حدثنا محمد بن علي ماجيلويه - رضي الله عنه - قال: حدثني عمي [محمد بن أبي القاسم]، عن محمد بن علي الصيرفي القرشي الكوفي، قال: حدثنا نصر بن مزاحم المنقري، عن عمر بن سعد، عن أبي مخنف لوط بن يحيى، عن عقبة الأزدي، عن أبي أخنس الأرحبي قال: لما أرادت عائشة الخروج إلى البصرة كتبت إليها أم سلمة - رضي الله عنها - زوجة النبي صلى الله عليه وآله: أما بعد فإنك سدة بين رسول الله صلى الله عليه وآله وبين أمته وحجابه المضروب على حرمته وقد جمع القرآن ذيلك فلا تندحيه، وسكن عقيراك فلا تصحريها، [إن] الله من وراء هذه الأمة، قد علم رسول الله صلى الله عليه وآله مكانك لو أراد أن يعهد إليك لفعل، ولقد عهد، فاحفظي ما عهد فلا تخالفي فيخالف بك، واذكري قوله عليه السلام في نباح الكلاب بحوأب، وقوله " ما للنساء والغزو؟ " وقوله صلى الله عليه وآله: " انظري يا حميراء ألا تكوني أنت علت علت بل قد نهاك عن الفرطة في البلاد وإن عمود الاسلام لن يثاب بالنساء إن مال، ولن يرأب بهن إن صدع، حماديات النساء غض الابصار، وخفر الاعراض، وقصر الوهازة، ما كنت قائله لو أن رسول الله صلى الله عليه وآله عارضك ببعض الفلوات، ناصة قلوصا من منهل إلى آخر؟! إن بعين الله مهواك، وعلى رسول الله تردين، قد وجهت سدافته، وتركت عهيداه، لو سرت مسيرك هذا ثم قيل لي: " ادخلي الفردوس " لاستحييت أن ألقى رسول الله صلى الله عليه وآله هاتكة حجابا قد ضربه علي، اجعلي حصنك بيتك ورباعة الستر قبرك، حتى تلقيه، وأنت على تلك الحال أطوع ما تكونين لله ما لزمته، وأنصر ما تكونين للدين ما جلست عنه، لو ذكرتك بقول تعرفينه لنهشتني نهش الرقشاء المطرق. فقالت عائشة: ما أقبلني لوعظك، وما أعرفني بنصحك، وليس الامر على ما تظنين ولنعم المسير ومسيرا فزعت إلي فيه فئتان متشاجرتان، إن أقعد ففي غير حرج، وإن أنهض فإلى ما لا بد من الا زياد منه. فقالت أم سلمة: لو كان معتصما من زلة أحد * كانت لعائشة العتبى على الناس كم سنة لرسول الله دارسة * وتلو آي من القرآن مدارس قد ينزع الله من قوم عقولهم * حتى يكون الذي يقضى على الرأس.
معنى ما كتبته أم سلمة إلى عائشة عندما أرادت الخروج إلى البصرة
معاني الأخبار|المجلّد 1|الكتاب 1|الباب 428
معاني الأخبار
الكتاب 1, الباب 428
معنى ما كتبته أم سلمة إلى عائشة عندما أرادت الخروج إلى البصرة
حديث واحد