حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل قال: حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن أبي أسامة زيد الشحام، قال: قال أبو عبد الله عليه السلام ما ابتلي المؤمن بشئ أشد عليه من خصال ثلاث يحرمها. قيل: وما هي؟ قال: المؤاساة في ذات يده، والانصاف من نفسه، وذكر الله كثيرا، أما إني لا أقول لكم: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولكن ذكر الله عندما أحل له وعندما حرم عليه.
معنى الإكثار من ذكر الله
أبي - رحمه الله - قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن ابن المغيرة، عن أبي الصباح الكناني، عن أبي بصير، عن أبي جعفر عليه السلام قال: من أشد ما عمل العباد إنصاف المرء من نفسه ومؤاساة المرء أخاه وذكر الله على كل حال. قال: قلت أصلحك الله وما وجه ذكر الله على كل حال؟ قال يذكر الله عند المعصية يهم بها فيحول ذكر الله بينه وبين تلك المعصية، وهو قول الله عز وجل: " إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون ".
حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل - رضي الله عنه - قال: حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري، عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن محبوب، عن هشام بن سالم، عن زرارة، عن الحسين البزاز قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام: ألا أحدثك بأشد ما فرض الله الله عز وجل على خلقه؟ قلت بلى قال إنصاف الناس من نفسك ومواساتك لأخيك ، وذكر الله في كل موطن، أما إني لا أقول: " سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر " وإن كان هذا من ذلك ولكن ذكر الله في كل موطن إذا هجمت على طاعة أو معصية.
أبي - رحمه الله - قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال عن علي بن عقبة، عن أبي جارود المنذر الكندي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: أشد الأعمال ثلاثة: إنصاف الناس من نفسك حتى لا ترضى لها منهم بشئ إلا رضيت لهم منها بمثله، ومؤاساتك الأخ في المال، وذكر الله على كل حال. ليس " سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر " فقط ولكن إذا ورد عليك شئ أمر الله به أخذت به وإذا ورد عليك شئ نهى عنه تركته.
وقد روي في خبر آخر عن الصادق عليه السلام أنه سئل عن قول الله عز وجل: " اذكروا الله ذكرا كثيرا " ما هذا الذكر الكثير؟ قال: من سبح تسبيح فاطمة عليها السلام فقد ذكر الله الذكر الكثير.
حدثنا بذلك محمد بن الحسن - رحمه الله - قال: حدثنا أحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد قال: حدثنا أبو محمد جعفر بن أحمد بن سعيد البجلي ابن أخي صفوان بن يحيى، عن علي بن أسباط، عن سيف بن عميرة، عن أبي الصباح بن نعيم العائذي، عن محمد بن مسلم، قال: في حديث يقول في آخره: تسبيح فاطمة عليها السلام من ذكر الله الكثير الذي قال الله عز وجل: " واذكروني أذكركم ".