1 - حدثنا الشيخ الجليل أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى ابن بابويه القمي (رضي الله عنه)، قال: حدثنا محمد بن بكران النقاش بالكوفة، قال: حدثنا أحمد بن محمد الهمداني، قال: حدثنا علي بن الحسن بن علي بن فضال، عن أبيه، عن أبي الحسن علي بن موسى الرضا (عليه السلام)، قال: إن أول ما خلق الله عز وجل ليعرف به خلقه الكتابة حروف المعجم، وإن الرجل إذا ضرب على رأسه بعصا، فزعم أنه لا يفصح ببعض الكلام، فالحكم فيه أن تعرض عليه حروف المعجم، ثم يعطى الدية بقدر ما لم يفصح منها. ولقد حدثني أبي، عن أبيه، عن جده، عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، في ألف ب ت ث، أنه قال: الالف آلاء الله، والباء بهجة الله، والتاء تمام الامر بقائم آل محمد (صلى الله عليه وآله)، والثاء ثواب المؤمنين على أعمالهم الصالحة، ج ح خ فالجيم جمال الله وجلال الله، والحاء حلم الله عن المذنبين، والخاء خمول ذكر أهل المعاصي عند الله عز وجل، د ذ فالدال دين الله، والذال من ذي الجلال والاكرام، ر ز فالراء من الرؤوف الرحيم، والزاي زلازل القيامة، س ش فالسين سناء الله، والشين شاء الله ما شاء وأراد ما أراد، وما تشاؤون إلا أن يشاء الله. ص ض فالصاد من صادق الوعد في حمل الناس على الصراط وحبس الظالمين عند المرصاد والضاد ضل من خالف محمدا وآل محمد، ط ظ فالطاء طوبى للمؤمنين وحسن مآب، والظاء ظن المؤمنين بالله خيرا وظن الكافرين به سوءا، ع غ فالعين من العالم، والغين من الغني، ف ق فالفاء فوج من أفواج النار، والقاف قرآن على الله جمعه وقرآنه، ك ل فالكاف من الكافي، واللام لغو الكافرين في افترائهم على الله الكذب، م ن فالميم ملك الله يوم لا ملك غيره، ويقول الله عز وجل: (لمن الملك اليوم) ثم ينطق أرواح أنبيائه ورسله وحججه فيقولون: (لله الواحد القهار) فيقول الله، جل جلاله: (اليوم تجزى كل نفس بما كسبت لا ظلم اليوم إن الله سريع الحساب) (1)، والنون نوال الله للمؤمنين ونكاله بالكافرين، وه فالواو ويل لمن عصى الله، والهاء هان على الله من عصاه، لا ي لام ألف لا إله إلا الله، وهي كلمة الاخلاص، ما من عبد قالها مخلصا إلا وجبت له الجنة، ي يد الله فوق خلقه باسطة بالرزق سبحانه وتعالى عما يشركون. ثم قال (عليه السلام): إن الله تبارك وتعالى أنزل هذا القرآن بهذه الحروف التي يتداولها جميع العرب، ثم قال: (لئن اجتمعت الانس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرءان لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا) (2).
المجلس الثالث والخمسون، وهو يوم الجمعة السادس والعشرون من شهر ربيع الأول سنة 368 هـ
الأمالي
الكتاب 1, الباب 53
2 - حدثنا الحسن بن عبد الله بن سعيد العسكري، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن حمدان القشيري، قال: حدثنا أحمد بن عيسى الكلابي، قال حدثنا موسى ابن إسماعيل بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليه السلام) سنة خمس ومائتين، قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من قرأ في دبر صلاة الجمعة بفاتحة الكتاب مرة و (قل هو الله أحد) سبع مرات، وفاتحة الكتاب مرة و (قل أعوذ برب الفلق) سبع مرات وفاتحة الكتاب مرة و (قل أعوذ برب الناس) سبع مرات لم تنزل به بلية، ولم تصبه فتنة إلى يوم الجمعة الاخرى، فإن قال: اللهم اجعلني من أهل الجنة التي حشوها بركة وعمارها ملائكة مع نبينا محمد (صلى الله عليه وآله) وأبينا إبراهيم (عليه السلام)، جمع الله عز وجل بينه وبين محمد وإبراهيم في دار السلام (صلى الله على محمد وإبراهيم وعلى آلهما الطاهرين) (1).
