدثنا أحمد بن الحسن الحسيني، عن الحسن بن علي بن الناصر، عن أبيه، عن محمد بن علي، عن أبيه الرضا، عن موسى بن جعفر (عليهم السلام)، قال: سئل الصادق (عليه السلام) عن الزاهر في الدنيا. قال: الذي يترك حلالها مخافة حسابه، ويترك حرامها مخافة عذابه (3).

الحديث 5

5 - وبهذا الاسناد، قال: رأى الصادق (عليه السلام) رجلا قد اشتد جزعه على ولده، فقال: يا هذا، جزعت للمصيبة الصغرى، وغفلت عن المصيبة الكبرى، لو كنت لما صار إليه ولدك مستعدا لما اشتد عليه جزعك، فمصابك بتركك الاستعداد له أعظم من مصابك بولدك (4).

الحديث 6

6 - حدثنا أبي (رحمه الله)، قال: حدثنا علي بن الحسين السعد آبادي، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن عثمان بن عيسى، عن عبد الله بن مسكان، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله الصادق (عليه السلام)، قال: ثلاثة هم أقرب الخلق إلى الله عز وجل يوم القيامة حتى يفرغ من الحساب: رجل لم تدعه قدرته في حال غضبه إلى أن يحيف على من تحت يديه، ورجل مشى بين اثنين فلم يمل مع أحدهما على الآخر بشعيرة، ورجل قال الحق فيما عليه وله (1).

الحديث 7

583 / 7 - حدثنا الحسين بن أحمد بن إدريس (رحمه الله)، قال: حدثنا أبي، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن سنان، عن المفضل بن عمر، قال: قلت لابي عبد الله الصادق (عليه السلام): بم يعرف الناجي؟ فقال: من كان فعله لقوله موافقا فهو ناج، ومن لم يكن فعله لقوله موافقا فإنما ذلك مستودع (2).

الحديث 8

8 - حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني (رحمه الله)، قال: حدثنا علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، عن مرازم بن حكيم، عن الصادق جعفر ابن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: عليكم بأتيان المساجد، فإنها بيوت الله في الارض، ومن أتاها متطهرا طهره الله من ذنوبه، وكتب من زواره، فأكثروا فيها من الصلاة والدعاء، وصلوا من المساجد في بقاع مختلفة، فإن كل بقعة تشهد للمصلي عليها يوم القيامة (3).

الحديث 9

9 - حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل (رحمه الله)، قال: حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري، قال: حدثني محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، قال: حدثنا الحسن ابن محبوب، قال: حدثنا معاوية بن وهب، قال: سمعت أبا عبد الله الصادق (عليه السلام) يقول: اطلبوا العلم وتزينوا معه بالحلم والوقار، وتواضعوا لمن تعلمونه العلم، وتواضعوا لمن طلبتم منه العلم، ولا تكونوا علماء جبارين فيذهب باطلكم بحقكم (4).

الحديث 10

10 - حدثنا محمد بن علي ماجيلويه (رحمه الله)، عن عمه محمد بن أبي القاسم، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن أبيه محمد بن خالد، عن محمد بن سنان، عن المفضل بن عمر، عن الصادق جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: عليكم بمكارم الاخلاق فإن الله عز وجل يحبها، وإياكم ومذام الافعال فإن الله عز وجل يبغضها، وعليكم بتلاوة القرآن فإن درجات الجنة على عدد آيات القرآن، فإذا كان يوم القيامة يقال لقارئ القرآن: اقرأ وارق، فكلما قرأ آية رقي درجة، وعليكم بحسن الخلق فإنه يبلغ بصاحبه درجة الصائم القائم، وعليكم بحسن الجوار فإن الله أمر بذلك، وعليكم بالسواك فإنها مطهرة وسنة حسنة، وعليكم بفرائض الله فأدوها، وعليكم بمحارم الله فاجتنبوها (1).

الحديث 11

11 - حدثنا أبي (رحمه الله)، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، قال: حدثنا أحمد ابن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن علي بن الحكم، عن داود بن النعمان، عن إسحاق بن عمار، عن الصادق جعفر بن محمد (عليهما السلام)، قال: إذا كان يوم القيامة وقف عبدان مؤمنان للحساب، كلاهما من أهل الجنة، فقير في الدنيا، وغني في الدنيا، فيقول الفقير: يا رب على ما أوقف؟ فو عزتك انك لتعلم أنك لم تولني ولاية فأعدل فيها أو أجور، ولم ترزقني مالا فأودي منه حقا أو أمنع، ولا كان رزقي يأتيني منها إلا كفاف على ما علمت وقدرت لي. فيقول الله جل جلاله: صدق عبدي، خلوا عنه يدخل الجنة. ويبقى الآخر حتى يسيل منه العرق ما لو شربه أربعون بعيرا لكفاها ثم يدخل الجنة، فيقول له الفقير: ما حبسك؟ فيقول: طول الحساب، ما زال الشئ يجيئني بعد الشئ يغفر لي، ثم أسأل عن شئ آخر حتى تغمدني الله عز وجل منه برحمته، وألحقني بالتأئبين، فمن أنت؟ فيقول: أنا الفقير الذي كنت معك آنفا. فيقول: لقد غيرك النعيم بعدي (2).

الحديث 12

12 - حدثنا جعفر بن محمد بن مسرور (رضي الله عنه)، قال: حدثنا الحسين ابن محمد بن عامر، عن عمه عبد الله بن عامر، عن محمد بن أبي عمير، عن سليمان ابن مهران، عن الصادق جعفر بن محمد، عن أبيه محمد بن علي، عن أبيه علي بن الحسين، عن أبيه الحسين بن علي، عن أبيه علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): يا علي، أنت أخي وأنا أخوك، يا علي أنت مني وأنا منك، يا علي أنت وصيي وخليفتي وحجة الله على أمتي بعدي، لقد سعد من تولاك، وشقي من عاداك (1).

الحديث 13

13 - حدثنا الحسين بن إبراهيم بن ناتانه (رحمه الله)، قال: حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن الريان بن الصلت، عن أبي الحسن علي بن موسى الرضا، عن أبيه، عن آبائه (عليه السلام)، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) شيعة علي هم الفائزون يوم القيامة (2).

الحديث 14

14 - حدثنا أبي (رضي الله عنه)، قال: حدثنا عبد الله بن الحسن المؤدب، عن أحمد بن علي الاصبهاني، عن إبراهيم بن محمد الثقفي، قال: حدثنا أبو رجاء قتيبة ابن سعيد، عن حماد بن زيد، عن عبد الرحمن السراج، عن نافع، عن عبد الله بن عمر، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لعلي بن أبي طالب (عليه السلام): إذا كان يوم القيامة يؤتي بك - يا علي - على نجيب من نور، وعلى رأسك تاج، قد أضاء نوره، وكاد يخطف أبصار أهل الموقف، فيأتي النداء من عند الله جل جلاله: أين خليفة محمد رسول الله؟ فتقول: ها أنا ذا. قال: فينادي المنادي: يا علي، أدخل من أحبك الجنة، ومن عاداك النار، فأنت قسيم الجنة، وأنت قسيم النار (3).