حدثنا علي بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، قال: حدثني أبي، عن جده أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه محمد بن خالد، عن يونس بن عبد الرحمن، عن عمرو بن جميع، قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام مع نفر من أصحابه فسمعته وهو يقول: إن رحم الأئمة عليهم السلام من آل محمد صلى الله عليه وآله لتتعلق بالعرش يوم القيامة وتتعلق بها أرحام المؤمنين تقول: يا رب صل من وصلنا واقطع من قطعنا. قال: ويقول الله تبارك وتعالى: أنا الرحمن وأنت الرحم شققت اسمك من اسمي فمن وصلك وصلته ومن قطعك قطعته، ولذلك قال رسول الله صلى الله عليه وآله: الرحم شجنة من الله عز وجل.
معنى الشجنة
أخبرنا أبو الحسين محمد بن هارون الزنجاني فيما كتب إلي قال: حدثنا علي بن عبد العزيز، قال: سمعت القاسم بن سلام يقول في معنى قول النبي صلى الله عليه وآله: " الرحم شجنة من الله عز وجل ": يعني أنه قرابة مشتبكة كاشتباك العروق. وقول القائل: " الحديث ذو شجون " إنما هو تمسك بعضه ببعض. وقال بعض أهل العلم: يقال: " شجر متشجن " إذا التف بعضه ببعض. ويقال: شجنة وشجنة والشجن كالغصن يكون من الشجرة وقد قال النبي صلى الله عليه وآله: إن فاطمة شجنة مني يؤذيني ما آذاها ويسرني ما يسرها صلوات الله عليها.
حدثنا بذلك أحمد بن الحسن القطان: قال: حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد الكوفي مولى بني هاشم، قال: أخبرنا المنذر بن محمد قراءة، قال: حدثنا جعفر بن سليمان التميمي قال: حدثنا إسماعيل بن مهران، عن عباية، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وآله [أنه] قال: إن فاطمة شجنة مني يؤذيني ما آذاها ويسرني ما يسرها، وإن الله تبارك وتعالى ليغضب لغضب فاطمة ويرضى لرضاها صلوات الله عليها.