3 - حدثنا أبي (رضي الله عنه)، قال: حدثنا سعد بن عبد الله وعبد الله بن جعفر الحميري جميعا، عن يعقوب بن يزيد، قال: حدثنا محمد بن أبي عمير، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي حمزة الثمالي، عن زين العابدين علي بن الحسين (عليهما السلام)، قال: كان في بني إسرائيل رجل ينبش القبور، فاعتل جار له فخاف الموت، فبعث إلى النباش، فقال له: كيف كان جواري لك؟ قال: أحسن جوار. قال: فإن لي إليك حاجة. قال: قضيت حاجتك. قال: فأخرج إليه كفنين، فقال: أحب أن تأخذ أحبهما إليك، وإذا دفنت فلا تنبشني. فامتنع النباش من ذلك، وأبى أن يأخذه، فقال له الرجل: أحب أن تأخذه، فلم يزل به حتى أخذ أحبهما إليه. ومات الرجل، فلما دفن قال النباش: هذا قد دفن، فما علمه بأني تركت كفنه أو أخذته، لآخذنه، فأتى قبره فنبشه، فسمع صائحا يقول ويصيح به: لا تفعل، ففزع النباش من ذلك، فتركه وترك ما كان عليه، وقال لولده: إي أب كنت لكم؟ قالوا: نعم الاب كنت لنا. قال: فإن لي إليكم حاجة. قالوا: قل ما شئت، فإنا سنصير إليه إن شاء الله. قال: فأحب إذا أنا مت أن تأخذوني فتحرقوني بالنار، فإذا صرت رمادا فدقوني (2)، ثم تعمدوا بي ريحا عاصفا، فذروا نصفي في البر، ونصفي في البحر، قالوا: نفعل. فلما مات فعل به ولده ما أوصاهم به، فلما ذروه قال الله جل جلاله للبر: اجمع ما فيك، وقال للبحر: اجمع ما فيك. فإذا الرجل قائم بين يدي الله جل جلاله. فقال الله عز وجل: ما حملك على ما أوصيت به ولدك أن يفعلوه بك؟ قال: حملني على ذلك - وعزتك - خوفك. فقال الله جل جلاله: فإني سأرضي خصومك وقد آمنت خوفك، وغفرت لك (1).
4 - حدثنا جعفر بن علي بن الحسن بن علي بن عبد الله بن المغيرة الكوفي (رضي الله عنه)، قال: حدثني جدي الحسن بن علي، عن جده عبد الله بن المغيرة، عن إسماعيل بن مسلم، عن الصادق جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام)، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إذ أعد الرجل كفنه، كان مأجورا كلما نظر إليه (2).
5 - حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطار (رحمه الله)، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، عن علي ابن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن الصادق جعفر بن محمد، عن آبائه، عن علي (عليهم السلام)، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن في الجنة غرفا يرى ظاهرها من باطنها، وباطنها من ظاهرها، يسكنها من أمتي من أطاب الكلام، وأطعم الطعام، وأفشى السلام، وصلى بالليل والناس نيام. فقال علي (عليه السلام): يا رسول الله، ومن يطيق هذا من أمتك؟ فقال: يا علي، أو ما تدري ما إطابة الكلام؟ من قال إذا أصبح وأمسى: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، عشر مرات. وإطعام الطعام: نفقة الرجل على عياله، وأما الصلاة بالليل والناس نيام: فمن صلى المغرب والعشاء الآخرة وصلاة الغداة في المسجد في جماعة، فكأنما أحيا الليل كله، وإفشاء السلام: أن لا يبخل بالسلام على أحد من المسلمين (3).
- حدثنا الحسين بن أحمد بن إدريس (رحمه الله)، قال: حدثنا أبي، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن علي بن فضال، عن الحسن بن الجهم، عن الفضيل بن يسار، قال: قال الصادق جعفر بن محمد (عليهما السلام): ما ضعف بدن عما قويت عليه النية (1).
7 - حدثنا الحسين بن إبراهيم بن ناتانة (رحمه الله)، قال: حدثنا علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن الحسن بن علي بن فضال، عن غالب بن عثمان، عن شعيب العقرقوفي، عن الصادق جعفر بن محمد (عليهما السلام)، قال: من ملك نفسه إذا رغب، وإذا رهب، وإذا اشتهى، وإذا غضب، وإذا رضي، حرم الله جسده على النار (2).
8 - حدثنا علي بن أحمد بن موسى (رضي الله عنه)، قال: حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي، عن سهل بن زياد الآدمي، عن مبارك مولى الرضا، عن الرضا علي بن موسى (عليهما السلام)، قال: لا يكون المؤمن مؤمنا حتى يكون فيه ثلاث خصال: سنة من ربه، وسنة من نبيه، وسنة من وليه، فأما السنة من ربه فكتمان سره، قال الله جل جلاله: (عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا * إلا من ارتضى من رسول) (3)، وأما السنة من نبيه فمداراة الناس، فإن الله عز وجل أمر نبيه (صلى الله عليه وآله) بمداراة الناس، فقال: (خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين) (4)، وأما السنة من وليه فالصبر في البأساء والضراء، يقول الله عز وجل: (والصابرين في البأساء والضراء وحين البأس أولئك الذين صدقوا وأولئك هم المتقون) (5).
9 - حدثنا أحمد بن هارون الفامي (رضي الله عنه)، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أبيه، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن الحسين بن علوان، عن عمرو بن ثابت، عن داود بن عبد الجبار، عن جابر بن يزيد الجعفي، عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر عن آبائه (عليهم السلام)، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) للحسين (عليه السلام): يا حسين، يخرج من صلبك رجل يقال له زيد، يتخطى وهو وأصحابه يوم القيامة رقاب الناس، غرا محجلين يدخلون الجنة بلا حساب (1).
10 - حدثنا أحمد بن محمد بن رزمة القزويني، قال: حدثنا أحمد بن عيسى العلوي الحسيني، قال: حدثنا عباد بن يعقوب الاسدي، قال: حدثنا حبيب بن أرطاة، عن محمد بن ذكوان (2)، عن عمرو بن خالد، قال: حدثني زيد بن علي (عليه السلام) وهو آخذ بشعره، قال: حدثني أبي علي بن الحسين (عليهما السلام) وهو آخذ بشعره، قال: حدثني الحسين بن علي (عليهما السلام) وهو آخذ بشعره، قال: حدثني علي بن أبي طالب (عليه السلام) وهو آخذ بشعره، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهو آخذ بشعره، قال: من آذى شعرة مني فقد آذاني، ومن آذاني فقد آذى الله، ومن آذى الله لعنه الله ملء السماء وملء الارض (3).
11 - حدثنا محمد بن علي ماجيلويه (رضي الله عنه)، قال: حدثني عمي محمد بن أبي القاسم، قال: حدثني أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن أبيه محمد بن خالد، عن خلف بن حماد الاسدي، عن أبي الحسن العبدي، عن الاعمش، عن عباية ابن ربعي، قال: إن شابا من الانصار كان يأتي عبد الله بن عباس، وكان عبد الله يكرمه ويدنيه، فقيل له: إنك تكرم هذا الشاب وتدنيه، وهو شاب سوء يأتي القبور فينبشها بالليالي! فقال عبد الله بن عباس: إذا كان ذلك فأعلموني. قال: فخرج الشاب في بعض الليالي يتخلل القبور، فاعلم عبد الله بن عباس بذلك، فخرج لينظر ما يكون من أمره، ووقف ناحية ينظر إليه من حيث لا يراه الشاب، قال: فدخل قبرا قد حفر، ثم اضطجع في اللحد، ونادى بأعلى صوته: يا ويحي إذا دخلت لحدي وحدي، ونطقت الارض من تحتي، فقالت: لا مرحبا بك ولا أهلا، قد كنت أبغضك وأنت على ظهري، فكيف وقد صرت في بطني! بل ويحي إذا نظرت إلى الانبياء وقوفا، والملائكة صفوفا، فمن عدلك غدا من يخلصني؟ ومن المظلومين من يستنقذني؟ ومن عذاب النار من يجيرني؟ عصيت من ليس بأهل أن يعصى، عاهدت ربي مرة بعد اخرى فلم يجد عندي صدقا ولا وفاء. وجعل يردد هذا الكلام ويبكي. فلما خرج من القبر التزمه ابن عباس وعانقه، ثم قال له: نعم النباش، نعم النباش، ما أنبشك للذنوب والخطايا، ثم تفرقا (1).
12 - حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق (رضي الله عنه)، قال: حدثنا أحمد ابن محمد الهمداني مولى بني هاشم، قال: أخبرنا المنذر بن محمد، قال: حدثنا جعفر ابن إسماعيل، عن عبد الله بن الفضل الهاشمي، عن الصادق جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، عن أبيه (عليهم السلام)، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إذا كان يوم القيامة نادى مناد: أين زين العابدين؟ فكأني أنظر إلى ولدي علي بن الحسين بن علي ابن أبي طالب يخطر (2) بين الصفوف (3)
533 / 13 - حدثنا محمد بن أحمد السناني (رضي الله عنه)، قال: حدثنا محمد بن جعفر الكوفي الاسدي، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل البرمكي، قال: حدثنا عبد الله ابن أحمد، قال: حدثنا القاسم بن سليمان، عن ثابت بن أبي صفية، عن سعيد بن علاقة، عن أبي سعيد عقيصا، عن سيد الشهداء الحسين بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، عن سيد الاوصياء أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال: قال لي رسول الله (صلى الله عليه وآله): يا علي، أنت أخي، وأنا أخوك، أنا المصطفى للنبوة، وأنت المجتبى للامامة، وأنا صاحب التنزيل، وأنت صاحب التأويل، وأنا وأنت أبوا هذه الامة. يا علي، أنت وصيي وخليفتي، ووزيري ووارثي، وأبو ولدي، شيعتك شيعتي، وأنصارك أنصاري، وأولياؤك أوليائي، وأعداؤك أعدائي. يا علي، أنت صاحبي على الحوض غدا، وأنت صاحبي في المقام المحمود، وأنت صاحب لوائي في الآخرة، كما أنت صاحب لوائي في الدنيا، لقد سعد من تولاك، وشقي من عاداك، وإن الملائكة لتتقرب إلى الله - تقدس ذكره - بمحبتك وولايتك، والله إن أهل مودتك في السماء لاكثر منهم في الارض. يا علي، أنت أمين (1) أمتي، وحجة الله عليها بعدي، قولك قولي، وأمرك أمري، وطاعتك طاعتي، وزجرك زجري، ونهيك نهيي، ومعصيتك معصيتي، وحزبك حزبي، وحزبي حزب الله (ومن يتول الله ورسوله والذين ءامنوا فإن حزب الله هم الغالبون) (2).